• حجم النص  | | |
  • English 

منح دراسية ألمانية توسع الخيارات امام اللاجئين في روسيا

قصص أخبارية, 30 ديسمبر/ كانون الأول 2008

UNHCR/N.Deryabina ©
"أمل" اللاجئة العراقية (على اليمين) تشارك مع الطلاب الآخرين الحاصلين على منح ألبرت إينشتاين فى جلسة تدريبية على المهارات والاندماج الاجتماعى

موسكو، الاتحاد الفيدرالي الروسى، 30 كانون الأول/ديسمبر 2008 (المفوضية) عندما وصلت لأول مرة إلى روسيا قادمة من العراق فى سن البراءة حيث كانت تبلغ من العمر 12 عاما ، لم تكن تملك شيئا لا نقود، لا أصدقاء، لا وسيلة للتواصل، ولا مكان يأويها. وبعد أحد عشر عاما، تدرس أمل حاليا لتصبح طبيبة، وذلك بفضل منحة دراسية تمولها الحكومة الألمانية.

لازالت ترتعش عندما تتذكر اليوم الذى وجدوا فيه أنفسهم، والداها وشقيقها وشقيقتها وهي، ضائعين تماما فى شوارع سان بيترسبورج. ولكنها قطعت شوطا طويلا منذ ذلك الحين.

وتقول أمل، التى تبلغ حاليا 23 عاما وتعيش فى موسكو مع أسرتها: "حتى اللحظة الأخيرة لم أكن أتصور أننى سأكون محظوظة لأحقق حلمى وأحصل على التعليم الجامعى هنا فى روسيا. لقد كان برنامج 'منح ألبرت إينشتاين الدراسية' هو الذى ساعدنى فى تحقيق ذلك".

والبرنامج هو مبادرة ألبرت إينشتاين الأكاديمية للاجئين التى تقوم وزارة الخارجية بجمهورية ألمانيا الاتحادية بتمويلها منذ عام 1992 ويتم تنفيذها فى عدد من البلدان المضيفة، من بينها روسيا. والهدف الأول من هذا البرنامج هو مساعدة شباب اللاجئين النابهين فى استكمال مؤهلاتهم العلمية لتوفير فرص الحصول على الوظائف واندماجهم الاجتماعى فى البلدان المضيفة أو عند عودتهم إلى بلدانهم الأصلية فى المستقبل.

من عام 1994 الى عام 2001، استفاد 170 من شباب اللاجئين فى الاتحاد الفيدرالي الروسى وجمهورية بيلاروسيا من هذا البرنامج. ومنذ عام 2002، اقتصر هذا البرنامج على روسيا فقط، حيث ساعد 185 طالبا وخريجا جامعيا على الحصول على الدرجات الجامعية من الجامعات والكليات فى موسكو، وسان بيترسبورج ومناطق أخرى من روسيا.

وفى عام 2008، يستفيد من البرنامج 26 طالبا حصلوا على منح دراسية فى المؤسسات التعليمية فى موسكو، وسان بيترسبورج، وإيفانوفو، وبيلجورود، وفولجوجراد، وكاليازين، ومخاتشكالا. معظم الطلاب الحاصلين على المنح ينتمون إلى أفغانستان والبلدان الأفريقية، مع عدد صغير من الشرق الأوسط وآسيا.

ويتم تقديم الدعم بواسطة منحة مالية شهرية أو من خلال دفع الرسوم الدراسية للمؤسسات التعليمية التي أُبرمت معها عقود . وقد يشمل الدعم كذلك تغطية جزء من نفقات الانتقال أو دفع مبلغ كدفعة واحدة لطلاب السنة النهائية للحصول على الأوراق الرسمية للتخرج.

وتعطى عملية اختيار المستفيدين من المنح الدراسية الأولوية للطلاب الموهوبين الذين ينوون استكمال الدراسة في مجال العلوم التطبيقية، من قبيل تكنولوجيا الحاسب الآلى، والتعليم، والطب، والصيدلة، والهندسة، والعمارة، والزراعة، وتكنولوجيا الكيمياء، والاتصالات.

وبعض الحاصلين على المنح لديهم أكثر من تخصص. فقد كانت "ليما" تبلغ عامين من العمر عندما حضرت مع كل أسرتها من أفغانستان إلى موسكو. وقد حصل كل أفراد الأسرة الوالدان، وشقيقة وشقيقان على وضع اللاجئين فى روسيا. وهى تبلغ حاليا 21 عاما وتعمل كممرضة فى العيادة الخارجية لمؤسسة "ماجى الدولية لرعاية المرأة"، وهى منظمة شريكة للمفوضية تقدم الخدمات الطبية للاجئين وملتمسى اللجوء.

وتقول "ليما": "حصلت على تعليمى كممرضة طبية من خلال منحة ألبرت إنيشتاين الأكاديمية للاجئين وأعمل حاليا فى مجال تخصصى. ومع ذلك، أواصل دراستى، وهذه المرة عن طريق المراسلة كطالبة فى الحقوق. فأنا احتاج للمعرفة القانونية، حيث أساعد فى الترجمة فى المحاكم التى تنظر فى الالتماسات التى يقدمها مواطنى بلادى الذين يتم رفض طلباتهم للحصول على وضع اللاجئين من جانب إدارة الهجرة".

وبالإضافة إلى تقديم المنح الدراسية، فإن مشروع منح ألبرت إينشتاين الأكاديمية فى روسيا هو أيضا نادى لأبناء اللاجئين. حيث يلتقى الحاصلون على المنح الدراسية، والخريجون، والمرشحون المحتملون للحصول على المنح من الطلاب عادة عدة مرات فى السنة. ويتم عقد دورات تدريبية عن الاندماج المهني والاجتماعى لتقديم الدعم لتوفير فرص العمل فى المستقبل.

وجميع الحاصلين على المنح الدراسية هم أعضاء فى نادى منح ألبرت إينشتاين الدولى على الانترنت الذى لديه موقع خاص على شبكة الانترنت، "التعليم من أجل اللاجئين" (www.refed.org). ويسمح لهم هذا الموقع بتبادل القصص عن أنفسهم، وأصدقائهم، والتقدم الأكاديمى الذى يحرزونه والمشكلات التى تواجههم. كما أنهم قد يجدون صديقا فى بلدان أخرى ويحصلون على معلومات أخرى مفيدة.

بقلم فيرا صوبوليفا

فى موسكو، الاتحاد الروسى

التاريخ: 30 كانون الأول/ديسمبر 2008

الموضوعات الإخبارية للمفوضية