• حجم النص  | | |
  • English 

فريق من المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي يعاينون الأوضاع الصحية المتردية في المخيمات الجزائرية للاجئين

قصص أخبارية, 12 فبراير/ شباط 2007

UNHCR/J.Upadhyay ©
هؤلاء الأطفال المنتمون إلى إقليم الصحراء الغربية، والذين ولدوا وترعرعوا فى مخيمات اللاجئين الصحراوية النائية بالجزائر، لا يعلمون كثيرا عن العالم الخارجى.

جنيف،12 شباط/ فبراير (المفوضية) ـ دق الأخصائيون التابعون للمفوضية أجراس الخطر تنبيها إلى أحوال صحية خطيرة فى مخيمات لاجئى الصحراء الغربية بالجزائر، بما فيها مستويات عالية من الأنيميا بين الحوامل والمرضعات. كما شددوا على الحاجة إلى إجراء عاجل لمواجهة سوء التغذية الحاد.

وجاءت تحذيراتهم أثناء جلسات لاستخلاص المعلومات فى جنيف عن بعثتهم الخاصة بتقييم الأغذية والتى قاموا بها فى الفترة بين 23 كانون الثانى/ يناير و5 شباط/ فبراير مع خبراء من برنامج الأغذية العالمى إلى خمسة مخيمات فى جنوب غربى الجزائر. وقد ناقش الأخصائيون نتائجهم مع المانحين أيضا.

وقدم فريق التقييم المشترك عدة توصيات تهدف إلى تحسين الأحوال فى المخيمات. وتتضمن هذه التوصيات رفع الوعى يشأن قضايا التغذية، وبشأن التعامل مع المياه والصرف الصحى؛ وإضافة مزيج القمح والصويا إلى الحصة الغذائية العامة؛ والتمييز بين سوء التغذية طويل الأمد وسوء التغذية الحاد.

وأوضح كبير الموظفين الإداريين جناك أباضاياى، الذى شارك فى البعثة، قائلا "إن سوء التغذية الحاد والذى يمكن معرفته من تليف العضلات يمكن أن يكون مهددا للحياة ويتعين التصدى الفورى له. أما سوء التغذية الأطول أمدا فيحتاج إلى نهج تغذوى مختلف".

وأوصى الأخصائيون أيضا بوجبات أكثر تنوعا؛ وبمكملات تغذية للأطفال والحوامل والأمهات المرضعات؛ وتعاون أفضل ورصد لتوزيع الأغذية. وقد أبدى المانحون اهتماما على الأرض بتمويل بعض البرامج الإضافية.

وزار الفريق التابع للمفوضية وبرنامج الأغذية العالمى- مصحوبا بمراقبين من إدارة العون الإنسانى التابعة للمفوضية الأوربية والوكالة الأسبانية للتعاون الدولى المراكز الصحية والمستشفيات فى المخيمات وقاموا بتقييم آليات التخزين والتوزيع والرصد.

وقاموا بزيارات ودية لكثير من الأسر الصحراوية فى المخيمات كما أجروا محادثات رسمية مع زعماء اللاجئين من الصحراء الغربية. واجتمعوا أيضا بمسئولى الهلال الأحمر الصحراوى والحكومة الجزائرية.

ويتسم اللاجئون فى المخيمات الصحراوية النائية بضعف خاص لأنهم يعتمدون على وكالات الأمم المتحدة وغيرها من المجموعات الإنسانية فى الحصول على جميع احتياجاتهم الغذائية وغير الغذائية.

وقال أباضاى "لقد ظل أغلب اللاجئين هناك لأكثر من 30 سنة ... وقد قابلنا أطفالا فى المخيم ولدوا ونشأوا هناك. إنهم أطفال لا يعلمون شيئا عن حياة أفضل من العيش فى الصحراء معتمدين على المعونات، إنهم جزء من مشكلة سياسية بدون حل منظور. إنه أمر محزن جدا".

وتساعد المفوضية وبرنامج الأغذية العالمى اللاجئين الأشد استضعافا البالغ عددهم 90 ألفا، وذلك بدعم من المانحين والمنظمات غير الحكومية. ولكن مازالت هناك حالات نقص على الرغم من النداءات المتكررة لتمويل إضافى.وأدى ذلك إلى خفض مؤقت فى الإمدادات الغذائية فى نهاية السنة الماضية. وقد أعيد شريان الأغذية إلى سابق حالته بصورة جزئية.

وكان اللاجئون من الصحراء الغربية قد بدأوا فى الوصول إلى الجزائر فى منتصف السبعينيات فرارا من الصراع فى الصحراء الغربية بعد انسحاب أسبانيا من الإقليم.

وفى السنوات الأخيرة قامت المفوضية بتسهيل زيارات أسرية وتواصل بين اللاجئين الصحراويين المقيمين فى منطقة تندوف الجزائرية وأقربائهم فى الصحراء الغربية. وقبل أسبوع فقط أطلقت المفوضية نداء للحصول على 5و3 مليون دولار من أجل مواصلة هذه المساعدات.

التاريخ: 12 شباط/ فبراير 2007

الموضوعات الإخبارية للمفوضية