• حجم النص  | | |
  • English 

المفوضية تطلق كتاب عن تأثير الإسلام والتقاليد العربية الراسخة على قانون اللاجئين الدولي الحديث

قصص أخبارية, 24 يونيو/ حزيران 2009

Reuters/Ahmed Jadallah ©
الحجاج المسلمون يحيطون بالكعبة بالجامع الأكبر في مكة. ويُظهر الكتاب الجديد أوجه الصلة بين الإسلام وقانون اللاجئين الدولي الحديث.

الرياض، المملكة العربية السعودية، 24 حزيران/ يونيو (المفوضية) صدر هذا الأسبوع في المملكة العربية السعودية، برعاية مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، كتاب عن تأثير الإسلام والتقاليد العربية الراسخة على قانون اللاجئين الدولي الحديث، وذلك في احتفالية حضرها المفوض السامي للاجئين أنطونيو جوتيريس.

هذه الدراسة المقارنة التي تمت بناء على تكليف من جوتيريس والواردة في كتاب جديد لأستاذ القانون بجامعة القاهرة وعميد كلية الحقوق، الدكتور أحمد أبو الوفا، أطلقت من جامعة نائف العربية بالرياض. وقد رأس الاحتفالية سمو الأمير نائف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى لجامعة نائف العربية، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن صقر الغامدي.

يقول الكتاب أن تقاليد الإجارة في الإسلام التي ترجع الى 1400 عام مضى تجاه الفارين من الاضطهاد قد كان لها أثرٌ في القانون الدولي للاجئين في وقتنا هذا يفوق أي مصدر تاريخي آخر. وفي ملاحظاته ضمن احتفالية جامعة نائف العربية، قال جوتيريس "إن كافة المبادئ المنصوص عليها في قانون اللاجئين الحديث قد وردت في الشريعة الإسلامية. حمية اللاجئين وممتلكاتهم وعائلاتهم، وعدم الرد/الطرد [الإعادة القسرية]، والسمة المدنية للجوء، والعودة طوعياً- كلها مشار إليها في القرآن الكريم."

وفي مقدمته لكتاب " الحق في اللجوء بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي للاجئين: دراسة مقارنة"، يقول جوتيريس أن الكتاب الجديد يوضح أكثر من أي مصدر تاريخي آخر أن الشريعة والتقاليد الإسلامية تمثل الأساس لإطار العمل القانوني الذي ترتكز عليه العمليات العالمية التي تقوم بها المفوضية السامية لصالح عشرات الملايين من المشرّدين. وهذا يتضمن حق كل فرد في البحث اللجوء والتمتع به فراراً من الاضطهاد، فضلاً عن حظر إعادة الذين يحتاجون الى الحماية الى مواطن الخطر.

وكتب جوتيريس: "على الرغم من أن العديد من هذه القيم كانت تمثل جزءا من التقاليد والثقافة العربية حتى من قبل ظهور الإسلام، فإن هذه الحقيقة ليست دائما معترفاً بها، حتى في العالم العربي. ينبغي أن يقدِّر المجتمع الدولي قيمة هذا التقليد من الكرم وحسن الضيافة الذي يرجع الى أربعة عشر قرناً مضت وأن يعترف بمساهماته في القانون الحديث."

وفي هذه الدراسة، يصف الأستاذ الدكتور أبو الوفا كيف أن الإسلام والتقاليد العربية تحترم اللاجئين، بمن فيهم غير المسلمين؛ وتحرِّم إكراههم على تغيير معتقداتهم؛ وتتجنّب المساس بحقوقهم؛ وتسعى لضم شمل العائلات؛ وتضمن حماية أرواحهم وممتلكاتهم.

وكتب جوتيريس يقول: "هذا الواقع يحدث في وقت يتزايد فيه مستوى التطرف العِرقي والديني في جميع أنحاء العالم، حتى في أكثر المجتمعات المتقمة في العالم. إن العنصرية، وكراهية الأجانب والتلاعب بمخاوف الشعوب تتحكم في الرأي العام وتخلط بين اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين وحتى بين الإرهابين.

وقد ساهمت هذه المواقف أيضا في تشويه مفاهيم الإسلام، ودفع اللاجئون المسلمون الثمن باهظاً. لنكن صرحاء: اللاجئون ليسوا إرهابيين. إنهم أولاً وقبل كل شيء ضحايا الإرهاب. وهذا الكتاب يذكّرنا بواجبنا نحو مواجهة مثل تلك المواقف."

ويعكس الكتاب أيضاً المشاركة الوثيقة للمفوضية السامية مع الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي (OIC) التي اعتمدت هي ذاتها في عام 1990 إعلاناً بشأن حقوق الإنسان في الإسلام (هل هذا في الإسلام أم في الدول الإسلامية) ينص على أن لكل إنسان يفر من الاضطهاد الحق في طلب اللجوء وفي تلقّي الحماية في بلد آخر.

وفي مقدمته للكتاب، يذكر السكرتير العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أكمل الدين إحسانجلو، أن الكتاب "يشيد بالأحكام العادلة والمتسامحة التي تطبقها الشريعة الإسلامية على اللاجئين وكيف أنها تعني بكل اهتمام برفاههم ومصالحهم، بما يؤكد النزاهة الإنسانية وحق كل إنسان في حياة حرة وكريمة."

وقال الدكتور الغامدي، الأستاذ بجامعة نائف العربية، أن موضوع الدراسة "يكتسب أهمية في ضوء الزيادة خلال السنوات الأخيرة في أعداد اللاجئين في البلدان العربية والإسلامية."

وأكد الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، رئيس جامعة الأزهر بالقاهرة، على أن المفهوم العربي عن اللجوء" أو "الإجارة" سابق لظهور الإسلام وأقرته الشريعة الإسلامية "لأنه كان أحد الممارسات الصالحة الراسخة في عاداتهم وتقاليدهم، والتي تنطوي على أخلاق نبيلة وقيم أخلاقية من قبيل إنقاذ الناس وقت المحن وحماية المظلوم."

كما أهدى جوتيريس أيضا الكتاب الى الأمير فيصل بن عبدالله، رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي، وقال للأمير "نحن نعتقد أن هذا الكتاب يمكنه أن يساهم إسهاماً كبيراً في مكافحة التحيّز والمعلومات المشوّهة عن الإسلام. كما يمكنه المساعدة على إظهار الوجه الحقيقي للإسلام."

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

التاريخ: 24 حزيران/ يونيو 2009