• حجم النص  | | |
  • English 

المفوضية تواجه صعوبة في مساعدة المحتاجين العراقيين في الأردن

قصص أخبارية, 27 مايو/ أيار 2008

UNHCR/S.Malkawi ©
أحد العاملين فى مجال المعونة يقوم بنقل الأغذية استعدادا للتوزيع الشهرى على اللاجئين. وقد انخفضت القيمة الغذائية لحزم مساعدات المفوضية نتيجة ارتفاع الأسعار.

عمان، الأردن، 27 آيار/ مايو ( المفوضية) مع ارتفاع أسعار الأغذية والطاقة، الذى تفاقم بسحب دعم الدولة للوقود، سوف تجد وكالة اللاجئين بالأمم المتحدة صعوبة متزايدة في مساعدة الأعداد المتنامية من اللاجئين العراقيين الذين فى حاجة إلى المساعدة فى الأردن.

وقد تضررت الفئات المستضعفة من الأردنيين والعراقيين بشكل كبير نتيجة التطورات الاقتصادية. ففي حين حاولت الحكومة الحد من تلك الآثار من خلال زيادة مرتبات القطاع العام وإنشاء مظلة للأمان الاجتماعى، إلا أن هذه المبادرات لن تُفيد العراقيين، ومعظمهم لا يحق لهم العمل من أجل كسب الرزق فى الأردن.

وهناك ما يربو على 150 ألف عراقى فى الأردن أصبحوا يعتمدون بشكل كامل على المعونات الدولية. إلا أن ارتفاع أسعار الوقود والأغذية يقتطع أيضا من أموال منظمات المعونة الإنسانية من قبيل المفوضية، التى تلقت أقل من نصف المبلغ الذى تسعى للحصول عليه من المانحين لتمويل عملياتها فى الأردن هذا العام والبالغ 44 مليون دولار أمريكي.

وصرح عمران رضا، ممثل المفوضية فى الأردن قائلا: "إن الأثر المدمر بسيط؛ فمن ناحية فإن الأموال المتوافرة لدينا تشترى كميات أقل بشكل كبير مقارنة ببضعة شهور ماضية. ومن ناحية أخرى، فإننا نواجه أعدادا ضخمة من الأشخاص المستضعفين الذين يتزايد فقرهم نتيجة هذا الارتفاع فى التكاليف".

كما تقدم المفوضية حزم غذائية إلى نحو 20 ألف عراقى شهريا، إلا أن وكالة اللاجئين اضطرت لخفض حجم هذه الحزم نتيجة ارتفاع الأسعار. وقد أدى هذا إلى خفض القيمة الغذائية لهذه الحزم، التى كانت تحتوى على 1300 سعر حرارى لكل شخص يوميا ولكنها تحتوى الآن على 1000 سعر حرارى يوميا. هذا مقارنة بالمعدل الدولى البالغ 2100 سعر حرارى يوميا. وقد يعني المزيد في ارتفاع الأسعار مزيدا من الخفض فى مستوى السعرات الحرارية.

وفى غضون ذلك، فإن المساعدة المالية التى تقدمها المفوضية حاليا إلى 2200 أسرة وتتراوح بين 70 -140 دينارا أردنيا (100-200 دولار) شهريا ستكون غير كافية لتغطية الضروريات الأساسية، بما فى ذلك المأوى، بسبب ارتفاع الأسعار.

وتسأل منى، وهى أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر 52 عاما فرت إلى عمان بعد قتل زوجها قبل عامين، وبدأت تتلقى مؤخرا مساعدة تبلغ 140 دينارا أردنيا شهريا: "مع ارتفاع الأسعار وصرف أكثر من نصف مخصصاتى على الإيجار، كيف يُنتظر منى أن أبقى على قيد الحياة ؟".

وتشعر تمارا، وهى أم لخمسة أطفال تبلغ من العمر 49 عاما، كذلك بوطأة الأزمة فى العاصمة الأردنية وتقول أنها فى حاجة إلى مزيد من المساعدة. "لقد أرسلت المدرسة خمسة إشعارات عاجلة لى تطلب سداد المصروفات فورا وإلا فسيتم طرد أطفالى من المدرسة. ألا اُعتبر أننى محتاجة؟ فليس لدى نقود لشراء الطعام، أو دفع الإيجار، والآن لا أستطيع حتى سداد تكاليف تعليم أطفالى".

وفى غضون ذلك، بدأ المزيد والمزيد من الأشخاص فى طلب المساعدة للمرة الأولى من المفوضية وغيرها من المنظمات الإنسانية مع نفاد أموالهم.

ويقول السيد رضا ممثل المفوضية: "هناك حاجة ملحة لإعادة تعريف المجتمع الدولى بحجم المشكلة الإنسانية فى الأردن"، ويحذر قائلا: "إذا بقيت احتياجاتنا المالية بلا استجابة، سنكون مجبرين لخفض نطاق عملياتنا الإنسانية".

كما تواجه وكالة اللاجئين مشكلات فى التمويل فى سوريا المجاورة، حيث التمس مئات الآلاف من العراقيين اللجوء. وتقوم المفوضية بتقديم برامج لتوفير التعليم، والغذاء، والرعاية الصحية فى سوريا، إلا أنها أيضا مهددة بسبب نفاد الأموال.

ويقول أمير وهو تاجر ذهب سابق، بينما ينتظر في صف خارج مكتب المفوضية فى دمشق: " أى خفض إضافى فى مساعدات المفوضية هو انتحار بالنسبة لنا. لقد وصلنا لأقصى مدى، وعدم مد يد المساعدة لنا يعنى الموت. فالمساعدة، رغم قلتها، أفضل ألف مرة من لا شئ".

وتعتمد ريبيكا كذلك حاليا على المفوضية للمساعدة، وتقول بينما تقف في الصف لتقديم طلب دعم طبى إضافى لها ولبنت أخيها التى تعرضت للحرق فى بغداد : "ستتحول حياتى إلى كابوس إذا توقفت مساعدة المفوضية. إننا سبعة أفراد نعيش فى حجرتين صغيرتين".

والفنان نصير شمة هو موسيقى عراقى شهير يعمل بلا كلل من أجل اللاجئين وقام بزيارة سوريا مرارا لتسليط الأضواء على وضعهم. وقد صرح مطلع هذا الشهر قائلا: " إذا توقفت مساعدات المفوضية، سيُترك اللاجئون العراقيون للجوع. وبعد ذلك، لن يستفيد أحد من شعور الآخرين بالذنب أو الندم. إن اللاجئين يدافعون بالكاد عن حقهم فى الحياة. والمفوضية تمنحهم الفرصة لذلك".

بقلم زياد عياد فى عمان، الأردن،

وسبيلا ويلكس، فى دمشق ، سوريا

التاريخ : 27 آيار/مايو 2008

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

بلدان ذات صلة

اللاجئون الحضريون في الأردن ومصاعب الأحوال المعيشية

تركز معظم التغطيات الإعلامية للاجئين السوريين في الأردن على عشرات الآلاف من الأشخاص الموجودين في المخيمات؛ مثل مخيم الزعتري، بيد أن أكثر من 80 بالمائة من الواصلين إلى الأردن يعيشون خارج المخيمات ويواجهون صراعاً من أجل البقاء. فبعد ثلاثة أعوام على الصراع السوري، يشعر هؤلاء اللاجئون بتزايد صعوبة إيجاد سقف يحتمون به، ناهيك عن سداد الفواتير وتوفير التعليم لأبنائهم.

لقد وجد الكثيرون من هؤلاء مساكن بالقرب من نقاط دخولهم إلى البلاد، وغالباً ما تكون بحاجة إلى الترميم، ولا يزال بعضهم قادراً على سماع دوي القصف على الجانب الآخر من الحدود. وقد ذهب البعض الآخر جنوباً إلى مناطق أبعد، بحثاً عن أماكن إقامة أقل تكلفة في عَمان، والعقبة، والكرك، وغور الأردن. وبينما تستأجر الغالبية شققاً ومساكن، تعيش الأقلية في مآوٍ غير نظامية.

قامت المفوضية ومنظمة الإغاثة والتنمية غير الحكومية ما بين عامي 2012 و2013 بأكثر من 90,000 زيارة منزلية لفهم أوضاع العائلات السورية وتقديم المساعدات حسبما يقتضي الأمر. ويُعد التقرير الناتج عن تلك الزيارات نظرة غير مسبوقة على التحديات التي تواجه 450,000 سوري يعيشون خارج المخيمات في الأردن، حيث يصارعون من أجل بناء حياة جديدة بعيداً عن الوطن. التقط المصور جارد كوهلر صوراً من حياة بعض هؤلاء اللاجئين.

اللاجئون الحضريون في الأردن ومصاعب الأحوال المعيشية

مع اقتراب الشتاء، السوريون يستعدون لبرودة الطقس في الأردن

مع دنو افصل لشتاء وعدم ظهور بوادر لانحسار الحرب المستعرة في سوريا، يواصل المدنيون السوريون هروبهم اليائس عبر الحدود إلى بر الأمان. وقد اضطر أغلب الفارين للمغادرة وليس بحوزتهم أي شيء ويصل البعض إلى الأردن حفاة الأقدام بعد السير لأميال من أجل الوصول إلى الحدود في ظروف تزداد برودة وقسوة. وعادة ما يكون وصولهم إلى منطقة الاستقبال التابعة للمفوضية في مخيم الزعتري المرة الأولى التي يشعرون فيها بالدفء ودون خوف منذ اندلاع الحرب.

وخلال ساعات الفجر، يصل معظم الأشخاص وعلى وجوههم الإنهاك وهم يلتحفون الأغطية. وعندما يستيقظون يمكن رؤية علامات الأسى مرسومة على وجوههم إثر المحنة التي تعرضوا لها. وفي أنحاء مخيم اللاجئين، تنشأ صناعة الملابس المنزلية على ناصية كل شارع. وفي أنحاء المنطقة، تتحرك المفوضية وشركاؤها بسرعة لتوزيع البطانيات الحرارية، والحصص الغذائية والملابس الإضافية لضمان حماية اللاجئين الأقل ضعفاً. وقد التقط غريغ بيلز الذي يعمل مع المفوضية الصور التالية.

مع اقتراب الشتاء، السوريون يستعدون لبرودة الطقس في الأردن

العراق: نزوح كثيف من الموصل

في الأيام القليلة الماضية، فرّ مئات آلاف المدنيين العراقيين من المعارك التي تدور في مدينة الموصل الشمالية وغيرها من المناطق. يعمل موظفو المفوضية في الميدان لمراقبة التدفق ولتقديم المساعدة للمحتاجين. الاحتياجات كبيرة، لكن المفوضية تعمل على توفير المأوى، والحماية واللوازم الطارئة بما في ذلك الخيام. غادر العديد من النازحين منازلهم دون اصطحاب أية حاجيات، بعضهم لا يملك المال للسكن أو الغذاء أو المياه أو الرعاية الصحية. يصلون إلى نقاط التفتيش بين محافظة نينوى وإقليم كردستان ولا يعرفون أين يذهبون أو كيف يسددون نفقاتهم.

تتعاون وكالات الأمم المتحدة والمجموعات الإنسانية والمسؤولون الحكوميون للقيام بما في وسعهم لمساعدة كل المحتاجين. وتعمل وكالات الأمم المتحدة من أجل إطلاق نداء طارئ لتوفير دعم إضافي. وتأمل المفوضية في تقديم رزم الإغاثة الطارئة فضلاً عن مئات الخيام. وستعمل أيضاً مع شركائها من أجل حماية النازحين ومساعدتهم.

يُضاف النزوح في الشمال إلى النزوح الكثيف الذي شهدته هذا العام محافظة الأنبار في غرب العراق، حيث أجبرت المعارك الدائرة منذ شهر يناير حوالي نصف مليون شخص على الفرار من من المحافظة أو البحث عن الملجأ في مناطق أكثر أماناً.

العراق: نزوح كثيف من الموصل

المفوض السامي يزور أسراً سورية ترأسها نساء في الأردن Play video

المفوض السامي يزور أسراً سورية ترأسها نساء في الأردن

قام المفوض السامي أنطونيو غوتيريس بزيارة عائلة سورية لاجئة تعيش في العاصمة الأردنية عمان. ترأس هذه العائلة امرأة وحيدة تبلغ من العمر 59 عاماً تدعى حوا.
اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
العراق: عائلة من 12 فرداً تغادر الموصل هرباً من القتالPlay video

العراق: عائلة من 12 فرداً تغادر الموصل هرباً من القتال

فرّت بشرى مع زوجها من مزرعتهما إلى خارج الموصل في العراق خوفاً على حياتهما، بعد أن سيطر المسلحون على المدينة منذ أربعة أيام.