لمفوض السامي للأمم المتحدة السامى لشؤون اللاجئين يحدد الإحتياجات المُلحة مع تخطي عدد المُرحلين 42 مليون شخص

قصص أخبارية, 16 يونيو/ حزيران 2009

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جويتريس في حفل إطلاق تقرير "الإتجاهات العالمية لعام 2008" السنوي فى نادي الصحافة الوطني في واشنطن

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جويتريس في حفل إطلاق تقرير "الإتجاهات

واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، 16 حزيران/ يونيو (المفوضية)- حثَ المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جويتريس المجتمع الدولي يوم الثلاثاء بألا يسمح أن تُؤدى الأزمة الإقتصادية العالمية لنتائج سلبية على المعونة الإنسانية.

وقال جويتريس في حديثه في نادى الصحافة الوطني فى واشنطن في حفل إطلاق التقرير السنوي عن إتجاهات اللجوء الذي يصدر عن المفوضية، أن وضع الوكالات الإنسانية "يتدهور"، كما دعا لتقديم دعم أكبر من جانب البلدان المانحة. وقال "إن المبالغ المطلوبة لإنقاذ البشر أقل من المبالغ المطلوبة لإنقاذ البنوك".

وقد أظهر التقرير السنوي للمفوضية الذي يحمل عنوان "الإتجاهات العالمية لعام 2008" أن عدد الأشخاص النازحين قسراً بسبب الصراع والإضطهاد فى كل أنحاء العالم قد بلغ 42 مليون شخص فى نهاية العام الماضي حيث حدث إنخفاض حاد في عمليات العودة إلى الوطن وأدى نشوب المزيد من الصراعات طويلة الأمد إلى حالات نزوح متطاولة العهد. ويشمل الإجمالى 16 مليون لاجئ وملتمس لجوء و26 مليون شخص مُرحلين داخل حدود بلدانهم نفسها.

وبينما سلط الضوء على الحاجة الملحة لتوفير المزيد من التمويل للمنظمات الإنسانية من جانب البلدان الغنية، أشار جويتريس أيضاً إلى المتطلبات التى تفرض على البلدان التى تأوى أعداداً كبيرة من اللاجئين معظمها فى العالم النامى.

وقال جويتريس: "إن العبء الأكبر للنزوح يُلقى على عاتق البلدان النامية". وأضاف: "يوجد ثمانون فى المائة من اللاجئين في البلدان النامية. إن الكرم والثراء ليسا متناسبين مع بعضهما".

ورغم أن العدد الإجمالى الذى يبلغ 42 مليون من الأشخاص المرحلين فى نهاية العام يمثل إنخفاضا بنحو 700 ألف شخص عن العام السابق، فإن حالات النزوح الجديدة فى 2009- التى لا يتضمنها هذا التقرير السنوي قد أدت بالفعل إلى ما هو أكثر من إزالة أثر هذا الإنخفاض.

ومن بين أزمات النزوح الحديثة والمتواصلة، أشار جويتريس إلى باكستان، حيث أصبح ما يصل إلى 2 مليون شخص مرحلين بسبب العنف بين الحكومة والميليشيات هذا العام، بإعتبارها أكثر أزمة حماية تثير التحدى منذ أزمة رواندا (فى منتصف تسعينيات القرن العشرين)".

وقال: "إن الفشل فى توصيل المساعدات الإنسانية الملائمة للنازحين فى باكستان" قد يكون له إنعكاسات أمنية خطيرة.

وقد تمكن نحو 2 مليون من اللاجئين والنازحين داخلياً من العودة إلى ديارهم فى عام 2008، وفقا لتقرير المفوضية، مما يشكل إنخفاضا عن العام السابق. حيث تم تسجيل ثانى أقل معدل إجمالى للعودة إلى الوطن خلال 15 عاما مما يعكس، جزئيا، تدهور الأوضاع الأمنية في بلدان من قبيل أفغانستان والسودان.

© UNHCR/Electronic Publishing Unit
االلاجئون والأشخاص النازحون داخلياً، الذين تقوم المفوضية بتوفير الحماية أو المساعدة لهم 1999 – 2008 نهاية العام

ويُظهر التقرير الصادر عن المفوضية أن عدد الأشخاص الذين ترعاهم على مستوى العالم قد بلغ 10.5 مليون لاجئ فى نهاية 2008 بينما أصبح 14.4 مليون شخص آخرين مرحلين داخل بلدانهم نفسها.

وفى السنوات الأخيرة، تم تكليف المفوضية بشكل متزايد فى إطار عملية إصلاح العمل الإنسانى للأمم المتحدة لتوفير المساعدة للأشخاص النازحين داخليا، بالإضافة لولايتها التقليدية فى حماية ومساعدة اللاجئين الذين عبروا حدوداً دولية. ومنذ 2005، شهدت المفوضية زيادة عدد الأشخاص النازحين داخليا الذين تقوم برعايتهم لأكثر من الضعف.

بقلم: تيم ايروين

فى واشنطن العاصمة،

الولايات المتحدة الأمريكية

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

التاريخ: 16 حزيران/ يونيو 2009

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

صراع في جمهورية إفريقيا الوسطى

منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 2012، دخلت جمهورية إفريقيا الوسطى في حلقة مفرغة من العنف شهدت مقتل نحو 400 شخص وإحراق 800 منزل. وقد تسبب هذا العنف في إجبار ما يصل إلى 400 ألف شخص على الفرار من منازلهم بحثاً عن ملاذ آمن.

ويعيش كثير من أولئك النازحين داخليّاً في الغابات، حيث يفتقرون إلى المأوى والطعام والماء ومرافق الصرف الصحي والرعاية الصحية، خاصة خلال موسم الأمطار الحالي. وإضافة إلى ذلك فإن أطفالاً كثيرين قد انفصلوا عن أسرهم في غمار الفوضى التي صاحبت القتال. وينحدر معظم المتضررين من مناطق تقع خارج العاصمة بانجي، وقد جاء كثير منهم من إقليم وام، حيث يوجد 175 ألف نازح، منهم نحو 40 ألفا في بوسانغوا.

ويخيم نحو 37 ألفاً من هؤلاء في ظروف قاسية في ساحة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، وهناك مئات آخرون يعيشون في مدرسة ومستشفى. المصور الفوتوغرافي بوريس هيغر كان في المنطقة في وقت سابق من العام الحالي والتقط هذه الصورة المؤثرة. الناس هناك ما زالوا بحاجة للمساعدة ولا يزال الوضع غير مستقر.

صراع في جمهورية إفريقيا الوسطى

ثلاثة أعوام على الأزمة السورية: ولادة طفل في خضم الصراع

وُلد أشرف في نفس اليوم الذي بدأ فيه الصراع السوري؛ في 15 من مارس/ آذار 2011. إنه الطفل السابع لأسرة من حِمص. خلال أسبوع من ميلاده، وصل الصراع إلى الحي الذي تقطن فيه الأسرة. لعدة أشهر، لم تغادر أسرته المنزل إلا نادراً. ففي بعض الأيام، لا يتوقف القصف، وفي أيام أخرى يهدأ بصورة مريبة. خلال الأيام التي سادها الهدوء، أسرعت والدة أشرف به إلى العيادة الصحية المحلية لإعطائه لقاحات التحصين وفحصه فحصاً عاماً.

عندما بلغ أشرف نحو 18 شهراً، قتلت عمته وعمه وابن عمه، بينما كان الصبي نائماً على مقربة منهم في منزل العائلة. ونظراً لخوف أسرة أشرف من أن يلقوا نفس المصير، تزاحموا جميعاً في سيارة الأسرة آخذين القليل من الأمتعة الثمينة ورحلوا إلى الحدود.

لقد خلفوا منزلهم وراءهم؛ ذلك المنزل الذي بناه والد أشرف وعمه. وخلال أيام نُهب المنزل ودُمر. قام المصور أندرو ماك كونل بزيارة الأسرة في منزلها الجديد، في وادي البقاع اللبناني، الذي بناه أيضاً والد أشرف وعمه. يقع المنزل على حافة حقل طيني، ويتألف من مزيج من الأغطية البلاستيكية والأقمشة والمخلفات المعدنية، وتغطي أرضيته المراتب والأغطية التي حصلوا عليها من المفوضية. إنهم يواجهون الآن تحديات جديدة كالصراع اليومي للمحافظة على دفء الأطفال وجفافهم، وحمايتهم من القوارض. لا يزال أشرف يفزع لأي ضوضاء مفاجئة، بيد أن الطبيب قال لوالدته أنه سيعتاد على هذه الأصوات.

ثلاثة أعوام على الأزمة السورية: ولادة طفل في خضم الصراع

نساء بمفردهن :قصّة فاديا

على إحدى التلال خارج مدينة طرابلس اللبنانية، تعيش فاديا مع أولادها الأربعة في برج معزول. اضطرت للفرار من الحرب المروّعة في سوريا بعد أن قُتل زوجها في مايو/ أيار من العام 2012، وهي تشعر اليوم بالضعف والوحدة.

لا تملك فاديا سوى مبلغاً زهيداً من المال ولا تستطيع أحياناً إعداد أكثر من وجبة واحدة في اليوم. تناول اللحم والخضار بالنسبة إليها من الكماليات المكلفة. تقول: "نأكل اللحم مرّة واحدة في الشهر، عندما نحصل على قسائم غذائية. وقد أشتري اللحم بين الحين والآخر، فلا يفتقد الأولاد تناوله طويلاً."

فاديا هي واحدة من بين 150,000 لاجئة سورية توفي أزواجهن، أو قبض عليهم أو انفصلوا عن عائلاتهم. وبعد أن كنّ ربات منازل فخورات في بيئة داعمة، هن اليوم مضطرات للقيام بكل شيء بأنفسهن. يصارعن كل يوم للحصول على ما يكفي من المال لتلبية الاحتياجات الضرورية، ويتعرضن يومياً للتحرّش والإذلال ممن حولهن من رجال - لمجرّد أنهن بمفردهن. وجدت المفوضية في الأشهر الثلاثة التي أجرت فيها المقابلات، في أوائل العام 2014، أن 60% من النساء اللواتي يرأسن عائلاتهن بمفردهن يشعرن بعدم الأمان. وتشعر واحدة من بين كل ثلاث نساء أُجريت معهن المقابلات، بالخوف الشديد أو الانزعاج لمغادرة المنزل.

ويلقي تقرير جديد صادر عن المفوضية بعنوان "نساء بمفردهن" الضوء على الصراع اليومي الذي تعيشه النساء اللواتي وقعن في دوامة المصاعب والعزلة والقلق؛ وقصة فاديا هي واحدة من هذه القصص.

نساء بمفردهن :قصّة فاديا