أطفال يعانون من سوء التغذية من بين آلاف الفارين من جبال النوبة بالسودان

قصص أخبارية, 23 مايو/ أيار 2012

UNHCR/V.Tan ©
في ييدا، من بين الوافدين الجدد من جبال النوبة في السودان أطفال يعانون من سوء التغذية.

ييدا، جنوب السودان، 23 مايو/أيار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) شاحنات كبيرة محملة باللاجئين تصل إلى منطقة ييدا الحدودية في جنوب السودان من منطقة جبال النوبة بالسودان كل يوم، تضم العديد من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.

يبدو أوباما الذي يبلغ من العمر عامين ضئيلاً بالنسبة لعمره. فقد سارت أسرته على الأقدام لمدة يومين من مدينة مونغولو للوصول إلى الحدود، ونقلوا بعد ذلك عن طريق شاحنة إلى ييدا التي تبعد عدة كيلو مترات في ولاية الوحدة بجنوب السودان. بالإضافة إلى حقائب السفر، والجوالات وإطارات الأسرِّة وأواني الطهي، كان أوباما يتدلى من الشاحنة وانتقل إلى الأيدي المنتظرة في مركز تسجيل المفوضية للوافدين الجدد.

تقول عمته مدينا، التي تبلغ من العمر 13 عامًا بينما يتعلق الطفل الصغير الحجم بها: "استمرت الأنتونوف (الطائرات الحربية) في التحليق". "لا يوجد طعام في مونغولو. وقد كنا نتناول الثمار البرية."

شاعت قصتهم كثيرًا بين الوفود الجدد في ييدا إذ أجبروا على الفرار من الصراع والجوع. "كانت هناك أمطار في القرية ولكن القتال الدائم منعنا من زراعة الذرة، والذرة الرفيعة، والفول السوداني و السمسم.. يقول المزارع عبد الرحيم كواه الذي يبلغ من العمر 32 عامًا، وقد جاء من قرية شات منذ شهر: " كان الناس يلتقطون الطعام من على الأشجار والشجيرات".

وخلال الأسبوعين الأخيرين، وصلت أعداد متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية إلى ييدا. ولمعالجة هذه المشكلة بشكل عاجل، فقد نُقِل الوافدون الجدد الذين تتراوح أعمارهم من 6 أشهر إلى خمس سنوات إلى مركز الفحص الصحي الذي تديره منظمة غير حكومية تدعى ساماريتان بيرس. ويقاس وزنهم وطولهم، بالإضافة إلى طول ومحيط أذرعهم العليا لفحص حالة سوء التغذية ويمنحون بسكويت عالي الطاقة، ويحال الأطفال الذين يعانون بشدة من سوء التغذية إلى مركز التغذية لتلقي العلاج.

يقدم الموظفون العاملون في مركز الفحص الصحي لقطة فوتوغرافية لوضع سوء التغذية الذي يعاني منه الأطفال. في أحد الأيام التي فُحِص فيها 105 أطفالٍ، تبين أن 16 طفلاً يعانون من سوء التغذية إلى حد ما وخمسة أطفال يعانون معاناة شديدة من سوء التغذية.

وصلت أخت عبد الرحمن كلتوم، التي تبلغ من العمر 16 عامًا منذ ثلاثة أيام مع أبنائها الأربعة. يعاني طفلها الأصغر من بطن منتفخة ومن تجاعيد في الجزء السفلي من جسمه. ومثلهم مثل جميع الوافدين الجدد، فقد مُنِحت الأسرة سلة من الحصص الغذائية الطارئة التي حملتها الأم الهزيلة على رأسها، وسارت تتخبط مرتدية الخف بينما كان أبناؤها يسيرون خلفها يجرون أقدامهم.

كانت كلتوم محظوظة بأن تجد دعمًا أسريًا في ييدا حيث إنها فرت بدون زوجها. لقد انفصلت والدتها وأشقاؤها عنها في خضم فوضى القتال، حيث وصلوا في أوقات مختلفة قادمين عبر طرق مختلفة. وقد قُتل ثلاثة من أقاربهم في كمين على الطريق واختطف العديد منهم. ولا أحد يعرف مصيرهم.

ويؤكد ذلك على القلق الذي تعبر عنه الوكالات الإنسانية من وقوع ييدا على مقربة تمامًا من الحدود المتنازع عليها ومن أنها لا يجب أن تستضيف لاجئين. على الرغم من ذلك، يستمر العاملون في المساعدة في تقديم المساعدة الأساسية في موقع العبور بينما يعملون على نقل اللاجئين الذين يريدون الانتقال إلى داخل البلاد.

وعند التسجيل الأكثر تفصيلاً للوافدين الجدد في ييدا، تقوم المفوضية بمنحهم بطاقات للحصول على مؤن برنامج الأغذية العالمي التي تشمل الزيت، والذرة، والملح وفي بعض الأحيان الفول. توزع المفوضية إمدادات الإغاثة مثل الألواح البلاستيكية، والبطاطين، وفُرش النوم من خلال قادة اللاجئين، الذين يعطون الأولوية إلى اللاجئين الأكثر تأثرًا مثل الأسر التي تعولها سيدات، والأطفال غير المصحوبين بذويهم والمعاقين.

تُصان نقاط المياه والمراحيض من قبل وكالات مثل ساماريتان بيرس واللجنة الدولية للصليب الأحمر بينما تقدم منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة كير العلاج الصحي. تجري المفوضية ومجموعة المعونة، وقوة السلام غير العنيفة مراقبة عملية الحماية خاصة بين اللاجئين الأكثر تأثرًا. وتنظم المدارس عن طريق مجتمع اللاجئين.

تستضيف منطقة ييدا الآن حوالي 35,000 لاجئٍ من جبال النوبة. ومن المتوقع أن يظل معدل الوافدين الجدد- الذي يبلغ في المتوسط 430 لاجئ في اليوم مرتفعًا قبل إغلاق الطرق أثناء موسم سقوط الأمطار.

بقلم فيفيان تان في ييدا، جنوب السودان

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

لول دينغ

يأخذ نجم دوري كرة السلة الأمريكية واللاجئ السابق المبادرة لمساعدة اللاجئين.

الطعام والغذاء

تسعى المفوضية إلى تحسين الحالة التغذوية لكافة الأشخاص الذين تعنى بهم.

المغذيات الدقيقة

يمثل نقص المغذيات الدقيقة شكلا غير مرئي من أشكال سوء التغذية لكنه يعتبر من المعوقات في كثير من الأحيان.

تغذية الرضع

يحتاج الرضع لقدر كاف من الغذاء خلال العامين الأولين لضمان نموهم السليم.

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

غور ميكر

لاجئ سوداني سابق يركض من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

التوجيه العملياتي

دليل الوقاية من نقص المغذيات الدقيقة وسوء التغذية

الأمن الغذائي

نفذت المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي حدائق متعدد الطوابق في مخيمات اللاجئين في كينيا واثيوبيا وهي جزء من استراتيجية الأمن الغذائي لدعم التنوع الغذائي وتعزيز مساهمات اللاجئين في استهلاك المواد الغذائية الخاصة بهم.

تغذية الرضع

حماية ودعم تغذية الرضع وصغار الأطفال

إن الممارسات الخاصة بتغذية الرضع بما في ذلك الرضاعة الطبيعية وتوفير التغذية التكميلية الملائمة وفي الوقت المناسب للأطفال ممن تبلغ أعمارهم حوالي ستة أشهر كاملة، والرضاعة الطبيعية المستمرة جنبا إلى جنب مع غيرها من الأطعمة الخاصة بالأطفال حتى سن الثانية وما بعدها تعتبر جزءا أساسيا من صحة الرضع وصغار الأطفال.

عدد النازحين داخلياً في عام 2014 يرتفع إلى 38 مليون شخص

في العام الماضي، نزح داخلياً 30,000 شخص بشكل يومي في جميع أنحاء العالم، ليصل إجمالي عدد النازحين إلى مستوى قياسي ألا وهو 38 مليون شخص، وذلك وفقاً للمجلس النرويجي للاجئين. وهذا ما يعادل مجموع سكان لندن ونيويورك وبكين معاً. وليس لدى هؤلاء الرجال والنساء والأطفال الذين يبلغ عددهم 38 مليون شخص أي أمل أو مستقبل. وهم غالباً ما يعيشون في ظروف مروّعة.

وبحسب التقرير العالمي لعام 2015، نزح مؤخراً 11 مليون شخص منهم بسبب أحداث العنف التي وقعت في عام 2014 فقط حيث أُجبر 60 في المئة من هذا العدد على الفرار داخل خمسة بلدان فقط: العراق وجنوب السودان وسوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا.

وبالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص، الحاضر هو جلّ ما يملكونه. وبالكاد يكون الغد موجوداً. وفي مجموعة الصور هذه، تعرّفوا إلى بعض النازحين داخلياً المحاصرين في مناطق الصراع في جميع أنحاء العالم.

عدد النازحين داخلياً في عام 2014 يرتفع إلى 38 مليون شخص

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عندما اندلع القتال في كورماغانزا بولاية النيل الأزرق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قررت عائلة دعوة موسى، البالغة من العمر 80 عاماً الفرار إلى قرية مافوت المجاورة. كانت دعوة ضعيفة جداً للقيام برحلة لمدة يومين سيراً على الأقدام، لذلك قام ابنها عوض كوتوك تونغود بإخبائها في الأدغال لمدة ثلاثة أيام إلى أن انتهى من نقل زوجته الاهيا وتسعة أطفال إلى بر الأمان. عاد عوض لأمه وحملها إلى مافوت، حيث ظلت الأسرة في أمان نسبي لعدة أشهر - حتى بدأ القصف المدفعي للقرية.

فر عوض مع عائلته مرة أخرى - وهذه المرة عبر الحدود إلى جنوب السودان، وقام لمدة 15 يوماً من الإرهاق بحمل كل من والدته الطاعنة في السن وابنته زينب على ظهره، حتى وصلوا إلى معبر الفودي الحدودي في شهر فبراير/شباط. قامت المفوضية بنقل الأسرة إلى مخيم جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان. عاشوا بأمان لمدة سبعة أشهر حتى أتت الأمطار الغزيرة لتتسبب بحدوث فيضانات، مما جعل من الصعب على المفوضية جلب المياه النظيفة إلى المخيم وما ينطوي على ذلك من مخاطر الأمراض شديدة العدوى المنقولة عن طريق المياه.

أقامت المفوضية مخيماً جديدا في جندراسا، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً من جمام، وعلى أراض مرتفعة، وبدأت بنقل 56,000 شخص إلى المخيم الجديد، كان من بينهم عوض وأسرته. قام عوض بحمل والدته مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى خيمتهم الجديدة في مخيم جندراسا. لدى عوض خطط للبدء في الزراعة. يقول: "تعالوا بعد ثلاثة أشهر وسوف تجدون الذرة وقد نبتت".

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

تخفيض الحصص الغذائية في تشاد يعرض النساء والأطفال اللاجئين للاستغلال وسوء المعاملة

اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تخفيض الحصص الغذائية المخصصة لمخيمات اللاجئين في شرق تشاد بنسبة 60 بالمئة بسبب نقص في التمويل، وقد أدى ذلك إلى خفض السعرات الحرارية التي كان يحصل عليها اللاجئون السودانيون في 13 مخيماً في شرقي البلاد من 2,100 على الأقل إلى حوالي 850 سعرة حرارية في اليوم. ويجد اللاجئون الآن صعوبة في التأقلم مع الوضع، وقد أبلغت المستوصفات في المنطقة عن ارتفاع ملحوظ في حالات سوء التغذية بمعدلات تصل إلى 19.5 بالمئة في مخيم أم نباك.

يحتاج برنامج الغذاء العالمي بغية المحافظة على استمرارية برامج التغذية للاجئين في إفريقيا طيلة هذا العام إلى جمع مبلغ قدره 186 مليون دولار أميركي. كما أن المفوضية خصصت 78 مليون دولار أميركي لبرامج الأمن الغذائي والتغذية التي تخدم اللاجئين في إفريقيا في ميزانية هذا العام.

وفي هذه الأثناء لا يملك اللاجئون الذين يعانون من تخفيض الحصص الغذائية الكثير من الخيارات، فالعوامل مثل التربة الفقيرة والظروف المناخية الجافة وشح المياه لا تمكنهم من زرع المحاصيل التكمياية مثل نظرائهم في منطقة جنوب تشاد التي تقل قحلاً عن الشرق. وفي محاولة للتماشي مع الوضع، غادرت لاجئات كثيرات المخيمات في شرق تشاد بحثاً عن عمل في المدن المحيطة بهم، وينتهي بهم الأمر في تنظيف المنازل وغسل الثياب وجلب المياه والحطب والعمل في مجال البناء. ولكن على الرغم من كل ذلك لا يجنيين إلا القليل وغالباً ما يعتمدن على بعضهن البعض للحصول على العون والمساعدة. ففي مدينة هريبا على سبيل المثال، تنام 50 لاجئة في العراء في كل ليلة تحت إحدى الأشجار وتتشاركن أجورهن الزهيدة لدفع ثمن وجبة جماعية يومية.

كما أن هؤلاء النسوة يتعرضن للاستغلال، فأحياناً يرفض مستخدموهن المؤقتون دفع أجورهن آخر النهار، وقد اضطرت بعض النساء والفتيات إلى ممارسة البغاء لجني ما يكفي من المال لإطعام عائلاتهن.

ولا تقتصر آثار تخفيض الحصص الغذائية على الصحة فحسب، بل هي تمتد لتطال جميع أطراف المجتمع، فليس من المستبعد أن يتم تسريب الأطفال من المدارس في أيام السوق من أجل العمل. ويقوم الكثير من اللاجئين بمقايضة جزء من الحصص الغذائية التي يحصلون عليها مقابل غيرها من المواد الضرورية أو بيعها لقاء المال اللازم لدفع رسوم المدارس أو شراء المستلزمات لأطفالهم. وليس اللاجئون وحدهم من يعانون هذه الآثار، فأصحاب الأعمال الصغيرة مثل اللحامين ومصففي الشعر والخياطين - وبعضهم من اللاجئين أيضاً - يشعرون بالضيق أيضاً.

يقوم البرنامج الغذائي العالمي بتأمين الطعام لحوالي 240,500 لاجئ سوداني في مخيمات تشاد الشرقية، وكثير منهم عاش في المنفى لسنوات طويلة وما زالوا يعتمدون بشكل كامل على المساعدة الخارجية نظراً لمحدودية فرص الاكتفاء الذاتي المتاحة لهم. ولكل تخفيض الحصص الغذائية زاد وضع اللاجئين صعوبة فوق ما كانوا يعانونه في السابق.

تخفيض الحصص الغذائية في تشاد يعرض النساء والأطفال اللاجئين للاستغلال وسوء المعاملة

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينياPlay video

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينيا

تروي سعدية معاناتها بعد اختطافها وسجنها