غوتيريس يؤكد ضرورة العمل مع المنظمات غير الحكومية الشريكة لمواجهة التحديات

قصص أخبارية, 1 يوليو/ تموز 2009

UNHCR/S.Hopper ©
المفوض السامي أنطونيو جوتيريس يلقي كلمة الختام للقاء المشاورات بين المفوضية والمنظمات غير الحكومية في جنيف.

جنيف، (المفوضية) حدد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو جوتيريس، التحديات الكبرى التي تواجه وكالته، بما فيها تقلص الحيِّز الإنساني، وقال أنه من الضروري العمل بشكل وثيق مع المنظمات غير الحكومية لمعالجة هذه العقبات.

وقال جوتيريس خلال لقاء المشاورات السنوية للمفوضية والمنظمات غير الحكومية في جنيف "إنه لأمر أساسي للمفوضية أن تحتفظ بعلاقة إسترتيجية وثيقة، مع المجتمع المدني بصفة عامة، ومع المنظمات غير الحكومية على وجه الخصوص، لأننا إذا نظرنا للإتجاهات الحالية في مجال العمل الإنساني، فإننا نجد أن أكثر التحديات التي نواجهها لا يمكن التغلب عليها إلا إذا عملنا سوياً".

وفي خطابه الختامي للإجتماع الذي إستغرق ثلاثة أيام، قال المفوض السامي أن الحيِّز الإنساني المحدود الذي يمكن أن يجد فيه الأشخاص النازحون قسراً مأوى لهم وأن يعمل من خلاله موظفي الإغاثة هو "الشاغل الأهم، كما أعتقد، في الوقت الحالي."

مشيراً إلى أنه قد ناقش هذه المسألة في عدة محافل، قال جوتيريس: "إنني أعتقد أننا نواجه تغيراً كبيراً ومثيراً يؤثر على مقدرتنا على أداء العمل وللأسف إنني لا أرى أي دلائل على أن الأمور سوف تتغير إلى الأفضل قبل أن تتحول إلى الأسوأ."

وحدد المفوض ثلاثة عوامل رئيسية تؤدي إلى تقلص الحيِّز الإنساني: الطبيعة المتغيرة للصراع، وبصفة خاصة تعدد الأطراف المتنازعة؛ تصلب المواقف بشأن سيادة الدولة؛ وتزايد صعوبة الأوضاع التي يعمل فيها موظفي الإغاثة الإنسانية في مناطق الصراع.

وقال: "أصبح من الصعب كثيراً أن نتمكن من ضمان الحد الأدنى من الظروف الآمنة لموظفينا"، مضيفاً أن هذا ينطبق على الشركاء من المنظمات غير الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى. وذكر جوتيريس مقتل إثنين من موظفي المفوضية وإختطاف موظف آخر في باكستان هذا العام، بالإضافة إلى مقتل ثلاثة من موظفي أحد شركاء المفوضية من المنظمات غير الحكومية شمالي أفغانستان.

كما ناقش جوتيريس أيضا الحيِّز الإنساني المحدود، ملقياً الضوء على تطور المواقف العدوانية تجاه الأجانب وآثاره على الطريقة التي يُنظر بها إلى الهجرة واللجوء، وبصفة خاصة في أوروبا مؤخراً ، وقال: "هناك ميول واضحة في رؤية الأجانب على أنهم هم المشكلة، أو العدو، مما يترتب عليها أثار خطيرة بالنسبة لكل من عملكم وعملنا."

التحديات العالمية الأخرى والإتجاهات الكبرى التي حددها جوتيريس شملت الضغط السكاني، والتحضر، والتغير المناخي وما يرتبط به من تدهور بيئي، والأثار المدمرة للأزمة الإقتصادية العالمية على العالم النامي.

وأضاف بقوله: "مع أثار الأزمة الإقتصادية العالمية على مواردنا، ومع تقلص الحيِّز الإنساني وتقلص حيِّز اللجوء، أعتقد أننا في ورطة. لكي أكون صادقاً، إنني أتطلع إلى عام 2010 بإعتباره شديد الصعوبة بالنسبة لعملنا المشترك."

وأشار المفوض السامي إلى الإصلاحات التي قامت بها المفوضية لخفض التكاليف الهيكلية وتوجيه مزيد من الأموال للعمليات الميدانية، بما فيها ما تقوم به المنظمات غير الحكومية الشريكة. هذه الإصلاحات ساعدت أن تكون المفوضية في وضع أفضل لمواجهة التحديات وتعزيز شراكاتها وحسب تقدير جوتيريس، في عام 2008، تكلف العمل الذي قام بتنفيذه شركاء المفوضية ما يمثل 35% من ميزانية المفوضية، بزيادة عن عام 2005 حيث كان 31%.

وقد حضر هذا الإجتماع الذي بدأ يوم الأثنين حوالي 380 شخصاً من 140 منظمة تقريباً وناقشوا طائفة واسعة من المسائل ذات الإهتمام المشترك خلال جلسات إقليمية وموضوعية.

وقال برنارد دويلى، رئيس وحدة العلاقات فيما بين الوكالات بالمفوضية، مطلع هذا الأسبوع: "لقد حان الوقت لتلتقى المفوضية والمنظمات غير الحكومية على المستوى الإستراتيجى وأن يتواجد كبار موظفى المفوضية للإجابة على الأسئلة والمشاركة في النقاش مع شركائنا من كل أنحاء العالم، ليس فقط شركائنا من جنيف أو المقر الرئيسى، ولكن أيضا الذين يعملون في الميدان مباشرة. ذلك ما يجعل الأمر فريدا".

إن المنظمات غير الحكومية تعد من الشركاء الأساسيون للمفوضية، حيث ينفذوا البرامج لصالح اللاجئين والأشخاص النازحين داخلياً في بعض من أشد مناطق العالم إنعزالاً وصعوبة.

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

التاريخ: 1 تموز/ يوليو 2009