• حجم النص  | | |
  • English 

عراقيون ناجون من حقول الألغام يحظون بترحيب حار في قبرص

قصص أخبارية, 16 مارس/ آذار 2009

United Nations Peacekeeping Force in Cyprus ©
علامة فى المنطقة النائية اللتي تقسم قبرص للتحذير من خطر الألغام الأرضية.

لارناكا، قبرص، 16 آذار/مارس (المفوضية) كثير من اللاجئين هم على إستعداد للمخاطرة بالقيام برحلات شاقة وخطرة لعبور البر والبحر هرباً من الإضطهاد أو الصراع من أجل الحصول على فرصة لبداية جديدة في بلد جديد. ولكن بالنسبة لأسرتين من العراق إنتهى بهم المطاف في محاولتهم الطويلة من أجل الحرية فى حقل ألغام-- من غير قصد-- فى المنطقة النائية اللتي تقسم جزيرة قبرص بالبحر المتوسط.

ورغم أنهم نجوا من الإنفجارات في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، فَقَدَ رَجُل ساقه وأُصيبَ عدد من الأشخاص. ولكن الروح المعنوية والأمل في المستقبل إستمر لديهم نتيجة العطف الذي تلقونه من رعاية الأفراد في الجزء الجنوبي من قبرص، والذي أصبحَ نُقطة جذباً للاجئين والمهاجرين غير الشرعيين بعد الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبى في عام 2004.

وفي الحادث الأول، كانت أسرة مكونة من خمسة أشخاص تمر خلال حقل ألغام يقودهم أحد مُهربي البشر عند وقوع الكارثة. فقد خطا الوالد سعيد*، الذى يبلغ من العمر 52 عاما، على لغم وفقد جزءاً من قَدَمه في الإنفجار. وأُصيبت زوجته وطفليه بجروح طفيفة.

لقد كان ملتمس اللجوء العراقي حاضر الذهن حيث قام بتغطية الجرح بكيس من البلاستيك، وساعدهم المهرب عبر الحدود ونقلهم إلى مستشفى في مدينة لارنكا الساحلية، قبل أن يختفي. وقد تم إنقاذ ساق سعيد لكنه سيحتاج إلى الكثير من العلاج قبل أن يتمكن من السير مرة أخرى. وقد أخبر الزوار من المفوضية مؤخراً "قال لى الأطباء إن الأمر سيستغرق عاماً".

وبعد أسبوعين من هذا الحادث، كان على * يعبر الحدود مع زوجته وإبنه الرضيع، عندما تسبب في إنفجار لغم مضاد للأفراد. وقد فر الدليل المرافق لهم على الفور وتركهم في المنطقة النائية إلى أن قامت الشرطة القبرصية بإصطحاب الثلاثة ونقلهم إلى المستشفى.

ويتذكر على، وهو فلسطينى يبلغ من العمر 35 عاماً فرت أسرته من منزلهم في بغداد في كانون الأول/ديسمبر الماضي قائلاً: "عندما إنفجر اللغم، فى البداية ظننت أن رجال الشرطة يطلقون النار علينا لحملنا على التوقف". وأضاف رب الأسرة ، الذي كان لا بد من بتر ساقه: "إلا أنه بعد فترة قصيرة بدأت أشعر بالألم وأرى الدم ينزف من ساقي". ويهمس، بينما يداعب طفله البالغ ثلاثة أعوام من عمره: "كان يمكن أن يكون الأمر أسوأ... كان يمكن أن أكون ميتا الآن".

وبالنسبة للكثير من الأشخاص، فإن تلك الضربة المؤلمة بعد شهور من المشقة، والضغوط، وعدم اليقين ستكون القشة اللتي قصمت ظهر البعير. ولكن هاتين الأسرتين ، وعلى وجه الخصوص، على وسعيد ، وقد تشجعا بسبب التعاطف الذي يلقونه من الحكومة اللتي تدفع نفقاتهم الطبية وفقاً لإلتزاماتها القانونية تجاه ملتمسي اللجوء وكذلك الرعاية الكريمة من العاملين في المستشفى، والمفوضية، والمواطنين القبارصة.

وتشمل الطائفة الأخيرة كاهن أرثوذكسى يتحدث العربية نشأ فى القدس ورجل يبلغ من العمر 65 عاماً من ليماسول، يتعاطف مع ملتمسي اللجوء لأن والده نفسه كان من اليونانيين اللاجئين من آسيا الصغرى الذين وجدوا ملاذاً في قبرص مع أطفاله الستة.

ويشرح الأب باناريتوس أنه عندما زار سعيد لأول مرة في المستشفى، كان ضعيفاً جداً، ومعنوياته في الحضيض. ويقول: "الآن، وبعد العملية، فإنه قد إستعاد الثقة بالنفس وأصبح لديه الأمل من جديد"، ويضيف: "إن ما يحتاجون إليه منٌا هو أن نُظهر لهم الحب، وهم في حاجة إلى أن يشعروا بأنهم موضع ترحيب، وأن لديهم من يشاركهم مخاوفهم، وأن يشعروا أنهم ليسوا وحدهم".

ويقول جيانيس، الموظف على المعاش من ليماسول، أنه سمع عن قضية على يوم وفاة والدته اللتي كانت أحد الأطفال الستة الذين أحضرهم جده إلى قبرص: "شعرت أن عليٌ رعاية شخص في حاجة، واللتي إعتبرتها هدية لروح والدتي".

وكثيراً ما يُسافر الرجل العجوز في الوقت الراهن من ليماسول في جنوب غرب الجزيرة لزيارة أصدقاءه الفلسطينيين الجدد في لارنكا. إنه يريد أن يساعد وقد فتح حساباً مصرفياً للأسرة، ويقوم بإيداع الأموال به كل شهر لمساعدتهم على تلبية إحتياجاتهم. ويفكر في المستقبل، ويدرس إمكانية توفير التدريب المهنى لعلَي، والذي سيسمح له مرة أخرى ليصبح العائل للأسرة.

ولكن مع قيام الناس في قبرص بمساعدتهم في مواصلة الحياة، لا تزال الأسرتان تسترجعان ذكريات حياتهم التي كانت سعيدة في يوماً ما في العراق. ويقول سعيد الذي لم يُقَرِر المغادرة إلا عندما قُتِلَت إبنته البالغة 16 عاما من العمر في إنفجار سيارة ملغومة: "لقد كانت لنا حياة جيدة جداً في يوماً ما فى العراق: وظيفة، منزل، سيارة، وأصدقاء". ويقول: "أدركت أن العراق قد إنتهت بالنسبة لى ولبقية عائلتي".

لقد أصبح علي وعائلته ضحايا التهديدات والعداء المتصاعد تجاه الجالية الفلسطينية في بغداد، اللتي تقلصت على مدى السنوات الست الماضية. فالكثير منهم عالقون في مخيمات مؤقتة على حدود العراق مع الأردن وسوريا.

ولدى الرجلان أحلام مماثلة التعليم اللائق لأطفالهم، والصحة الجيدة، وفرصة العيش في سلام. ويتيح الدعم الذي حصلوا عليه حتى الآن في قبرص الأمل في أن يتم تأهيلهم وإدماجهم بشكل كامل. وستستمر المفوضية في رصد حالاتهم وتعزيز حقوقهم.

* تم تغيير الأسماء لأسباب تتعلق بالحماية

بقلم إميليا ستروفوليدو

فى لارنكا، قبرص

التاريخ:16 آذار/ مارس 2009

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

بعد مُضي ثلاثة أيام على ولادة رابع أطفالها، وهي فتاة أسمتها هولر، خلصت بيروز إلى أن الوضع في مدينتها الحسكة في سوريا بات خطيراً للغاية على أطفالها، وقررت القيام بالرحلة الشاقة إلى شمال العراق. وطوال الطريق، كانت هي وهولر مريضتين. تقول بيروز التي تبلغ من العمر 27 عاماً: "كنت أشعر بالرعب من أن تموت الطفلة".

ورغم إغلاق الحدود، شعر الحرس بالتعاطف تجاه الطفلة الوليدة وسمحوا بدخول عائلة بيروز. وبعد عدة أيام، اجتمع شمل بيروز وأطفالها مع أبيهم، وهم الآن يعيشون مع مئات اللاجئين الآخرين في حديقة صغيرة تقع على أطراف إربيل.

ومع مكافحة البعوض وارتفاع درجة حرارة النهار، وفي ظل عدم توفر سوى أشياء قليلة إلى جانب بعض الأغطية، وإفطار مكون من الخبز والجبن للتغذية، تأمل بيروز وزوجها أن يتم نقلهما إلى مخيم جديد.

وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، تدفق عشرات الآلاف من السوريين إلى شمال العراق فراراً من العنف. ومع وصول المخيمات القائمة إلى كامل طاقتها، يعثر العديد من العائلات اللاجئة على مأوًى لهم أينما يستطيعون. وقد بدأت الحكومة المحلية بنقل الأشخاص من حديقة قوشتبة إلى مخيم قريب. وتقوم المفوضية بتسجيل اللاجئين، إلى جانب توفير الخيام والمساعدات المنقذة للحياة.

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

تدفق آلاف السوريين إلى إقليم كردستان العراق

توجه آلاف السوريين عبر الجسر الذي يقطع نهر دجلة إلى إقليم كردستان العراقي يوم الخميس الموافق 15 أغسطس/ آب، وقد قامت مسؤولة المفوضية الميدانية، غاليا غوباييفا، بالتقاط الصور التالية.

تدفق آلاف السوريين إلى إقليم كردستان العراق

المخيمات التركية تأوي 90,000 لاجئ سوري

بحلول منتصف سبتمبر/أيلول، عبر أكثر من 200,000 لاجئ سوري الحدود إلى تركيا. وبحسب تقديرات المفوضية فإن نصفهم من الأطفال، وشاهد العديد منازلهم وهي تتعرض للدمار خلال الصراع قبل أن يلوذوا بالفرار إلى الحدود بحثاً عن السلامة.

وقد استجابت السلطات التركية من خلال بناء مخيمات منظمة تنظيماً جيداً على طول الحدود الجنوبية لتركيا مع سوريا. ومنذ اندلاع الأزمة في سوريا، قدمت هذه المخيمات المساعدة لـ120,000 لاجئ. وهناك حالياً 12 مخيماً يستضيف 90,000 لاجئ، في حين أن أربعة مخيمات أخرى هي قيد الإنشاء. وقد أنفقت الحكومة التركية حوالي 300 مليون دولار أمريكي حتى الآن، وتستمر في إدارة المخيمات وتوفير الغذاء والخدمات الطبية فيها.

وقد قدمت المفوضية للحكومة التركية الخيام والبطانيات وأواني المطبخ لتوزيعها على اللاجئين. كما توفر المفوضية المشورة والمبادئ التوجيهية، فيما يقوم موظفوها بمراقبة العودة الطوعية للاجئين.

ويأتي معظم اللاجئين العابرين إلى تركيا من المناطق الشمالية في سوريا، بما في ذلك مدينة حلب. وقد بقي البعض في البداية في المدارس أو غيرها من المباني العامة، ولكن منذ ذلك الحين انتقلوا إلى المخيمات، حيث تعيش العائلات في خيام أو منازل مسبقة الصنع، في حين تتوفر جميع الخدمات الأساسية.

المخيمات التركية تأوي 90,000 لاجئ سوري

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
العراق: عائلة من 12 فرداً تغادر الموصل هرباً من القتالPlay video

العراق: عائلة من 12 فرداً تغادر الموصل هرباً من القتال

فرّت بشرى مع زوجها من مزرعتهما إلى خارج الموصل في العراق خوفاً على حياتهما، بعد أن سيطر المسلحون على المدينة منذ أربعة أيام.
حملة القلب الكبير تدعم اللاجئين السوريين في العراق Play video

حملة القلب الكبير تدعم اللاجئين السوريين في العراق

قدمت حملة القلب الكبير خلال شهر أكتوبر 2013 مبلغ 2 مليون دولار أميركي للمفوضية في سبيل تنفيذ مشاريع لتحسين خدمات الرعاية الصحية والمأوى للاجئين السوريين في العراق