• حجم النص  | | |
  • English 

سؤال وجواب: لممثل المصري عادل إمام يتطلع إلى مسيرته كسفير للنوايا الحسنة

قصص أخبارية, 5 ديسمبر/ كانون الأول 2008

UNHCR/J.Wreford ©
عادل إمام، سفير النوايا الحسنة بالمفوضية يتحدث إلى اللاجئين العراقيين فى مركز التسجيل فى دوما خلال زيارته إلى دمشق، سوريا، التى استغرقت يومين .

جنيف، 5 كانون الأول /ديسمبر (المفوضية) الفنان المصرى عادل إمام هو نجم كبير فى السينما والمسرح فى العالم العربى جمع فى أدائه بين الكوميديا والدرما. وقد عالجت الكثير من أفلامه ومسرحياته قضايا اجتماعية مهمة. ومنذ عام 2000، وهو يقوم كذلك بنشر الوعى كسفير للنوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بشأن محنة ملايين الأشخاص المُشرّدين وخاصة أولئك الذين يعيشون فى الشرق الأوسط. وخلال أسفاره، يقوم الفنان عادل إمام غالبا بزيارة موظفى المفوضية وعملياتها الميدانية. ومؤخرا كان فى جنيف لحضور احتفال عشاء لسينما فِريتيه. وقد كرّس الفنان البالغ من العمر 68 عاما جزءا من وقته للحديث مع محرر موقع المفوضية على الانترنت ليو دوبس عن أعماله. مقتطفات من الحوار:

كيف أصبحت منخرطا مع المفوضية وفى قضايا اللاجئين؟

لقد تم الاتصال بى. ولكن قبل سنوات عديدة شاهدت صورة للممثلة أودرى هيبورن، التى كانت تعمل كذلك مع الأمم المتحدة لمساعدة الأطفال فى أفريقيا وغيرها من المناطق. لقد حُفرت تلك الصورة فى ذاكرتى لوقت طويل. وكنت أفكر فيها كثيرا وأفكر كيف يمكننى أن أقوم بنوع مماثل من المساهمة. وبعد ذلك اتصلت بى المفوضية، التى كانت ترى أن هناك فرصة للوصول لملايين الأشخاص فى العالم العربى بسبب شعبيتى وتأثيرى فى المنطقة. لقد اعتقدت أن تلك قد تكون نقطة بداية رائعة وفرصة جيدة للخروج وتقديم مساهمة إيجابية للإنسانية ومساعدة الأشخاص الذين كانوا يائسين وفى أشد الاحتياج.

وفى العديد من أفلامى، أناضل ضد التمييز وأرفع الوعى بشأن الفقر والمشكلات الاجتماعية وهى قضايا تحتاج إلى معالجة، ولكن لا يتم فى الغالب مناقشتها بسهولة. وكان هذا هو طريق انخراطي. ومنذ ذلك الحين، سافرت إلى العديد من المناطق ورأيت ... البؤس الذى يعيش فيه اللاجئين. وأنا فخور للغاية أننى استطعت أن أساعد فى حل بعض المشكلات فى مناطق معينة ويحدونى الأمل أن أستطيع مواصلة القيام بذلك.

نرجو أن تعطينا مثالا أو اثنين؟

لقد استطعت أن أساعد (فى عام 2000) فى اليمن، حيث يعيش اللاجئين محصورين فى المخيمات والمستوطنات وذلك بخلاف بعض الدول الأخرى، مثل مصر، حيث تتوافر لهم حرية الحركة. فعندما زرت المخيم (الخرز)، رأيت أن اللاجئين محدودي التحرك. لذا عندما التقيت الرئيس على عبد الله صالح، استطعت أن أحصل على موافقته على إنشاء طريق من المخيم إلى العاصمة. وهو الأمر الذى يسّر تحركات اللاجئين.

مثال آخر استطعت فيه تقديم المساعدة، كان خلال زيارتى الأخيرة إلى سوريا والتى نظمتها المفوضية. لقد ذهبت هناك (فى أيلول/ سبتمبر 2007) للوقوف على أوضاع اللاجئين العراقيين على الطبيعة، حيث استقبلهم السوريون بكرم بالغ وبأذرع مفتوحة. إلا أن بعض الحساسيات بدأت فى الظهور بسبب الوضع الاقتصادى الصعب الذى بدأ يؤثر على العالم، لاسيما في المنطقة (الشرق الأوسط). وفى سوريا، تقوم الحكومة بدعم أسعار الأغذية والوقود لمواطنيها- لذا فقد بدأت بعض التوترات فى الظهور بين العراقيين والسوريين. كما كانت هناك أيضا حالات للعنف الأسرى.

وخلال مناقشاتى مع السلطات، قالوا أنهم يقومون بكل هو ممكن لمحاولة تحسين الأوضاع، لاسيما بالنسبة للأطفال العراقيين ... وكان تدخلى يتعلق ببعض الأطفال العراقيين الذين كانوا عالقين على الحدود... وكانوا يعانون من ظروف معيشية قاسية بسبب الافتقار إلى الطعام والمياه، إلا أننى يسّرت (حصولهم على تأشيرات الدخول) وهؤلاء الأطفال فى وضع أفضل كثيرا حاليا.

لقد ذكرت اليمن. فما هى أفكارك بشأن تدفق الأشخاص الذين يقومون بالرحلة المحفوفة بالمخاطر لعبور البحر من القرن الأفريقى الى اليمن؟

إنه وضع مأساوى للغاية، حتى برغم أن هذا الطريق موجود منذ وقت طويل. فمن القرن الأفريقى إلى اليمن ثم السفر قدما، حاول عديد من المهاجرين واللاجئين الوصول إلى تركيا وأوروبا. إنه لأمر مأساوى للغاية أن يتم إلقاء الناس فى المياه ولا يصلون مطلقا إلى الشاطئ الذى كانوا يحاولون الفرار إليه. لقد غرق العديد من الناس، من كبار السن والنساء والأطفال.

هل لديك ذكريات مميزة كسفير للنوايا الحسنة؟

لقد وقع الأمر الذى أحدث أكبر تأثير بالنسبة لى فى القاهرة، عندما فقد 18 لاجئا سودانيا، كانوا يشاركون فى اعتصام (ضد بعض السياسات) أرواحهم (عندما اجتاحت الشرطة مخيم الاعتصام فى 30 كانون الأول/ ديسمبر، 2005). لقد انخرطت بشكل كبير فى المفاوضات مع قادة اللاجئين قبل هذا الحادث. وكنت أقضى 10 أو 11 ساعة يوميا فى المناقشات معهم. حتى أننى عدت إلى التدخين مجددا بسبب الحجم الهائل من الضغوط والتوتر.

لقد كانت لهم بعض المطالب التى كان من الصعب للغاية تلبيتها ... وكنت أحاول الوصول إلى حلول وسط بين اللاجئين، ومكتب المفوضية فى القاهرة والسلطات المصرية. وفى النهاية عندما تحول الأمر إلى مأساة، شعرت بقسوة الوضع. لقد كنت حزين للغاية لرؤية هذه النتيجة.

الكثير من أفلامك هى أفلام كوميدية ويطلق عليك شارلى شابلن العرب. هل يستطيع الشخص استخدام الكوميديا لنشر الوعى؟

شارلى شابلن هو الأب لجميع فنانى الكوميديا. إنه الرئيس ... نعم، بالتأكيد (تستطيع استخدام الكوميديا لنشر الوعى). فى فيلمى القادم، سأتلمس بإيجاز مشكلة الفقر والوضع البائس فى أفريقيا واحتياجات الناس هناك. وسيكون فيلم كوميدى جزئيا، إلا أننى سأستخدمه لنشر الوعى بشأن القضايا الهامة. وأنا أعرف أن (سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية) أنجلينا جولى قد انتجت فيلما بشأن قضايا مماثلة.

عندما تلتقى اللاجئين أو الأشخاص النازحين، هل يمكنك أن تساعدهم بروحك المرحة، وهل تحاول أن ترسم ضحكة على شفاههم؟

إنهم يشعرون بالسعادة، ولكننى أشعر بالحزن. ففى اليمن، كان الناس يصيحون: "عادل، عادل، عادل". كما كانوا جميعا يشكون لى بشأن وضعهم.

هل سبق أن أنتجت أى فيلم عن موضوع اللاجئين؟

إذا صنعت فيلما عن اللاجئين فقط، فإننى لست واثقا كيف سيتقبله الناس الذين يذهبون عادة لمشاهدة أفلامى. لهذا السبب فإننى أحاول أن أّضمن رسائل فى سياق أفلامى الكوميدية أو الدرامية حتى يسهل على الناس استيعابها.

التاريخ: 5 كانون الأول/ ديسمبر 2008

الموضوعات الإخبارية للمفوضية