اللاجئون السودانيون الذين تم اجلاؤهم من العراق يصلون الى رومانيا

إيجازات صحفية, 27 يناير/ كانون الثاني 2009

وصلت مجموعة تضم 42 لاجئا سودانيا إلى مدينة تيميسورا الرومانية الليلية الماضية بعد أن تم إجلاؤهم من مخيم مؤقت فى الصحراء العراقية. ويقيم اللاجئون، الذين تم تزويدهم بالملابس الشتوية فى مركز عبور الطوارئ الجديد الذى قامت بإنشائه الحكومة الرومانية، والمفوضية، ومنظمة الهجرة الدولية لتوفير ملاذ مؤقت للاجئين الذين ينتظرون إعادة التوطين بشكل نهائى فى بلد ثالث.

وستنضم هذه المجموعة إلى مجموعة أخرى من السودانيين الذين وصلوا فى كانون الأول/ ديسمبر الماضى. ويوجد فى الوقت الحالى ما مجموعه 138 لاجئا سودانيا فى المركز، بينهم 40 طفلا. وسيقيمون فى تيميسورا حتى يتم الانتهاء من الإجراءات المتعلقة بطلباتهم لإعادة التوطين فى الولايات المتحدة.

ويتم استخدام المركز، وهو الأول من نوعه على مستوى العالم، للاجئين- مثل هذه المجموعة الذين يواجهون خطرا محدقا ويحتاجون إلى الإجلاء الفورى.

وفى العراق، كان اللاجئون السودانيون يعانون من الإستغلال، والإحتيال، والطرد، والإعتداءات من جانب الميليشيات عقب سقوط نظام صدام حسين فى عام 2003. وقُِتل ما مجموعه 17 سودانيا بين كانون الأول/ ديسمبر 2004، وشباط / فبراير 2005.

وبسبب تلك المآسى، حاول هؤلاء اللاجئون الفرار من العراق إلا أنهم أصبحوا عالقين فى صحراء الأنبار فى مخيم "الكيلو-70" خارج بلدة الرطبة، على بُعد نحو 75 كيلومترا شرق الحدود الأردنية العراقية. وكانت الظروف قاسية للغاية فى ذلك المخيم الذى كان يقيم فيه اللاجئون داخل خيام، حيث كانت تجتاحه العواصف الرملية، وكانت درجات الحرارة مرتفعة للغاية فى الصباح وتصل إلى درجة التجمد خلال المساء.

التاريخ: 27 كانون الثانى/يناير 2009

المذكرات الإعلامية للمفوضية

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عندما اندلع القتال في كورماغانزا بولاية النيل الأزرق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قررت عائلة دعوة موسى، البالغة من العمر 80 عاماً الفرار إلى قرية مافوت المجاورة. كانت دعوة ضعيفة جداً للقيام برحلة لمدة يومين سيراً على الأقدام، لذلك قام ابنها عوض كوتوك تونغود بإخبائها في الأدغال لمدة ثلاثة أيام إلى أن انتهى من نقل زوجته الاهيا وتسعة أطفال إلى بر الأمان. عاد عوض لأمه وحملها إلى مافوت، حيث ظلت الأسرة في أمان نسبي لعدة أشهر - حتى بدأ القصف المدفعي للقرية.

فر عوض مع عائلته مرة أخرى - وهذه المرة عبر الحدود إلى جنوب السودان، وقام لمدة 15 يوماً من الإرهاق بحمل كل من والدته الطاعنة في السن وابنته زينب على ظهره، حتى وصلوا إلى معبر الفودي الحدودي في شهر فبراير/شباط. قامت المفوضية بنقل الأسرة إلى مخيم جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان. عاشوا بأمان لمدة سبعة أشهر حتى أتت الأمطار الغزيرة لتتسبب بحدوث فيضانات، مما جعل من الصعب على المفوضية جلب المياه النظيفة إلى المخيم وما ينطوي على ذلك من مخاطر الأمراض شديدة العدوى المنقولة عن طريق المياه.

أقامت المفوضية مخيماً جديدا في جندراسا، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً من جمام، وعلى أراض مرتفعة، وبدأت بنقل 56,000 شخص إلى المخيم الجديد، كان من بينهم عوض وأسرته. قام عوض بحمل والدته مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى خيمتهم الجديدة في مخيم جندراسا. لدى عوض خطط للبدء في الزراعة. يقول: "تعالوا بعد ثلاثة أشهر وسوف تجدون الذرة وقد نبتت".

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عالقون على الحدود في السلوم

عقب اندلاع أعمال العنف في ليبيا في شهر فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ عشرات الآلاف من الأشخاص في التدفق على مصر عبر معبر السلوم الحدودي. ورغم أن غالبيتهم كانوا من العمال المصريين، فإن نحو 40,000 منهم من مواطني بلدانٍ أخرى توافدوا على الحدود المصرية واضطروا للانتظار ريثما تتم عودتهم إلى بلادهم.

واليوم وقد تضاءل الاهتمام الإعلامي بالأمر، لا تزال مجموعة تزيد عن 2,000 شخص متبقية تتألف في معظمها من لاجئين سودانيين شباب عزب، ولكن من بينهم أيضًا نساء وأطفال ومرضى وكبار في السن ينتظرون حلاً لوضعهم. ومن المرجح أن يُعاد توطين غالبيتهم في بلدانٍ أخرى، غير أن إعادة توطين أولئك الذين وفدوا بعد شهر أكتوبر/تشرين الأول أمرٌ غير مطروح، في الوقت الذي رُفض فيه منح صفة اللجوء لآخرين.

إنهم يعيشون في ظل أوضاعٍ قاسية على أطراف المعبر الحدودي المصري. وقد حُدِّد موقع ناءٍ لإقامة مخيم جديد، وتضطلع المفوضية حاليًّا بدورٍ رئيسي في توفير الحماية والمساعدة لهم بالتعاون الوثيق مع سلطات الحدود.

عالقون على الحدود في السلوم

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

في الفترة ما بين فبراير/شباط وأكتوبر/تشرين الأول 2011م، عبر ما يزيد عن المليون شخص الحدود إلى تونس هرباً من الصراع الدائر في ليبيا، غالبيتهم من العمالة المهاجرة الذين عادوا أدراجهم إلى الوطن أو تمت إعادتهم طوعاً إليه. غير أن الوافدين اشتملوا أيضاً على لاجئين وطالبي لجوء لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم أو أن يعيشوا بحرية في تونس.

لقد بقيت المفوضية تسعى إلى إيجاد حلول لأولئك الأفراد الذين انتهى المطاف بغالبيتهم في مخيم عبور شوشة الواقع بالقرب من الحدود التونسية مع ليبيا. ويظل خيار إعادة التوطين الأكثر قابلة للتطبيق العملي بالنسبة لأولئك الذين قد سُجِّلوا بوصفهم لاجئين في مخيم شوشة قبل الموعد النهائي في 1 ديسمبر/كانون الأول 2011م.

ومع نهاية شهر أبريل/نيسان، كانت 14 دولة قد قبلت 2,349 لاجئًا لإعادة توطينهم فيها، من بينهم 1,331 قد غادروا تونس منذ ذلك الحين. ومن المتوقع أن يغادر العدد الباقي مخيم شوشة أواخر العام الجاري. وقد توجه غالبية هؤلاء إلى أستراليا والنرويج والولايات المتحدة. ولكن لا يزال في المخيم ما يزيد عن 2,600 لاجئ ونحو 140 طالب لجوء. وتواصل المفوضية التفاوض مع البلدان التي سيجري إعادة التوطين فيها لإيجاد حلول لهم.

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينيا

تروي سعدية معاناتها بعد اختطافها وسجنها