سفراء النوايا الحسنةزاروا اللاجئين في مصر، وناقشوا المبادرات المشتركة

قصص أخبارية, 29 ديسمبر/ كانون الأول 2003

UNHCR/A.Alkorey ©
أنجيلينا جولى والفنان عادل إمام يقومان بزيارة اللاجئين فى مصر

القاهرة، مصر، 29 ديسمبر(المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين) قضت أنجيلينا جولى سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين عطلة الكريسماس فى مصر مع إبنها مادوكس البالغ من العمر ثلاث سنوات. وقد التقت جولىبزميلها سفير النوايا الحسنة للمفوضية الفنان عادل إمام. حيث قاما سويا بزيارة الأسر اللاجئة التى تقيم فى منطقة "الكيلو أربعة ونص" الواقعة فى ضواحى القاهرة، وقاما بتوزيع الملابس الشتوية والبطاطين ولعب الأطفال، حيث تستضيف المنطقة عددا كبيرا من اللاجئين السودانيين.

وقد وجهت جولى التحية للحكومة المصرية لاستضافتها مثل هذا العدد الكبير من اللاجئين من جنسيات عديدة مختلفة. حيث يوجد فى مصر حاليا 25 ألف لاجئ وملتمس لجوء مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بالإضافة إلى نحو 70 ألف لاجئ فلسطينى يتمتعون بحماية الحكومة المصرية. وصرحت جولى قائلة: "واستمرارا للتقليد الذى انتهجته على مدى عهد طويل لحسن الضيافة، فقد ظلت مصر دائما تفتح أبوابها أمام اللاجئين".

ومصر لا تقف وحدها فى توفير الحماية والمساعدة للاجئين، فهذه مسئولية المجتمع الدولى أيضا. وقد أبدت جولى ملاحظتها بأن "اللاجئون ليسوا فقط منتفعين بالمساعدة ولكن، إذا ما اتيحت لهم الفرصة، فهم أيضا أعضاء مساهمون فى تقدم المجتمع المضيف. ولقد رأيت هذا فى العديد من حالات اللاجئين المختلفة".

وصرح عادل إمام المعروف بالفعل بدفاعه القوى عن حقوق اللاجئين قائلا: "يجب علينا التحرك صوب إيجاد حلول دائمة للاجئين فى المنطقة، وفى هذا الصدد فإن زيادة مشاركة المجتمع المدنى فى بلادنا تعد أمرا أساسيا لا مفر منه لتحقيق ذلك. لقد تحدثت أنا وأنجيلينا خلال لقائنا حول إمكانية القيام بمبادرات مشتركة مماثلة فى المنطقة، وعلى سبيل المثال، القيام بزيارة لمخيمات اللاجئين فى اليمن. وقد وافقتنى الرأى على أن ذلك سيكون عملا مثمرا لنشر الوعى بمحنة اللاجئين، ولذا فنحن نأمل أن نتمكن من القيام بذلك فى المستقبل القريب."

وفى ختام الزيارة، أثنت آنا ليريا فرانش، الممثلة الإقليمية للمفوضية بالقاهرة، على تمتع السفيرين ببصيرة نافذة قائلة: "لقد تأثرت من أعماقى لما قام به هذان الشخصان الرائعان، أنجيلينا جولى وعادل إمام. فقد أظهرا من خلال زيارتهما اليوم لمنطقة "الكيلو أربعة ونص" نماذج رائعة مجسدة تماما لمشاعر الشفقة والتفانى والالتزام التى ينبغى توافرها لتحقيق تقدم ملموس فى حياة اللاجئين ومن يستضيفونهم الذين غالبا ما يعانون من شظف العيش. إنه لأمر يثلج صدورنا تماما أن نرى فنانين فى مثل قامتهما ومكانتهما الشامخة وهما يوليان اهتمامهما للبحث عن حلول للاجئين".

وقبل مغادرتها مصر، قدمت جولى تبرعا بمبلغ 20 ألف دولار لصالح مشروع للصحة يخدم المجتمع المحلى فى المنطقة التى قامت بزيارتها.

إحصائيات قاتمة : عدد الأطفال من اللاجئين السوريين يصل إلى المليون

مع دخول الحرب في سوريا عامها الثالث، وبحسب تقديرات المفوضية، فإن هناك ما يزيد عن مليون طفل سوري يعيشون الآن خارج بلادهم كلاجئين، من بينهم الطفلة آية، البالغة من العمر ثمانية أعوام، والتي أُجبرت على الفرار مع أسرتها إلى لبنان في عام 2011. تعيش آية مع أسرتها حالياً في مخيم عشوائي يضم أكثر من ألف لاجئ آخر حيث تحيط بهم حقول الطماطم والفلفل والجزر في وادي البقاع الخصيب. تشعر الصغيرة بالفضول والرغبة في معرفة كل شيء وتحب أن تتعلم، بيد أنها لم تتمكن من الذهاب إلى المدرسة خلال العامين الماضيين سوى لفترات متقطعة. تحلم أية بالدراسة وتريد أن تكون يوماً ما طبيبة أطفال، ولكن والدها مريض ولا يعمل ولا يقدر على دفع رسم شهري قيمته 20 دولاراً للحافلة التي توصلها إلى أقرب مدرسة. وبينما يذهب أشقاؤها للعمل في الحقول لكسب الرزق، تبقى آية في المسكن لرعاية شقيقتها لبيبة البالغة من العمر 11 عاماً والتي تعاني من إعاقة. تقول الأسرة إن آية تتمتع بشخصية قوية، ولكن لديها أيضاً روح مرحة تنعكس إيجاباً على الآخرين.

إحصائيات قاتمة : عدد الأطفال من اللاجئين السوريين يصل إلى المليون

عالقون على الحدود في السلوم

عقب اندلاع أعمال العنف في ليبيا في شهر فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ عشرات الآلاف من الأشخاص في التدفق على مصر عبر معبر السلوم الحدودي. ورغم أن غالبيتهم كانوا من العمال المصريين، فإن نحو 40,000 منهم من مواطني بلدانٍ أخرى توافدوا على الحدود المصرية واضطروا للانتظار ريثما تتم عودتهم إلى بلادهم.

واليوم وقد تضاءل الاهتمام الإعلامي بالأمر، لا تزال مجموعة تزيد عن 2,000 شخص متبقية تتألف في معظمها من لاجئين سودانيين شباب عزب، ولكن من بينهم أيضًا نساء وأطفال ومرضى وكبار في السن ينتظرون حلاً لوضعهم. ومن المرجح أن يُعاد توطين غالبيتهم في بلدانٍ أخرى، غير أن إعادة توطين أولئك الذين وفدوا بعد شهر أكتوبر/تشرين الأول أمرٌ غير مطروح، في الوقت الذي رُفض فيه منح صفة اللجوء لآخرين.

إنهم يعيشون في ظل أوضاعٍ قاسية على أطراف المعبر الحدودي المصري. وقد حُدِّد موقع ناءٍ لإقامة مخيم جديد، وتضطلع المفوضية حاليًّا بدورٍ رئيسي في توفير الحماية والمساعدة لهم بالتعاون الوثيق مع سلطات الحدود.

عالقون على الحدود في السلوم

أعداد متزايدة من السوريين يلجؤون إلى مصر

منذ أن اندلعت الأزمة السورية في مارس/آذار 2011، فر أكثر من 1.6 مليون سوري من وطنهم هرباً من القتال المتصاعد. وقد سعى معظمهم إلى إيجاد المأوى في البلدان المجاورة لسوريا وهي العراق والأردن ولبنان وتركيا. إلا أن عدداً كبيراً شق طريقه نحو مصر في الأشهر الأخيرة؛ وهم يأتون عن طريق البحر، وأيضاً عبر الرحلات الجوية القادمة من لبنان.

ومنذ مارس/آذار، قامت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتسجيل نحو 2,000 شخص كل أسبوع. وحتى الآن، تم تسجيل أكثر من 77,000 شخص كلاجئين، نصفهم من النساء والأطفال. وتعتقد المفوضية بأنه قد يكون هناك المزيد من اللاجئين، وتعمل على الوصول إلى هؤلاء الأشخاص ليتمكنوا من تلقي الحماية والمساعدات الحيوية والحصول على الخدمات الأساسية.

ويقيم السوريون لدى عائلات مضيفة أو يستأجرون شققاً في المراكز الحضرية بصورة أساسية، مثل القاهرة، ومدينة السادس من أكتوبر القريبة منها، والإسكندرية، ودمياط. ويقول اللاجئون الذين يتجهون إلى مصر أن سياسية الباب المفتوح التي تتبعها الدولة نحو اللاجئين السوريين هي ما يجذبهم، إلى جانب قلة ازدحامها باللاجئين مقارنة بالبلدان الأخرى؛ كما سمع آخرون بأنها أرخص تكلفة. وقد التقط شاون بالدوين الصور التالية.

أعداد متزايدة من السوريين يلجؤون إلى مصر

الأزمة السوريةPlay video

الأزمة السورية

شاهدوا الأوضاع المأساوية التي يعيشها اللاجئون والنازحون السوريون.