المفوض السامي يعرب عن قلقه إزاء النزوح "الكارثي" شرق الكونغو

قصص أخبارية, 16 مايو/ أيار 2012

UNHCR/S.Modola ©
لاجئون كونغوليون اجتمعوا في وقت سابق من هذا الأسبوع لعقد اجتماع في مركز عبور نكاميرا، برواندا، مع موظفي المفوضية.

جنيف،16 مايو/آيار، (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) حذَّر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس يوم الأربعاء من تدفق أعداد جديدة من اللاجئين هذا العام إلى رواندا وأوغندا فرارًا من القتال الدائر في شرقيّ جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وصرَّح غوتيرس في بيانٍ صادرٍ في جنيف قائلًا: "إن مستويات النزوح في شرقيّ جمهورية الكونغو الديمقراطية كارثية حقًّا". وقال بأن "الصراع الدائر هنا بجانب الوصول المتعذر للعاملين في المجال الإنساني يعني أن الآلاف من الأشخاص يعانون من عدم وجود حماية ومساعدة. والآن يظهر الأشخاص المحتاجون في البلدان المجاورة أيضًا".

وقد أصاب العنف مناطق شمال وجنوب كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية على مدار سنواتٍ عدَّة. وازداد الوضع سوءًا في الأشهر الأخيرة في ظل القتال الأخير بين القوات الحكومية والجنود الموالين لقائد التمرد السابق بوسكو نتاغاندا، الأمر الذي أدَّى إلى نزوح داخلي كبير ودفع الآلاف للجوء إلى أوغندا ورواندا.

ويروي الموظفون العاملون في المفوضية في رواندا أنه منذ يوم الثلاثاء الموافق 27 أبريل/نيسان، عبر أكثر من 8,200 لاجئِ مقاطعة شمال كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية وواصلوا طريقهم إلى مركز عبور نكاميرا، الذي يبعد 20 كيلومترًا داخل رواندا عن معبر غوما غيسيني. هذا بالإضافة إلى 55,000 من اللاجئين الكونغوليين الذين تستضيفهم رواندا أصلاً.

ورغم أن العنف عبر الحدود بدا متراجعًا في الأيام الأخيرة، فإن المتوسط اليومي من المترددين على مركز العبور المكتظ بلغ 100 شخصٍ، مقارنة بـ 1000 شخص يوميًّا في أواخر شهر أبريل/نيسان الماضي.

وصرحت مساعد مسؤول العلاقات الخارجية في المفوضية، أنوك برونيه يوم الأربعاء من نكاميرا قائلة "إننا متأهبون نفسيًّا لمزيدٍ من الوافدين". وأضافت: "سوف نعزز ما نقوم به هنا،". وكانت أهم المخاوف تتمثل في توفير مأوى ورعاية صحية في الوقت الذي تنهمر فيه الأمطار بغزارة.

في غضون ذلك، من المقرر أن يزور فريقٌ من الخبراء موقعًا في منطقة نيامابيبي بالقرب من الحدود مع بوروندي حيث من الممكن أن يتحول الموقع إلى مخيم جديد للاجئين على أرضٍ توفرها الحكومة الرواندية. وستشارك المفوضية في ذلك.

ويقول المسؤولون الحكوميون في أوغندا إن 3,000 لاجئٍ عبروا الحدود منذ أيامٍ عدَّة هربًا من القتال المتواصل الذي اندلع بين الجيش الكونغولي ومؤيدي نتاغاندا في أرض روتشورو في 10 مايو/أيار.

ويتعذر على المفوضية أن تؤكد العدد بمفردها، وهو العدد الذي يضم روانديين، ولكن ساكورا أتسومي من المفوضية -الذي يزور مدينة بوناغانا الحدودية- صرَّح يوم الأربعاء قائلًا: "هذه هي القرى والعائلات بأكملها" التي تعيش في المناطق القريبة من الحدود. يأمل معظم هؤلاء الأشخاص في العيش في المنطقة الحدودية التي يترددون عليها ذهابًا وإيابًا بحسب ما تسمح الظروف، ولكنهم يبيتون في أوغندا.

لا تقوم المفوضية بتسجيل الوافدين ولا توزع عليهم مساعداتٍ على الحدود، ولكنها تقدم ذلك في مركز عبور نياكاباندي، الذي يبعد حوالي 20 كيلومترًا في منطقة كيسورو. ويوجد حاليًا حوالي 2,800 لاجئ في المعبر، الذي يضم 500 لاجئ أحضرتهم المفوضية إلى هنا يوم الثلاثاء و600 لاجئٍ جاؤوا إلى هناك بأنفسهم في اليوم نفسه. ويتسع المخيم لـ 1000 شخص.

وصرح أتسومي أنه من المقرر أن تغادر نياكاباندي قافلة أسبوعية تحمل 500 شخص يوم الخميس وتتجه إلى مخيم روام وانجا في منطقة كاموينج إلى شمال كيسورو، الذي افتتحته الحكومة يوم 17 أبريل/نيسان بعد التدفق الأخير. وحتى الآن جرى نقل حوالي 3,700 لاجئٍ إلى المخيم من نياكاباندي.

وقبيل هذا التدفق الجديد من اللاجئين، كانت أوغندا تستضيف أكثر من 175,000 لاجئٍ، يشمل هذا العدد حوالي 100,000 لاجئٍ من جمهورية الكونغو الديمقراطية، و22,800 لاجئٍ من الصومال، و18,800 لاجئٍ من السودان وأكثر من 16,000 لاجئٍ من رواندا.

ومنذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني2011، عندما أُجريت الانتخابات البرلمانية والرئاسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، نزح عدد يقدر بـ300,000 شخصٍ من جديد في مقاطعات شمال وجنوب كيفو. هذا بالإضافة إلى أكثر من 1.1 مليون شخص في الأساس في المنطقة نزحوا من منازلهم أثناء العنف الذي اندلع سابقًا. وعلى مستوى أرجاء البلاد، نزح إلى الآن أكثر من 2 مليون شخص يشملون هذه الأعداد، وفقًا لأرقام الأمم المتحدة.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

أخبار ذات صلة من حيث:

المفوضون الساميون السابقون

تعاقب على رئاسة المفوضية 10 مفوضين ساميين، ويمكنكم الاطلاع هنا على معلومات حول كل منهم.

حوار المفوض السامي لعام 2010 بشأن تحديات الحماية

يومان من المناقشات الدولية حول الثغرات والاستجابة الخاصة بالحماية.

المفوض السامي

أنطونيو غوتيريس، والذي انضم للمفوضية في 15 يونيو/ حزيران 2005، هو المفوض السامي العاشر لشؤون للاجئين.

حوار المفوض السامي بشأن تحديات الحماية

مناقشات دولية لمدة يومين تركز على ثغرات الحماية والتصدي لها.

ولاية المفوض السامي

مذكرة بشأن ولاية المفوض السامي ومكتبه

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

غور ميكر

لاجئ سوداني سابق يركض من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عندما اندلع القتال في كورماغانزا بولاية النيل الأزرق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قررت عائلة دعوة موسى، البالغة من العمر 80 عاماً الفرار إلى قرية مافوت المجاورة. كانت دعوة ضعيفة جداً للقيام برحلة لمدة يومين سيراً على الأقدام، لذلك قام ابنها عوض كوتوك تونغود بإخبائها في الأدغال لمدة ثلاثة أيام إلى أن انتهى من نقل زوجته الاهيا وتسعة أطفال إلى بر الأمان. عاد عوض لأمه وحملها إلى مافوت، حيث ظلت الأسرة في أمان نسبي لعدة أشهر - حتى بدأ القصف المدفعي للقرية.

فر عوض مع عائلته مرة أخرى - وهذه المرة عبر الحدود إلى جنوب السودان، وقام لمدة 15 يوماً من الإرهاق بحمل كل من والدته الطاعنة في السن وابنته زينب على ظهره، حتى وصلوا إلى معبر الفودي الحدودي في شهر فبراير/شباط. قامت المفوضية بنقل الأسرة إلى مخيم جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان. عاشوا بأمان لمدة سبعة أشهر حتى أتت الأمطار الغزيرة لتتسبب بحدوث فيضانات، مما جعل من الصعب على المفوضية جلب المياه النظيفة إلى المخيم وما ينطوي على ذلك من مخاطر الأمراض شديدة العدوى المنقولة عن طريق المياه.

أقامت المفوضية مخيماً جديدا في جندراسا، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً من جمام، وعلى أراض مرتفعة، وبدأت بنقل 56,000 شخص إلى المخيم الجديد، كان من بينهم عوض وأسرته. قام عوض بحمل والدته مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى خيمتهم الجديدة في مخيم جندراسا. لدى عوض خطط للبدء في الزراعة. يقول: "تعالوا بعد ثلاثة أشهر وسوف تجدون الذرة وقد نبتت".

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

لاجئة إفريقية تعوض خسارة ابنها بمساعدة الآخرين

إدويج كبوماكو في عجلة من أمرها على الدوام؛ ولكنّ ما تتمتع به هذه اللاجئة من جمهورية إفريقيا الوسطى من طاقة يساعدها أيضاً في التعامل مع المأساة التي أجبرتها على الفرار إلى شمال جمهورية الكونغو الديمقراطية في العام الماضي. قبل أن تندلع أعمال العنف مجدّداً في بلادها في العام 2012، كانت تلك الشابة، وعمرها 25 عاماً، تتابع دراستها للحصول على شهادة الماجستير في الأدب الأميركي في بانغي، وتتطلّع نحو المستقبل. وقالت إدويج وصوتها يخفت: "شرعت بأطروحتي حول أعمال آرثر ميلر، ولكن بسبب الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى..." عوضاً عن ذلك، كان عليها الإسراع في الفرار إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية مع أحد أشقائها الصغار، إلا أن خطيبها وابنها، وعمره 10 سنوات، قُتلا في أعمال العنف الطائفية في جمهورية إفريقيا الوسطى.

بعد عبور نهر أوبانغي إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، نُقلت إدويج إلى مخيم مول الذي يأوي ما يزيد عن 13,000 لاجئ. وفي محاولةٍ منها للمضي قدماً بحياتها وإشغال نفسها، بدأت بمساعدة الآخرين، وتوّلت دوراً قيادياً وشاركت في الأنشطة المجتمعية بما في ذلك فن الدفاع عن النفس البرازيلي المعروف بـ كابويرا. تترأس إدويج اللجنة النسائية وتشارك في الجهود المبذولة للتصدّي للعنف الجنسي، كما تعمل كمسؤولة اتصال في المركز الصحي. وتعمل إدويج أيضاً في مجال التعليم، كما أنّها تدير مشروعاً تجارياً صغيراً لبيع مستحضرات التجميل. قالت إدويج التي لا تزال متفائلةً: "اكتشفتُ أنّني لستُ ضعيفةً". إنها متأكدة من أنّ بلدها سيصحو من هذا الكابوس ويعيد بناء نفسه، ومن أنها ستصبح يوماً ما مُحاميةً تدافع عن حقوق الإنسان وتساعد اللاجئين.

لاجئة إفريقية تعوض خسارة ابنها بمساعدة الآخرين

مخيم كيجيمي للاجئين الكونغوليين: بيوت تعانق التلال

أُعيد افتتاح مخيم كيجيمي للاجئين الواقع بمنطقة جنوب رواندا في يونيو/ حزيران 2012 بعدما بدأ آلاف المدنيين الكونغوليين في عبور الحدود لدى اندلاع القتال في أواخر أبريل/ نيسان الماضي بين قوات حكومة الكونغو الديمقراطية ومقاتلي حركة "M23" المتمردة.

أقيم المخيم على تلال متدرجة ويضم حالياًّ أكثر من 14,000 لاجئ لكنه لم يتأثر كثيراً بالمعارك الأخيرة الناشبة شرقي الكونغو، التي شهدت استحواذ حركة "M23" على غوما بإقليم شمال كيفو قبل الانسحاب.

وبينما يتوق العديد من اللاجئين الكبار إلى تحقق السلام الدائم بمناطقهم السكنية، يعتزم اللاجئون الشبان مواصلة تعليمهم.

فقد التحق المئات بفصول خاصة لإعدادهم لدراسة المناهج الدراسية الرواندية الخاصة بالمرحلتين الابتدائية والثانوية، وتشمل تعلم لغات مختلفة.

ففي مخيم لا تتجاوز أعمار 60% من سكانه 18 عاماً، تساعد فصول المتابعة الأطفال المصابين بصدمات نفسية في إحراز التقدم، والتعلم، والتعرف على أصدقاء.

مخيم كيجيمي للاجئين الكونغوليين: بيوت تعانق التلال

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
الأخت أنجيليك، الأخت والأمPlay video

الأخت أنجيليك، الأخت والأم

الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013 هي راهبة كونغولية ساعدت مئات النساء من ضحايا الاغتصاب والانتهاكات التي ارتُكِبت على يد جيش الرب للمقاومة وجماعات أخرى في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
المفوض السامي غوتيريس يزور مقديشيو Play video

المفوض السامي غوتيريس يزور مقديشيو

زار المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصومال ليعبر عن تضامنه مع الشعب الصومالي مع حلول شهر رمضان المبارك.