• حجم النص  | | |
  • English 

نصب تذكاري لخدمة بيتينا جويسلارد

إيجازات صحفية, 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2003

شهد أفراد من الأسرة والأصدقاء المقربين وزملاء العمل، ودبلوماسيون ومسئولون حكوميون يوم الخميس مراسم دفن بيتينا جويسلار فى المقبرة البريطانية التاريخية بكابول. وكانت موظفة المفوضية شهيدة الواجب التى تعمل فى مجال المعونة الإنسانية تبلغ من العمر تسعا وعشرين عاما. وقد جرت مراسم جنازة خاصة فى وقت سابق من هذا اليوم وحضرها والدها وأخوها وأختها الذين وصلوا إلى كابول فى اليوم السابق، كما حضرها أربعة وزراء حكوميين.

ومنذ أن وطأت قدما جويسلار أفغانستان قبل 17 شهرا، فتنتها هذه البلاد وشعبها. وقد تعلمت اللغة الفارسية حتى تتمكن من التواصل بشكل أفضل مع الأفغان الذين عملت معهم عن كثب، وقد كانت محل احترام كبير من جانب المسئولين والمواطنين المحليين بإقليم غازنى. وكان مسلحان على دراجة بخارية قد قاما باغتيالها يوم الأحد الماضى أثناء ذهابها إلى العمل عندما أمطرا سيارتها بوابل من الرصاص، مما أفضى أيضا إلى جرح سائقها الذى يعمل لدى المفوضية. ويوجد القاتلان حاليا رهن اعتقال الشرطة الأفغانية.

وكانت جويسلار قد أخبرت والدتها وأصدقاءها المقربين بأنها ترغب فى أن تدفن فى أفغانستان إذا ما وقع مكروه لها. إننا يعترينا حزن عميق لتحقق هذه الرغبة، حيث فقدنا زميلة شابة واعدة كرست نفسها بشدة لمساعدة اللاجئين.

وستستضيف وزارة الشئون الخارجية الأفغانية احتفالا لتأبين جويسلار يوم الأحد القادم فى كابول. ويسافر مساعد المفوض السامى لشئون اللاجئين كامل مورجان إلى أفغانستان لحضور احتفال التأبين يوم الأحد.

يذكر أنه عقب مصرعها، قامت المفوضية بتعليق أنشطتها فى معظم أرجاء جنوبى وشرقى أفغانستان، وسحبت موظفيها من الأقاليم التى تأثرت بالحادث، وعلقت بصورة مؤقتة جميع الرحلات البرية فى كافة أنحاء البلاد. وقد تم سحب ثلاثين من العاملين الأجانب بالمفوضية مؤقتا إلى كابول أو إسلام آباد. كما قمنا بتعليق العمل بشكل مؤقت فى مراكز استقبال اللاجئين العائدين، مما سيؤدى فعليا إلى وقف المساعدة التى نقدمها إلى الأفغان الذين يعودون إلى وطنهم من باكستان المجاورة. إلا أنه مع حلول فصل الشتاء وتلاحق أيام الصيام فى شهر رمضان، فإن عدد اللاجئين العائدين قد انخفض بشكل كبير بالفعل. وقد عاد نحو 570 ألف أفغانى إلى وطنهم منذ مطلع العام حتى الآن.

وبالإضافة إلى والديها، وأخيها وأختها، فإن لجويسلار أخا آخر غير شقيق يكبرها بثمانية أشهر ولازال على قيد الحياة.

التاريخ : 21 تشرين الثانى/ نوفمبر 2003

مذكرات إعلامية