• حجم النص  | | |
  • English 

المفوضية استئناف الزيارات بين اللاجئين الصحراويين في الجزائر وعائلاتهم

قصص أخبارية, 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006

UNHCR/A.Morelli ©
لاجئى الصحراء الغربية يصلون إلى لعيون لمقابلة أقاربهم الذين لم يروهم لسنوات .

لعيون، الصحراء الغربية، 3 تشرين الثانى/ نوفمبر (المفوضية) بعد توقف دام لخمسة أشهر استأنفت المفوضية يوم الجمعة الزيارات العائلية بين لاجئى الصحراء الغربية فى جنوب غرب الجزائر وبين أقاربهم فى منطقة الصحراء الغربية.

تقدم ما يزيد على 19 ألف شخص بطلبات لزيارة أقاربهم فى المخيمات فى بلدة تندوف واستفاد 63 شخصا يوم الجمعة من استئناف الزيارات العائلية التى تم تعليقها لأسباب عديدة فى مايو الماضى.

استقل 15 شخصا من الأقارب فى مخيم الصحراء للاجئين طائرة الأمم المتحدة فى لعيون، والتى توقفت فى مدينة داخلة لتحمل 15 راكبا آخرين قبل التوجه إلى تندوف. وتم بعدها نقل الثلاثين راكبا إلى مخيم سمارا للاجئين لمقابلة أقاربهم. وبعد أن تزودت الطائرة بالوقود عادت إلى لعيون وعلى متنها 33 من لاجئى الصحراء من مخيم سمارا. وسوف تقضى كلتا المجموعتين خمسة أيام مع أفراد الأسرة فى كل من لعيون وفى مخيمات اللاجئين الجزائرية.

يقول أكبر منمنسيوجلو مدير المفوضية فى جنيف "إننى سعيد جدا لاستئناف الزيارات العائلية ثانية، نظرا لأنها فرصة نادرة لإعادة توحيد العائلات المنفصلة- حتى ولو كان ذلك بصفة مؤقتة فقط".

ومن بين الأقارب المنتظرين صعود الطائرة فى لعيون كانت امرأة متوسطة العمر لم تر والديها منذ عام 1975، عندما غادر حكام الاحتلال الأسبانى لمنطقة الصحراء وحلت المغرب محلهم بزعم السيادة عليها. وفر والداها إلى الجزائر، التى كانت تدعم قوات البوليساريو المعادية للمغرب. وعندما سئلت عن شعورها حول رؤية والديها وهى تقدم لهم أبناءها الثلاثة وابنتها وحفيدها، أجابت المرآة ببساطة: "جميل".

وفى سمارا، كانت الكوريا حمدى علين اللاجئة البالغة 52 سنة العمر، تتطلع هى الأخرى بانفعال للالتقاء مع أمها. وقد انفصلت تلك الأرملة وأبناؤها التسعة عن والديها فى لعيون فى عام 1975. وتقدمت بطلب لجمع شمل الأسرة فى 2004، لكن والدها توفى منذ ذلك التاريخ.

قالت "آمل أن يستمر هذا المشروع بحيث يتمكن كل فرد فى المخيم من رؤية أحبائه فى إقليم الصحراء الغربية، أو أن يتمكنوا من القدوم لزيارتنا".

ومن المقرر إجراء أربع زيارات أخرى خلال شهر نوفمبر تشمل 224 من اللاجئين أو الأقارب.

وتخطط المفوضية لمواصلة الزيارات حتى نهاية العام القادم، الأمر الذى يستفيد منه 2632 فردا آخرين. لكن التمويل هو المشكلة، ويقول منمنسيوجلو "إذا ما أردنا مواصلة هذا البرنامج فى 2007، فإننا نحتاج على وجه السرعة تبرعات تطوعية إضافية". وتسعى المفوضية للحصول على مبلغ 3.5 مليون دولار أمريكى القادم.

وقد بدأت المفوضية تنظيم زيارات العائلات فى مارس 2004 كجزء من سلسلة من الإجراءات الرامية إلى بناء الثقة. وقد لقيت إمكانية القيام بزيارة الأسر والأصدقاء للمرة الأولى منذ 30 عاما ترحيبا بالغا، مع استفادة حوالى 2500 شخص من تلك الفرصة.

وتشارك المفوضية فى كافة جوانب البرنامج. وتقوم الوكالة باختيار المرشحين من قائمة بأسماء من تقدموا للمشاركة فى البرنامج، مع إعطاء أولوية للأشخاص الأكثر احتياجا، وتقوم بمتابعة الزيارات على جانبى الحدود. وتقوم بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء فى الصحراء الغربية (MINURSO) بتوفير المساندة الطبية، والبوليسية والتموينية.

وتتضمن الإجراءات الأخرى لبناء الثقة توفير خدمات الهاتف بين المخيمات اللاجئين وإقليم الصحراء الغربية، والتى استفاد منها ما يزيد على 56 ألفا من اللاجئين وعائلاتهم منذ 2004. وتخطط المفوضية وبعثة الاستفتاء أيضا لعقد ندوتين بين اللاجئين وأفراد المجتمعات الصحراوية فى المنطقة.

بقلم ادوارد بنسون واليساندرا موريلى، الصحراء الغربية وهاجرموسا فى تندوف، الجزائر

التاريخ: 3 تشرين الثانى/ نوفمبر 2006

الموضوعات الإخبارية للمفوضية