المفوضية قلقة للغاية على العائدين من ايطاليا الى ليبيا

بيانات صحفية, 7 مايو/ أيار 2009

جنيـف أَعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الخميس عن قَلَقِها البالغ بشأن مصير حوالي 230 شخصاً تم إنقاذهم يوم الأربعاء بمعرفة زوارق الدوريات الإيطالية في دائرة المنطقة المالطية للبحث والإنقاذ (SAR) وأعيدوا إلى ليبيا بدون عمل تقييم مناسب ما إذا كان لهم إحتياجات للحماية الدولية. وقد تمت عملية الإنقاذ حوالي 35 ميلاً جنوب شرقي جزيرة لامبادوسا الإيطالية، لكنها تقع ضمن منطقة البحث والإنقاذ المالطية.

جرى التحويل إلى ليبيا بعد يوم من المُنَاقَشَات الساخنة بين السُلُطات المالطية والإيطالية حول من هو المسؤول عن إنقاذ وإنزال الرُكَاب من على متن المراكب الثلاثة التي كانت في محنة. فرغم قربها أكثر من جزيرة لامبادوسا، إلا أن المراكب كانت تقع في إطار منطقة مسؤولية بحث وإنقاذ مالطة.

وفي حين لا تتوافر معلومات بشأن جنسيات من كانوا على متن المراكب، إلا أنه من المُحتَمل وجود أشخاص بينهم في حاجة إلى الحماية الدولية. والجدير بالذكر أن في عام 2008، ما يُقدر بـ 75% من الوافدين إلى إيطاليا عن طريق البحر تقدموا بطلبات للجوء و50% منهم تم منحهم أشكالا مختلفة من الحماية.

وذكر أنطونيو جوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،: "إنني أناشد السُلُطات الإيطالية والمالطية الإستمرار في ضمان أن الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر ويحتاجون إلى الحماية الدولية يُمكِنُهم الوصول إلى الأراضي وإجراءات طلب اللجوء."

ويدل هذا الحدث على تحول هام في السياسات التي تتبعها الحكومة الإيطالية ويشكل مصدراً للقلقِ الشديد. والمُفَوضية السامية تأسف بشدة لغياب الشفافية التي أحاطت هذا الحادث.

وقال لورنز جولز، ممثل المفوضية السامية في روما: "لقد كنا نعمل عن كثب مع السلطات الإيطالية في لامبادوسا وغيرها من الأماكن لضمان أن هؤلاء الفارين من الحرب والإضطهاد يتم حمايتهم بما يتماشى مع إتفاقية جنيف لعام 1951. إنه لمن الأهمية أن يتم الإستمرار في إحترام المبدأ الدولي بـعدم الرد أو الطرد بشكل تام."

فضلاً عن ذلك، فإن ليبيا غير موقعة على إتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951 وليس لديها نظام وطنى للجوء معمول به. والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تحث السلطات الإيطالية على إعادة النظر في قرارها وتجنب تكرار مثل هذه التدابير.

بيان صحفى

التاريخ: 7 آيار/مايو 2009