• حجم النص  | | |
  • English 

المفوضية تقدم وجبات إفطار رمضانية للاجئين العراقيين في عمان

قصص أخبارية, 29 سبتمبر/ أيلول 2008

UNHCR/H.Al Tamimi ©
خيمة رمضانية تابعة للمفوضية لتقديم الطعام للاجئين العراقيين والأردنيين المحتاجين فى خربة السوق، بشرق عمان.

عمان، الأردن، 28 أيلول/سبتمبر (المفوضية) على مدى الأسابيع الأربعة الماضية، احتفل المسلمون فى الأردن بشهر رمضان المعظم. وعندما تغيب الشمس خلف الأفق، يتقاسم اللاجئون العراقيون والسكان الأردنيون المحليون وجبة الإفطار معا فى عدة مناطق من عمان.

فللعام الثانى على التوالي، تقوم المفوضية بتقديم وجبات الإفطار للمحتاجين من العراقيين والأردنيين خلال شهر رمضان، الذى ينتهى يوم الثلاثاء. ويعتقد المسلمون أن تقديم الإفطار لشخص صائم (الوجبة المسائية خلال شهر رمضان) كشكل من أشكال الصدقة لها ثواب عظيم.

وهذا العام، قامت المفوضية وشريكها المحلى، تكية أم على، بإقامة سبعة خيام لتقديم الطعام فى المناطق التى يتركز فيها اللاجئون العراقيون مثل سوالى، وصاحب، والأشرافية. ويتناول بعض الأشخاص إفطارهم بسعادة فى الخيام بجانب المحتاجين من السكان المحليين، بينما يطلب آخرون وجبات جاهزة لأخذها إلى المنزل. بينما يدخل آخرون، الذين قد يشعرون بالغضب لاضطرارهم لالتماس الصدقة، الخيام على استحياء.

ويلتمس المزيد من العراقيين المساعدة من المفوضية وغيرها من الوكالات بعد أن استنفدوا مدخراتهم وفى خضم الارتفاع العالمى لأسعار الأغذية.

وقد قامت فرق المفوضية بالإعلام عن هذه الخيام للإفطار، التى تم تصميمها لتستوعب 200 شخص يوميا لكل منها أى 1400 وجبة ساخنة يتم تسليمها يوميا. والأطعمة، التى تقوم بإعدادها تكية أم على، يتم اختيارها لتلبية الاحتياجات الغذائية للاجئين وأطفالهم، وتحتوى كل وجبة على مزيج متوازن بشكل جيد من البروتين، والكربوهيدرات، والفيتامينات.

كما ساعدت الخيام على خلق شعور بالجماعة والانتماء بين اللاجئين العراقيين المحتاجين. وتقول إحدى اللاجئات وتدعى دلال: "أهم ما فى رمضان هو قضاء الوقت مع الأسرة والأصدقاء ومشاركة الغرباء. فنحن لا نكسب الثواب فقط من الصيام، ولكن تتوافر كذلك فرصة لقاء الأشخاص الذين لهم نفس التجربة ويواجهون نفس الصعاب والتواصل معهم".

ولم يكن فى استطاعة اللاجئين العراقيين المحتاجين إحياء شهر رمضان بشكل ملائم بدون هذه الخيام. ويقول أحمد: "إننا نعيش فى ظل ظروف قاسية. والحضور لهذه الخيمة كل يوم يسمح لأسرتى بالاستمتاع بوجبة جيدة خلال رمضان، وهو أمر لم أكن أستطيع توفيره لهم".

وتواصل المفوضية تحديد أعداد متزايدة من الأسر العراقية التى يتزايد ضعفها وحاجتها، سواء للغذاء، أو للعلاج الطبى أو للدعم النفسى. و تزداد قائمة الانتظار نموا.

وصرح عمران رضا، ممثل المفوضية فى الأردن قائلا: " زيادة عدد الخيام الرمضانية هو مجرد عنصر واحد فى محاولتنا لمساعدة العراقيين الذين يواجهون الصعاب الناجمة عن مشكلات الوضع الاقتصادى. وهو عنصر هام على نحو خاص فى رمضان لأنه لا يشجع فقط الطابع الأسرى لهذا الشهر المميز، ولكنه يجمع أيضا العراقيين والأردنيين".

ولا يزال توفير الأغذية أحد التحديات الكبرى أمام المفوضية حيث أدى ارتفاع أسعار الوقود والغذاء إلى الدفع بعدد كبير من العراقيين إلى براثن الفقر والفاقة. وطوال العام، تجرى عمليات منتظمة لتوزيع حزم غذائية على ما يقرب من 3550 من الأسر المحتاجة شهريا. وهذه الحزم تعد تكميلية وتحتوى على بنود من قبيل الأرز، والدقيق، والزيت، وبعض الأغذية المعلبة. وبسبب المشكلات اللوجيستية المتعلقة بتوفير الحزم الغذائية للاجئين فى المناطق الحضرية فقد قررت المفوضية وقف توزيع هذه المساعدات الغذائية بشكل تدريجى واستبدالها بمساعدات نقدية، التى ستوفر وسيلة أيسر للاجئين للحصول على المساعدة، بشكل أكثر كرامة.

بقلم دانا بجالى

فى عمان، الأردن

التاريخ: 29 أيلول/ سبتمبر 2008

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

بلدان ذات صلة

نساء بمفردهن :قصّة لينا

تعيش لينا مع أولادها السبعة في خيمة مؤقتة في لبنان. وهي تعيش في هذه الخيمة منذ أكثر من سنة. غادرت العائلة منزلها في سوريا منذ سنتين عندما وصلت المعارك إلى قريتهم. ثم عاد زوج لينا لتفقد منزلهم، ولم يره أحد منذئذ.

لينا هي واحدة من حوالي 150,000 لاجئة سورية تعيش من دون زوجها الذي قتل أو سجن أو فقد أو علق في سوريا وتتحمل مسؤولية رعاية عائلتها بمفردها. وأصبحت الأمهات وربات البيوت، اللواتي لا يضطررن عادة إلى تحمّل الأعباء المادية والأمنية، المسؤولة بمفردها عن هذا العبء. وبالنسبة لمعظمهن، كانت هذه التجربة قاسية جداً.

حالها حال الكثيرات، أصبحت حياة لينا صراعاً يومياً من أجل البقاء. تتلقى بعض الدعم المادي من المفوضية شهرياً ولكنه لا يكفي لتأمين الطعام والدواء لأولادها، الذين يعاني ثلاثة منهم من مرض شديد. اضطرت إلى بناء خيمتها الخاصة بمساعدة أشقائها فجمعوا الخشب وصنعوا جدراناً مؤقتة من قطع نسيجية. تطبخ على موقد في منتصف الخيمة ولا يفارقها الخوف من احتراق الخيمة بسبب الموقد. إنه صراع يومي للمحافظة على قوتها.

نساء بمفردهن :قصّة لينا

إحصائيات قاتمة : عدد الأطفال من اللاجئين السوريين يصل إلى المليون

مع دخول الحرب في سوريا عامها الثالث، وبحسب تقديرات المفوضية، فإن هناك ما يزيد عن مليون طفل سوري يعيشون الآن خارج بلادهم كلاجئين، من بينهم الطفلة آية، البالغة من العمر ثمانية أعوام، والتي أُجبرت على الفرار مع أسرتها إلى لبنان في عام 2011. تعيش آية مع أسرتها حالياً في مخيم عشوائي يضم أكثر من ألف لاجئ آخر حيث تحيط بهم حقول الطماطم والفلفل والجزر في وادي البقاع الخصيب. تشعر الصغيرة بالفضول والرغبة في معرفة كل شيء وتحب أن تتعلم، بيد أنها لم تتمكن من الذهاب إلى المدرسة خلال العامين الماضيين سوى لفترات متقطعة. تحلم أية بالدراسة وتريد أن تكون يوماً ما طبيبة أطفال، ولكن والدها مريض ولا يعمل ولا يقدر على دفع رسم شهري قيمته 20 دولاراً للحافلة التي توصلها إلى أقرب مدرسة. وبينما يذهب أشقاؤها للعمل في الحقول لكسب الرزق، تبقى آية في المسكن لرعاية شقيقتها لبيبة البالغة من العمر 11 عاماً والتي تعاني من إعاقة. تقول الأسرة إن آية تتمتع بشخصية قوية، ولكن لديها أيضاً روح مرحة تنعكس إيجاباً على الآخرين.

إحصائيات قاتمة : عدد الأطفال من اللاجئين السوريين يصل إلى المليون

أنجلينا جولي تزور اللاجئين السوريين والعراقيين في الشرق الأوسط

قامت أنجلينا جولي حتى الآن هذا العام، من خلال دورها الجديد كمبعوثة خاصة للمفوضية، بخمس رحلات تهدف لزيارة اللاجئين. فقد سافرت إلى الأردن ولبنان وتركيا في سبتمبر/أيلول عام 2012 لتلقي مع بعضٍ من عشرات الآلاف من السوريين الذين فروا من الصراع في بلادهم والتمسوا المأوى في البلدان المجاورة.

واختتمت جولي زيارتها للشرق الأوسط بزيارة العراق، حيث التقت اللاجئين السوريين في الشمال فضلاً عن نازحين عراقيين ولاجئين عائدين إلى بغداد.

وقد تم التقاط الصور التالية والتي لم تنشر من قبل خلال زيارتها إلى الشرق الأوسط، وهي تلتقي باللاجئين السوريين والعراقيين.

أنجلينا جولي تزور اللاجئين السوريين والعراقيين في الشرق الأوسط

العراق: آلاف آخرون يفرون من سنجار Play video

العراق: آلاف آخرون يفرون من سنجار

اجتاحت العراق موجة أخرى من النزوح بعد أن تم الاستيلاء على ثلاث مناطق شمالية كانت تخضع لسيطرة الحكومة. وأفاد مسؤولون في إقليم كردستان العراق عن عبور نحو 190 ألف شخص الحدود إلى الإقليم منذ يوم الأحد، ويتوقع وصول آلاف آخرين في الأيام المقبلة.
العراق: مأساة عائلة نازحة إلى الجبال الوعرة Play video

العراق: مأساة عائلة نازحة إلى الجبال الوعرة

أكثر من مليون ومائتي ألف نازح من العراقيين بسبب الصراع والنزاعات في بلدهم. في الأيام الماضية، وحتى هذه اللحظة، نزح أكثر من سبعين ألف من الطائفة اليزيدية إلى أماكن آمنة بعيدا عن قراهم التي يتهددها الخطر، ولكن رحلة النزوح تحمل الكثير من المآسي والأهوال. وتسعى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إيصال المساعدات العاجلة لهؤلاء النازحين حتى يتمكنوا من العودة إلى بلداتهم.
العراق: نزوح الأقليات بسبب النزاعPlay video

العراق: نزوح الأقليات بسبب النزاع

مع تزايد حدّة القتال، تتعرض أقليات كثيرة في العراق من بينها التركمان واليزيديين والشبك والمسيحيين للاضطهاد والترحيل. وتعاني مجموعات أخرى باعتبارها أقليات في منطقة أو مجتمع معيّن. في الأسبوع الماضي، فرّ الكثيرون إلى إقليم كردستان العراق الأكثر أماناً نسبياً.