المفوضية تحذر من وجود عجز في تمويل العمليات الخاصة بمساعدة اللاجئين السوريين

قصص أخبارية, 20 أبريل/ نيسان 2012

UNHCR/F.Juez ©
أفراد من أسرة سورية تقوم بالتسجيل كلاجئين في شمال لبنان.

جنيف، 20 أبريل/نيسان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) قالت المفوضية يوم الجمعة إن الأمم المتحدة وشركاءها ينفذون برامج أساسية لمساعدة اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم، وذلك على الرغم من الاستجابة البطيئة للنداء الذي تم إطلاقه الشهر الماضي بهدف توفير 84 مليون دولار أمريكي لمساعدة السوريين في الأردن ولبنان وتركيا والعراق.

وقالت ميليسا فليمنغ، كبيرة المتحدثين باسم المفوضية للصحفيين في جنيف: "لم يتوفر إلى الآن سوى أقل من 20 في المائة من الأموال"، مضيفة بأن "من بين المنظمات الـ 34 التي ناشدت للحصول على أموال في إطار خطة الاستجابة الإقليمية لسوريا، حصلت ثمان منظمات فقط على التمويل حتى الآن بقيمة 15.6 مليون دولار أمريكي."

وتحتاج الوكالات التي تقدم الدعم الخاص بإنقاذ الحياة إلى الأموال للتمكن من الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الملحة. ووفقاً للمفوضية وشركائها في المنطقة، فإن كلاً من اللاجئين والدول المضيفة لهم بدأت تظهر علامات من الإجهاد. وقالت فليمنغ في هذا الصدد: "وصل العديد من اللاجئين وفي جعبتهم موارد مالية ضئيلة أو معدومة، لذلك فإنهم يعتمدون في الغالب على الجهود التي يبذلها المجتمع المضيف والمنظمات المتخصصة في دعمهم."

ويجري حاليا تقديم المساعدة لأكثر من 61,000 لاجئ سوري في المنطقة، بما في ذلك 21,000 في لبنان و13,751 في الأردن و23,971 في تركيا و 2,376 في العراق. وقد تم تسجيل أكثر من 45,000 من هذا العدد من قبل السلطات والمفوضية، إذ حافظوا جميعاً على سياسة إبقاء الحدود مفتوحة أمام اللاجئين السوريين.

وقالت فليمنغ إنه يجري تنفيذ برامج المساعدة على الرغم من نقص التمويل: "من البرامج التي تقودها المفوضية يبرز النقل الجوي للخيام والبطانيات إلى تركيا، وبرنامج المساعدات النقدية في الأردن، وبرامج تحديد الفئات الأكثر ضعفا في الأردن ولبنان، وإعادة تأهيل المنازل والمراكز المجتمعية في الأردن ولبنان."

وقد تأثر الأطفال بشكل خاص من جراء الأزمة، حيث يظهر العديد منهم علامات تدل على الصدمة النفسية والأسى البالغ. وتشجع الحكومات في تركيا والأردن ولبنان بشكل نشط على التحاق الأطفال بالمدارس. ويقوم صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بدعم برامج التعليم والدعم النفسي والأماكن الصديقة للأطفال في كل من الأردن ولبنان.

وتعتبر المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية الأساسية مصدر قلق رئيسي لكثير من اللاجئين ممن لديهم موارد مالية ضئيلة أو معدومة. وقد قدمت المفوضية المستلزمات الغذائية والمنزلية لأكثر من 30,000 سوري في الأردن ولبنان. ويقوم برنامج الغذاء العالمي بتوفير المواد الغذائية للاجئين في الاردن، وتوصل إلى اتفاق لبدء عملياته في لبنان.

وتقوم العديد من منظمات الإغاثة، بما في ذلك مؤسسة كاريتاس وجمعية العون الصحي الأردنية والهيئة الطبية الدولية بدعم الرعاية الصحية للاجئين السوريين في الأردن ولبنان. وتقوم اليونيسف بتغطية جوانب التحصين والرعاية. كما تلعب المنظمات غير الحكومية دوراً هاماً في التواصل مع المجتمع.

وتحدد خطة الاستجابة الإقليمية لسوريا الخطوط العريضة لاحتياجات اللاجئين السوريين الذين فروا من البلاد منذ شهر مارس/آذار 2011. والخطة عبارة عن إطار مشترك بين الوكالات بقيادة المفوضية وهي نتيجة لجهد منسق بين سبع وكالات للأمم المتحدة، و27 منظمة غير حكومية وطنية ودولية إضافة إلى الحكومات المضيفة.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

بلدان ذات صلة

مجموعة من الفنانين السوريين اللاجئين يجدون متنفساً للإبداع في بيروت

عندما وقعت عينا رغد مارديني على مرآب العربات العثماني المتهالك الذي تضرَّر بفعل الحرب، والواقع في أعالي جبال بيروت، رأت فيه قدرة كامنة. فبفضل تدربها كمهندسة مدنية في موطنها سوريا، عرفت رغد كيف يمكنها رأب صدعه، حيث قضت عاماً في ترميم هيكله بعناية بعدما لحق به دمار بالغ إبان الحرب الأهلية في لبنان بين عامي 1975 و1990.

رغد أدركت أيضاً إمكانيات الفنانين السوريين الحائرين الذين نزحوا مؤخراً جراء الحرب المأساوية في بلادهم، والذين كانوا بحاجة إلى مساعدتها في استكشاف بيروت التي فروا إليها جميعاً. ومع الانتهاء من مرآب العربات ووجوده شاغراً، قررت رغد أن تجمع شملهما معاً.

ونظراً لأسقفه الشاهقة والإضاءة والمساحة والموقع الهادئ في بلدة عاليه، شعرت بأن هذا المبنى القديم الجميل سيكون مرسماً مثالياً وملاذاً للفنانين المحتاجين، لتعلن عن إنشاء "دار الإقامة الفنية في عاليه".

زارت المصورة ايلينا دورفمان التي تعمل لصالح المفوضية في لبنان هذا المعتكف الواقع في بلدة "عاليه" الصغيرة. وفيما يلي بعض الصور التي التقطتها.

مجموعة من الفنانين السوريين اللاجئين يجدون متنفساً للإبداع في بيروت

الأردن: لاجئو الطابق السادس

بالنسبة لمعظم الناس، غالباً ما تكون الصورة النمطية التي يحتفظون بها عن اللاجئين في أذهانهم هي آلاف من الأشخاص الذين يعيشون في صفوف متراصة من الخيام داخل أحد مخيمات الطوارئ المترامية الأطراف؛ ولكن الواقع اليوم هو أن أكثر من نصف لاجئي العالم يعيشون في مناطق حضرية، يواجهون فيها العديد من التحديات وفيها تصبح حمايتهم ومساعدتهم أكثر صعوبة.

تلك هي الحالة في الأردن، إذ تجنب عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين العيش في المخيمات القريبة من الحدود وسعوا للعيش في مدن مثل عمَّان العاصمة. وتقوم المفوضية بتوفير دعم نقدي لما يقرب من 11,000 عائلة سورية لاجئة في مناطق حضرية في الأردن، إلا أن نقص التمويل يَحُول دون تقديم المزيد من الدعم.

تتتبع هذه المجموعة من الصور ثماني عائلات تعيش في الطابق السادس من أحد المباني العادية في عمَّان. فروا جميعاً من سوريا بحثاً عن الأمان وبعضهم بحاجة إلى رعاية طبية. التُقطت هذه الصور مع حلول الشتاء على المدينة لتعرض ما يقاسونه لمواجهة البرد والفقر، ولتصف عزلتهم كغرباء في أرض الغربة.

تم حجب هويات اللاجئين بناءً على طلبهم إضافة إلى تغيير أسمائهم. وكلما استمرت الأزمة السورية دون حل لوقت أطول استمرت محنتهم - ومحنة غيرهم من اللاجئين الذين يزيد عددهم عن المليون في الأردن وبلدان أخرى في المنطقة.

الأردن: لاجئو الطابق السادس

نساء بمفردهن :قصّة لينا

تعيش لينا مع أولادها السبعة في خيمة مؤقتة في لبنان. وهي تعيش في هذه الخيمة منذ أكثر من سنة. غادرت العائلة منزلها في سوريا منذ سنتين عندما وصلت المعارك إلى قريتهم. ثم عاد زوج لينا لتفقد منزلهم، ولم يره أحد منذئذ.

لينا هي واحدة من حوالي 150,000 لاجئة سورية تعيش من دون زوجها الذي قتل أو سجن أو فقد أو علق في سوريا وتتحمل مسؤولية رعاية عائلتها بمفردها. وأصبحت الأمهات وربات البيوت، اللواتي لا يضطررن عادة إلى تحمّل الأعباء المادية والأمنية، المسؤولة بمفردها عن هذا العبء. وبالنسبة لمعظمهن، كانت هذه التجربة قاسية جداً.

حالها حال الكثيرات، أصبحت حياة لينا صراعاً يومياً من أجل البقاء. تتلقى بعض الدعم المادي من المفوضية شهرياً ولكنه لا يكفي لتأمين الطعام والدواء لأولادها، الذين يعاني ثلاثة منهم من مرض شديد. اضطرت إلى بناء خيمتها الخاصة بمساعدة أشقائها فجمعوا الخشب وصنعوا جدراناً مؤقتة من قطع نسيجية. تطبخ على موقد في منتصف الخيمة ولا يفارقها الخوف من احتراق الخيمة بسبب الموقد. إنه صراع يومي للمحافظة على قوتها.

نساء بمفردهن :قصّة لينا

العراق: خبز وملح بين اللجوء السوري والنزوح العراقي Play video

العراق: خبز وملح بين اللجوء السوري والنزوح العراقي

مأساة اللجوء السوري والنزوح العراقي تلاقت في مخيم دوميز حيث احتضن هؤلاء اللاجئون السوريون والنازحون العراقيون بعضهم بعضا متشاركين الخبز والملح.
نازح ميسور يمد يد العون لنازحين جدد في العراق Play video

نازح ميسور يمد يد العون لنازحين جدد في العراق

يقدر عدد العراقيين النازحين داخلياً منذ بداية العام بـ1.8 مليون شخص؛ وقد وصل إلى إقليم كردستان العراق دون سواه أكثر من 850,000 شخص منهم. وتقوم المفوضية بتعبئة أكبر عملية توزيع مساعدات تطلقها منذ عقد من الزمن لتوفير الخيام والفرش وغيرها من المستلزمات الأساسية للنازحين.
العراق: توزيع مساعدات على النازحينPlay video

العراق: توزيع مساعدات على النازحين

أكثر من عشرة آلاف عائلة نازحة إلى مدينة دهوك تمكنت من الحصول على المساعدات الضرورية بعد فرارها من منطقة سنجار، ولكن لا تزال عملية الإغاثة مستمرة لتأمين الاحتياجات اللازمة لجميع النازحين خصوصا في ظل استمرار النزاع وعدم قدرتهم على العودة إلى منازلهم وقراهم.