صبية تامبا الذين انقذتهم سفينة شحن نروجية أصبحوا مواطنين نيوزيلنديين

قصص أخبارية, 8 أبريل/ نيسان 2005

Brett Phibbs/The New Zealand Herald وحقوق طبعها محفوظة له ©
رحلة مخاطر انتهت بالحصول على جنسية نيوزيلندا. "فتية تامبا"، الذين أنقذتهم سفينة الشحن النرويجية قبالة سواحل أستراليا عام 2001، فى الاحتفال الذى أقيم فى مانوكاو سيتى، نيوزيلندا. الصورة مهداة من

مانوكاو سيتى، نيوزيلندا، 8 نيسان/ أبريل (المفوضية) كان عزيز الله يبلغ 14 عاما فقط من العمر حينما حثته أسرته على مغادرة أفغانستان هربا من طائلة الصراع الدائر مع حركة طالبان، فخاض غمار رحلة مخاطر للعثور على وطن أكثر أمنا. واليوم، بعد أن بلغ 17 عاما من العمر، أصبح واحدا من بين 76 لاجئا سابقا أنقذتهم سفينة الشحن النرويجية "أم فى تامبا" قبالة سواحل أستراليا عام 2001، وحصلوا على جنسية نيوزيلندا.

وكان عزيز الله أصغر فتى بين 37 من الفتيان غير المصحوبين بذويهم كانت أعمارهم حينذاك تتراوح ما بين 14 و18 عاما ضمن زمرة تضم 433 ملتمسا للجوء أنقذتهم السفينة "أم فى تامبا" من على متن مركب لصيد الأسماك غرقت فى المحيط الهندى.

ويروى عزيز الله القصة فيقول: "حينما أخذ مركبنا الإندونيسى فى الغرق تملكنا اليأس. فقد ظننا أننا سنلقى حتفنا لا محالة. ثم أنقذتنا "تامبا". فكأنما كتبت لنا حياة جديدة. فقد منحنى الله عمرا جديدا ومن ثم فعلى أن أبدأ حياة جديدة بشكل مختلف عما ألفته فى أفغانستان .. لقد أدركت أنه يتعين على أن أطوى صفحة حياتى التى عشتها فى أفغانستان وأستهل حياة جديدة أغتنم فيها الفرص التى أتيحت لى لأصبح إنسانا صالحا".

وأطلق المسئولون على هؤلاء الصبية الذين استدروا عطف من حولهم لقب "فتية تامبا"، وقدموا لهم الرعاية حينما تم قبولهم لاحقا كلاجئين فى نيوزيلندا.

ووصف عزيز الله، الذى كان يدرس بالصف الثانى النهائى بالمرحلة الثانوية، وقد غمرته مشاعر السعادة والفرح لحصوله على الجنسية فى حفل أقيم فى مانوكاو سيتى وحضرته هيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزيلندا، هذه المناسبة بيوم التخرج.

وقال: "لقد انتظرت ثلاثة أعوام من أجل رؤية هذا اليوم. ويمكننى الآن أن أقول إننى مواطن نيوزيلندى حقيقى".

وصرحت هيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزيلندا قائلة: لقد أظهر لاجئو تامبا وفاءهم للبلاد منذ أن وطأتها أقدامهم.

وأردفت، مشيدة بالأسلوب الذى انتهجوه للتكيف مع الحياة فى بلاد جديدة عليهم: " واليوم أصبح بوسعهم أن يعلنوا بإعزاز وافتخار أنهم مواطنون نيوزيلنديون".

ومضت تقول: «لقد تابعت التقدم الذى أحرزه "فتية تامبا" منذ ثلاثة أعوام ونصف، ورأيت وسمعت كيف تطبعوا بأسلوب الحياة النيوزيلندية، بالالتحاق بالدراسة ومواصلة تعليمهم وممارستهم لأعمال وظيفية، وكذلك بتكوينهم لفريق كرة قدم حقق نجاحا باهرا، وحتى لتحولهم لتشجيع فريق "أوول بلاكس"!» وهو فريق منتخب نيوزيلندا الشهير فى لعبة الرجبى.

واستطردت كلارك: "إن احتفال اليوم يمثل نقطة تحول فى حياة أولئك الشباب النيوزيلنديين الجدد. فهم بالفعل يقدمون إسهامات إيجابية لها بصمة واضحة على الحياة فى نيوزيلندا، وهم معين نفيس أثرى حياتنا".

وقال جورج هوكينز وزير داخلية نيوزيلندا: إن الحصول على الجنسية النيوزيلندية شرف لا يناله سوى من أظهروا وفاءهم وتفانيهم فى خدمة نيوزيلندا.

واسترسل هوكينز: " وقد أبلى "فتية تامبا" بلاء حسنا لأداء ذلك فأسبغوا جانبا فريدا على الحياة فى نيوزيلندا من خلال ثقافتهم وتقاليدهم التى يجسدونها".

وأكد عزيز الله المشاعر ذاتها فقال: " حينما كنت فى المدرسة، كان يتعين على أن أجتهد فى دراستى وألتزم بقواعد السلوك القويم وأتواصل مع الآخرين. وأنا أود أن أتعرف على ثقافات وتراث الشعوب الأخرى مع الحفاظ على إحياء ثقافتى".

وفى شباط/ فبراير 2004، اجتمع شمل عزيز الله مع أبويه وأشقائه السبعة الذين تم قبولهم ضمن حصة نيوزيلندا السنوية من اللاجئين والتى تبلغ 750 شخصا. ومعظم "فتية تامبا" اجتمع شملهم أيضا مع أسرهم.

وهنأ نيل رايت الممثل الإقليمى للمفوضية "فتية تامبا" وأسرهم لحصولهم على الجنسية.

وأوضح رايت: " تمثل هذه المناسبة بداية لحياتهم المستقبلية باعتبارهم مواطنين معطاءين فى نيوزيلندا. ووفقا لجميع الشواهد، فقد ارتموا فى أحضان وطنهم الجديد بحماس مفعم، وهم يتحرقون شوقا لاغتنام الفرص المتاحة أمامهم على خير وجه".

وأردف: " كما أتوجه بالشكر للحكومة النيوزيلندية لأنها فتحت ذراعيها أمام هؤلاء اللاجئين لكى يتخذوا من نيوزيلندا وطنا جديدا لهم، لكى يجتمع شملهم مع أسرهم، ولها عظيم التقدير للخدمات الجليلة التى توفرها لهم لمساعدتهم على التكيف مع الحياة فى بلدهم الجديد".

وباستقراره فى نيوزيلندا، فقد أخذت الحياة تزداد إشراقا أمام عزيز الله وتفتح أبوابها فأصبح يتعلم شيئا جديدا كل يوم. ويمثل تنسم الحرية واجتماع شمله مع أسرته قرة عينه ومنتهى أمانيه.

إذ يقول: "إن الحرية لا تعنى التعلم والتمتع بالفرص فحسب، ولكنها تعنى أيضا تملك سيارة والتمتع باستقلال الرأى والشخصية وأن نصبح أصحاب القرار فى مصائرنا".

Brett Phibbs/The New Zealand Herald وحقوق طبعها محفوظة له ©
هيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزيلندا تهنئ نصر الله علوى – وهو واحد من بين 76 لاجئا من لاجئى "تامبا" الذين حصلوا على جنسية نيوزيلندا فى حفل أقيم فى مانوكاو، نيوزيلندا. الصورة مهداة من

وفى هذا العام الثانى الأخير له فى المرحلة الثانوية، يود عزيز الله أن يصبح صحفيا أو باحثا علميا. ومع ذلك، فهو حريص فى الوقت نفسه على انتهاز جميع الفرص التى تسنح له. وهو يتطلع لاستخراج جواز سفر نيوزيلندى، لكى يفتح له الأبواب للسفر إلى سائر بلدان العالم. وفى تموز/ يوليه، سيتوجه بصحبة لاجئين أفغان آخرين من رفقاء "تامبا" إلى الولايات المتحدة لحضور مؤتمر القيادات الشبابية.

وينبغى على المتقدمين للحصول على الجنسية النيوزيلندية الإقامة بصفة دائمة لمدة ثلاث سنوات على الأقل وإثبات حسن السير والسلوك وإتقان اللغة الإنجليزية، من بين جملة أمور أخرى.

وإجمالا، فقد قبلت نيوزيلندا 208 من ركاب "تامبا" ومنحتهم اللجوء، بمن فيهم 131 شخصا قدموا مباشرة من "تامبا" و77 آخرون من ناورو أعيد توطينهم فى نيوزيلندا وثبت أنهم لاجئون.

ومجموعة اليوم المؤلفة من 76 شخصا حصلوا على الجنسية هى الأولى للاجئى "تامبا" السابقين الذين تتوافر فيهم شروط اللجوء.

التاريخ: 8 نيسان/ أبريل 2005

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

ثلاثون يوماً من الإيمان

تقدم هذه الصور لمحة عن طبيعة حياة اللاجئين وهم يقضون شهر رمضان بعيداً عن أوطانهم. بطلب من المفوضية، قام فريق من المصورين من جميع أنحاء العالم بالتقاط صور تعكس ذكريات اللاجئين وصعوباتهم وأحلامهم.

ثلاثون يوماً من الإيمان

قصة حسيني.. تهريب البشر عبر الحدودPlay video

قصة حسيني.. تهريب البشر عبر الحدود

حسيني يروي قصة هروبه من أفغانستان بمساعدة مهربي البشر
رسالة أنجلينا جوليPlay video

رسالة أنجلينا جولي

المبعوثة الخاصة للمفوضية تروج لحملة من التسامح بمناسبة يوم اللاجئ العالمي.
مسال خان.. نازح في باكستانPlay video

مسال خان.. نازح في باكستان

فقد والده في رحلة الهروب ليعلم لاحقاً بأنه قتل