• حجم النص  | | |
  • English 

تقرير اخبارى : تسلق جبل ايفرست - كيف يتم بناء مخيم للاجئين

قصص أخبارية, 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2004

UNHCR/E.Cue ©
العمال ينصبون الخيام اللازمة لاستقبال الوافدين الجدد إلى مخيم تريجون بشرقى تشاد.

هاجر هديد، تشاد، (المفوضية)- وقف عبد الله سهلات فى وسط حقل مترامى الأطراف تكسوه الحشائش وقد ارتسمت على وجهه نظرة اعتزاز نابعة من شعوره بملكية هذه الأرض، ومد ذراعه ليشير إلى المساحة الممتدة على مدى بصره. ووقفت التلال التى كساها موسم هطول الأمطار باللون الأخضر لتشكل معالم المشهد الطبيعى الخلاب، الذى يشكل واحة لالتماس السكينة لا تبعد كثيرا عن مخيم بريدجينج للاجئين المكتظ بقاطنيه. ويقول عبد الله سهلات الذى يعمل بلجنة الصليب الأحمر التشادية موضحا: "هذا هو الموقع الذى سيقام عليه المركز الطبى".

وفى أحد أطراف هذا المرج الذى تتخلل ربوعه أشجار السنط، كان العمال يعكفون على حفر خنادق الصرف الصحى. فى حين انهمك الآخرون فى المهمة الأساسية الخاصة ببناء المراحيض. وستستبدل الأبقار والخراف والماعز التى كانت ترعى فى هذه الأراضى حتى الآونة الأخيرة تدريجيا بنحو 3300 خيمة و750 مرحاضا تنتشر فى أنحاء المنطقة المحيطة بما يبلغ 413 تجمعا سكنيا، يتألف كل منها من ثمانية مخيمات.

ويقول "سهلات" معلقا: "فيما مضى كانت هناك ماشية ترعى فى كل حدب وصوب فى هذا المكان. أما الآن فيتعين عليها أن تذهب إلى أماكن قاصية للرعى". ولكن ترى ما السبب؟ السبب هو أن هذا الموقع الذى يمتد لمساحة 127 هكتارا من أراضى الرعى هو المكان الذى تم فيه تشييد مخيم تريجون، وهو المخيم العاشر التابع للمفوضية بشرقى تشاد، والذى تم افتتاحه فى 27 أيلول/ سبتمبر، وسيصبح فى خاتمة المطاف المأوى المؤقت لما يبلغ 15 ألف لاجئ سودانى.

وبالنسبة للكثيرين، فحينما يذكر مخيم للاجئين تتراءى أمام مخيلتهم صور لصفوف طويلة من الخيام ومراكز توزيع الطعام وأطفال صغار يهرولون ويمرحون فى رحاب المكان. بيد أنهم لا يدركون أن تشييد أى مخيم عملية معقدة تستغرق أمدا طويلا مقارنة بإنشاء قرية متوسطة الحجم من الصفر، وغالبا ما يتم ذلك فى وسط أرض خلاء حدودها الأرض والسماء.

ويمثل مخيم تريجون نموذجا مثاليا للمهارات الفنية والسياسية والدبلوماسية الفذة المطلوبة لبناء مخيم للاجئين بشكل ناجح. ونظرا لأن الملايين من الأشخاص يعيشون فى مثل تلك المخيمات فى شتى أنحاء العالم، فإن النجاح فى إنشائها على خير ما يرام رغم ما يكتنف ذلك من صعوبات ومعوقات هائلة يعد أمرا بالغ الأهمية. وفى حالة تريجون، فقد اكتنف إنشاءه سلسلة لا أول لها ولا آخر من المشكلات التى كادت أن تجهض المشروع برمته.

اختيار الموقع

يقول لانجدون جرينهالغ، وهو مسئول من الاتحاد الدولى لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذى يقوم ببناء المخيم وسيشترك مع الصليب الأحمر التشادى فى إدارته: "إن أهم معضلة واجهتنا هى الأرض، فقد تحتم علينا التأكد من توافر الموارد الطبيعية بها. ثم واجهتنا مشكلة تضاريس الأرض، ونوعية الأشجار والكلأ الموجود بها، وتكوين التربة".

ووقع الاختيار على موقع تريجون بالقرب من هذه القرية نظرا لدنو المسافة بينه وبين مخيم بريدجينج، الأمر الذى سيذلل كثيرا عمليات نقل آلاف اللاجئين، بالإضافة إلى احتمالات توافر المياه به، وهو عنصر حاسم فى مثل هذه المنطقة الصحراوية التى لا يدوم موسم هطول الأمطار بها سوى أربعة أشهر فى أفضل الأحوال. إلا أن تلك العوامل لم تخل هى نفسها من مشكلات، الأمر الذى تطلب من موظفى المفوضية وشركائها التنفيذيين العمل بشكل مضنى رغم الإحباطات المتكررة على مدار أشهر للتغلب على هذه المشكلات.

التفاوض للحصول على الأرض

"كانت أولى العقبات التى يتعين التغلب عليها هى المشكلات السياسية. فقد اشتكى نحو 10 آلاف من قاطنى قرية "هاجر هديد" والمجتمعات المحلية المحيطة بها مر الشكوى إلى السلطات المحلية من أنهم يتعرضون لعملية انتزاع ملكية الأراضى التى يزرعونها ويرعون ماشيتهم عليها من أيديهم. وفى مقابل التخلى عنها، طالبوا المفوضية ببناء برج لخزانات المياه ومضخة لتزويد القرية بالمياه.

ويصرح كريستوف هام، منسق حالات الطوارئ بمكتب المفوضية بأدرى المسئول عن مواقع مخيمات بريدجينج وفارتشانا وتريجون، قائلا: "لقد وقعنا اتفاقا لبناء شبكة لتوصيل المياه من الآبار. إلا أنه لدى وصول أفراد الصليب الأحمر للشروع فى العمل الفعلى، قام السكان المحليون بدعم من نائب والى هذه المنطقة بتقديم مطالب أخرى".

وفى هذه المرة طالب السكان بتعويضهم عن الأراضى الزراعية وأراضى الرعى التى فقدوها، وذلك من خلال قيام برنامج الأغذية العالمى بتزويدهم بمنح غذائية. إلا أن المفوضية رفضت الاستجابة لهذا الطلب لأنها لم تتعد على أية أرض زراعية. ثم طلبت السلطات المحلية عدم اصطحاب اللاجئين لماشيتهم معهم، وهو طلب غير مقبول نظرا لأن القانون الإنسانى يمنح اللاجئين الحق فى دخول المخيمات بكامل ممتلكاتهم. وبناء على ذلك، فقد تم مناشدة الوالى القيام بإفهام السكان المحليين أن من حق اللاجئين اصطحاب ماشيتهم معهم. ونظرا لأن الأرض محل النزاع مملوكة للحكومة التشادية، فإن الحديث عن القضية الشائكة دائما الخاصة بنزع الملكية لا ينطبق على الحالة التى نحن بصددها فى تريجون.

وأخيرا، تم إبرام اتفاق بين الحكومة التشادية والمفوضية يسمح للمفوضية بإقامة مخيم تريجون فى 25 آب/ أغسطس، وأصبح بالإمكان فى النهاية الشروع فى العمل بعزيمة وهمة.

المزايا التى تعود على السكان المحليين

لا شك أنه يمكن تفهم بواعث قلق السكان المحليين. فإقامة مخيم للاجئين قد تغير بشكل جوهرى ملامح التركيبة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لأى مجتمع. ومخيم تريجون، على سبيل المثال سيأوى أكثر مما تأويه جميع القرى المحيطة بزيادة تبلغ نحو 5 آلاف شخص.

ويقول جرينهالغ فى هذا الصدد: "إنك ستقوم بتغيير شكل وملامح المجتمع نفسه، وأحيانا يكون ذلك التغيير للأفضل إذا ما تم على خير ما يرام. فأنت تقوم بالاستعانة بعمال وحراس أمن وموظفين للعمل بالمراكز الصحية حينما يكونون مؤهلين لأداء هذه المهام. وقد يكون ذلك أمرا إيجابيا للمجتمع المحلى".

ويأخذ الدعم المقدم للسكان المحليين عدة صور أخرى. فحينما قامت المفوضية وشريكتها منظمة "ورلد فيجن" وبرنامج الأغذية العالمى بتنفيذ برنامج شامل للأغذية التكميلية فى جميع المخيمات التشادية خلال هذا الصيف من أجل مكافحة معدلات سوء التغذية المرتفعة بصورة تدعو للقلق، تم مد مظلة البرنامج ليشمل نفس الفئات المستهدفة كافة الأطفال تحت سن خمس أعوام والنساء الحوامل والمرضعات فى القرى التشادية المجاورة.

ويردف جرينهالغ: "لا يمكننا أن نكتفى فقط بإقامة مركز صحى للاجئين وألا نقوم بتلبية الاحتياجات الطبية للمجتمع المحلى نفسه. فإذا كنا نعتزم تقديم جراكن مياه وبطاطين للاجئين فى المخيمات، فينبغى علينا بالأحرى على الأقل أن نأخذ فى اعتبارنا مدى احتياج السكان المحليين أيضا لهذه المستلزمات".

البحث عن الماء

على الرغم من تعقد المشكلات السياسية التى اعترضت سبيلنا، فقد كان الماء، أو بالأحرى، نقص الماء، هو أكبر تحد واجهنا. ففى إحدى المراحل، أمعنت المفوضية النظر فى التخلى عن الموقع برمته بسبب عدم القدرة على التأكد من توافر إمدادات المياه الكافية خلال موسم الجفاف الطويل الذى يمتد من تشرين الأول/ أكتوبر حتى آيار/ مايو. وفى الحقيقة، ففى غضون الأشهر العديدة الماضية، وبعد أن وضعت المفوضية أصابعها على عدة مواقع بشرق تشاد ما لبثت أن عادت أدراجها لتتخلى عنها بسبب عدم توافر مياه الشرب. وقام خبير فنى فرنسى بإجراء دراسات على المنطقة بالاستعانة بالأقمار الصناعية، إلا أن مخيم تريجون كان قد اختير بالفعل ومن ثم فلم يكن فى عداد المواقع التى تمت دراستها.

وعندما نعود بذاكرتنا إلى الوراء، نتذكر كيف تبين أن تحديد موقع آبار المياه فى الموقع هو المشكلة الكبرى التى يتعين علينا التغلب عليها. فبعد أن انتهى العمال من حفر الآبار، توصل الخبراء إلى أنها جميعا جافة تقريبا. وعلاوة على ذلك، فقد كشفت اللقاءات التى أجريت مع النساء المحليات عن أن بئر القرية التى يبلغ عمقها 4 أمتار، وهو ما يزيد على عمق الآبار المحفورة بالموقع، لا تقوم بتوفير المياه الكافية خلال موسم جفاف الأمطار.

وتمت مناشدة خبراء الجيولوجيا المائية وغيرهم من الخبراء للقيام بالمزيد من عمليات الاستكشاف فى المنطقة المحيطة من خلال عمل حفر آبار استكشافية، حيث كانت رواسب "الوادى" القريب، وهو مجرى نهر موسمى جاف، غزيرة بدرجة تكفى للاحتفاظ بمخزونات من المياه. ويقول جابرييل سالاس، وهو خبير استشارى يعمل مع المفوضية ويتمتع بخبرة 30 عاما قضاها فى التنقيب عن موارد المياه فى شتى المناطق الصحراوية بالعالم: " هناك أماكن قليلة جدا فى العالم هى التى لا يمكن أن تعثر فيها على الماء".

وستثبت صحة وجهة نظر سالاس فى خاتمة المطاف، إلا أن المفوضية مازال يتعين عليها أن تتعامل مع مشكلة أخرى بساتين المانجو. فنظرا لأن حفر الآبار الاستكشافية تم حفرها فى منطقة مخصصة لبساتين زراعة المانجو، فقد ساد الاعتقاد لدى السكان المحليين بأنهم سيفقدون أحد موارد الدخل القليلة التى يتمتعون بها. فنظموا مسيرة إلى الموقع وقاموا بإيقاف عملية الحفر. وعلى إثر ذلك، تم عقد مفاوضات شرح لهم خلالها أنه لن تلحق أى آثار ضارة ببساتين المانجو وبعض الأراضى الزراعية الأخرى من جراء حفر الآبار الاستكشافية. ويعلق "جرينهالغ" على ذلك قائلا: "بعد أن يتم إغلاق المخيم وإزالته، سينعم السكان المحليون بمصدر هائل للمياه لم يكونوا ليحظوا بمثله لولا ذلك".

وستوفر حفرة البئر الأولى المياه لما يبلغ 4 آلاف لاجئ. ولكن الأنباء السارة فى واقع الأمر واكبت حفر البئر الثانية. فوفقا لما ذكره الخبراء، ستوفر هذه البئر المياه الكافية لتزويد كل لاجئ بنحو 15 لترا يوميا (وهو المعيار الذى تعتبره المفوضية ملائما) باحتياجات 15 ألف شخص لعشر سنوات على الأقل. والخطوة التالية هى مد خطوط مواسير ضغط عالى لنقل المياه من مصدرها إلى صهاريج التخزين. وفى غضون ذلك، قامت "منظمة أكسفورد للإغاثة من المجاعة" (أوكسفام)، وهى منظمة بريطانية غير حكومية تتولى مسئولية إدارة شبكة المياه بالمخيم، بوضع صهريج يبلغ حجمه 11 مترا مكعبا فى النهر القريب لتخزين المياه التى تكفى لتلبية الاحتياجات لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر.

وأخيرا سيصبح تريجون حقيقة ملموسة، إلا أن الصعوبات التى صادفتنا توضح مدى الحاجة إلى تبنى نهج جديد لاختيار مواقع إقامة المخيمات. وفى هذا الشأن يقول نيكو هارتز، أحد مخططى مواقع المفوضية بشرقى تشاد: "إننا نرغب فى تغيير مراحل هذه العملية. فبادئ ذى بدء يتعين علينا التأكد من توافر المياه، ثم يأتى بعد ذلك التعامل مع مشكلة توافر الأرض".

نموذج لمواقع مخيمات المستقبل

على الرغم من التحديات القائمة، يعتبر مخيم تريجون نموذجا للمواقع والمخيمات التى ستقيمها المفوضية مستقبلا. فبعد مشاورة اللاجئين، سيتم إحلال الخيام المعتادة التى تقام على هيئة صفوف متوازية ممتدة بلا نهاية بمجموعات من الخيام تتخذ تصميما دائريا مماثلا لتصميم القرية التى تركها اللاجئون وراءهم فى إقليم دارفور بغرب السودان. وسيتكون كل مربع سكنى من ثمانى خيام تأوى ما يبلغ إجمالا 40 شخصا. وسيتم تخصيص خيمة لكل أسرة تتألف من أربعة أو خمسة أفراد. وفى وسط المربع السكنى، ستوجد ساحة مفتوحة لعقد اللقاءات والمسامرات بين أبناء المجتمع المحلى.

ويصفها فرانسيس لاكاس، وهو منسق برامج يعمل مع منظمة "أوكسفام" بشرقى تشاد، فيقول: "ستكون ساحة يمكن للأشخاص التواصل فيها وتوثيق الأواصر فيما بينهم. إنك تبعث فى المجتمع روح الحياة".

وكان "يحيى آدام إبراهيم" وزوجته وأطفاله الثلاثة فى طليعة من انتقلوا إلى المخيم الجديد عقب قضاء ما يربو على الشهرين فى مخيم بريدجينج دون خيمة ملائمة تأويهم. فيقول وهو يقف أمام خيمته الجديدة: "منذ اللحظة التى قدمت فيها وشاهدت الخيمة المنصوبة، سرت فى جوانحى السعادة البالغة. وحتى الأطفال يشعرون بالابتهاج". كما تم تخصيص خيمتين لأخيه وأخته فى نفس المربع السكنى.

وفى واقع الأمر، فكما هو الحال مع إبراهيم، فإن أحد الأهداف الرئيسية للمخيم الجديد هى جمع شمل الأسر التى انفرط عقدها فى مخيم بريدجينج. ويوضح لاكاس: "من زاوية توفير الحماية، يحدونا الأمل فى لم شمل الأسر وإحضارهم إلى تريجون. هذه عملية شديدة الصعوبة إلا أنه على الأقل ينبغى أن نشرع فيها".

وهناك مزايا عملية لإقامة مثل هذا المخيم. فكما يبين "سهلات" وهو يعمل مع الصليب الأحمر التشادى، قائلا: " لقد أثبتت التجربة أنه حينما يتم جمع الناس معا بطريقة تشوبها الفوضى، فإن اللاجئين يقدمون على نقل الخيام حتى يتمكنوا من الوجود بجوار أسرهم. وهم يفعلون ذلك ليلا، وحينما تشرق شمس الصباح يختلف كل شىء كما كان عليه".

وسيتم تشجيع اللاجئين على التوسع فى المساحات المخصصة لهم، بما فى ذلك النطاقات المخصصة خارج كل مبنى مثل تلك الموجودة بقراهم الأصلية. ويشرح ديالو مبمبا، وهو مخطط مواقع بالمفوضية يعمل بمشروع تريجون ذلك، فيقول: "كل أسرة ترغب فى بناء منزل صغير بجوار خيمتها سيسمح لها بذلك".

UNHCR/E.Cue ©
تصنيع الإطار الخارجى للقرميدات الحجرية اللازمة لبناء 750 مرحاضا.

فبالإضافة إلى منح اللاجئين المزيد من الخصوصية وتشجيع روح المسئولية بين أبناء المجتمع، فإن التنظيم الجديد للخيام سيكون له مزايا أخرى. ويسترسل لاكاس: "فحينما تقوم بتنظيم النهوض بالصحة والوقاية الشخصية، يصبح من اليسير جدا العمل مع اللاجئين". وسيقوم سكان كل مربع سكنى يبلغ عددهم 40 شخصا بانتخاب قادتهم الذين سيكونون مسئولين عن ضمان قيام القسم التابع لهم بأداء مهامه بسلاسة.

وبمجرد أن يتم تشييد المخيم، ستقوم المفوضية وشركاؤها تدريجيا بإقامة بنية أساسية اجتماعية، بما فى ذلك المدارس ومراكز الرعاية الصحية والمجتمعية، وسوق محلية، بل وحتى مقبرة.

إن مخيم اللاجئين لن يكون وطنا، ولا ينبغى له أن يكون كذلك، إلا أن المفوضية تناضل من أجل استحداث أساليب لجعل المخيمات أكثر ترحيبا بأشد سكان العالم بؤسا ريثما يتمكنون من العودة إلى أراضيهم الأصلية.

ويختم "سهلات" الذى يعمل لدى الصليب الأحمر التشادى، فى أثناء مشيه فوق حقل حشائش إبان بدء العمل مباشرة فى تشييد المخيم، فيقول: "كل شىء سيغدو مختلفا". وعلت نبرة صوته مسحة من التأثر الوجدانى.

بقلم إدواردو كو

مكتب المفوضية بتشاد

التاريخ: 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2004

الموضوعات الإخبارية للمفوضية

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

ياو تشين

ممثلة ومدونة صينية

غور ميكر

لاجئ سوداني سابق يركض من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

ياو تشين والمفوضية

تعرفوا على عمل ياو تشين مع المفوضية.

نيجيريا: ضحايا النزاع

بعد مرور سنة على إعلان الحكومة النيجيرية حالة الطوارئ في ولايات أدماوا وبورنو ويوبي الشمالية، يستمر العنف بتهجير الأشخاص ضمن نيجيريا وإلى بلدان الكاميرون وتشاد والنيجر المجاورة، بما في ذلك حوالي 22,000 لاجئ نيجيري. أما المدنيون المحاصرون في منازلهم فيتعرّضون لهجمات المتمردين المتكررة التي تشمل سلسلة من الخطف والقتل بلغت ذروتها في منتصف شهر أبريل/نيسان هذه السنة مع خطف أكثر من 200 فتاة من مدرستهن في شيبوك، بورنو.

سافرت المتحدثة باسم المفوضية هيلين كو مؤخراً إلى المنطقة للالتقاء ببعض النازحين الداخليين البالغ عددهم 250,000، بمن فيهم التلاميذ الذين طالتهم أعمال العنف. أخبرها الأشخاص الذين تحدثت معهم عن مخاوفهم والوحشية والمعاناة التي قاسوها أو شهدوها، وتكلم أشخاص عن تدمير منازلهم وحقولهم، والهجوم بالقنابل اليدوية على الأسواق، ومقتل الأصدقاء والأقرباء، والاعتقالات التعسفية. رأت كو تحدياً في التقاط صور للأشخاص الذين يعيشون في خوف مستمر من التعرض للهجمات، وقالت "كان علي محاولة تحقيق هذا التوازن الدقيق بين تصويرهم ونقل قصصهم وحمايتهم."

نيجيريا: ضحايا النزاع

عالقون على الحدود في السلوم

عقب اندلاع أعمال العنف في ليبيا في شهر فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ عشرات الآلاف من الأشخاص في التدفق على مصر عبر معبر السلوم الحدودي. ورغم أن غالبيتهم كانوا من العمال المصريين، فإن نحو 40,000 منهم من مواطني بلدانٍ أخرى توافدوا على الحدود المصرية واضطروا للانتظار ريثما تتم عودتهم إلى بلادهم.

واليوم وقد تضاءل الاهتمام الإعلامي بالأمر، لا تزال مجموعة تزيد عن 2,000 شخص متبقية تتألف في معظمها من لاجئين سودانيين شباب عزب، ولكن من بينهم أيضًا نساء وأطفال ومرضى وكبار في السن ينتظرون حلاً لوضعهم. ومن المرجح أن يُعاد توطين غالبيتهم في بلدانٍ أخرى، غير أن إعادة توطين أولئك الذين وفدوا بعد شهر أكتوبر/تشرين الأول أمرٌ غير مطروح، في الوقت الذي رُفض فيه منح صفة اللجوء لآخرين.

إنهم يعيشون في ظل أوضاعٍ قاسية على أطراف المعبر الحدودي المصري. وقد حُدِّد موقع ناءٍ لإقامة مخيم جديد، وتضطلع المفوضية حاليًّا بدورٍ رئيسي في توفير الحماية والمساعدة لهم بالتعاون الوثيق مع سلطات الحدود.

عالقون على الحدود في السلوم

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عندما اندلع القتال في كورماغانزا بولاية النيل الأزرق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قررت عائلة دعوة موسى، البالغة من العمر 80 عاماً الفرار إلى قرية مافوت المجاورة. كانت دعوة ضعيفة جداً للقيام برحلة لمدة يومين سيراً على الأقدام، لذلك قام ابنها عوض كوتوك تونغود بإخبائها في الأدغال لمدة ثلاثة أيام إلى أن انتهى من نقل زوجته الاهيا وتسعة أطفال إلى بر الأمان. عاد عوض لأمه وحملها إلى مافوت، حيث ظلت الأسرة في أمان نسبي لعدة أشهر - حتى بدأ القصف المدفعي للقرية.

فر عوض مع عائلته مرة أخرى - وهذه المرة عبر الحدود إلى جنوب السودان، وقام لمدة 15 يوماً من الإرهاق بحمل كل من والدته الطاعنة في السن وابنته زينب على ظهره، حتى وصلوا إلى معبر الفودي الحدودي في شهر فبراير/شباط. قامت المفوضية بنقل الأسرة إلى مخيم جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان. عاشوا بأمان لمدة سبعة أشهر حتى أتت الأمطار الغزيرة لتتسبب بحدوث فيضانات، مما جعل من الصعب على المفوضية جلب المياه النظيفة إلى المخيم وما ينطوي على ذلك من مخاطر الأمراض شديدة العدوى المنقولة عن طريق المياه.

أقامت المفوضية مخيماً جديدا في جندراسا، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً من جمام، وعلى أراض مرتفعة، وبدأت بنقل 56,000 شخص إلى المخيم الجديد، كان من بينهم عوض وأسرته. قام عوض بحمل والدته مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى خيمتهم الجديدة في مخيم جندراسا. لدى عوض خطط للبدء في الزراعة. يقول: "تعالوا بعد ثلاثة أشهر وسوف تجدون الذرة وقد نبتت".

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

مرحباً بكم في بلدي Play video

مرحباً بكم في بلدي

قام كل من المخرج الإسباني فيرناندو ليون والممثلة الإسبانية ايلينا انايا بتصوير هذا الفيلم في مخيمات اللاجئين بإثيوبيا بالتعاون مع مكتب المفوضية في مدريد وذلك بمناسبة الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي.
تشاد: الصحة للجميعPlay video

تشاد: الصحة للجميع

يتلقى اللاجئون في جنوب تشاد الرعاية الصحية في إطار برنامج ممول من الاتحاد الأوروبي. وتعالج إحدى العيادات الجديدة الملاريا وسوء التغذية والتهابات الجهاز التنفسي وأمراضاً أخرى.
تشاد: حان وقت التعليمPlay video

تشاد: حان وقت التعليم

يساعد التمويل الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي الأطفال اللاجئين في مخيم أمبوكو الواقع جنوب تشاد على الذهاب إلى المدرسة.