بدء المشاورات السنوية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات غير الحكومية الشريكة لها فى جنيف امع التركيز على اللاجئين في المناطق الحضرية ، والحالات التي طال أمدها

قصص أخبارية, 29 يونيو/ حزيران 2009

UNHCR/S.Hopper ©
المشاورات السنوية للمفوضية مع المنظمات غير الحكومية الشريكة فى قصر الأمم، جنيف.

جنيف، 29 حزيران/ يونيو. بدأت المشاورات السنوية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات غير الحكومية الشريكة لها فى جنيف، يوم الاثنين، مع تركيز خاص هذا العام على لاجئى المدن وحالات اللاجئين طويلة الأمد.

ويحضر الإجتماع، الذى سيُناقش طائفة واسعة من القضايا ذات الإهتمام المشترك على مدى الأيام الثلاثة القادمة من خلال جلسات تتناول أقاليم بعينها وجلسات تتناول موضوعات، نحو 380 شخصا من حوالى 140 منظمة، بما فى ذلك 70 منظمة غير حكومية وطنية.

وقال برنارد دويلى، رئيس وحدة العلاقات فيما بين الوكالات بالمفوضية: "لقد حان الوقت لتلتقى المفوضية والمنظمات غير الحكومية على المستوى الإستراتيجى وأن يتواجد كبار موظفي المفوضية للإجابة على الأسئلة والمشاركة فى النقاش مع شركائنا من كل أنحاء العالم، ليس فقط شركائنا من جنيف أو المقر الرئيسي، ولكن أيضا الذين يعملون فى الميدان مباشرةً. ذلك ما يجعل الأمر فريدا".

كما أضاف أن الموضوعات الرئيسية التى ستتم مناقشتها هذا العام هى حالات اللاجئين طويلة الأمد، ولاجئى المدن، وتقييم الإحتياجات العالمية الذى أصدرته المفوضية، وهو برنامج على نطاق العالم بأسره يهدف إلى تحديد الإحتياجات الحقيقية للاجئين والأشخاص النازحين داخليا، وتكاليف تلبية هذه الإحتياجات، وتداعيات وجود أى فجوات.

"لقد خصصنا جلسة لتقرير تقييم الإحتياجات العالمية لأن لذلك أولوية كبرى ونحن فى حاجة لمناقشة هذا الأمر بشكل أكبر مع شركائنا من المنظمات غير الحكومية".

وقال إيد ستشنكينبيرج، منسق المجلس الدولى للوكالات الطوعية، أن الإجتماع سيناقش قضايا قصيرة الأجل وقضايا طويلة الأجل تتعلق بمسائل السياسات. "إن تلك المشاورات تعد فرصة فريدة لحوار تفاعلى على قدم المساواة بين المنظمات غير الحكومية وكبار مسئولي المفوضية".

وقد حدد بعض القضايا ذات الأهمية، بما فى ذلك التدفقات الأقل للتمويل، والنهج العنقودي فيما بين الوكالات للتعامل مع الأشخاص النازحين داخليا، والحيِّز الإنسانى المتقلص الذى يمكن لمنظمات المعونة أن تعمل فيه، وإيجاد المأوى للنازحين قسرياً.

وقد أعرب ستشنكينبيرج، الذى ساعدت منظمته على تنظيم المشاورات، عن القلق بشكل خاص بشأن الوضع في باكستان وفى شمال سري لانكا. وقد أشار إلى الإفتقار لفرص الوصول للمخيمات فى سري لانكا بالنسبة لوكالات المعونة وقلة حرية الأشخاص في المخيمات.

وقال متحدثا للوفود أن هذا الإتجاه لتقييد عمل المنظمات غير الحكومية الدولية نراه فى عدد متزايد من الدول. "وآمل أن نستغل هذه المشاورات أيضا لبحث هذه القضية المتعلقة بالحيِّز الإنسانى للمنظمات غير الحكومية للعمل فى بلدان من قبيل السودان، سرى لانكا، وغيرها من البلدان".

وقالت مساعد المفوض السامي لشؤون الحماية أريكا فيلر، التي عبرت أيضا عن قلقها بشأن تقلص الحيِّز الإنسانى، أمام المشاركين أن المنظمات غير الحكومية لها دور مهم بدرجة لا تُصدق في مجال الحماية.

وقالت: "ليس فقط بإعتبارهم شركاء مناصرين للمفوضية، ولكن كمقدمين للحماية، وليس فقط بإعتبارهم شركاء منفذين، ولكن كشركاء فى حقوقك نفسها مع مجموعة الأهداف الخاصة بك، ومع مسئوليات ولايتك نفسها، ومع مساهماتك نفسها التي تقوم بها".

" ينبغى أن نكون قادرين على العمل بفاعلية مع الشُركاء. فليس من سبيل أمام المفوضية لتتمكن من التعامل مع كل هذه القضايا بمفردها".

- لويد داكين

وشدد لويد داكين، مدير قسم العلاقات الخارجية بالمفوضية، على أهمية الشراكة بالنسبة للمفوضية. وقال: "ينبغى أن نكون قادرين على العمل بفاعلية مع الشركاء. فليس من سبيل أمام المفوضية لتتمكن من التعامل مع كل هذه القضايا بمفردها".

"فى بيئة تزداد تعقيداً وتحديا يتعين علينا إيجاد سبل للإضطلاع بشراكتنا معاً بأكبر قدر ممكن من الفاعلية. ولهذا فإن هذه المشاورات مهمة للغاية، لأن ذلك يُمثل الفرصة التى يمكننا أن نتفاعل فيها لندير حواراً حقيقياً".

وعلى مدى العقدين الماضيين، جمعت المشاورات السنوية مسئولي المنظمات غير الحكومية والمفوضية لبحث كافة جوانب الشراكة بينهم لخدمة الأشخاص المشرّدين فيى العالم.

إن المنظمات غير الحكومية هم شركاء أساسيين للمفوضية، حيث يُنفذون البرامج لصالح اللاجئين والأشخاص النازحين داخليا في بعض من أشد مناطق العالم إنعزالاً وصعوبة. وتعمل المفوضية مع ما يربو على 600 منظمة غير حكومية فى كل أنحاء العالم.

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

التاريخ: 29 حزيران/ يونيو 2009

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

ثلاثة أعوام على الأزمة السورية: ولادة طفل في خضم الصراع

وُلد أشرف في نفس اليوم الذي بدأ فيه الصراع السوري؛ في 15 من مارس/ آذار 2011. إنه الطفل السابع لأسرة من حِمص. خلال أسبوع من ميلاده، وصل الصراع إلى الحي الذي تقطن فيه الأسرة. لعدة أشهر، لم تغادر أسرته المنزل إلا نادراً. ففي بعض الأيام، لا يتوقف القصف، وفي أيام أخرى يهدأ بصورة مريبة. خلال الأيام التي سادها الهدوء، أسرعت والدة أشرف به إلى العيادة الصحية المحلية لإعطائه لقاحات التحصين وفحصه فحصاً عاماً.

عندما بلغ أشرف نحو 18 شهراً، قتلت عمته وعمه وابن عمه، بينما كان الصبي نائماً على مقربة منهم في منزل العائلة. ونظراً لخوف أسرة أشرف من أن يلقوا نفس المصير، تزاحموا جميعاً في سيارة الأسرة آخذين القليل من الأمتعة الثمينة ورحلوا إلى الحدود.

لقد خلفوا منزلهم وراءهم؛ ذلك المنزل الذي بناه والد أشرف وعمه. وخلال أيام نُهب المنزل ودُمر. قام المصور أندرو ماك كونل بزيارة الأسرة في منزلها الجديد، في وادي البقاع اللبناني، الذي بناه أيضاً والد أشرف وعمه. يقع المنزل على حافة حقل طيني، ويتألف من مزيج من الأغطية البلاستيكية والأقمشة والمخلفات المعدنية، وتغطي أرضيته المراتب والأغطية التي حصلوا عليها من المفوضية. إنهم يواجهون الآن تحديات جديدة كالصراع اليومي للمحافظة على دفء الأطفال وجفافهم، وحمايتهم من القوارض. لا يزال أشرف يفزع لأي ضوضاء مفاجئة، بيد أن الطبيب قال لوالدته أنه سيعتاد على هذه الأصوات.

ثلاثة أعوام على الأزمة السورية: ولادة طفل في خضم الصراع

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

في كل عام، يقوم متحف كاي برانلي في باريس بتنظيم جمع ألعاب من أطفال المدارس في باريس، بمساعدة قليلة من المفوضية وغيرها من الشركاء الأساسيين، ويتم إرسالها إلى الأطفال اللاجئين الذين فقدوا الكثير.

وقع الخيار هذا العام على مجموعة من الأطفال السوريين الذين يعيشون في اثنين من المخيمات الموجودة في تركيا، وهي إحدى أكبر الدول المضيفة للاجئين السوريين الذين يزيد عددهم على 1,4 مليون لاجئ فروا من بلادهم مع عائلاتهم أو دونها. ومعظم هؤلاء الصغار الذين تعرضوا للصدمة فقدوا مقتنياتهم تحت الأنقاض في سوريا.

وقد قام موظفون بالمتحف والمفوضية واتحاد رابطات قدماء الكشافة الأسبوع الماضي بجمع اللعب وتغليفها في 60 صندوقاً. ومن ثم نُقلت إلى تركيا عن طريق منظمة "طيران بلا حدود" لتوزع على مدارس رياض الأطفال في مخيمي نيزيب 1 ونيزيب 2 بالقرب من مدينة غازي عنتاب.

وكهدية قدمها أطفالٌ أوفر حظاً في العاصمة الفرنسية، أضفت هذه الألعاب قليلا ًمن الإشراق على حياة بعض من اللاجئين السوريين الصغار وذكَّرتهم بأن أقرانهم في العالم الخارجي يبالون.

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي تلتقي باللاجئين السوريين الذين وصلوا حديثاً إلى الأردن

توجهت مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي إلى الحدود الأردنية السورية في 18 من يونيو/ حزيران لتبدأ زيارة بمناسبة يوم اللاجئ العالمي، حيث التقت باللاجئين حال وصولهم واستمعت إلى القصص التي يروونها عن فرارهم. وقد حثت المجتمع الدولي لبذل مزيد من الجهد لمساعدة الناجين من الصراع والدول المضيفة لهم.

وقالت جولي: "إنها أسوأ أزمة إنسانية يشهدها القرن الحادي والعشرين في منطقة الشرق الأوسط حالياً. كما يوجد قصور في الاستجابة الدولية لهذه الأزمة مقارنة بالنطاق الواسع لهذه المأساة البشرية. نحتاج المزيد والمزيد من المساعدات الإنسانية، والأهم من ذلك، لا بد من التوصل إلى تسوية سياسية لهذا الصراع".

لقد أجبرت الحرب في سوريا المزيد من الأشخاص على الفرار العام الماضي أكثر من أي صراع آخر في العالم. فقد فاق العدد الضعف وبلغ 1.6 مليون لاجئ خلال الأشهر الستة الماضية، من بينهم 540,000 في الأردن. وسوف ترافق السيدة جولي خلال زيارتها للأردن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس للاجتماع بمسؤولي الحكومة واللاجئين.

مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي تلتقي باللاجئين السوريين الذين وصلوا حديثاً إلى الأردن