جولي تطالب بالأموال اللازمة للاجئي دارفور بسرعة
قصص أخبارية, 7 يونيو/ حزيران 2004
إريبا، تشاد، 7 حزيران/ يونيه (المفوضية) – أكدت أنجلينا جولى سفيرة المفوضية للنيات الحسنة على الحاجة العاجلة إلى تمويل مزيد من المساعدات للاجئين السودانيين فى تشاد بعد أن شاهدت بنفسها على الطبيعة الوضع المأساوى فى منطقة الحدود.
وقد زارت سفيرة النيات الحسنة خلال نهاية الأسبوع مواقع ومخيمات اللاجئين الذين فروا من طائلة القتال الدائر فى إقليم دارفور بغرب السودان، فى المنطقة الحدودية بشرقى تشاد. واستمعت إلى روايات عن قيام الميليشيات المسلحة بشن هجمات عليهم وشاهدت وكالات الإغاثة وهى تهرع لتزويد اللاجئين بالمساعدات العاجلة.
وصرحت جولى بعد مهمة دامت يومين واختتمتها يوم السبت قائلة: "إن المفوضية وشريكاتها فى شرقى تشاد تعملان معا عن كثب لمساعدة اللاجئين السودانيين فى تشاد بأقصى ما يستطيعون، فى معركة ضارية يبدو أن النصر قد أوشك أن يحالفهم فيها. إلا أنهم يخوضون سباق مع الزمن لإنجاز مهمتهم قبل حلول موسم هطول الأمطار".
وحذرت جولى قائلة: "عندما يحل موسم هطول الأمطار، فإن الهياكل الواهية للمآوى المؤقتة التى أقامها اللاجئون سوف تتعرض إلى خطر الانهيار. وستتفشى الأمراض، لاسيما بين الأطفال، بسبب تدهور الوضع الصحى"، وأضافت مشيرة إلى أن الأمطار أيضا ستؤدى إلى أن تصبح الطرق غير صالحة للسير، مما سيجعل الاضطلاع بعمليات النقل الطارئة وشحن المواد الطبية والغذائية أمرا يكاد يكون مستحيلا.
وأثناء سفرها يوم الجمعة إلى بلدة تينى التشادية الواقعة على الحدود، تحدثت جولى إلى بعض اللاجئين السودانيين فى المآوى المؤقتة. وقالت إحدى السيدات، وهى تتذكر كيف اقتحمت ميليشيات الجانجويد قريتها منذ أربعة أشهر فأطلقت الرصاص على الناس ونهبت جميع المنازل التى قابلتها وأضرمت فيها النيران : "لقد فررت من القرية مع أطفالى وسرت عدة أيام قبل الوصول إلى هاهنا فى تينى".
وفى تينى، التى كانت نقطة عبور رئيسية للاجئى دارفور فى الأشهر الأخيرة، ساعدت سفيرة النيات الحسنة اللاجئين، وبصفة رئيسية النساء والأطفال، على ركوب شاحنات المفوضية. ووزعت عليهم البسكويت المحتوى على نسبة عالية من البروتين ليتناولوه فى خلال رحلتهم التى تستغرق أربع ساعات إلى مخيم ميلى، الذى كان من المقرر أن يتم نقل زهاء 200 لاجئ إليه فى ذلك اليوم. وتقوم المفوضية بتنظيم قوافل يوما بعد يوم من تينى إلى مخيم ميلى.
ويعتبر مخيم ميلى أحد ثمانية مخيمات مقامة فى الأجزاء الواقعة داخل تشاد حيث تمت إعادة تمركز أكثر من 81 ألف لاجئ إليها لحمايتهم من الاعتداءات التى تشنها الميليشيات السودانية عبر الحدود، وحيث يمكنهم تلقى المساعدات بصورة منتظمة.
وفى مخيم إيريدمى، الذى يبعد ساعتين من الحدود، انضمت جولى إلى فريق للتغذية تابع لـ "مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها" بينما كانوا يقومون بوزن وقياس أطفال اللاجئين للتحقق من مدى وجود حالات سوء تغذية بينهم.
ثم سافرت إلى قرية إيريدمى القريبة، حيث قدم لها فريق من هيئة "المعونة الكنسية النرويجية" شرحا عن مشروع المياه الذى يقومون به وأطلعوها على أحدث بئر حفروه لتزويد اللاجئين بالمياه. حيث يتم تخزين المياه فى خزانات مطاطية وتنقل بالشاحنات من القرية إلى المخيم. ويحصل اللاجئون فى إيريدمى حاليا على 6 إلى 7 لترات فقط من المياه فى اليوم، وهى كمية تقل كثيرا عما يبلغ 15 لترا يحتاجون إليها يوميا. ومن شأن البئر الجديدة أن تتيح لهم الاقتراب من هذا الحد الأدنى المطلوب.
وقد شكل نقصان المياه فى هذه المنطقة القاحلة تحديا هائلا أمام جهود المفوضية وشريكاتها للبحث عن مواقع لإقامة المخيمات من أجل نقل اللاجئين إليها.
وزارت جولى يوم السبت مركزا للتغذية تديره منظمة "أطباء بلا حدود- بلجيكا" فى المستشفى المقام فى إريبا. ويعالج هناك ما يزيد على 120 من أطفال اللاجئين المصابين بسوء التغذية. كما شاركت سفيرة النيات الحسنة فى توزيع الأغذية على 700 لاجئ سيتم نقلهم إلى مخيم ميلى فى غضون الأيام المقبلة.
وقد اختتمت مهمتها بزيارة إلى مخيم طولوم، الواقع على بعد 17 كيلومترا من إريبا، والذى يستضيف حاليا 17 ألف لاجئ. وأكدت أثناء اختتامها لرحلتها على الحاجة الماسة لحصول المفوضية وشريكاتها على تمويل إضافى من أجل الاستمرار فى مساعدة اللاجئين السودانيين فى تشاد.
يذكر أنه يوجد إجمالا عدد يقدر بنحو 158 ألف لاجئ سودانى فى شرقى تشاد.
التاريخ: 7 حزيران/ يونيه 2004
الموضوعات الإخبارية للمفوضية



