• حجم النص  | | |
  • English 

شغف شابة مسلمة بالتعليم يفتح لها أبواب التغيير

قصص أخبارية, 11 مايو/ أيار 2012

UNHCR/K.McKinsey ©
روزيا وهي تدرّس في أحد الفصول في مدرسة متوسطة في ولاية راخين بميانمار. وقد صارعت الفتاة البالغة 21 عاماً مجتمعها المحافظ والفقر ومدرسيها الذين شككوا بمقدرتها من أجل الحصول على التعليم.

فاونغ داو باين، ميانمار، 11 مايو/أيار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) بصوتها الهادئ وطبعها المحتشم، لم تكن روزيا البالغة من العمر 21 عاماً من الرائدات. لكن هذه الشابة المسلمة، بعزيمتها الفولاذية ورغبتها في تخطي العوائق، استطاعت من بين حشد كبير يقطن في ولاية راكين شمال ميانمار أن تقنع العديد من الآباء ورجال الدين بأهمية تعليم الفتيات وصارت نموذجًا ومثالًا يحتذى به للفتيات المراهقات.

تقول روزيا، وهي أول مقيمة في نُزل للطالبات ترعاه المفوضية تتمكن من اجتياز امتحان القبول الوطني: "لقد كان التعليم أمرًا عاديًّا بالنسبة للفتيان، لكنه ليس كذلك بالنسبة للفتيات، إلا أن الأمر يتغير الآن."

وروزيا، شأنها شأن الكثير من الناس في ميانمار، تحمل اسمًا واحدًا فقط، وقد تركت التعليم هي وأختاها الكبيرتان وبقين في المنزل في قرية فاونغ داو باين الصغيرة، بينما ذهب أخواها إلى المدرسة.

أما والدها الأرمل البالغ من العمر 55 عامًا والذي يعمل صانعًا للسلال ويكافح ليعول أسرته حيث يكسب ما يعادل 60 سنتًا أمريكيًّا في اليوم فلم يكن لير أيَّ فائدة من تعليم الفتيات، وحتى إذا ذهبن إلى المدرسة الابتدائية، فطبقًا للتقاليد الإسلامية هناك، يتعين عليهن الابتعاد عن الدراسة عند سن البلوغ، والبقاء خلف الأبواب الموصدة انتظارًا للزواج.

لقد تغير فكر اولي أحمد ذات يوم عندما كان في السوق يحاول أن يبتاع الخامات اللازمة لصناعة سلال الخيزران. لم يكن قادرًا إلا على التحدث بلهجته المحلية، بينما كان البائع يتحدث اللغة البورمية فقط. وأخيرًا، عثرا على فتاة متعلمة لتترجم لهما.

وتتذكر روزيا، أثناء فترة راحتها من عملها كمدرسة في إحدى المدارس المتوسطة التابعة لبرنامج آخر تموله المفوضية، قائلة: "لقد عاد إلى المنزل يومئذٍ وقال: ينبغي أن تدرس واحدة من البنات وتتلقى التعليم."

واليوم يزهو والدها مفتخرًا بها في كل كلمة تتفوه بها. ويقول اولي أحمد، وهو يقف خارج الفصل الدراسي حيث تعمل ابنته: "ترغب الكثير من الفتيات في الدراسة الآن اقتداءً بروزيا." لم يكن من السهل على روزيا الوصول إلى هذه المكانة حيث إنها لم تلتحق بالمدرسة الابتدائية أصلاً، إلا أنها حاولت تحصيل ما فاتها عن طريق الالتحاق ببرنامج اللغات الخاص بالأطفال تحت رعاية المفوضية."

حَكمت المُعلمة عليها من النظرة الأولى بأنها صغيرة السن وصرفتها دون أن تقبلها، رغم أن عمرها كان مناسباً. ولم يثن ذلك من عزيمة روزيا، فقد ذهبت لحضور الفصل الدراسي كل يوم بغض النظر عما قالته المُعلمة، حتى أذعنت المُعلمة أخيرًا وسمحت لها أن تحلَّ محلَّ إحدى الطالبات التي انقطعت عن التعليم.

و كان الغذاء المقدم من وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة، وهي برنامج الغذاء العالمي، كافيًا لإقناع اولي أحمد بالإبقاء على ابنته في الفصل الدراسي حيث كانت الأسرة كلها تقتات من الطعام الذي تحصل عليه الفتاة.

وفيما سارت الفتاة بخطى سريعة متمَّة المرحلة الابتدائية ثم المرحلة الثانوية، واجه الأب ضغط القرويين الآخرين وأئمة الدين الذين ارتأوا ضرورة خروج روزيا من التعليم وبقائها في المنزل. تقول روزيا: "لقد كان دعم أسرتي دافعًا لي لأتمكن من تذليل كل العقبات التي حالت دون تقدمي."

في عام 2008م، انضمت روزيا لأول مجموعة من الفتيات اللاتي انتقلن إلى نُزلٍ للطالبات تموله المفوضية في تونغ بازار، ويبعد 90 دقيقة عن مدينتها سيرًا على الأقدام بطريق خطر. وتمول المفوضية هيئة الخدمات المجتمعية والأسرية الدولية في الفلبين لإدارة ثلاثة نُزل للطالبات في هذه المنطقة.

لا توفر النُزل مكانًا لمعيشة الفتيات الوافدات من قرى نائية فقيرة فحسب خلال ارتياد المدارس الحكومية، بل توفر لهن أيضاً الدروس الإضافية وتعلمهن المهارات الاجتماعية.

لقد أخفقت كل زميلاتها في نُزل تونغ بازار في اجتياز امتحان القبول الوطني في محاولتهن الأولى عام 2009م. وكانت روزيا الوحيدة التي أعادت المحاولة لتنجح في العام التالي. وقد عادت لتمتهن التدريس بالقرب من منزلها في القرية وتغير من سلوك المحيطين بها من خلال حضورها القوي.

وتقول: "عندما بدأت أسافر لأول مرة، نظر لي الكثير من رجال الدين بعين غير راضية، بيد أنهم الآن يقدرون عملي. ويسعد غالبية أفراد مجتمعي بعودتي." والأكثر من ذلك أن العديد من الأئمة يحاولون الآن ضمان أماكن لبناتهن في المدرسة.

تتذكر الـ19 فتاة المقيمات حاليًا في نُزل تونغ بازار عادات روزيا في الدراسة كمثل للاقتداء به وينظرن لإنجازاتها كمصدر لإلهامهن. "لم تتخرج أي فتاة من هذه المنطقة للعمل كمهندسة، لذلك أريد أن أكون أولى الخريجات" هكذا تقول توسيم، تلك الفتاة البالغة من العمر 16 عامًا، وهي واحدة من سبعة أطفال من قرية تتألف من 28 أسرة فقط.

وتوضح توسيم قائلة: "تعاني غالبية الأسر من الفقر، لذلك يتعين على الفتيات الذهاب إلى الجبال والأحراش لجمع الحطب (لبيعه). وعندما رجعت لمنزلي لقضاء العطلة، قالت لي كل بنات القرية إنك قد تغيرت بعدما عشت في النُزل، وقلن: كم تغير مظهرك، وأسلوبك، وثقتك بنفسك، وتواصلك مع الآخرين." لقد كن منبهرات حقًّا.

وبالعودة إلى المدرسة المتوسطة حيث تقضي روزيا فترة الراحة بعد تدريس اللغة البورمية، حيث تتخيل إلى أي مدى كان من الممكن أن تتغير حياتها لو لم تعتزم المضي قدمًا في مسيرة التعليم.

وأضافت: "لم يكن أمامي خيار سوى البقاء في المنزل والجلوس خلف الستار وعدم الخروج من المنزل أبدًا انتظارًا لمن يطلب يدي للزواج. أو ربما كنت سأعمل كخادمة في القرية أو أطحن الفلفل الحار من أجل كسب ما يسد الرمق." لقد قررت، عوضًا عن ذلك، أن تلتحق بالتعليم الجامعي حيث تقول: "كم كنت تواقة لأن أصبح مدرسة للغة الإنجليزية، وأعود للعمل في إحدى نُزل الطالبات إلى أن أعمل أخيرًا لدى المفوضية."

بقلم: كيتي ماكينزي، من فاونغ داو باين، ميانمار

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

في وقت سابق من الشهر الجاري وعلى مرأى من الشاطئ بعد رحلة طويلة من ليبيا، تعرض قارب يحمل على متنه المئات من الأشخاص للغرق قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية. غرق أكثر من 300 شخص، بينهم العديد من الأطفال، وتم انتشال 156 شخصاً فقط من الماء وهم أحياء.

كانت المأساة صادمة لحصيلتها الثقيلة من الموتى، ولكن من غير المرجح أن تثني الأشخاص من القيام بالرحلات غير النظامية المحفوفة بالمخاطر عبر البحر من أجل المحاولة والوصول إلى أوروبا. يسعى العديد لحياة أفضل في أوروبا، ولكن آخرين يهربون من الاضطهاد في بلدان مثل إريتريا والصومال. لا يحدث ذلك في البحر الأبيض المتوسط فقط، إذ يخاطر اليائسون الذين يفرون من الفقر أو الصراع أو الاضطهاد بحياتهم من أجل عبور خليج عدن من إفريقيا؛ ويتوجه الروهينغا من ميانمار إلى خليج البنغال على متن قوارب متهالكة بحثاً عن ملجأ آمن؛ فيما يحاول أشخاص من جنسيات متعددة الوصول إلى أستراليا عن طريق القوارب في الوقت الذي يقوم فيه آخرون بعبور البحر الكاريبي.

ويتذكر الكثيرون النزوح الجماعي للفيتناميين على متن القوارب خلال فترتي السبعينيات والثمانينيات. ومنذ ذلك الحين باتت الحكومات تحتاج إلى العمل معاً من أجل خفض المخاطر التي تتعرض لها حياة الناس. ترصد هذه الصور، المأخوذة من أرشيف المفوضية، محنة النازحين بالقوارب حول العالم.

صيحة استغاثة لكل من يُعرِّض حياته للخطر في البحر

أنجلينا جولي تزور لاجئي ميانمار في يوم اللاجئ العالمي

أمضت المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنجلينا جولي، يوم اللاجئ العالمي مع لاجئي كاريني من ميانمار- وهم يمثلون أطول حالات اللجوء أمداً حول العالم. في زيارتها الرابعة لمخيمات اللاجئين في تايلاند، التقت عائلة باو ميه التي تضم ثلاثة أجيال من اللاجئين الذي يعيشون منذ العام 1996 في مخيم بان ماي ناي سوي. أخبر أفراد العائلة جولي بأنهم هربوا من ولاية كاياه في ميانمار معتقدين بأنهم سيعودون إليها بعد وقت قصير. إلا أنهم ما زالوا هنا بعد ثمانية عشر عاماً.

فقدت باو ميه، 75 عاماً، زوجها في العام الماضي. توفي قبل أن يحقق حلمه بالعودة إلى دياده. أُعيد توطين بعض أولادها وأحفادها في بلدان ثالثة، واختار آخرون البقاء. رفضت باو ميه الذهاب وفضلت البقاء قريبة من قريتها. وكالكثيرين من اللاجئين على طول الحدود، تراقب عائلتها عملية الإصلاح في ميانمار عن قرب. وفي ترقبهم احتمال العودة، وجهت إليهم جولي رسالة مؤثرة: "في النهاية، عليكم القيام بالخيار الصحيح لعائلاتكم. والمفوضية هنا لتسمعكم وتوجهكم وتساعدكم على الاستعداد للحياة خارج المخيمات."

أنجلينا جولي تزور لاجئي ميانمار في يوم اللاجئ العالمي

النزوح الجماعي من خليج البنغال

قصصهم مروعة، وتتحدث بالتفصيل عن الانتهاكات التي تجري على متن قوارب المهربين المكتظة من بنغلادش وميانمار. يعاني هؤلاء الناجون من المزيد من العنف - وقد يكون قاتلاً أحياناً - في المخيمات الواقعة في الغابات، إلى أن يتمكن أقاربهم من دفع الأموال مقابل إطلاق سراحهم. ومع ذلك، يستمر الروهنغا والبنغلادشيون في الإبحار من خليج البنغال بأعداد كبيرة، بما في ذلك 53,000 شخص حتى الآن في عام 2014. سافر مؤخراً مصوران في بنغلادش إلى جنوب شرق البلاد لتوثيق تدفق الروهنغا غير المسجلين.

* تم تغيير الأسماء لأسباب تتعلق بالحماية

النزوح الجماعي من خليج البنغال

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
مرحباً بكم في بلدي Play video

مرحباً بكم في بلدي

قام كل من المخرج الإسباني فيرناندو ليون والممثلة الإسبانية ايلينا انايا بتصوير هذا الفيلم في مخيمات اللاجئين بإثيوبيا بالتعاون مع مكتب المفوضية في مدريد وذلك بمناسبة الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي.
اللاجئون الروهينغا في بنغلاديشPlay video

اللاجئون الروهينغا في بنغلاديش

دفع نقص فرص العمل العديد من الروهينغا الوافدين من ميانمار إلى الاستسلام لقوارب المهربين للفرار إلى دول أخرى بحثاً عن حياة أفضل.