المؤتمر الدولي حول نزوح الأفغان: الوفود المشاركة تصادق على إستراتيجية جديدة لإيجاد حلول للاجئين

قصص أخبارية, 3 مايو/ أيار 2012

UNHCR/S.Phelps ©
لاجئون أفغان في باكستان يقدمون وثائق في مركز للعودة الطوعية في بيشاور.

جنيف، 3 مايو/أيار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) اختتم المؤتمر الدولي حول الأوضاع المزمنة للاجئين الأفغان أعماله يوم الخميس وقد استمر على مدار يومين بعد أن صادقت الوفود المشاركة على "إستراتيجية حلول" جديدة لدعم عودة اللاجئين إلى أوطانهم واستدامة جهود دمجهم ومساعدة الدول المضيفة لهم.

وكانت وفود من أكثر من 40 دولة قد اجتمعت هذا الأسبوع في جنيف لمناقشة الإستراتيجية التي ترسم ملامحها كلٌّ من أفغانستان وإيران وباكستان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تشارك الحكومة السويسرية في استضافة فعاليات المؤتمر.

وقد أعرب المفوض السامي أنطونيو غوتيريس عن ترحيبه بالدعم الدولي للمبادرة وأشاد بالدول المشاركة قائلاً : "لقد بذلت الدول المشاركة في اجتماعها جهودًا لتقديم مقترح مشترك لإستراتيجية الحلول للاجئين الأفغان الذين يعانون من أكثر أوضاع اللجوء المزمن صعوبة في العالم".

وقال غوتيريس: "إن المؤتمر قد خرج بأكثر التوجيهات الجادة"، مضيفًا: "إن هذا المؤتمر ليس نهاية المطاف، ولكنه يعد إلى حدٍّ ما- البداية".

وتهدف إستراتيجية الحلول إلى المحافظة على مخيمات اللاجئين الأفغان في دول الجوار لثلاثة أعوام قادمة وما بعدها، ودعم إعادة الدمج المستدام للأفغان العائدين إلى ديارهم. كما تطالب الإستراتيجية أيضًا بالحصول على مساعدات لصالح الدول المضيفة.

وقد جاء في بيان رسمي أن المشاركين في المؤتمر قد "رحبوا باستراتيجية الحلول وأيدوها بوصفها إطار عمل متكاملًا للتعاون والتنسيق المتعدد الأطراف".

وأضاف البيان أن الاجتماع قد أقر بأن الدعائم الثلاثة التي سوف تقوم عليها الإستراتيجية تتطلب مشاركة الأطراف الإنسانية والتنموية الفاعلة والحكومات المعنية، التي يبرزها التعهد بتقديم دعم مستدام وملموس من جانب المجتمع الدولي.

هذا، ويمثل اللاجئون الأفغان أكبر وضع لجوءٍ في تاريخ المفوضية وأطوله. ورغم عودة ما يزيد عن 5.7 مليون أفغاني إلى ديارهم منذ عام 2002، فما يزال هناك نحو 2 مليون أفغاني في باكستان وما يربو على المليون في إيران. ويذكر أن معدلات العودة قد تباطأت في الأعوام الأخيرة؛ ففي عام 2011، عاد نحو 70,000 لاجئ أفغاني إلى بلادهم.

وتشتمل إستراتيجية الحلول على تدابير تهدف إلى دعم اللاجئين معدة خصيصًا بحيث تستهدف الاحتياجات الخاصة لكل دولة من الدول الثلاثة المعنية.

ففي أفغانستان، سيتم التركيز على دعم إعادة الدمج، وجاء في البيان أن المشاركين في المؤتمر: "اعترفوا بالحاجة إلى تحسين القدرة على تطوير مجتمعات أفغانية ذات عائد مرتفع لا سيما في قطاعات سبل كسب الرزق والخدمات الأساسية والمأوى ودمجها لإيجاد مجتمعات قادرة على البقاء والاستمرار على المدى البعيد؛ الأمر الذي يساعد العائدين في البقاء في أفغانستان ودعم رحلات العودة المتزايدة للاجئين من الدول المضيفة. كما يجب أن تساعد هذه الجهود أيضًا في التقليل من الضغوط التي تدفع الأفغان إلى ترك بلادهم بحثًا عن فرص لكسب الرزق.

وفي إيران، فإن الجهود سوف ترمي إلى دعم العودة إلى أفغانستان والمساعدة في ضمان استدامة العودة. أما في باكستان، فإن التركيز سوف ينصب أكثر على العودة الطوعية ومساعدة المجتمعات المضيفة التي يعيش فيها اللاجئون.

كما اعترف المؤتمر بـ"التكاليف الاقتصادية والاجتماعية المستمرة فضلاً عن الأثر البيئي لهذا الوضع المزمن على كلٍّ من إيران وباكستان وأعاد التأكيد على أهمية تقاسم العبء الدولي". وقد جاء في البيان الختامي أن المجتمع الدولي: "قد أعاد التأكيد على تعهده بدعم الاحتياجات الإنسانية للاجئين الأفغان والمجتمعات المضيفة المتأثرة في هذه البلدان".

تبلغ التكلفة المقدرة لتنفيذ إستراتيجية الحلول 1.9 مليار دولار أمريكي؛ ولما كان الاجتماع في جنيف لا يندرج ضمن مؤتمرات الجهات المانحة، فلذلك فإن دعم المانحين يعد عاملاً رئيسًا في تحقيق هذه الإستراتيجية.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

خالد حسيني

كاتب أميركي من أصل أفغاني

العودة الطوعية إلى الوطن

تعمل المفوضية مع بلدان المنشأ والبلدان المضيفة لمساعدة اللاجئين على العودة إلى ديارهم.

جمهورية إفريقيا الوسطى: عبور نهر أوبانغي للوصول إلى الوطن والأمان

لقد عصف العنف المتصاعد في جمهورية إفريقيا الوسطى بكل إنسان في طريقه، بما فيهم اللاجئون من بلدان مثل تشاد، والكاميرون، وجمهورية الكونغو الديمقراطية. بالنسبة للكونغوليين الذين يعيشون في مناطق مثل بانغي عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى أو مدينة باتاليمو، كانت ديارهم على مسافة قريبة من الضفة المقابلة لنهر أوبانغي. وقد وافقت المفوضية في مطلع العام الحالي على مساعدة الراغبين في العودة إلى الوطن جراء الخوف على سلامتهم. فقد يسرت المفوضية منذ منتصف يناير/ كانون الثاني عودة المئات من هؤلاء اللاجئين إلى ديارهم. التقطت كلٌّ من داليا العشي وهوغو ريتشنبرغر من المفوضية الصور التالية في مطلع شهر فبراير، وتوضح إعادة توطين مجموعة من 364 كونغولياً. يتوجه اللاجئون المبينون في الصور إلى مدينة زونغو المشرفة على النهر في إقليم الإكواتور بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يقضون ليلة في مركز للعبور، ثم يواصلون النزوح إلى مدنهم الأصلية. لقد كانوا يشعرون بالارتياح لمغادرة جمهورية إفريقيا الوسطى، وكانت حالتهم الصحية سيئة نوعاً ما. لم يكن قرار عودتهم إلى البلد الذي فروا منه لأعوام من الحرب الأهلية -من عام 1996 إلى عام 2003- سهلاً. وقد قام نحو 6,000 شخص من إجمالي 17,000 لاجئ كونغولي في جمهورية إفريقيا الوسطى بالتسجيل لدى المفوضية للعودة إلى الوطن.

جمهورية إفريقيا الوسطى: عبور نهر أوبانغي للوصول إلى الوطن والأمان

المفوضية تساعد عشرات الآلاف في شمال غرب باكستان

في شمال غرب باكستان، تعمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مع الحكومة وغيرها من الوكالات التابعة للأمم المتحدة من أجل توفير المساعدة لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين تركوا منازلهم إثر العمليات الأمنية التي شُنت ضد الجماعات المتمردة.

منذ بدأ الهجوم المسلح في يناير/كانون الثاني، فرّ ما يزيد عن مائة ألف من سكان منطقة خيبر، التي تقع في المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية على الحدود مع أفغانستان، من منطقة النزاع. ومنذ منتصف مارس/آذار شهد مخيم جالوزاي، قرب مدينة بيشاور، تدفقات كبيرة من الأشخاص.

وفي مخيم جالوزاي، يُسَجَّل سكان خيبر ويُزوَّدون بالإمدادات الإنسانية والمساعدات الغذائية. وعلى الرغم من أن معظمهم يفضلون البقاء مع الأصدقاء والأقارب في القرى والمدن المجاورة، إلا أن الذين لا تتوفر لهم موارد يُمَدُّون بخيمة في مخيم حديث الإنشاء في مخيم جالوزاي.

المفوضية تساعد عشرات الآلاف في شمال غرب باكستان

محافظة أبين اليمنية تبدأ إعادة الإعمار مع عودة 100,000 نازح إلى ديارهم

تعود الحياة ببطء إلى طبيعتها في المناطق الحضرية والريفية بمحافظة أبين جنوب اليمن، حيث أدَّى القتال بين القوات الحكومية والمتمردين إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان عامي 2011 و2012.

ولكن منذ يوليو/ تموز الماضي، ومع انحسار الأعمال العدائية وتحسن الوضع الأمني، عاد ما يزيد عن 100,000 نازح إلى ديارهم في المحافظة أو المديرية التابعتين لها. وقد قضى معظمهم أكثر من عام في أماكن الإيواء المؤقتة في المحافظات المجاورة مثل محافظتي عدن ولحج.

واليوم، عادت الابتسامة إلى شفاه الأطفال وهم يلعبون دون خوف في شوارع المدن، مثل مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، وفتحت المتاجر أبوابها مجدداً. ولكن الدمار الذي خلَّفه الصراع لا يزال واضحاً في عدة مناطق، فقد عاد النازحون ليجدوا نقصاً في الخدمات الأساسية وفرص كسب الرزق، فضلاً عن المشكلات الأمنية في بعض المناطق.

يعتري العائدين شعورٌ بالإحباط لما وجدوه من دمار لحق بمرافق الكهرباء وإمدادات المياه، بيد أن معظمهم متفائلون بالمستقبل ويعتقدون أن إعادة البناء ستبدأ قريباً. وقد دأبت المفوضية على تقديم مساعدات منقذة للحياة منذ اندلاع أزمة النازحين عام 2011. أما الآن فهي تساعد في الأمور المتعلقة بعودتهم.

زارت أميرة الشريف، المصورة الصحفية اليمنية، محافظة أبين مؤخراً لتوثيق حياة العائدين بالصور.

محافظة أبين اليمنية تبدأ إعادة الإعمار مع عودة 100,000 نازح إلى ديارهم

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
الاستجابة لحالات الطوارئ Play video

الاستجابة لحالات الطوارئ

يستعرض هذا الفيديو تفاصيل ومراحل شحن مواد الإغاثة الطارئة من مخازن المفوضية إلى المستفيدين في كافة أنحاء العالم.
قصة حسيني.. تهريب البشر عبر الحدودPlay video

قصة حسيني.. تهريب البشر عبر الحدود

حسيني يروي قصة هروبه من أفغانستان بمساعدة مهربي البشر