• حجم النص  | | |
  • English 

فلسطينيون ضعفاء يتجهون نحو حياة جديدة في إيسلندا

قصص أخبارية, 8 سبتمبر/ أيلول 2008

UNHCR/M.Sidky ©
الفلسطينيون المتجهون إلى أيسلندا قضوا عامين فى هذا المخيم الصحراوى، مخيم الوليد.

جنيف، 8 أيلول/سبتمبر (المفوضية) غادرت مجموعة تضم 29 شخصا من النساء والأطفال اللاجئين يوم الاثنين لبدء حياة جديدة فى أيسلندا بعد قضاء العامين الماضيين محصورين فى مخيم مؤقت على الحدود العراقية السورية.

وقال فليب ليكلرك، نائب ممثل المفوضية فى سوريا، يوم الاثنين: "أنهم الآن فى طريقهم إلى لندن قبل أن يواصلوا رحلتهم إلى ركيافيك". وتضم هذه المجموعة ثمانية أسر ترأسها نساء، فقدت العديد منهن أزواجهن خلال الصراع فى العراق.

وبسبب أوجه ضعفهن، رأت المفوضية أن إعادة التوطين هو خيارهن الوحيد. وتستقبل أيسلندا من 25 إلى 30 لاجئا لإعادة التوطين سنويا وقد ركزت فى السنوات الأخيرة بشكل خاص على إعادة توطين النساء والأمهات اللاتى لا زوج لهن وأطفالهن.

وعقب وصولهم يوم الاثنين إلى أيسلندا، سيتم نقل اللاجئين إلى ميناء أكراناس على بُعد نحو ساعة بالسيارة إلى الشمال من العاصمة، ركيافيك. ومن المرجح أنهم سيواجهون صدمة ثقافية وسيعانون من أجل تعلم اللغة، إلا أن لدى أيسلندا خبرة جيدة فى إعادة توطين وإدماج النساء والأطفال المعرضين للخطر.

وسيحصل اللاجئون على دعم مالى، وإسكان واستشارات من الإدارة البلدية، بينما سيبدأ الأطفال الدراسة سريعا بعد الوصول. وستحضر أمهاتهم، فى غضون ذلك، دورات فى اللغة ويتعلمون عن المجتمع والعادات الأيسلندية فى غضون فصل الشتاء. كما سيحصلن على تدريب لمساعدتهن على العثور على وظيفة فى بلد يشهد معدلات بطالة منخفضة.

ويقول مسئول الحماية الإقليمى توماس ستراوب، الذى التقى باللاجئين الكولومبيين فى ركيافيك مطلع هذا العام: "إننى واثق من أن الالتزام القوى من جانب كل الأطراف التى تشارك فى عملية إعادة الإدماج والبرامج الحكومية المتنوعة لإعادة الإدماج ستؤدى إلى نتيجة ناجحة". وأضاف: "إذا كان علىٌ أن أختار عنصرا واحدا له أهمية خاصة، فإنه سيكون بالتأكيد برنامج دعم الأسر".

فكل أسرة ستتوافر لها شبكة دعم من ثلاث أو أربع أسر محلية، الذين تم تدريبهم من جانب الصليب الأحمر الأيسلندى. وستساعد هذه الأسر الفلسطينيين فى شق طريقهم عبر أرض وثقافة جديدة ومختلفة تماما بالإضافة إلى إرشادات محددة مثل أماكن الشراء، وكيفية شراء تذكرة حافلة وغير ذلك.

ويقول ستراوب موظف المفوضية: "يمكن أن يعمل هذا النوع من الدعم أيضا كدعم نفسى غير مباشر للاجئين حيث أنه يمنع الإنعزال الاجتماعى ويخلق شعورا الأمان". وستقوم الأسر الداعمة مبدئيا بزيارة الأسر المكلفين بها بشكل يومى، ولكن ستراوب يقول أن الأمر ليس فى اتجاه واحد. "بل بالأحرى، علاقة تعلم تشمل كلا الاتجاهين. وفى الغالب تكون بداية صداقة طويلة الأمد".

كل ذلك سيكون بعيدا عن مخيميْ الوليد والتانف بالصحراء على الحدود العراقية السورية، حيث لا يزال ما يُقدر بنحو 2300 فلسطينى يقيمون فى ظل ظروف بائسة عقب مغادرة بغداد. وكانت هذه المجموع المتجهة إلى أيسلندا تقيم فى مخيم الوليد، بينما من المقرر إعادة توطين مجموعة أخرى تضم 155 فلسطينيا من مخيم التانف قريبا فى السويد.

وترتفع الحرارة فى الصيف فى الصحراء بشكل كبير، بينما قد تنخفض فى الشتاء إلى درجة التجمد. وبشكل عام، فإن الأوضاع المعيشية قاسية للغاية، حيث لا تتوافر سوى خدمات محدودة للغاية. وتنتشر الأفاعى والعقارب. وبسبب الافتقار إلى الرعاية الطبية الملائمة، فقد أصبحت الحالة الصحية للعديد من اللاجئين حرجة بشكل متزايد. ويبعد أقرب مرفق طبى ملائم فى العراق ما يزيد على 400 كيلومتر ويتعين نقل المرضى بسيارات الأجرة.

وكانت المفوضية قد دعت مرارا لتقديم دعم دولى لهؤلاء الفلسطينيين، إلا أن النتائج كانت محدودة. فلم يتم سوى قبول عدد قليل من الفلسطينيين فى مخيمىْ الحدود لإعادة التوطين أو تم توفير مأوى لهم فى بلدان ثالثة.

وقد توجه 300 فلسطينى فقط إلى بلدان إعادة التوطين غير التقليدية مثل البرازيل وشيلى. وتم استقبال بعض الحالات الطبية العاجلة من جانب عدد محدود من البلدان الأوروبية، إلا أن هذا لا يمثل سوى نسبة ضئيلة للغاية من الـ 2300 فلسطينى العالقين فى الصحراء.

وقد قامت أيسلندا، وهى بلد تنتشر فيه الجبال الجليدية وعيون المياه الساخنة ولديه أقل معدل كثافة سكانية فى أوروبا، بإعادة توطين 247 لاجئا من خلال المفوضية منذ 1996. وفى السنوات السابقة، قامت بإعادة توطين كولومبيين ولاجئين من البلقان.

وتدعم أيسلندا المفوضية بشكل فعال فى جهودها لتوسيع قاعدة بلدان اللجوء الجديدة. وقد عرضت كذلك القيام بدور المراقب لبلدان إعادة التوطين الجديدة، لاسيما فى كيفية المساعدة على إدماج اللاجئين فى وطنهم الجديد.

التاريخ: 8 أيلول/ سبتمبر 2008

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

التنف: من الشريط الحدودي إلى المخيم

خلال شهر فبراير/شباط 2010، قام آخر 60 فلسطينياً من سكان مخيم التنف الذي يعاني من حالة مزرية على الحدود السورية العراقية، بمغادرة المخيم في باصات أقلتهم إلى مخيم آخر في سوريا.

تم إنشاء مخيم التنف في مايو/أيار 2006 لدى محاولة مئات الفلسطينيين الفارين من الاضطهاد في العراق دخول الأراضي السورية. وقد رفضت جميع الدول استقبالهم، ليعلقوا في شريط صحراوي يمتد بين طريق سريع مزدحم وحائط في المنطقة المحايدة بين العراق وسوريا.

بالإضافة إلى القلق اليومي الذي انتاب المقيمين في التنف حول وضعهم الأمني، فقد عانوا أيضاً من الحرارة والغبار والعواصف الرملية والحرائق والفيضانات وحتى الثلوج. كما شكلت السيارات العابرة خطراً آخر. ووصل العدد الأقصى للمقيمين في التنف إلى 1,300 شخص.

شجعت المفوضية دول إعادة التوطين على فتح أبوابها لاستقبال هؤلاء الفلسطينيين. ومنذ العام 2008، تم قبول أكثر من 900 شخص منهم في دول مثل بلجيكا وتشيلي وفنلندا وإيطاليا والنرويج والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة. وقد تم نقل آخر مجموعة منهم إلى مخيم الهول في سوريا، حيث يواجهون قيوداً مستمرة ومصيراً مجهولاً.

التنف: من الشريط الحدودي إلى المخيم