• حجم النص  | | |
  • English 

برنامج آينشتاين للمنح الدراسية يفتح آفاقاً تعليمية لفتيات أرمنيات في مولدوفا

قصص أخبارية, 4 أبريل/ نيسان 2012

UNHCR/J.McConnico ©
اسميك سركسيان، والتي ولدت في أرمينيا، تدرس على جهاز كمبيوتر. حصلت على منحة آينشتان لدراسة تقنيات الأدوية في مولدوفا.

تشيسيناو، جمهورية مولدوفا، 4 أبريل/نيسان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) اسميك سركسيان ونورا مانفليان كانتا طفلتين عندما اطلقت المفوضية برنامج آينشتاين للمنح الدراسية (DAFI) لمساعدة اللاجئين البارزين في الحصول على التعليم العالي وعلى فرصة نحو مستقبل أفضل.

كان ذلك قبل 20 عاماً، أما اليوم، فالشابتان الأرمنيتان هما من بين اللاجئين الثلاثة الأوائل الذين سيدرسون في مولدوفا في إطار مبادرة آينشتاين الأكاديمية الألمانية الخاصة باللاجئين. وقد تم إعداد هذا النظام الممول من الحكومة الألمانية، والذي تم إنشاؤه في عام 1992، لمساعدة اللاجئين على الاعتماد على الذات وتحسين فرصهم في إيجاد حلول دائمة. وقد عاد هذا المشروع بالنفع على أكثر من 6000 لاجئ حتى الآن.

وقالت مانفليان، والتي تدرس للحصول على شهادة في القانون من الجامعة الدولية الحرة بمولدوفا، وتأمل أن تسهم في تطوير هذا البلد في المستقبل: "لقد غيرت مبادرة آينشتاين حياتي بشكل إيجابي. فقد زالت كل المخاوف التي كانت تنتابني عندما وصلتني هذه الفرصة لدراسة ما أحب."

وأضافت الفتاة البالغة من العمر 25 عاماً، والتي فرت من ارتشات في أرمينيا مع والديها في عام 1992 بسبب الاضطهاد الديني: "لا داعي لأن أقلق الآن بشأن تكاليف التعليم، والتي يتم تغطيتها بالكامل."

وقالت إنه بفضل منحة "DAFI" الدراسية، فإنها لم تضطر للخروج والعمل من أجل سداد رسوم دراستها الجامعية، وبات بإمكانها أن تمضي "وقت الفراغ وأنا أمارس الرقص الشرقي وأعزف على البيانو مع والدتي".

بعد وصولها إلى أرمينيا في عام 1997، واجهت مانفليان ووالداها واثنين من أشقائها العديد من التحديات في أفقر بلد في أوروبا، بما في ذلك إيجاد عمل ومكان للإقامة. لكن والدها وجد عملاً موسمياً، فيما قامت أمها، وهي عازفة بيانو كلاسيكي، بإعطاء دروس خاصة بالموسيقى.

وفي المدرسة، برعت مانفليان أكاديمياً وأدركت في سن مبكرة أنها تريد دراسة القانون لتتمكن من الدفاع عن نفسها وعن الأشخاص الأكثر ضعفاً واحتياجاً. لكن القدر شاء بأن والدها مرض وتوفي، بينما كان معيلاً للأسرة.

بدأ حلم مانفليان بالتأرجح "لأنني أدركت بأن عائلتي لا يمكنها الآن تحمل هذا، وبناءاً على ذلك، قررت أن أجد عملاً لايحتاج لمهارة بعد الدراسة الثانوية وأن أوفر المال لدراسات مستقبلية." لكن ذلك من شأنه أن يضع ضغطاً هائلاً على أسرتها، والتي هي بحاجة لدخلها.

بعد ذلك سمعت الفتاة عن برنامج مبادرة آينشتاين وتقدمت بنجاح بطلب الحصول على منحة، والتي نالتها العام الماضي، عندما بدأت دورة البكالوريوس. وتأمل مانفليان أن تحصل على الدعم للسنوات الأربع الكاملة. في غضون ذلك، تقول إن لديها "حلم آخر أن أساهم في تنمية البلد الذي أقيم فيه ... كمحامية مؤهلة وصانعة للسياسة العامة".

حصلت سركسيان على منحة "DAFI" الدراسية في عام 2010، الأمر الذي سمح لها بالبدء بدورة تدريبية لمدة أربع سنوات في مجال التقنيات الدوائية في الجامعة الدولية الحرة في مولدوفا. وقالت: "في غضون عامين سوف أصبح صيدلية معتمدة في مجال التصنيع، وهي مهنة تتمتع بارتفاع في الطلب هنا في مولدوفا".

تقول سركسيان، والتي جاءت أسرتها إلى مولدوفا من أرمينيا في عام 2002: "إن وضعي [كمستفيدة من الحماية الإنسانية] حرمني من الحصول على برامج المنح الدراسية الحكومية، وبالتالي لم أتمكن من الاعتماد على أي دعم خارجي للدراسات الجامعية". لقد تأثرت حياة العائلة بشدة من جراء الزلزال المدمر الذي وقع في عام 1988 ولم يجدوا السكن المناسب.

وقالت الشابة إن "مبادرة آينشتاين أتاحت لي الفرصة [للدراسة] وفتحت لي نافذة لمستقبل أفضل." وبوجود شهادة جامعية، سوف يكون لها ميزة في هذا البلد المضطرب اقتصادياً.

وقالت الشابتان الحائزتان على المنحة إنهما لا تريدان العودة إلى الوطن، وتفضلان تأسيس مستقبل لهما في مولدوفا. وأصبحت سركسيان مواطنة مولدوفية العام الماضي، في حين تقدمت مانفليان بطلب الحصول على الجنسية. وتوفر مبادرة آينشتاين فرصة لبعض الشباب من اللاجئين الطامحين لإثبات وجودهم في بلد جديد.

وقال بيتر كيسلر، ممثل المفوضية في مولدوفا، "إن المنح الدراسية لمبادرة آينشتاين توفر المساعدة التي يحتاجها الطلاب اللاجئون في مولدوفا من أجل الدراسة وتقدم الدعم اللازم لعائلاتهم".

يذكر أن هناك حوالي 1700 طالباً يدرسون حالياً ضمن برنامج المنح الدراسية لمبادرة آينشتاين وذلك في 38 بلداً حول العالم.

بقلم افغينيا ستوباك في تشيسيناو، جمهورية مولدوفا.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

المدارس والبيئة التعليمية الآمنة

كيفية الوقاية من العنف في مدارس اللاجئين والاستجابة له

وحدات الدورس

كيف يمكن التعريف بقضايا اللاجئين وتفاصيل حياتهم ومعاناتهم وذلك من خلال الفصول الدراسية.

مصادر تربوية للمعلمين

الموارد التعليمية لمساعدة المعلمين وأولياء الأمور والطلاب على تعلم المزيد عن اللاجئين.

الشبكة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ

شبكة هدفها تعزيز حصول الأشخاص المتضررين على التعليم الجيد

مبادرة آلبرت آينشتاين (DAFI)

توفر هذه المبادرة التي تمولها الحكومة الألمانية منحاً للاجئين لاستكمال دراساتهم العليا في العديد من الدول

ركن الأطفال

أشياء ممتعة ومثيرة للاهتمام لمساعدتكم على معرفة المزيد عن عملنا وعن الحياة كلاجئ.

مؤتمر الشارقة حول الأطفال اللاجئين

المئات يجتمعون في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة لمناقشة مستقبل الأطفال اللاجئين

علّم طفلاً

توفير التعليم لـ176,000 طفل لاجئ في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

التعليم

للتعليم دور حيوي في استعادة الأمل والكرامة للشباب الذين اضطروا لمغادرة منازلهم.

الأطفال

حوالي نصف الأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية هم من الأطفال، وهم بحاجة إلى رعاية خاصة.

أطفال يلجأون لصيد السمك للحصول على التعليم

يتشارك الأطفال الفارّون من النزاعات الدموية في السودان وجنوب السودان مهمّة واحدةً: التقاط أسماك القرموط لتسديد تكاليف دراستهم.

تقع ييدا، وهي بلدة مُحاطة بأراضي مستنقعات في منطقة نائية من جنوب السودان، على بُعد 12 كيلومتراً فقط من الحدود، وهي تستضيف حوالي 70,000 لاجئٍ فارّين من النزاع في السودان. وفي الوقت عينه، دفع القتال العنيف بين قوات المعارضة والقوات الحكومية في جنوب السودان بآلاف النازحين داخلياً إلى اللجوء إلى هذه المنطقة.

ومن بين اللاجئين الذين يعيشون في ييدا، ثمّة عدد كبير من الأطفال الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم وأوقفوا دراستهم. وعلى الرغم من محدودية الموارد، لا يزال التعليم يشكّل أهم الأولويات بالنسبة إلى العائلات هنا.

وبالتالي لجأ العديد من الأطفال المغامرين في ييدا إلى صيد الأسماك. فهو ليس مصدراً للغذاء فقط بل إنه يشكل أيضاً مصدراً للدخل وطريقةً لدفع الرسوم المدرسية وثمن الكتب وللحصول على التعليم القيّم للغاية.

أطفال يلجأون لصيد السمك للحصول على التعليم

من المخيم إلى حرم الجامعة.. قصة فتاة لاجئة

إستير نياكونغ، البالغة من العمر 17 عاماً، تضحك بحرارة بينما تجلس بين زميلاتها في الصف في مخيم كاكوما، في شمال غرب كينيا. تلمع عيناها الفرحتان كلما ابتسمت. ولكن وراء تلك الابتسامة السهلة والإجابات الذكية على كل سؤال، وجه يحكي قصة مؤثرة.

تقول بينما تحدق بعيداً في الأفق: "كل ما أُريد، حياة أفضل. لا أريد أن ينظر لي كلاجئة طوال حياتي." يتغير مزاجها الفرح فيما تظلل وجهها ذكريات جنوب السودان والصراع الذي أجبر مئات آلاف اللاجئين على الفرار إلى البلدان المجاورة.

وإستير هي المولودة الأخيرة في عائلة من ثلاث فتيات ربتهن أم عزباء. لا تتذكر والدها الذي قُتل في الحرب قبل أن تولد. وتقول: "بالكاد أذكره. كل ما أملك هو الصور والقصص التي يرويها الناس". تبتسم بحزن بينما تستعيد الأيام التي ترعرعت فيها في جوبا وتضيف: "لم أفهم الحرب أو سبب قتال الناس. حمتنا والدتي من الواقع، لكن حين كبرنا بدأنا نرى آثاره".

أحضرت الأم بناتها إلى مخيم كاكوما عام 2009، عندما تصاعدت التوترات في جوبا وتفشى انعدام الأمن. وعلى الرغم من أنها كانت في العاشرة من العمر فقط، تتذكر إستير جيداً الرحلة الشاقة إلى المخيم. "استغرقنا السفر حوالي أسبوع. غادرنا جوبا من دون أن نحمل معنا شيئاً باستثناء الملابس التي ارتديناها". قادتهن رحلتهن إلى أوغندا أولاً، ثم إلى عاصمة كينيا، قبل أن يصلن أخيراً إلى كاكوما. "في وقت من الأوقات، تعطلت الحافلة التي تقلنا في الأدغال وكدنا أن نتعرض لهجوم. اختبأنا تحت المقاعد إلى أن وصلت النجدة ولاذ المهاجمون بالفرار".

واستقبلهن خالهن تشول في المخيم. كان من المجموعة الأولى من "الفتيان الضائعين" التي وصلت إلى كاكوما بداية التسعينات. عاد بعد ذلك إلى جنوب السودان خلال فترة العودة عام 2007، ولكنَّ تجدُّد الصراع في دوك، في ولاية جونقلي، أجبره على العودة إلى المخيم عام 2009. تبعته أم أستير بعد مدة وجيزة مع بناتها الثلاث.

وفَّر تشول لشقيقته وأسرتها المأوى وساعدهن في الحصول على البطاقات التموينية من مكتب المفوضية. بواسطة هذه البطاقات، استطاع كل فرد من الأسرة الحصول شهرياً على 300 غرام من الذرة و85 غراماً من البازلاء و60 غراماً من مزيج الذرة والصويا و50 غراماً من الزيت و7 غرامات من الملح.

سُجلت إستير وشقيقاتها فوراً في المدرسة. "تقدر أمي قيمة التعليم، وتعتبر أن الدراسة الجيدة ستساعدنا على عيش حياة أفضل". وتعترف إستير أنها كانت طالبة ذات مستوى متوسط في المدرسة الابتدائية. "لم آخذ دراستي على محمل الجد ولم أكن من المجتهدات في المدرسة". لكنّ الوضع تغير سريعاً عندما لجأت والدتها إلى شرب الكحول الرخيص غير المشروع المخمّر في المخيم لتحمّل ضغوط الحياة.

"استسلمت والدتي وخفت ألاّ يتبقى لديها أي أمل في الحياة. أحيانًا، كانت تجلس طوال الليل وتبكي". قررت إستير أن تركز على دراستها لتمنح والدتها سبباً يجعلها فخورة بها. "اعتاد الناس أن يقولوا لي إنني لن أنجح في المدرسة لأن والدتي أمية. كيف تنجحين في المدرسة ووالدتك لا تعرف القراءة؟".

ومع الإصرار والعزم، تحسنت علاماتها، وقُبِلت في مورنو شيبيل، المدرسة الداخلية الوحيدة للبنات في المخيم، المجهزة بالمرافق الحديثة والإضاءة على الطاقة الشمسية. "تطمح كل فتاة للوصول إلى هذه المدرسة، لذلك أعتبر نفسي محظوظة جداً لحصولي على هذه الفرصة".

وهي كذلك أمينة المكتبة وتمضي معظم وقتها في قراءة آخر مستجدات الأحداث وإنهاء فروضها. كما تلعب كرة القدم وهي مهاجمة في فريق المدرسة. وتقول: "أحب كرة القدم لأنها تساعدني على الاسترخاء. هي رياضة شعبية جداً في المخيم."

تعيش عائلتها حالياً في جنوب السودان؛ لم ترها منذ أكثر من عامين. فقد عادت والدتها عام 2013 لزراعة حديقتهن وكسب بعض المال الإضافي لمساعدة عائلتها. ولكن عندما اندلع الصراع في ديسمبر/كانون الأول من ذلك العام، غرقت البلاد في مزيد من الحروب وعدم الاستقرار. وعادت شقيقتاها كذلك بعد إتمام تعليمهما الثانوي لمساعدة والدتهما. وتقول "أفتقد عائلتي وأصدقائي، وخصوصاً جنوب السودان." تزوج معظم الأشخاص الذين تعرفهم إستير في جنوب السودان وأنجبوا الأطفال. وتتصور أنها لو بقيت هناك، لما حظيت بفرصة لمتابعة دراستها.

"في ثقافتنا، يرى الناس أنه يتعين على الفتيات أن يبقين في المنزل ويربين الأطفال. تعتبر الفتيات مصدر ثروة للأسرة. أريد أن أخرج عن التقاليد وأُثبت أن الفتيات يمكنهن أن يصنعن مستقبلهن".

قدوتها في الحياة جراح الأعصاب الأميركي البارع بن كارسون. تتماهى مع قصته ونضالاته في مراحل تعليمه الأولى. "أنا معجبة بعمله الدؤوب وقدرته على تحقيق أحلامه على الرغم من كل الصعوبات". تريد أن تكون أوّل طبيبة متخصصة في جراحة الأعصاب في جنوب السودان. "أعرف أن الأمر لن يكون سهلاً، لكنني أحب العلوم والرياضيات وأثق بنفسي".

تنتظر إستير العطلة على الرغم من أنها تعترف بأنها تتمتع بالحياة المدرسية والبيئة المحيطة مع الكتب والأصدقاء والمناقشات المسلية والأوقات الخاصة بها. "المدرسة متعة باعتبارها مجتمعاً متنوعاً حيث نتبادل الأفكار ونتعلم من بعضنا البعض".

أثناء العطل، تحب إستير الذهاب في نزهات مسائية طويلة مع خالها تشول وابنته ربيكا على طول الـ"لاغاس"؛ مجاري النهر الجافة والمغبرة التي تميز المنظر الطبيعي في مقاطعة توركانا. وتقول: "يقدم لي خالي الكثير من النصائح ويشجعني على الدراسة بجد. في كل مرة أمشي هنا، أهرب إلى عالم مختلف. أتخيل أنني أعيش حياة أخرى وأُحدِث فرقاً في حياة الناس".

تأمل أستير أن تعود يوماً إلى جنوب السودان، البلد الذي غادرته فتاة صغيرة مليئة بالخوف. "أريد أن أعود كمواطنة ناجحة، مستعدة لإجراء تغيير. أريد أن أكون الفتاة التي سارت بخطى ثابتة من المخيم إلى حرم الجامعة، وتحولت من لاجئة إلى جرّاحة أعصاب".

بقلم كاترين واشيايا

من المخيم إلى حرم الجامعة.. قصة فتاة لاجئة