- حجم النص
|
|
| 
- English
خمسة عشر شخصا غرقوا في خليج عدن في ظل تصاعد موجة تهريب البشر إلى اليمن
قصص أخبارية, 19 يناير/ كانون الثاني 2009
عدن- اليمن- 19 كانون الثاني/ يناير (المفوضية) – انقلب قاربان من قوارب المهربين يحملان صوماليين وأثيوبيين في البحار العاتية التي تفصل بين القرن الأفريقي واليمن، مخلّفين على الأقل 15 غرقى ودستة في عداد المفقودين.
وكان القاربان يحملان 270 شخصا حين تعثرا خلال نهاية الأسبوع في حادثتين منفصلتين في خليج عدن والبحر الأحمر. قالت ليلى نصيف، مدير المكتب الفرعي للمفوضية في عدن :" لا يزال خفر السواحل يبحثون عن ناجين. ونحن نمد الناجين بالمساعدة الطبية والطعام في مراكز الإستقبال الخاصة على طول السواحل اليمنية."
كان القارب الأول يحمل 150 راكباً، أغلبهم غير صوماليين، من مدينة أوبوك في جيبوتي. وضلّ المهربون طريقهم قبل رؤية اليمن يوم الجمعة في نهاية الأمر. فقد تعطّل المحرك وانقلب القارب في المياه العميقة بالقرب من الشاطئ.
وقد قامت السلطات اليمنية بانتشال ستة جثث بينما وصل 32 من الركاب إلى الشاطئ قرب دودب، على بعد 200 كيلومتر غربي عدن، حيث حصلوا على الإسعافات الأولية والطعام والماء. ويُعتقد أن الركاب الباقين وعددهم 112 قد وصلوا إلى الشاطئ، لكن لم يُستدل على مكانهم على الفور.
وفي الحادثة الثانية، انقلب قارب كان يحمل 120 راكبا يوم الأحد بالقرب من مدينة أهوار اليمنية بعد مغادرته موريرا في الصومال يوم الأربعاء متجهاً الى خليج عدن. تم إنتشال تسعة جثث ودفنهم بمعرفة وكالة إغاثة محلية، ومن المعروف أن 99 شخصا قد وصلوا إلى الشاطئ. ولا يزال الأثنا عشر الباقين في عداد المفقودين ويُخشى موتهم.
مئات من الأفريقيين يموتون كل يوم أثناء محاولتهم الوصول إلى اليمن بحثا عن مستقبل أفضل أو للهروب من الإضطهاد والصراع. ويفقد الكثيرون أرواحهم في المياه المُضطَرِبة التي تفصل بين الصومال وشبه الجزيرة العربية.
وتتزامن المأساة الأخيرة مع تصاعد وتيرة تهريب البشر عبر خليج عدن من الصومال التي مزقتها الحرب. وتشير الإحصاءات النهائية لعام 2008 أن ما يربو على 000ر50 قاموا بالرحلة المحفوفة بالمخاطر على قوارب المهربين لعبور خليج عدن العام الماضي، وأن 590 منهم على الأقل قد ماتوا غرقاً أو قتلهم المهربون. وثمة 359 آخرين في عداد المفقودين.
"لقد ارتفع عدد الوافدين الجدد بدرجة كبيرة في عام 2008 ، بوصوله تقريبا إلى ضعف من وصلوا الى الشواطئ اليمنية في العام الماضي. ورغم أن تلك الأعداد تضيف عبئاً متزايداً على اقتصاد اليمن الذي يعاني بالفعل من الضغوط، فإن الحكومة اليمنية تواصل ترحيبها باللاجئين وملتمسي اللجوء من القرن الأفريقي، وهو ما يثني عليه المجتمع الدولي حقيقةً"، صرّحت بذلك كلير بورجوا، ممثل المفوضية السامية في اليمن.
ويعكس ازدياد عدد الوافدين الحالة اليائسة التي تسود الصومال والقرن الأفريقي، المنطقة التي تضرّرت من جراء الحرب الأهلية، وعدم الإستقرار السياسي، والمجاعة والفقر.
التاريخ: 19 كانون الثاني/ يناير 2009
الموضوعات الإخبارية للمفوضية