- حجم النص
|
|
| 
- English
المفوضية توقع اتفاقا لإعادة الموريتانيين
قصص أخبارية, 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007
نواكشوط, موريتانيا, 13 تشرين الثانى/ نوفمبر (المفوضية) – وقعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين اتفاقا مع حكومتى السنغال وموريتانيا سيوفر الإطار القانونى لإعادة نحو 24 ألف موريتانى يقيمون فى شمال السنغال إلى وطنهم وتسجيلهم.
وقد وقع ممثلو الأطراف الثلاثة الاتفاق فى وقت متأخر بعد ظهر يوم الاثنين فى العاصمة الموريتانية, نواكشوط. كما حضر مراسم التوقيع ممثلون عن اللاجئين الموريتانيين فى السنغال.
ومن المنتظر أن يبدأ برنامج العودة الطوعية إلى الوطن الذى ستساعد المفوضية فى إنجازه فى شهر كانون الأول/ ديسمبر, حيث تأمل المفوضية مساعدة نحو 2000 لاجىء موريتانى على العودة إلى ديارهم من السنغال بحلول نهاية هذا العام. ومن المقرر أن تستغرق العملية بأكملها 17 شهرا.
وقد رحب مسئولو المفوضية بتوقيع هذا الاتفاق, وقالوا إنه سيساعد على حل واحدة من أطول حالات اللاجئين عهدا فى أفريقيا وهى تمثل الحل الدائم الوحيد لمشكلات النزوح فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى الوقت الحالى. وقد أعربوا أيضا عن أملهم أن تلك العملية ستعزز استجابة المانحين للنداء الذى أصدرته المفوضية فى شهر آب/ أغسطس لجمع مبلغ 7 ملايين دولار من أجل هذه العملية.
وقد أشار مامادو سامبا نياسى, وهو أحد اللاجئين الموريتانيين الذين تمت دعوتهم لحضور مراسم التوقيع بهذا التطور. وقال: "إن هذا يوم تاريخى سيساهم بشكل كبير فى تحقيق المصالحة الوطنية. وأنا متأكد من أن جميع اللاجئين الموريتانيين فى السنغال سيعملون مع المفوضية لضمان نجاح عملية الإعادة إلى الوطن".
وبالإضافة إلى توفير وسائل النقل الآمنة التى ستنقلهم إلى ديارهم, ستقوم المفوضية أيضا بتسليم حزمة مساعدات للعائدين لمساعدتهم على بدء حياة جديدة عندما يصلون إلى مناطقهم الأصلية. وسيحصل كل فرد منهم على مواد لإنشاء المأوى ومواد غير غذائية أخرى بالإضافة إلى حصص غذائية لمدة ثلاثة شهور.
كما ستعمل المفوضية على المساعدة فى تدعيم البنية الأساسية والخدمات الأساسية, بما فى ذلك الرعاية الصحية والتعليم فى مناطق العودة.
ومن أجل تيسير برنامج الإعادة إلى الوطن, قامت المفوضية مؤخرا بافتتاح مكاتب ميدانية جديدة فى بلدتى روسو وكيدى بموريتانيا, وبلدتى ريتشارد تول وأوروسوجيو بالسنغال. كما قامت المفوضية بتجميع أسطول مكون من نحو 20 شاحنة لنقل العائدين.
يذكر أن مايربو على 60 ألف موريتانى قد فروا إلى السنغال ومالى فى نيسان/ أبريل 1989 عندما تطور نزاع حدودى طويل الأمد بين موريتانيا والسنغال إلى أعمال عنف عرقية. وفى نفس الوقت تم طرد العديد من المواطنين الموريتانيين من السنغال إلى موريتانيا.
وقد قدمت المفوضية مساعدات إلى اللاجئين الموريتانيين فى شمال السنغال حتى عام 1995، كما ساعدت على إعادة إدماج 35 ألف شخص فى المجتمع الموريتانى من 1996 إلى 1998, بعد أن عادوا بشكل عفوى إلى بلادهم، ويقيم معظم اللاجئين المتبقين فى السنغال فى مناطق ريفية حيث سمح لهم بالحصول على الأراضى والخدمات العامة.
وفى يوم اللاجئ العالمى (20 حزيران/ يونيه) من هذا العام, أعلن الرئيس الموريتانى المنتخب حديثا سيدى محمد ولد الشيخ عبدالله قرار دعوة كل اللاجئين الباقين إلى العودة إلى ديارهم.
وفى إطار العمل التحضيرى الذى يتم خلال شهرى آب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر، قامت المفوضية والسلطات السنغالية بعمل مسح شمل اللاجئين الموريتانيين. وأظهرت النتائج الأولية أن نحو 24 ألف لاجئ موريتانى، يقيمون فيما يزيد على 250 موقعا مختلفا على طول وادى نهر السنغال الذى يمتد لـ 600 كيلومتر، يرغبون فى العودة إلى ديارهم على الضفة المقابلة من النهر.
وتأمل المفوضية تعظيم استغلال الموارد المتاحة لأقصى حد وتخفيض تكلفة هذه العملية الجديدة لأدنى حد عن طريق إعادة توزيع أكبر قدر ممكن من الأصول من البرامج الأخرى التى خفت وتيرتها حاليا فى غرب أفريقيا. حيث سيتم الحصول على العديد من المركبات والمستودعات من عملية المفوضية فى ليبريا.
بقلم: فرانسيس كباتيندى
فى نواكشوط, موريتانيا
13 نوفمبر/ تشرين الثانى 2007
الموضوعات الإخبارية للمفوضية