• حجم النص  | | |
  • English 

ممثلة صينية تسعى لبناء جسور مع لاجئات صوماليات

قصص أخبارية, 10 أبريل/ نيسان 2012

UNHCR/Xu Chuang ©
الممثلة الصينية ياو تشين وهي تتحدث إلى لاجئات صوماليات في مخيم بورامينو للاجئين بإثيوبيا.

جيجيغا، إثيوبيا، 10 نيسان/أبريل (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) اختتمت الممثلة الصينية ياو تشين أول زيارة لها إلى إفريقيا كإحدى الداعمات الفخريات للمفوضية في الصين حيث أشادت بشجاعة اللاجئين الصوماليين وكرم من يستضيفهم في إثيوبيا.

وقد توجهت ياو تشين إلى إثيوبيا الأسبوع الماضي للاجتماع مع اللاجئين الصوماليين في منطقتي دولو ادو وجيجيغا الحدوديتين، حيث قالت: "شعرت بأن هذا الوضع يستحق اهتماماً خاصاً، وهؤلاء اللاجئون بحاجة للمساعدة الآن والاحتياجات هنا هي الأكبر". وأضافت تشين "إننا نسمع عن الجفاف والمجاعة ومعاناة الناس في منطقة القرن الإفريقي عن طريق الأخبار، لكني أردت أن أرى الوضع بأم عيني".

ومن بين المخيمات الثلاثة التي زارتها الممثلة الصينية، هناك مخيما اوبار وشيدر واللذان افتتحا في الفترة ما بين 2007-2008 وذلك للصوماليين الفارين من حالة انعدام الأمن في البلاد. ويعتبر مخيم بورامينو الأحدث في إثيوبيا، حيث أنشئ قبل بضعة أشهر فقط، إضافة إلى أربعة مخيمات أخرى في منطقة دولو ادو لإيواء حوالي 150,000 لاجئ ممن فروا من النزاع والجفاف في الصومال.

وقد تحدثت ياو تشين في مخيم بورامينو مع أم لخمسة أطفال جاءوا من العاصمة الصومالية مقديشو منذ عدة أشهر. وقالت المرأة الجالسة في ملجأ صغير للصوماليين مصنوع من الخشب والسجاد، بأن مغادرة مقديشو كان السبيل الوحيد لإنقاذ حياة أطفالها. وتعاني إحدى بناتها البالغة من العمر 14 عاماً من الصرع، أما الأخرى البالغة 13 عاماً فمصابة بمرض السكري وتحتاج إلى حقن يومية من الإنسولين وإلى رعاية طبية، في حين يعاني الشقيق الأصغر ذو الثماني سنوات من مشاكل في القلب.

وفي الصومال، نزحت العائلة وانقطعت الخدمات الطبية في المدينة التي مزقتها الحرب. أما الآن في مخيم بورامينو، فتعتمد الأسرة على مساعدة من المفوضية وشركائها الذين يقودون سياراتهم ويقطعون مسافة 30 كيلومتراً كل يوم من أجل توفير الأدوية والحقن للفتاة ويضعونها في صندوق بارد.

وبعد أن أمضت ساعة مع هذه العائلة، قالت ياو تشين: "لقد أدهشتني هذه الأم التي تناضل من أجل بقاء أطفالها على قيد الحياة، لكنني أستطيع أن أرى الإرهاق وقد بدا على وجوههم. إن كل ما يفكرون فيه هو مجرد البقاء أحياء في هذه الظروف المناخية القاسية جداً."

كما زارت تشين المدارس التي تدعمها المفوضية في المخيمات، حيث سألت الأطفال عن كيفية ذهابهم الى المدرسة وماذا يدرسون. كما سألت النساء عن إمكانية الدراسة والعمل.

وفي جيجيغا، التقت مجموعة من اللاجئات الشابات من مخيمات اوبار وكيبريبيه وشيدر للاجئين، والتي تستضيف معاً أكثر من 41,000 لاجئ صومالي. وقد ولدت بعض من هؤلاء النساء في المخيم، فيما جاءت أخريات كلاجئات مع عائلاتهن قبل أربع أو خمس سنوات مضت.

وبالنظر إلى النسبة العالية للفتيات اللاتي يخرجن من المدارس، فإن هؤلاء النساء الشابات مميزات، حيث استطعن إنهاء المدرسة الثانوية في المخيمات، وتلقي منح المفوضية الدراسية للتعليم العالي.

وترعى المفوضية نحو 50 من النساء اللاجئات للدراسة في الكليات المحلية في جيجيغا. وسوف تصبح هؤلاء النساء ممرضات، ومديرات في الخدمة العامة ومعلمات، وهي مهن مطلوبة في مخيمات اللاجئين والمجتمع المحلي على حد سواء.

وقالت ياو تشين للاجئات: "التعليم هو المفتاح لمستقبلكن، وهو جواز سفركن لتحقيق النجاح في الحياة، فهو يوفر لكن المهارات والاستقلال، كما من شأنه أن يتيح لكن الفرصة لمساعدة لاجئين آخرين ومجتمعات مضيفة".

ومن بين اللاجئات التي تحدثت إليهن تشين في مخيم اوبار أم لخمسة أطفال قتل زوجها وثلاثة أولاد آخرين في مقديشو، وقد وصلوا إلى إثيوبيا منذ عامين. وقالت اللاجئة للممثلة الصينية إنها كانت تتمنى وجود إنارة أفضل في خيمتهم بحيث يتمكن الأطفال من القراءة في المساء. وعن ذلك علقت تشين قائلة: "عانت هذه العائلة الأمرين، لقد فقدوا أحباءهم ولكني رأيت الأمل على وجوههم، وأرى هذه المرأة ملتزمة بتعليم أبنائها ومنحهم فرصة لحياة أفضل".

وقالت ياو تشين بعدما ألهمها حديث اللاجئات معها: "رحلاتي مع المفوضية تجعلني أعيد النظر في حياتي وقيمي، فهي تغيرني كشخص. أشعر أن علي فعل شيء ما لصالح اللاجئين، وأشعر بأن ذلك من واجبي الآن. وعلى مدى أسبوع، نسيت عملي، وأعمل الآن كمتطوعة".

وأضاف الممثلة أنها جاءت "لدعم المفوضية وتحكي قصص اللاجئين لبقية أنحاء العالم. وسوف أشارك القصص التي سمعتها والصور التي التقطتها من المخيمات، وسوف أدعو الناس لدعم المفوضية واللاجئين".

من خلال موقع "وايبو" الكبير والقوي التأثير تعرف تشين في الصين بأنها "ملكة وايبو"، وهي بوابة الكترونية توازي تويتر حيث يتابعها جمهور يقدر بـ 20 مليون شخص. كما جلبت العديد من الصحفيين الذين سوف يساعدونها على رفع مستوى الوعي حول الاحتياجات الإنسانية للاجئين في الصين وهونغ كونغ وماكاو، وأجزاء أخرى من المناطق الناطقة باللغة الصينية.

وقالت تشين "إن شعب إثيوبيا في غاية الكرم للاجئين، فهم يبقون حدودهم مفتوحة، ويشاطرون الآخرين بكل ما لديهم، على الرغم من أنها ليست البلد الأكثر تطوراً أو الأكثر ثراءاً في العالم، وهذا أمر أدهشني حقاً، فبعض الناس لديهم القليل جداً لكنهم ما زالوا غير مترددين في تقاسمها مع الآخرين."

وتستضيف إثيوبيا أكثر من 308,000 لاجئ من دول مختلفة أغلبهم من الصومال وإريتريا والسودان وجنوب السودان ونازحين من كينيا.

بقلم ناتاليا بروكوبتشوك في جيجيغا ودولو ادو، إثيوبيا

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

بلدان ذات صلة

لول دينغ

يأخذ نجم دوري كرة السلة الأمريكية واللاجئ السابق المبادرة لمساعدة اللاجئين.

مخاوف النساء

تختلف هذه المخاوف من سياق إلى آخر، ولكن هناك بعض القضايا المتقاطعة.

كيف تقدم المفوضية المساعدة للنساء؟

من خلال ضمان مشاركتهن في صنع القرار وتعزيز اعتمادهن على أنفسهن.

الحوارات الإقليمية مع النساء والفتيات

تقوم المفوضية بتنظيم سلسلة من الحوارات مع النساء والفتيات النازحات قسرا.

جير دواني

"الفتى الضائع" يتبنى قضية مساعدة اللاجئين

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

النساء

تتعرض النساء والفتيات بشكل خاص للإساءة في حالات النزوح الجماعي.

غور ميكر

لاجئ سوداني سابق يركض من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

النساء القياديات الداعمات للمرأة اللاجئة في البحث عن مصادر الرزق

برنامج يهدف إلى تمكين الاستقلال الإقتصادي للنساء اللاجئات.

مع من نعمل لحماية المرأة؟

مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الشعبية ومؤسسات القطاعين العام والخاص.

أجيال أجبرها الصراع على الفرار في جنوب السودان

منذ اندلاع الصراع في البلاد في العام 1955، تفر العائلات من القتال الممتد منذ أجيال في ما يعرف حالياً بجنوب السودان. انتهت حرب السودان في العام 1972، إلا أنها اندلعت مجدداً في العام 1983 واستمرت طوال 22 عاماً انتهت بتوقيع اتفاقية السلام في العام 2005 التي أدّت إلى استقلال الجنوب عن السودان في العام 2011.

ولكن فترة الهدوء لم تدم طويلاً. فمنذ عام، نشب صراع جديد بين الحكومة والمعارضة في أحدث دولة في العالم، ما أجبر 1.9 مليون شخص في البلاد، التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون شخص، على الفرار من منازلهم. وانتهى الأمر بغالبية هؤلاء - 1.4 مليون- في مكان آخر في جنوب السودان. المسنون يعيشون الآن في أكواخ من القضبان والقماش المشمع مع أولادهم، وأحفادهم؛ ثلاثة أجيال - أو أربعة أحياناً- بعيدة عن ديارها بسبب حرب لم تنتهِ.

ويقع أكبر تجمع لهذه العائلات بالقرب من مدينة مينغكمان في ولاية البحيرات في جنوب السودان، على مقربة من مدينة بور المركزية. ويعيش أكثر من 100,000 نازح داخلياً في المخيم الذي يبعد عن العاصمة جوبا بضع ساعات بالقارب في النيل. قام المصور أندرو ماك كونيل مؤخراً بزيارة إلى مينغكمان لمتابعة الحياة اليومية لست عائلات ولاكتشاف آثار الحروب عليها.

أجيال أجبرها الصراع على الفرار في جنوب السودان

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عندما اندلع القتال في كورماغانزا بولاية النيل الأزرق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قررت عائلة دعوة موسى، البالغة من العمر 80 عاماً الفرار إلى قرية مافوت المجاورة. كانت دعوة ضعيفة جداً للقيام برحلة لمدة يومين سيراً على الأقدام، لذلك قام ابنها عوض كوتوك تونغود بإخبائها في الأدغال لمدة ثلاثة أيام إلى أن انتهى من نقل زوجته الاهيا وتسعة أطفال إلى بر الأمان. عاد عوض لأمه وحملها إلى مافوت، حيث ظلت الأسرة في أمان نسبي لعدة أشهر - حتى بدأ القصف المدفعي للقرية.

فر عوض مع عائلته مرة أخرى - وهذه المرة عبر الحدود إلى جنوب السودان، وقام لمدة 15 يوماً من الإرهاق بحمل كل من والدته الطاعنة في السن وابنته زينب على ظهره، حتى وصلوا إلى معبر الفودي الحدودي في شهر فبراير/شباط. قامت المفوضية بنقل الأسرة إلى مخيم جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان. عاشوا بأمان لمدة سبعة أشهر حتى أتت الأمطار الغزيرة لتتسبب بحدوث فيضانات، مما جعل من الصعب على المفوضية جلب المياه النظيفة إلى المخيم وما ينطوي على ذلك من مخاطر الأمراض شديدة العدوى المنقولة عن طريق المياه.

أقامت المفوضية مخيماً جديدا في جندراسا، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً من جمام، وعلى أراض مرتفعة، وبدأت بنقل 56,000 شخص إلى المخيم الجديد، كان من بينهم عوض وأسرته. قام عوض بحمل والدته مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى خيمتهم الجديدة في مخيم جندراسا. لدى عوض خطط للبدء في الزراعة. يقول: "تعالوا بعد ثلاثة أشهر وسوف تجدون الذرة وقد نبتت".

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

داداب: أكبر مخيم للاجئين في العالم يحتفل بمرور 20 عامًا على إنشائه

شهد العام الماضي، 2011، الذكرى الـ20 لتشييد أكبر مخيم للاجئين في العالم - مخيم داداب الواقع في شمال شرق كينيا. وتُعد هذه المناسبة تذكيرًا بمعاناة الشعب الصومالي، الذي ظل يبحث عن الأمان والمأوى لعقدين من الزمن.

وقد أقامت المفوضية، التي تدير مجمّع داداب، أولى المخيمات هناك بين أكتوبر/تشرين الأول 1991 ويونيو/حزيران 1992. وقد أعقب ذلك حرب أهلية اندلعت في الصومال وبلغت ذروتها في عام 1991 بسقوط مقديشيو والإطاحة بنظام سياد بري.

وكان الهدف الأساسي من مخيمات داداب الثلاثة هو استضافة 90,000 شخص. ومع ذلك فإنها تستضيف حاليًا أكثر من 463,000 شخص، بما في ذلك حوالي 10,000 لاجئ من الجيل الثالث الذين وُلدوا في داداب لآباء كانوا قد وُلدوا أيضًا هناك.

شهدت المجاعة التي ضربت الصومال العام الماضي وصول أكثر من 150,000 وافد جديد، أي ثلث السكان الحاليين للمخيم. وقد كان للازدحام والموارد المتناقصة، فضلًا عن المخاوف الأمنية، تأثير على المخيم، ولكن المفوضية مستمرة في تقديم المساعدات الخاصة بإنقاذ الحياة.

داداب: أكبر مخيم للاجئين في العالم يحتفل بمرور 20 عامًا على إنشائه

في ذكرى استقلال جنوب السودان.. نزوح ولجوء وفوضى Play video

في ذكرى استقلال جنوب السودان.. نزوح ولجوء وفوضى

إحتفل شعب جنوب السودان باستقلال بلادهم في عام 2011. وبعد أربعة أعوام، أصبحت هذه الدولة، وهي الأحدث في العالم، واحدة من أسوأ الحالات الإنسانية في العالم.
اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
المفوض السامي غوتيريس يزور مقديشيو Play video

المفوض السامي غوتيريس يزور مقديشيو

زار المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصومال ليعبر عن تضامنه مع الشعب الصومالي مع حلول شهر رمضان المبارك.