غوتيريس يتعهد بتحسين الأوضاع السيئة التي يواجهها اللاجئون "المنسيون" في شرق السودان

قصص أخبارية, 27 أبريل/ نيسان 2007

UNHCR/A.Rehrl ©
بعض من مرضى الملاريا فى مركز صحى بمخيم الكيلو 26 للاجئين شرق السودان. وقد أمر المفوض السامى، أنطونيو جوتيريس ببذل المزيد لتحسين أوضاع اللاجئين "المنسين" فى الشرق.

كسلا، السودان، 27 نيسان/ أبريل، المفوضية اختتم المفوض السامى، أنطونيو جوتيريس مهمة استغرقت أربعة أيام توجه فيها إلى السودان، بزيارة إلى شرق البلاد، وأحد أقدم مواقع اللاجئين فى العالم التى ذهبت فى طى النسيان.

وتستضيف ولايتا كسلا والقدارف الواقعتان فى شرق السودان نحو 136 ألف لاجئ من إريتريا وإثيوبيا، ويصل إليها وافدين جدد أسبوعيا. وقد تم إنشاء أول مخيم للاجئين تابع للمفوضية فى شرق السودان عام 1968.

وقد التقى جوتيريس لدى وصوله يوم الخميس إلى كسلا، الواقعة على بعد نحو 350 كيلومترا شرق الخرطوم، السلطات المحلية ومسئولين من نظراء المفوضية الحكوميين فى السودان لجنة شئون اللاجئين. وتعد لجنة شئون اللاجئين الشريك المنفذ الرئيسى للمفوضية فيما يخص الـ 12 مخيما فى الشرق. وقد أشار السودانيون إلى أنه خلال الأربعة عقود الماضية، تأثرت البنية التحتية والبيئة لمنطقة شرق السودان بشكل شديد بسبب وجود آلاف اللاجئين من الجارتين إريتريا وإثيوبيا. وقد ناشدوا المفوض السامى دعمه فى عرض قضيتهم للمجتمع الدولى.

وقد صرح جوتيريس، متوجها بالشكر إلى الحكومة والمجتمع المحلى لتقاسمهم مصادرهم المحدودة مع اللاجئين، قائلا: " اليوم، يركز العالم كله على دارفور وجنوب السودان ولا أحد يفكر فى اللاجئين فى الشرق. كما نسى الناس أن السودان كان أحد أكثر البلدان سخاء وكرما، حيث استضاف اللاجئين على مدار 40 عاما. وأنا أعتقد شخصيا أن هذا الكرم متجذر فى الإسلام".

ومن كسلا، سافر جوتيريس إلى مخيم واد شريف للاجئين، الذى افتتح فى عام 1982 وهو يأوى اليوم 370 33 لاجئا. ولدى وصوله، التقى نحو 60 من ملتمسى اللجوء من الذكور الذين وصلوا حديثا من إرتيريا وأثناء جلوسهم فى مأوى صغير مصنوع من القش، روى هؤلاء الشباب تجربة فرارهم من إريتريا.

وقد قال واحد من الشباب فى مقتبل العشرينيات من العمر: "يوجد الكثير من المشكلات فى بلادى لقد نفد صبرنا انتظارا لحلول السلام. ولكننا سئمنا الانتظار نريد أن نذهب إلى مدارسنا وجامعاتنا ونستكمل دراستنا".

وقد زعم ملتمسو اللجوء هؤلاء أنهم جمعيا أتوا سيرا على الأقدام، وأنهم فروا خوفا على حياتهم. وقد أكد لهم جوتيريس أنه سوف يتم فحصهم وتسجيلهم من قبل لجنة شئون اللاجئين وطمأنهم بألا يخشوا أن يرغموا على العودة إلى بلادهم رغما عنهم. وتعمل المفوضية حاليا مع لجنة شئون اللاجئين لتطوير نظام وطنى للسودان خاص بشئون اللجوء.

وأضاف جوتيريس قائلا لهؤلاء الشباب: " نأكد أننا سنعمل لكى تتلقوا احسن معاملة ".

وتهدف المفوضية إلى الانتقال من برنامج للرعاية والحفاظ على الأوضاع فى الشرق إلى برامج تسعى إلى تطوير قدرة اللاجئين على الاعتماد على الذات، ولاسيما أن العودة الطوعية حاليا ليست خيارا مطروحا.

وقد صرح قائد اللاجئين آدم برك، الذى فر إلى شرق السودان فى عام 1984، قائلا: "لدينا الكثير من الأشخاص المستضعفين هنا أشخاص كبار فى السن ونساء وأطفالهن وإلى جانب الحاجة إلى مرافق صحية أفضل، فإننا نحتاج إلى المزيد من المدارس".

وعقب زيارته إلى أكواخ بعض أسر فى مخيم واد شريف، سافر المفوض السامى إلى الجنوب عبر الصحراء السودانية الشرقية القاحلة إلى مخيم الكيلو 26 للاجئين، الذى افتتح فى عام 1979 ويأوى حاليا 500 12 لاجئ وقد أعرب جوتيريس عن صدمته إزاء الأوضاع المعيشية البائسة فى المخيم، بما فى ذلك سوء إمدادات المياه، والافتقار إلى المرافق الصحية، وسوء الصرف الصحى وسوء التغذية.

وصرح جوتيريس للاجئين الذين تجمعوا لمقابلته: "لقد وجدت الكثير من المشكلات الخطيرة هنا. إننا لم نبذل ما يكفى فى شرق السودان ونحن نرغب فى القيام بالمزيد. ليس لدينا سوى موارد محدودة، ولكننا ملتزمون بالقيام بالمزيد. ومن الضرورى، بالطبع، أن يتولى المجتمع الدولى مسئولياته أيضا".

وقد صرح لأولئك الأشخاص المحتشدين بأن على المفوضية التزام بضمان أن أكثر ما يمكن من مواردها يذهب إلى أولئك الأشخاص الذين تساعدهم المفوضية اللاجئين والنازحين. وقد تلقت عملية شرق السودان، هذا العام، 1.2 مليون دولار أمريكى إضافية من صندوق خاص أقامته المفوضية لمواجهة الحاجات العاجلة مثل الصحة والغذاء. وتبلغ الميزانية للبرنامج بأكمله الذى يتم تنفيذه فى 2007 فى الشرق 13.7 مليون دولار أمريكى.

كما زار جوتيريس مرضى الملاريا فى المركز الصحى المتواضع للمخيم، حيث عبر عن قلقه إزاء مدى توافر الإمدادات الطبيعية الكافية، والافتقار الواضح إلى النظافة فى المرفق.

وقد صرح جوتيريس قبل مغادرة المخيم، قائلا: "لقد أدى تراكم الصعوبات إلى أوضاع صادمة. ودعنا نتحدث بصراحة، فالأوضاع هنا ليست جيدة، وينبغى أن تتغير". وقد وعد اللاجئين بأن المفوضية سوف تحاول حل مشكلات المياه والصرف الصحى العاجلة فى عام 2007، وتعمل مع لجنة شئون اللاجئين لتحسين الأوضاع الإجمالية العام القادم.

وقد أعرب جوتيريس للصحفيين، فى وقت متأخر من المساء، فى رحلته عائدا إلى الخرطوم، عن قلقه العميق وضيقه لما قد رآه فى الشرق.

وأضاف "لدينا تجمعات لاجئين ضخمة هنا لا يلتفت إليها أحد"، وتعهد بأن يضع محنتهم مجددا على الأجندة الدولية. "هؤلاء هم أشخاص منسيون".

بقلم أنت ردل

كاسلا، السودان

التاريخ: 27 نيسان/ أبريل 2007

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

ياو تشين

ممثلة ومدونة صينية

غور ميكر

لاجئ سوداني سابق يركض من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

ياو تشين والمفوضية

تعرفوا على عمل ياو تشين مع المفوضية.

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

في الفترة ما بين فبراير/شباط وأكتوبر/تشرين الأول 2011م، عبر ما يزيد عن المليون شخص الحدود إلى تونس هرباً من الصراع الدائر في ليبيا، غالبيتهم من العمالة المهاجرة الذين عادوا أدراجهم إلى الوطن أو تمت إعادتهم طوعاً إليه. غير أن الوافدين اشتملوا أيضاً على لاجئين وطالبي لجوء لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم أو أن يعيشوا بحرية في تونس.

لقد بقيت المفوضية تسعى إلى إيجاد حلول لأولئك الأفراد الذين انتهى المطاف بغالبيتهم في مخيم عبور شوشة الواقع بالقرب من الحدود التونسية مع ليبيا. ويظل خيار إعادة التوطين الأكثر قابلة للتطبيق العملي بالنسبة لأولئك الذين قد سُجِّلوا بوصفهم لاجئين في مخيم شوشة قبل الموعد النهائي في 1 ديسمبر/كانون الأول 2011م.

ومع نهاية شهر أبريل/نيسان، كانت 14 دولة قد قبلت 2,349 لاجئًا لإعادة توطينهم فيها، من بينهم 1,331 قد غادروا تونس منذ ذلك الحين. ومن المتوقع أن يغادر العدد الباقي مخيم شوشة أواخر العام الجاري. وقد توجه غالبية هؤلاء إلى أستراليا والنرويج والولايات المتحدة. ولكن لا يزال في المخيم ما يزيد عن 2,600 لاجئ ونحو 140 طالب لجوء. وتواصل المفوضية التفاوض مع البلدان التي سيجري إعادة التوطين فيها لإيجاد حلول لهم.

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

عالقون على الحدود في السلوم

عقب اندلاع أعمال العنف في ليبيا في شهر فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ عشرات الآلاف من الأشخاص في التدفق على مصر عبر معبر السلوم الحدودي. ورغم أن غالبيتهم كانوا من العمال المصريين، فإن نحو 40,000 منهم من مواطني بلدانٍ أخرى توافدوا على الحدود المصرية واضطروا للانتظار ريثما تتم عودتهم إلى بلادهم.

واليوم وقد تضاءل الاهتمام الإعلامي بالأمر، لا تزال مجموعة تزيد عن 2,000 شخص متبقية تتألف في معظمها من لاجئين سودانيين شباب عزب، ولكن من بينهم أيضًا نساء وأطفال ومرضى وكبار في السن ينتظرون حلاً لوضعهم. ومن المرجح أن يُعاد توطين غالبيتهم في بلدانٍ أخرى، غير أن إعادة توطين أولئك الذين وفدوا بعد شهر أكتوبر/تشرين الأول أمرٌ غير مطروح، في الوقت الذي رُفض فيه منح صفة اللجوء لآخرين.

إنهم يعيشون في ظل أوضاعٍ قاسية على أطراف المعبر الحدودي المصري. وقد حُدِّد موقع ناءٍ لإقامة مخيم جديد، وتضطلع المفوضية حاليًّا بدورٍ رئيسي في توفير الحماية والمساعدة لهم بالتعاون الوثيق مع سلطات الحدود.

عالقون على الحدود في السلوم

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عندما اندلع القتال في كورماغانزا بولاية النيل الأزرق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قررت عائلة دعوة موسى، البالغة من العمر 80 عاماً الفرار إلى قرية مافوت المجاورة. كانت دعوة ضعيفة جداً للقيام برحلة لمدة يومين سيراً على الأقدام، لذلك قام ابنها عوض كوتوك تونغود بإخبائها في الأدغال لمدة ثلاثة أيام إلى أن انتهى من نقل زوجته الاهيا وتسعة أطفال إلى بر الأمان. عاد عوض لأمه وحملها إلى مافوت، حيث ظلت الأسرة في أمان نسبي لعدة أشهر - حتى بدأ القصف المدفعي للقرية.

فر عوض مع عائلته مرة أخرى - وهذه المرة عبر الحدود إلى جنوب السودان، وقام لمدة 15 يوماً من الإرهاق بحمل كل من والدته الطاعنة في السن وابنته زينب على ظهره، حتى وصلوا إلى معبر الفودي الحدودي في شهر فبراير/شباط. قامت المفوضية بنقل الأسرة إلى مخيم جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان. عاشوا بأمان لمدة سبعة أشهر حتى أتت الأمطار الغزيرة لتتسبب بحدوث فيضانات، مما جعل من الصعب على المفوضية جلب المياه النظيفة إلى المخيم وما ينطوي على ذلك من مخاطر الأمراض شديدة العدوى المنقولة عن طريق المياه.

أقامت المفوضية مخيماً جديدا في جندراسا، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً من جمام، وعلى أراض مرتفعة، وبدأت بنقل 56,000 شخص إلى المخيم الجديد، كان من بينهم عوض وأسرته. قام عوض بحمل والدته مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى خيمتهم الجديدة في مخيم جندراسا. لدى عوض خطط للبدء في الزراعة. يقول: "تعالوا بعد ثلاثة أشهر وسوف تجدون الذرة وقد نبتت".

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينياPlay video

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينيا

تروي سعدية معاناتها بعد اختطافها وسجنها