العائلة العراقية الأولى تغادر الأردن لإعادة توطينها في ألمانيا

قصص أخبارية, 16 مارس/ آذار 2009

UNHCR/C.Payne ©
جواز سفر لحياة جديدة. ستقوم ألمانيا بقبول 2500 من العراقيين في إطار برنامجها لإعادة التوطين

عمان، الأردن، 16 آذار/مارس (المفوضية) شرعت ألمانيا في تنفيذ خططها لإعادة توطين 2500 من اللاجئين العراقيين مطلع هذا الشهر عندما وصل زوجان شابان من الأردن مع ابنهما المريض، الذي سيتلقى العلاج الطبي العاجل في وطنهم الجديد.

والقرار الألمانى بإستقبال عدد من اللاجئين المقيمين في الوقت الحالي في الأردن وسوريا هو جزء من القرار الذي إتخذه الإتحاد الأوروبي لقبول 10 آلاف من أشد فئات اللاجئين ضعفا لإعادة التوطين. وسوف يتم إعادة توطين ما مجموعه 500 لاجئ يقيمون في الأردن إلى ألمانيا بالإضافة إلى 2000 ممن يقيمون في سوريا ومن المتوقع أن تنطلق أول رحلة من دمشق في وقتٍ لاحق من هذا الإسبوع.

وبالنسبة لأبو سلام* وزوجته، فإن إعادة التوطين قد أصبحت أكثر إلحاحاً نظراً للحالة الصحية لإبنهما البالغ من العمر عشرة أشهر، والذي وُلِدَ وهو يُعاني من خلل في القلب. ولم يتمكن الأب، وهو يمسك بجواز سفره، من إخفاء سعادته وهو يستعد لركوب الطائرة في مطار الملكة علياء في عمان يوم الأربعاء الماضي.

وقد ذُهِلَ الزوجان العراقيان عندما إكتشفا حالة إبنهما ومن ثم توجها إلى مكتب المفوضية في عمان لطلب المساعدة. وبعد فحص شامل ودقيق، أوصت المفوضية بإعادة توطينهم فى ألمانيا.

ويقول سلام إنه لا يستطيع أن يتحدث الألمانية، ولكنَ ذلك لا يُضَايقه. ويؤكد قائلاً "إن الأولوية الآن هي لإبنى. كل ما يمكنني التفكير به هو إجراء الجراحة لتَحسُن حالته".

وقد قامت ألمانيا، وهى منذ فترة طويلة مساهم مالي للمفوضية، بتوطين عشرات الآلاف من اللاجئين القادمين من أمريكا الجنوبية وآسيا وأوروبا خلال العقود الأخيرة. ولاقى قرار الحكومة بوضع برنامج للعراقيين من المنطقة ترحيباً بإعتباره علامة على تقاسم الأعباء.

ومنذ بداية هذا العام، قدٌمَ مكتب المفوضية في عمان أسماء 330 شخصاً إلى ألمانيا للنظر في إعادة توطينهم. ومن المقرر أن يغادر نحو 70 من هؤلاء الأشخاص هذا الشهر.

وقال إيمران ريزا، ممثل المفوضية في الأردن: "إن السرعة التي بدأ بها برنامج إعادة التوطين تُعد دليلاً على العزيمة الإنسانية لدى ألمانيا على مساعدة الفئات الضعيفة من العراقيين الذين يحتاجون إلى المساعدة والحماية الخاصة". وأضاف "نأمل أن حالات مماثلة ستلقى الرعاية والأمل في ألمانيا قريباً ومن ثم الدول الأوروبية الأخرى".

وقال ريزا إنه مع وجود تلك الحصص، "فإن المفوضية في وضع أفضل لتلبية إحتياجات فئات مستهدفة محددة مثل الأقليات، وأولئك الذين يعانون من حالات ضعف خاصة".

لقد إستضافت الأردن مئات الآلاف من العراقيين، وأظهرت قدراً كبيراً من الكَرَم ووفَرت لهم فرص الحصول على التعليم العام والخدمات الصحية.

يُذكر أن نحو53 ألف عراقي مُسْجَلين حالياً لدى مكتب المفوضية في الأردن، الذي أوصى بإعادة توطين 17 ألف شخص منهم. وقد تم قبول أكثر من 9000شخص منهم من قبل أكثر من إثني عشرة بلداً.

ولا تزال العودة إلى الوطن هي الحل المثالي للاجئين العراقيين. ورغم أن المفوضية لا تُشَجِع العودة بأعداد كبيرة، فإن المفوضية تقوم بتقديم المساعدة على أساس كل حالة على حدة، للراغبين في العودة إلى العراق. ومنذ أيلول/سبتمبر الماضى، فإن نحو 320 شخصاً قد عادوا من خلال هذا البرنامج من الأردن.

* تم تغيير الاسم لأسباب تتعلق بالحماية

بقلم معالى هزاز وزياد عياد

في عمان ، الأردن

التاريخ:16 آذار/ مارس 2009

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

بلدان ذات صلة

اللاجئون السوريون في لبنان

في الوقت الذي يزداد فيه القلق إزاء محنة مئات الآلاف من المهجرين السوريين، بما في ذلك أكثر من 200,000 لاجئ، يعمل موظفو المفوضية على مدار الساعة من أجل تقديم المساعدة الحيوية في البلدان المجاورة. وعلى الصعيد السياسي، قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس يوم الخميس (30 أغسطس/آب) بإلقاء كلمة خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا.

وقد عبرت أعداد كبيرة إلى لبنان هرباً من العنف في سوريا. وبحلول نهاية أغسطس/آب، أقدم أكثر من 53,000 لاجئ سوري في لبنان على التسجيل أو تلقوا مواعيد للتسجيل لدى المفوضية. وقد استأنفت المفوضية عملياتها الخاصة باللاجئين السوريين في طرابلس وسهل البقاع في 28 أغسطس/آب بعد أن توقفت لفترة وجيزة بسبب انعدام الأمن.

ويقيم العديد من اللاجئين مع عائلات مضيفة في بعض أفقر المناطق في لبنان أو في المباني العامة، بما في ذلك المدارس. ويعتبر ذلك أحد مصادر القلق بالنسبة للمفوضية مع بدء السنة الدراسية الجديدة. وتقوم المفوضية على وجه الاستعجال بالبحث عن مأوى بديل. الغالبية العظمى من الاشخاص الذين يبحثون عن الأمان في لبنان هم من حمص وحلب ودرعا وأكثر من نصفهم تتراوح أعمارهم ما دون سن 18 عاماً. ومع استمرار الصراع في سوريا، لا يزال وضع اللاجئين السوريين في لبنان غير مستقر.

اللاجئون السوريون في لبنان

أهم شيء : اللاجئون السوريون

ما الذي يمكن أن تأخذه معك إذا اضطررت للهروب من بيتك والفرار إلى دولة أخرى؟ لقد أُجبِر ما يزيد عن مليون لاجئ سوري على إمعان التفكير في هذا السؤال قبلما يقدمون على رحلة الفرار الخطيرة إلى إحدى دول الجوار وهي الأردن أو لبنان أو تركيا أو العراق أو إلى دول أخرى في المنطقة.

هذا هو الجزء الثاني من مشروع يتضمن سؤال اللاجئين من مختلف أنحاء العالم: "ما هو أهم شيء أحضرته من وطنك؟". وقد ركَّز الجزء الأول على اللاجئين الفارين من السودان إلى جنوب السودان؛ الذين حملوا الجِرار وأوعية المياه وأشياء أخرى تعينهم على مشقة الطريق.

وعلى النقيض نجد الباحثين عن ملاذ من الصراع في سوريا مضطرين كالعادة لإخفاء نواياهم والظهور بمظهر الخارجين لقضاء نزهة عائلية أو التنزه بالسيارة يوم العطلة وهم في طريقهم إلى الحدود. ولذلك لا يحملون سوى القليل مثل المفاتيح، وبعض الأوراق، والهواتف المتحركة، والأساور؛ تلك الأشياء التي يمكن ارتداؤها أو وضعها في الجيوب. ويحضر بعض السوريين رمزاً لعقيدتهم، في حين يقبض بعضهم بيده على تذكار للمنزل أو لأوقات أسعد.

أهم شيء : اللاجئون السوريون

الأردن: لاجئو الطابق السادس

بالنسبة لمعظم الناس، غالباً ما تكون الصورة النمطية التي يحتفظون بها عن اللاجئين في أذهانهم هي آلاف من الأشخاص الذين يعيشون في صفوف متراصة من الخيام داخل أحد مخيمات الطوارئ المترامية الأطراف؛ ولكن الواقع اليوم هو أن أكثر من نصف لاجئي العالم يعيشون في مناطق حضرية، يواجهون فيها العديد من التحديات وفيها تصبح حمايتهم ومساعدتهم أكثر صعوبة.

تلك هي الحالة في الأردن، إذ تجنب عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين العيش في المخيمات القريبة من الحدود وسعوا للعيش في مدن مثل عمَّان العاصمة. وتقوم المفوضية بتوفير دعم نقدي لما يقرب من 11,000 عائلة سورية لاجئة في مناطق حضرية في الأردن، إلا أن نقص التمويل يَحُول دون تقديم المزيد من الدعم.

تتتبع هذه المجموعة من الصور ثماني عائلات تعيش في الطابق السادس من أحد المباني العادية في عمَّان. فروا جميعاً من سوريا بحثاً عن الأمان وبعضهم بحاجة إلى رعاية طبية. التُقطت هذه الصور مع حلول الشتاء على المدينة لتعرض ما يقاسونه لمواجهة البرد والفقر، ولتصف عزلتهم كغرباء في أرض الغربة.

تم حجب هويات اللاجئين بناءً على طلبهم إضافة إلى تغيير أسمائهم. وكلما استمرت الأزمة السورية دون حل لوقت أطول استمرت محنتهم - ومحنة غيرهم من اللاجئين الذين يزيد عددهم عن المليون في الأردن وبلدان أخرى في المنطقة.

الأردن: لاجئو الطابق السادس

العراق: نازحون من سنجار Play video

العراق: نازحون من سنجار

اجتاحت موجة أخرى من النزوح العراق بعدما تم الاستيلاء على ثلاث مناطق شمالية كانت خاضعة لسيطرة الحكومة. ويشير مسؤولون في إقليم كردستان العراق إلى أن 45 ألف شخص على الأقل عبروا إلى الإقليم منذ يوم الأحد ومن المتوقع أن يصل آلاف آخرون في الأيام المقبلة.
العراق: آلاف آخرون يفرون من سنجار Play video

العراق: آلاف آخرون يفرون من سنجار

اجتاحت العراق موجة أخرى من النزوح بعد أن تم الاستيلاء على ثلاث مناطق شمالية كانت تخضع لسيطرة الحكومة. وأفاد مسؤولون في إقليم كردستان العراق عن عبور نحو 190 ألف شخص الحدود إلى الإقليم منذ يوم الأحد، ويتوقع وصول آلاف آخرين في الأيام المقبلة.
العراق: مأساة عائلة نازحة إلى الجبال الوعرة Play video

العراق: مأساة عائلة نازحة إلى الجبال الوعرة

أكثر من مليون ومائتي ألف نازح من العراقيين بسبب الصراع والنزاعات في بلدهم. في الأيام الماضية، وحتى هذه اللحظة، نزح أكثر من سبعين ألف من الطائفة اليزيدية إلى أماكن آمنة بعيدا عن قراهم التي يتهددها الخطر، ولكن رحلة النزوح تحمل الكثير من المآسي والأهوال. وتسعى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إيصال المساعدات العاجلة لهؤلاء النازحين حتى يتمكنوا من العودة إلى بلداتهم.