البحرية الفرنسية تنقذ اشخاصا من الغرق في مركب في عدن قضى سبعة منهم

قصص أخبارية, 23 مارس/ آذار 2009

UNHCR/R.Nuri ©
القارب الذى يحمل الصوماليين والإثيوبيين يصل إلى الرصيف فى ميناء عدن.

عدن، اليمن، 23 آذار/مارس (المفوضية)- ساعدت البحرية الفرنسية فى إنقاذ عشرات من ركاب أحد القوارب من الصوماليين والإثيوبيين خلال نهاية الأسبوع، ولكن ما لا يقل عن سبعة منهم لقوا حتفهم غرقاً عقب غرق قاربهم بعد وقتٍ قصير من رسوٌه في ميناء عدن اليمني. وأُعتبر خمسة أشخاص في عداد المفقودين ويُفترض أنهم قد لقوا مصرعهم.

وقد وقعت المأساة يوم السبت عندما كان الركاب يحاولون النزول من قارب المهربين المتداعي، الذى كان قد تم سحبه للتو إلى الساحل اليمنى من جانب فرقاطة فرنسية عثرت عليه وهو يسير على غير هدى يوم الخميس فى مياه خليج عدن، على بعد حوالي 130 كيلومتراً من عدن.

وقام البحارة الفرنسيون بوقف التسرب ثم قاموا بسحب القارب الذي كان يُقِل 104 شخص، إلى عدن. وبينما كان القارب يرسو على الرصيف في عدن، هرع كل الركاب المرعوبين مرة واحدة للنزول في ذات الوقت، مما تَسْبَبَ في إنقلاب القارب بسبب التَغَيُر المفاجئ في التوازن.

وقد تمكن البحارة الفرنسيون وخفر السواحل من إنقاذ 85 راكباً وأربعة من المهربين، الذين إعتُقِلُوا في وقتٍ لاحقٍ. وتم نقل تسعة عشر من الركاب إلى مستشفى في عدن لتلقي العلاج الطبي، في حين تم نقل 66 شخصاً إلى مُجَمع لإحدى وكالات المعونة المحلية.

وقالت ليلى نصيف، رئيسة مكتب المفوضية الفرعي في عدن: "نحن ممتنون لسلاح البحرية الفرنسية والسُلطات اليمنية، بمن فيهم مسؤولي الميناء وخفر السواحل، من أجل عملية الإنقاذ". وأضافت أنه "بمجرد أن إنقلبت السفينة، رأينا الجميع يقفزون في الماء ولم يُدخر جهد في إنقاذ الأرواح".

وكان موظفو المفوضية حاضرين عندما وقع الحادث لأنه قد تم إبلاغهم في وقتٍ سابق بأن قارباً كان يجرى قطره إلى خليج عدن حيث يحمل أشخاصاً كانوا يأملون في العبور من الصومال إلى اليمن. وقد قام شُركاء المفوضية المحليين بتقديم الإسعافات الأولية، والأغذية والمياه إلى الناجين.

خلال هذا العام وحتى الآن، قام ما مجموعه 260 قارباً و13250 شخصاً بالرحلة المحفوفة بالمخاطر لعبور خليج عدن من القرن الأفريقي إلى السواحل اليمنية. وحتى تاريخه، أفادت التقارير بسقوط 54 قتيلاً وفَقْد 36 في البحر. ويفر الأشخاص الذين يقومون بعملية العبور إما من الإضطهاد أو الصراع، أو يبحثون عن حياةٍ أفضل.

بقلم روكو نوري في عدن، اليمن

التاريخ: 23 آذار/ مارس 2009

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

استمرار التدفق من شرق إفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية

يقوم الآلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين من الصومال وإثيوبيا بعبور خليج عدن أو البحر الأحمر كل شهر من أجل الوصول إلى اليمن، هرباً من الجفاف أو الفقر أو الصراع أو الاضطهاد.

ورغم أن أعداد هذا العام أقل حتى الآن مما كانت عليه في عام 2012 -نحو 62,200 شخص خلال الأشهر العشرة الأولى مقارنة بـ 88,533 في الفترة ذاتها من العام الماضي- إلا أن خليج عدن لا يزال يُعد واحداً من أكثر مسارات السفر البحرية استخداماً في العالم من حيث الهجرة غير النظامية (طالبو اللجوء والمهاجرون).

وتقوم المفوضية وشركاؤها المحليون بمراقبة الساحل لتوفير المساعدات للقادمين الجدد ونقلهم إلى مراكز الاستقبال. ويواجه من ينجحون في الوصول إلى اليمن العديد من التحديات والمخاطر. وتعتبر الحكومة اليمنية الصوماليين لاجئين من الوهلة الأولى وتمنحهم اللجوء بصورة تلقائية، إلا أن أشخاصاً من جنسيات أخرى، مثل الإثيوبيين الذين تتزايد أعدادهم، يمكن أن يواجهوا الاحتجاز.

ويشق بعض الصوماليين طريقهم إلى مدن مثل عدن، ولكن يصل يومياً نحو 50 شخصاً إلى مخيم خرز للاجئين، الذي يقع في الصحراء جنوبي اليمن. قام المصور جاكوب زوكيرمان مؤخراً بزيارة ساحل اليمن حيث يرسو القادمون، والمخيم الذي يصل كثيرون إليه في نهاية المطاف.

استمرار التدفق من شرق إفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية

محافظة أبين اليمنية تبدأ إعادة الإعمار مع عودة 100,000 نازح إلى ديارهم

تعود الحياة ببطء إلى طبيعتها في المناطق الحضرية والريفية بمحافظة أبين جنوب اليمن، حيث أدَّى القتال بين القوات الحكومية والمتمردين إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان عامي 2011 و2012.

ولكن منذ يوليو/ تموز الماضي، ومع انحسار الأعمال العدائية وتحسن الوضع الأمني، عاد ما يزيد عن 100,000 نازح إلى ديارهم في المحافظة أو المديرية التابعتين لها. وقد قضى معظمهم أكثر من عام في أماكن الإيواء المؤقتة في المحافظات المجاورة مثل محافظتي عدن ولحج.

واليوم، عادت الابتسامة إلى شفاه الأطفال وهم يلعبون دون خوف في شوارع المدن، مثل مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، وفتحت المتاجر أبوابها مجدداً. ولكن الدمار الذي خلَّفه الصراع لا يزال واضحاً في عدة مناطق، فقد عاد النازحون ليجدوا نقصاً في الخدمات الأساسية وفرص كسب الرزق، فضلاً عن المشكلات الأمنية في بعض المناطق.

يعتري العائدين شعورٌ بالإحباط لما وجدوه من دمار لحق بمرافق الكهرباء وإمدادات المياه، بيد أن معظمهم متفائلون بالمستقبل ويعتقدون أن إعادة البناء ستبدأ قريباً. وقد دأبت المفوضية على تقديم مساعدات منقذة للحياة منذ اندلاع أزمة النازحين عام 2011. أما الآن فهي تساعد في الأمور المتعلقة بعودتهم.

زارت أميرة الشريف، المصورة الصحفية اليمنية، محافظة أبين مؤخراً لتوثيق حياة العائدين بالصور.

محافظة أبين اليمنية تبدأ إعادة الإعمار مع عودة 100,000 نازح إلى ديارهم

جمعية التكافل الإنساني اليمنية تفوز بجائزة نانسن للاجئ لعام 2011

فاز مؤسس جمعية التكافل الإنساني، وهي منظمة إنسانية في اليمن، والعاملون فيها بجائزة نانسن للاجئ لعام 2011 نظير عملهم في مساعدة وإنقاذ اللاجئين والمهاجرين الذين يجازفون بحياتهم خلال رحلاتهم البحرية المحفوفة بالمخاطر عبر خليج عدن قادمين من القرن الإفريقي.

شاهدوا هذه الصور الخاصة بعمل هذه المجموعة التي تنقذ حياة الكثيرين وهي تطوف شواطئ جنوب اليمن بحثاً عن وافدين جدد وتقدم الغذاء والمأوى والرعاية الطبية لمن يبقون على قيد الحياة بعد القيام بتلك الرحلة الخطرة.

جمعية التكافل الإنساني اليمنية تفوز بجائزة نانسن للاجئ لعام 2011