• حجم النص  | | |
  • English 

استراليا تستقبل لاجئين عراقيين من ناورو

قصص أخبارية, 17 ديسمبر/ كانون الأول 2004

UNHCR/M.Bandharangshi ©
ملتمسو لجوء لحظة وصولهم إلى ناورو، التى تمثل جزءا من "حل المحيط الهادى" الذى تبنته أستراليا. وتأوى الجزيرة حاليا ما يربو على 50 ملتمس لجوء.

كانبيرا، أستراليا، 17 كانون الأول/ ديسمبر (المفوضية) وافقت أستراليا على قبول مجموعة من اللاجئين العراقيين قادمين من ناورو بعد أن كشف استعراض للوضع أجرى أخيرا أن الأجواء فى موطنهم لا تشجع على العودة. ورحبت المفوضية بهذه الخطوة، وحثت حكومة كانبيرا على منح حماية تكميلية لبقية المجموعة ريثما يتحسن الوضع فى العراق.

ويوم الثلاثاء، غادر 23 عراقيا ناورو متجهين صوب أستراليا بعد أن قضوا أكثر من ثلاثة أعوام فى الجزيرة المطلة على المحيط الهادى. وهم أساسا يشكلون جزءا من مجموعة كانت تستقل الباخرة "أيسنج" التى قامت قوات البحرية الأسترالية باعتراضها فى عرض البحر عام 2001، وفى الوقت نفسه تقريبا كان ركاب الباخرة "تامبا" الأكثر شهرة الذين تم إنقاذهم فى عرض البحر يرسون على شواطئ ناورو.

وتم الاعتراف بغالبية الركاب العراقيين الذين كانوا على متن الباخرة "أيسنج" باعتبارهم لاجئين وغادروا فى وقت لاحق متجهين صوب أستراليا ونيوزيلندا والسويد والدانمرك وكندا. وفى وقت سابق من هذا الشهر، تم الاعتراف بما يبلغ 27 شخصا من بين المجموعة التى بقيت فى ناورو باعتبارهم لاجئين حينما أجرت وزارة الهجرة الأسترالية المزيد من المراجعة لحالات العراقيين المقيمين فى ناورو، لإعادة تقييم وضعهم فى ضوء المعلومات الجديدة التى وردت إليها بشأن الأحوال السائدة فى العراق.

وسينضم هؤلاء الـ 23 شخصا الذين غادروا فى غضون هذا الأسبوع غالبا إلى أقاربهم المقيمين فى سيدنى وبريسبين وآدليد وإقليم فيكتوريا. ومن المتوقع أن يصل أربعة من العراقيين الآخرين فى غضون فترة قصيرة قادمين من ناورو.

وأعرب نيل رايت، الممثل الإقليمى للمفوضية فى أستراليا، عن سروره لرؤية التقدم الذى يتم إحرازه على صعيد حل مشكلات بعض الحالات المتبقية فى ناورو. وأردف: "لقد كانت أستراليا هى المكان الملائم لإعادة توطين هذه المجموعة، نظرا لأن معظمهم لديهم صلات عائلية مع أسر مقيمة هناك. وتعرب المفوضية عن تقديرها لموافقة أستراليا على قبول هذه المجموعة".

ووفقا لوزيرة الهجرة الأسترالية، أماندا فانستون، فقد تم منح أفراد هذه المجموعة تأشيرات مؤقتة للتحركات الثانوية صالحة لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات. وأوضحت: "هذه التأشيرات متاحة للاجئين الذين تخلوا عن التمتع بالحماية الفعالة فى بلد اللجوء الأول أو تجنبوا الحصول عليها ليسافروا إلى أستراليا باعتبارها بلد الهجرة المفضل لديهم".

وأردفت فانستون: مازال عدد من العراقيين الآخرين يخضعون للإجراءات الرسمية، وستصدر بشأنهم قرارات خلال العام الجديد. ويظل هناك تسعة عراقيين من بين ركاب "أيسنج" ينتظرون تحديد وضع اللجوء الخاص بهم.

وحث رايت، ممثل المفوضية، الحكومة الأسترالية على النظر فى منح أحد أشكال الحماية التكميلية لملتمسى اللجوء الذين كشف استعراض الأوضاع الذى أجرى أخيرا عن عدم أحقيتهم فى الحصول على اللجوء.

وصرح الممثل الإقليمى للمفوضية قائلا: "حينما تقرر الدول أن بعض الأشخاص لا يحتاجون إلى الحماية الدولية، بيد أنه يبدو بوضوح أن الظروف التى تسود البلد الذى لاذوا بالفرار منه لا تشجع على العودة الآمنة إليه، فحينذاك لابد من توفير أحد أشكال الوضع القانونى والحماية لهم، وهو ما لا تنص عليه اتفاقية عام 1951 بشكل كاف. وهذا هو ما يصدق على وضع العديد من العراقيين وبعض الأفغان فى الوقت الراهن".

و منذ عام 2001 خضع ما يزيد على 1500 ملتمس لجوء للإجراءات الرسمية فى ناورو وحتى وصولهم إلى جزيرة مانوس، فى إطار "حل المحيط الهادى" الذى تبنته أستراليا. وهم يضمون فى صفوفهم أساسا ملتمسى اللجوء الأفغان الذين تم إنقاذهم من على ظهر الباخرة "تامبا"، والذين وافقت كل من نيوزيلندا وأستراليا والسويد والنرويج فى وقت لاحق على قبول العديد منهم.

وهناك حاليا ما يربو على 50 ملتمس لجوء يقيمون فى ناورو، بينهم عراقيون وأفغان وبنغلاديشيون وإيرانيون وباكستانى واحد.

بقلم سيلفيا وايت

مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أستراليا

التاريخ: 17 كانون الأول/ ديسمبر 2004

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

يوم مع طبيب: لاجئ سوري يعالج اللاجئين في العراق

يعتبر حسن من الجراحين الماهرين، ولكن القدر جعله يتخصص في علاج اللاجئين في الوقت الحالي. عندما تأجَّج الصراع عام 2006 في العراق، قضى حسن 10 أسابيع يعالج مئات المرضى والجرحى العراقيين في مخيم اللاجئين شرقي سوريا.

وبعد ستة أعوام، انقلبت حياته رأساً على عقب، حيث فرَّ من نزيف الدماء المراقة في موطنه الأصلي سوريا إلى دولة الجوار العراق وذلك في مايو/ أيار 2012 ولجأ إلى أرض مرضاه القدامى. يقول: "لم أكن لأتخيل أبداً أنني سأصبح لاجئاً في يوم من الأيام. ما أشبه ذلك بالكابوس!".

بحث حسن - حاله حال كثير من اللاجئين - عن سبل لاستغلال مهاراته وإعالة أسرته، ووجد عملاً في مخيم دوميز للاجئين في إقليم كردستان العراقي في إحدى العيادات التي تديرها منظمة أطباء بلا حدود. إنه يعمل لساعات طويلة، وهو يعالج في الأغلب المصابين بالإسهال والأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها. ويمثل الأطفالُ السوريون اللاجئون أكثر من نصف مرضاه - وهم ليسوا أفضل حظاً من ولديه.

وخلال اليومين اللذين تبعه فيهما مصور المفوضية، نادراً ما وقف حسن لبضع دقائق. كان يومه مكتظاً بالزيارات العلاجية التي تتخللها وجبات سريعة وتحيات عجلى مع الآخرين. وفي الوقت الذي لا يعمل فيه بالعيادة، يجري زيارات منزلية لخيام اللاجئين ليلاً.

يوم مع طبيب: لاجئ سوري يعالج اللاجئين في العراق

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

بعد مُضي ثلاثة أيام على ولادة رابع أطفالها، وهي فتاة أسمتها هولر، خلصت بيروز إلى أن الوضع في مدينتها الحسكة في سوريا بات خطيراً للغاية على أطفالها، وقررت القيام بالرحلة الشاقة إلى شمال العراق. وطوال الطريق، كانت هي وهولر مريضتين. تقول بيروز التي تبلغ من العمر 27 عاماً: "كنت أشعر بالرعب من أن تموت الطفلة".

ورغم إغلاق الحدود، شعر الحرس بالتعاطف تجاه الطفلة الوليدة وسمحوا بدخول عائلة بيروز. وبعد عدة أيام، اجتمع شمل بيروز وأطفالها مع أبيهم، وهم الآن يعيشون مع مئات اللاجئين الآخرين في حديقة صغيرة تقع على أطراف إربيل.

ومع مكافحة البعوض وارتفاع درجة حرارة النهار، وفي ظل عدم توفر سوى أشياء قليلة إلى جانب بعض الأغطية، وإفطار مكون من الخبز والجبن للتغذية، تأمل بيروز وزوجها أن يتم نقلهما إلى مخيم جديد.

وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، تدفق عشرات الآلاف من السوريين إلى شمال العراق فراراً من العنف. ومع وصول المخيمات القائمة إلى كامل طاقتها، يعثر العديد من العائلات اللاجئة على مأوًى لهم أينما يستطيعون. وقد بدأت الحكومة المحلية بنقل الأشخاص من حديقة قوشتبة إلى مخيم قريب. وتقوم المفوضية بتسجيل اللاجئين، إلى جانب توفير الخيام والمساعدات المنقذة للحياة.

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

نازحون داخل سوريا: المفوضية وموظفوها يمدون يد العون للمحتاجين

ما يزال العنف داخل سوريا يجبر الناس على ترك منازلهم، وينشد بعض هؤلاء الناس المأوى في بقع أخرى من البلاد في حين يخاطر البعض الآخر بعبور الحدود إلى البلدان المجاورة. وتقدر الأمم المتحدة عدد الأشخاص ممن هم بحاجة للمساعدة في سوريا بـ 4 ملايين شخص، بما في ذلك نحو مليوني شخص يُعتقد أنهم من النازحين داخلياً.

وعلى الرغم من انعدام الأمن، يستمر موظفو المفوضية والبالغ عددهم 350 موظفاً في العمل داخل سوريا، ويواصلون توزيع المساعدات الحيوية في مدن دمشق وحلب والحسكة وحمص. وبفضل عملهم وتفانيهم، تلقَّى أكثر من 350,000 شخص مواد غير غذائية مثل البطانيات وأدوات المطبخ والفُرُش.

وتعد هذه المساعدات أساسية لمن يفرون من منازلهم إذ أنه في كثير من الأحيان لا يتوفر لديهم إلا ما حزموه من ملابس على ظهورهم. كما أُعطيت المساعدات النقدية لأكثر من 10,600 من الأسر السورية الضعيفة.

نازحون داخل سوريا: المفوضية وموظفوها يمدون يد العون للمحتاجين

العراق: آلاف آخرون يفرون من سنجار Play video

العراق: آلاف آخرون يفرون من سنجار

اجتاحت العراق موجة أخرى من النزوح بعد أن تم الاستيلاء على ثلاث مناطق شمالية كانت تخضع لسيطرة الحكومة. وأفاد مسؤولون في إقليم كردستان العراق عن عبور نحو 190 ألف شخص الحدود إلى الإقليم منذ يوم الأحد، ويتوقع وصول آلاف آخرين في الأيام المقبلة.
العراق: مأساة عائلة نازحة إلى الجبال الوعرة Play video

العراق: مأساة عائلة نازحة إلى الجبال الوعرة

أكثر من مليون ومائتي ألف نازح من العراقيين بسبب الصراع والنزاعات في بلدهم. في الأيام الماضية، وحتى هذه اللحظة، نزح أكثر من سبعين ألف من الطائفة اليزيدية إلى أماكن آمنة بعيدا عن قراهم التي يتهددها الخطر، ولكن رحلة النزوح تحمل الكثير من المآسي والأهوال. وتسعى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إيصال المساعدات العاجلة لهؤلاء النازحين حتى يتمكنوا من العودة إلى بلداتهم.
العراق: نزوح الأقليات بسبب النزاعPlay video

العراق: نزوح الأقليات بسبب النزاع

مع تزايد حدّة القتال، تتعرض أقليات كثيرة في العراق من بينها التركمان واليزيديين والشبك والمسيحيين للاضطهاد والترحيل. وتعاني مجموعات أخرى باعتبارها أقليات في منطقة أو مجتمع معيّن. في الأسبوع الماضي، فرّ الكثيرون إلى إقليم كردستان العراق الأكثر أماناً نسبياً.