• حجم النص  | | |
  • English 

مراهقة عراقية أرمنية تستكشف طريقاً إلى حياة جديدة

قصص أخبارية, 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2008

UNHCR/A.Hayrapetyan ©
يوم جيد للشعر: تضرب مريم المثل بحماسها ورغبتها للاستمتاع بالحياة فى أرمينيا بأقصى درجة.

ياريفان، أرمينيا، 30 تشرين الأول/ أكتوبر( المفوضية) قضت مريم سارجيس معظم حياتها فى العراق إلا أن هذه الفتاة المراهقة تمر حاليا بفرصة لم تكن متوقعة لاكتشاف أرض ولغة أجدادها. وقد حققت هذه الفتاة البالغة من العمر 14 عاما نجاحا باهرا؛ حيث ضربت المثل لأسرتها، ومجتمعها، واللاجئين الآخرين بحماسها.

غادرت مريم بغداد عام 2004 مع والدها، سرجيس، وأمها نيافا، وأخوها الأصغر ميناس. وكانوا من بين المئات من أفراد الكنيسة الأرمينية الرسولية، أحد أقدم المجتمعات المسيحية، الذين فروا من العراق هربا من العنف الطائفى المتصاعد فى السنوات الأخيرة. وكان غالبيتهم، ومن بينهم والدا مريم قد ولدوا فى أمة الشرق الأوسط.

كان نحو 1000 من الأرمن العراقيين قد حصلوا على حق اللجوء أو وضع اللجوء المؤقت فى أرمينيا على مدى السنوات الأربع الماضية. وهم يعيشون فى منازل مستأجرة فى العاصمة، ياريفان، أو محافظتى كوتايك وارارت.

ومعظمهم لا يملكون سوى موارد مالية محدودة وهم فى حاجة ماسة للمساعدات المادية. كما أنهم وجدوا أنه من الصعب التواصل مع لغة غير مألوفة ويخوضون صراعا كبيرا لتلبية احتياجاتهم فى أرض غريبة عليهم.

وتشير بشرى هالبوتا، ممثلة المفوضية فى أرمينيا، إلى ذلك قائلة: " رغم أن معظم العراقيين ينحدرون من أصول أرمينية فإنهم لا يفهمون سوى الأرمينية الغربية (اللهجة الحديثة التى يتحدثها معظم الأرمن فى الشتات)، ونتيجة لذلك، فإنهم يواجهون مشكلات فى العثور على وظائف مناسبة".

وتساعد وكالة الأمم المتحدة للاجئين، التى تعمل من خلال شريكها المنفذ المحلى "ميشون أرمينيا"، أشد الأسر استضعافا وتشجع الإندماج المحلى للاجئين. إلا أنه برغم هذه المساعدة، فإن البعض لاسيما الأجيال الأكبر سنا تجد صعوبة فى التأقلم.

وقد ضربت مريم بنظرتها الإيجابية للمستقبل وإصرارها على الإندماج والنجاح المثل لنظرائها وأثبتت أنه، مع القليل من الإرادة والمجهود، يمكنهم النجاح وكذلك النظر إلى المستقبل بثقة. ومع استلهام كل من الإنجازات الصغيرة والكبيرة، فإنها تخطو خطوات ثابتة إلى الأمام.

فقد التحقت هذه الفتاة المنفتحة بكل حماس بفصول التدريب المهنى واللغة الأرمينية التى تمولها المفوضية. وعندما تسوء الأمور فما عليها سوى أن تتذكر مدى سوء الأوضاع فى العراق.

وتقول مريم: "عندما تبدأ أمى فى الشكوى، أقول " ولكننا فى أمان هنا يا أمى فابتهجى. فهنا فى أرمينيا، أنام فى سلام وأرى الأحلام السعيدة مرة أخرى. فقد تخلصت أخيرا من الذكريات المؤلمة".

ولم تكن مريم تشعر بالتفاؤل بهذه الدرجة، عندما وصلت هنا لأول مرة قبل عامين، تجاه ما كان يبدو مستقبلا كئيبا. فكل شىء من الطقس إلى اللغة والناس كان يبدو مختلفا للغاية، وحتى مصدرا للتهديد وتتذكر كيف أنها كانت تشعر بالخوف كثيرا.

ولكن لم يمض وقت طويل حتى أصبحت الأسرة فى رعاية المفوضية وجمعية " ميشون أرمينيا"، التى أطلقت فى منتصف عام 2007 برنامج المساعدة والإدماج للأسر العراقية اللاجئة فى أرمينيا. ووجدت مريم مكانا لها فى إحدى المدارس وانتهزت الفرصة لتكوين صداقات جديدة، وتوسيع معرفتها، وتعلم اللغة والثقافة الأرمينية.

وتقول: " لم أكن أتصور أن اللغة الأرمينية يمكن أن تكون مختلفة كثيرا عن لغتنا؛ وأن تكون ثرية وجميلة لهذه الدرجة". وتضيف: " لقد كانت تجربتى فى تعلم اللغة الأرمينية لا تنسى. كنت أشعر وكأنى أعيش طفولتى مرة أخرى، وأتعامل مرة أخرى مع معلمى الأول، ومجتمع مختلف، وحياة مختلفة".

وهى تدرس حاليا لتصبح مصففة شعر، مما سيسمح لها بالحصول على دخل بمجرد الانتهاء من دراستها. وتقول مريم: " إن الدروس مفيدة وممتعة للغاية. إن هذه الفرصة تعطينى إلهاما كبيرا"، وتضيف أن اختيار هذه الحرفة سيمنحها فرصة ممتازة لمقابلة أشخاص جدد.

وستساعد هذه المهارات أسرتها فى الحصول على حياة كريمة فى هذه الأوقات العصيبة؛ لقد كان والدها تاجرا فى مجال الأغذية فى العراق، إلا أنه لم يتمكن من الحصول سوى على عمل متواضع فى أرمينيا ويجد صعوبة فى سداد الإيجار بعد أن استنفذ معظم المال الذى حصل عليه من بيع منزل الأسرة فى بغداد.

إن مريم متفانية للغاية، وهى تشير بالفضل للآخرين فى سعادتها فى أرمينيا وتقول: " إننى ممتنة لكل الناس من حولى الذين كانوا متسامحين للغاية ووفروا لى الرعاية؛ جيرانى، ومدرسيى، وأصدقائى". وتضيف: " وبفضل الدعم الكبير الذى قدمته المفوضية، فإننى أؤمن الآن بنقاط قوتى واشعر بالأمان".

إلا أنها هى التى يجب توجيه الشكر لها، لاستفادتها بأقصى درجة من حياتها الجديدة وضربها المثل للكثيرين غيرها.

بقلم أناهيت هايرابتيان

فى ياريفان، أرمينيا

التاريخ 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2008

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

أنجلينا جولي تزور اللاجئين السوريين والعراقيين في الشرق الأوسط

قامت أنجلينا جولي حتى الآن هذا العام، من خلال دورها الجديد كمبعوثة خاصة للمفوضية، بخمس رحلات تهدف لزيارة اللاجئين. فقد سافرت إلى الأردن ولبنان وتركيا في سبتمبر/أيلول عام 2012 لتلقي مع بعضٍ من عشرات الآلاف من السوريين الذين فروا من الصراع في بلادهم والتمسوا المأوى في البلدان المجاورة.

واختتمت جولي زيارتها للشرق الأوسط بزيارة العراق، حيث التقت اللاجئين السوريين في الشمال فضلاً عن نازحين عراقيين ولاجئين عائدين إلى بغداد.

وقد تم التقاط الصور التالية والتي لم تنشر من قبل خلال زيارتها إلى الشرق الأوسط، وهي تلتقي باللاجئين السوريين والعراقيين.

أنجلينا جولي تزور اللاجئين السوريين والعراقيين في الشرق الأوسط

مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي تلتقي باللاجئين السوريين الذين وصلوا حديثاً إلى الأردن

توجهت مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي إلى الحدود الأردنية السورية في 18 من يونيو/ حزيران لتبدأ زيارة بمناسبة يوم اللاجئ العالمي، حيث التقت باللاجئين حال وصولهم واستمعت إلى القصص التي يروونها عن فرارهم. وقد حثت المجتمع الدولي لبذل مزيد من الجهد لمساعدة الناجين من الصراع والدول المضيفة لهم.

وقالت جولي: "إنها أسوأ أزمة إنسانية يشهدها القرن الحادي والعشرين في منطقة الشرق الأوسط حالياً. كما يوجد قصور في الاستجابة الدولية لهذه الأزمة مقارنة بالنطاق الواسع لهذه المأساة البشرية. نحتاج المزيد والمزيد من المساعدات الإنسانية، والأهم من ذلك، لا بد من التوصل إلى تسوية سياسية لهذا الصراع".

لقد أجبرت الحرب في سوريا المزيد من الأشخاص على الفرار العام الماضي أكثر من أي صراع آخر في العالم. فقد فاق العدد الضعف وبلغ 1.6 مليون لاجئ خلال الأشهر الستة الماضية، من بينهم 540,000 في الأردن. وسوف ترافق السيدة جولي خلال زيارتها للأردن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس للاجتماع بمسؤولي الحكومة واللاجئين.

مبعوثة المفوضية الخاصة أنجلينا جولي تلتقي باللاجئين السوريين الذين وصلوا حديثاً إلى الأردن

نازحون داخل سوريا: المفوضية وموظفوها يمدون يد العون للمحتاجين

ما يزال العنف داخل سوريا يجبر الناس على ترك منازلهم، وينشد بعض هؤلاء الناس المأوى في بقع أخرى من البلاد في حين يخاطر البعض الآخر بعبور الحدود إلى البلدان المجاورة. وتقدر الأمم المتحدة عدد الأشخاص ممن هم بحاجة للمساعدة في سوريا بـ 4 ملايين شخص، بما في ذلك نحو مليوني شخص يُعتقد أنهم من النازحين داخلياً.

وعلى الرغم من انعدام الأمن، يستمر موظفو المفوضية والبالغ عددهم 350 موظفاً في العمل داخل سوريا، ويواصلون توزيع المساعدات الحيوية في مدن دمشق وحلب والحسكة وحمص. وبفضل عملهم وتفانيهم، تلقَّى أكثر من 350,000 شخص مواد غير غذائية مثل البطانيات وأدوات المطبخ والفُرُش.

وتعد هذه المساعدات أساسية لمن يفرون من منازلهم إذ أنه في كثير من الأحيان لا يتوفر لديهم إلا ما حزموه من ملابس على ظهورهم. كما أُعطيت المساعدات النقدية لأكثر من 10,600 من الأسر السورية الضعيفة.

نازحون داخل سوريا: المفوضية وموظفوها يمدون يد العون للمحتاجين

خالد حسيني يزور اللاجئين السوريين في العراق Play video

خالد حسيني يزور اللاجئين السوريين في العراق

حسيني هو لاجئ أفغاني سابق، وهو مؤلف روايات حققت أعلى مبيعات منها "سباق الطائرة الورقية" و"ألف شمس ساطعة". التقى حسيني خلال زيارته بعدد من اللاجئين، من بينهم فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً تدعى "بايمان".
عائلات سورية في العراق ومحنة لم الشملPlay video

عائلات سورية في العراق ومحنة لم الشمل

لكل شخص في المخيم قصة؛ معظمها مأسوي. فر سليمان عباس عبد الله من الاقتتال في سوريا العام الماضي، وذلك بعد أن لقيت ابنته مصرعها جراء القصف في إدلب.
العراق: وفد رفيع المستوى من الأمم المتحدة يزور اربيلPlay video

العراق: وفد رفيع المستوى من الأمم المتحدة يزور اربيل

قام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، ووكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ فاليري آموس بزيارة إلى مخيم كاورغوسك للاجئين القريب من أربيل شمالي العراق يوم الثلاثاء الموافق 14 يناير/ كانون الثاني 2014 للتحدث مع العائلات اللاجئة ومعاينة المرافق.