المفوضية تحتفل بالذكرى السنوية الـ60 لتأسيسها مع توجيه نداء من أجل تجديد الالتزام الدولي بمساعدة النازحين قسراً في العالم

قصص أخبارية, 14 ديسمبر/ كانون الأول 2010

© UNHCR/K.Gaugler ©
مساعدة اللاجئين الفيتناميين كان أحد التحديات الرئيسية بالنسبة لمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين خلال سنواتها الستين الأولى. هذه الصورة التقطت أمام الشواطئ الماليزية في ديسمبر/كانون أول 1978.

وجه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس، نداءاً بمناسبة الذكرى السنوية الـ60 لتأسيس المنظمة التي يرأسها من أجل تعزيز الزخم الدولي في معالجة المشاكل الجديدة والمتنامية على صعيد النزوح وانعدام الجنسية في العالم.

وحذر غوتيريس، في معرض حديثه في المقر الرئيسي للمفوضية في جنيف، من العوامل الجديدة المتعددة التي تتسبب بالنزوح. فأشار إلى أن العديد من هذه العوامل لم تكن موجودة عند تأسيس المفوضية أو عند وضع الاتفاقيات الدولية الرئيسية المتعلقة باللاجئين وانعدام الجنسية.

قال غوتيريس، "لطالما قدمت المفوضية الدعم للأشخاص الذين يعبرون الحدود بسبب الصراعات أو خوفاً من الاضطهاد. أمّا اليوم، فنرى أعداداً متزايدة من الأشخاص الذين يعبرون الحدود بسبب الفقر المدقع، [و] الآثار الناجمة عن تغير المناخ [و] بسبب ارتباطهم بالصراعات. لذا، فثمّة أنماط جديدة من النزوح القسري ولا بدّ للمجتمع الدولي أن يكون قادراً على مواجهة تلك التحديات."

تمّ إنشاء المفوضية في 14 كانون الأول/ديسمبر 1950 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكانت الغاية الأصلية من إنشائها التصدي لحالات اللجوء التي نجمت عن الحرب العالمية الثانية في أوروبا، غير أنها سرعان ما وسعت نطاق عملها. فبحلول العام 1956، كانت المفوضية تواجه أول حالة طوارئ دولية كبرى لها مع تدفق اللاجئين عقب إقدام القوات السوفياتية على سحق الثورة المجرية.

في الستينيات، أدّى إنهاء الاستعمار في أفريقيا إلى أول أزمة لجوء بين الأزمات العديدة التي عرفتها هذه القارة واستلزمت تدخل المفوضية. وعلى مدى العقدين التاليين، تعيّن على المفوضية تقديم المساعدة للتصدي لأزمات النزوح في كل من آسيا وأميركا اللاتينية. أمّا اليوم، فهي تعمل على معالجة حالات نزوح كبرى في كافة أنحاء العالم. يبلغ مجموع عدد اللاجئين والنازحين داخلياً وملتمسي اللجوء في العالم 43 مليون شخص معظمهم مشمولون برعاية المفوضية.

أشار غوتيريس إلى حركات النزوح الكبرى التي تحدث من الصومال وأفغانستان كأمثلة على المشاكل التي يواجهها اللاجئون في القرن الحادي والعشرين والتي تمتد عبر عدة حدود وتستلزم نهجاً جديدة ومعولمة لإيجاد الحلول. كما سلّط غوتيريس الضوء على ظاهرة انعدام الجنسية باعتبارها مسألة تستلزم اهتماماً خاصاً.

لكن في الذكرى السنوية للمفوضية والإنجازات التي حققتها على مدى 60 عاماً والتي تشمل حصولها مرتين على جائزة نوبل للسلام ينبغي، على حد تعبير غوتيريس، التركيز على التحديات القادمة التي لن تكون مشابهة لأي وضع واجهته المفوضية في ماضيها.

أضاف غوتيريس، "أعتقد أنه من المهم للغاية أن ندرك أن عمل المفوضية قد شكّل بالنسبة إلى العديد من الأشخاص حياة عوضاً عن الموت، ومسكناً عوضاً عن الحرمان التام، وصحة عوضاً عن المرض الذي قد يؤدي أحياناً إلى الموت، وحماية من أفظع الانتهاكات لحقوق الإنسان... تكثر الأسباب التي تدفعنا إلى الشعور بالفخر، غير أن ثمة دواع كثيرة أيضاً للشعور بالقلق نظراً إلى التحديات التي نواجهها في الوقت الحاضر، والاعتراف بأن الأسباب الجذرية للصراعات والنزوح لا تزال للأسف قائمة وأنها ستظلّ تشكّل خلال السنوات القليلة القادمة تحدياً لا يقل أهمية عن تحديات الماضي."

يصادف هذا العام الذي تحتفل خلاله المفوضية بالذكرى السنوية الـ60 لتأسيسها، والتي تبدأ هذا الأسبوع، الاحتفال بعدّة مناسبات أخرى ذات صلة، بما في ذلك الذكرى السنوية الـ60 لتوقيع اتفاقية العام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين (28 تموز/يوليو 2011) والذكرى الـ50 لاتفاقية العام 1961 المتعلقة بتخفيض حالات انعدام الجنسية (30 آب/أغسطس 2011) والذكرى الـ150 لميلاد فريدجوف نانسن، أول مفوض سام لعصبة الأمم لشؤون اللاجئين (10 تشرين الأول/أكتوبر 2011).

ستستغلّ المفوضية خلال الأشهر القادمة هذه المناسبات للضغط من أجل تدعيم الإطار القانوني الدولي لمعالجة حالات انعدام الجنسية والنازحين في العالم، بما في ذلك من خلال زيادة عمليات انضمام الدول إلى الاتفاقيات الرئيسية المتعلقة باللاجئين وانعدام الجنسية.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •