تصاعد المخاوف من استهداف المدنيين جراء العنف الدائر في شمال كيفو

قصص أخبارية, 1 يونيو/ حزيران 2012

UNHCR/S.Modola ©
نازحون كونغوليون ينتظرون في طوابير لاستلام مواد الإغاثة في موقع موغونغا قرب غوما شمال كيفو.

غوما، جمهورية الكونغو الديمقراطية، 1 يونيو/حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة عن قلقها حيال استهداف المدنيين في القتال الدائر في شرق الكونغو الأمر الذي أدى إلى نزوح أكثر من 100,000 شخص منذ أبريل/نيسان، وانضمت إلى الدعوات الموجهة للسلطات لبذل مزيد من الجهد لحماية السكان.

وقال ستيفانو سيفيري، ممثل المفوضية الإقليمي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في بيان صحفي مشترك أصدرته المفوضية وبعض منظمات الأمم المتحدة الشقيقة ووكالات الإغاثة الدولية الأخرى العاملة في الشرق: "نحث كافة أطراف النزاع على احترام حقوق المدنيين وكذلك القيام بالتزاماتهم التي يقرها القانون الإنساني".

وأضاف: "لابد أن يضع المسلحون نهاية لعمليات الاختطاف التي يقوم بها رجالهم ضد السكان المدنيين، وعلى الأطراف المختلفة أيضًا أن يسمحوا بوصول المساعدات الإنسانية المقدمة من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، التي تعمل في المقام الأول على توفير الحماية للمدنيين ومساعدتهم".

لقد شارك الجيش الكونغولي في غارات عنيفة بمنطقة شمال كيفو لقتال الجنود المنشقين الموالين للقائد السابق المتمرد بوسكو نتاجاندا، مجبرًا المدنيين على الهروب لإنقاذ حياتهم. ويعتبر نتاغاندا أحد المطلوبين للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه باقتراف جرائم حرب.

وصرح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يوم الخميس بأن عدد النازحين جراء هذه الموجة من العنف يقدر بـ74,000 شخص، نزحوا إلى مناطق ماسيسي وواليكال وروتشورو في شمال كيفو، وقد انتقل عدة آلاف آخرين إلى غوما عاصمة الإقليم والمنطقة المحيطة بها ونحو 33,000 بحثوا لأنفسهم عن مأوى بإقليم كيفو الجنوبي المجاور. كما تدفق الآلاف إلى أوغندا ورواندا.

وقد حذر البيان الصحفي الصادر عن مجموعة تنسيق الحماية التابعة للمفوضية من اندلاع العنف بعد ثلاثة أعوام من اتفاق السلام في الشرق المبرم بين الحكومة والمجموعات المسلحة المناهضة لها.

وصرح آلان حمصي، المدير القُطْري للمجلس النرويجي اللاجئين وعضو مجموعة الحماية، بأن "الهجمات التي وقعت الشهر الماضي أدت إلى تدهور كبير في وضع حماية المدنيين، كما أن المجتمعات المحلية تشعر بضعفها المتزايد حيال تلك الهجمات".

وأشار البيان إلى أن الانشقاق عن الجيش الكونغولي، وإعادة انتشار القوات في مناطق القتال بشمال كيفو قد خلق فراغًا أمنيًا في مناطق عدة، تاركًا المدنيين تحت رحمة المجموعات المسلحة. وأشار التقرير إلى أن: "استهداف كافة أطراف النزاع للمدنيين في تزايد مستمر وغالبًا ما يكونون ضحايا للثأر منهم اعتقادًا بأنهم على صلة بمجموعات معادية أو بالجيش الكونغولي".

وصرح أعضاء مجموعة الحماية بأن القرى كانت مستهدفة دائمًا بالغارات الجديدة وكان هناك العديد من الضحايا الذين تعرضوا للقتل والبطش والسرقة. كما لاحظ أعضاء مجموعة الحماية ارتفاع عدد الأطفال الذين تستخدمهم المجموعات المسلحة ليصبحوا جنودًا فيها وكذلك الكثير من حالات العنف الجنسي التي يرتكبها أعضاء المجموعات المسلحة والجيش الكونغولي. وحتى في الأماكن التي هرب إليها المدنيون بحثًا عن الأمان، ما زالوا يواجهون العمل القسري والسرقة بالإكراه والنهب والضغط من قبل المجموعات المسلحة للعودة إلى مناطق إقامتهم.

وقد دعا البيان الصحفي حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية بصفة خاصة لبذل كافة الجهود اللازمة للتأكد من حماية سكانها. وذكر أن "وجود وحدات مدربة ومسلحة من الشرطة والجيش كان أمرًا أساسيًا لضمان الأمان للمدنيين خلال العمليات العسكرية وبعد انقضائها".

وعلى الرغم من ذلك، رحب سيفيري الممثل الإقليمي للمفوضية بالمبادرة التي أطلقتها السلطات الكونغولية مؤخرًا لتنظيم حوار بين المجتمعات لاستعادة السلام في الشرق.

وذكر البيان الصحفي المشترك أيضًا أن "مونوسكو"، (بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو)، بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كان لها دور محوري في الشرق، مؤكدًا أنه ينبغي على "مونوسكو" ووحداتها المسلحة أن تحتفظ بصلاحياتها وكافة قدرتها لمواصلة إجراءات الحماية وتفعيلها فضلًا عن الاستجابة لحاجة السكان المدنيين إلى الأمان.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

الرجل الآلي تايكون في

شخصية كرتونية من كوريا الجنوبية

مخيم للاجئين شمالي أوغندا يعود للحياة

أدَّى القتال الدائر في جنوب السودان بين القوات الحكومية وقوات المعارضة منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول إلى نزوح عشرات الآلاف، لجأ الكثيرون منهم إلى مراكز عبور واستقبال مؤقتة في المناطق الحدودية الواقعة شمالي أوغندا.

وقد قامت المفوضية منذ بداية يناير/ كانون الثاني بإعادة فتح ثلاثة مخيمات سابقة للاجئين ونقل ما يقدر بـ50,000 لاجئ إلى هذه المواقع في عمق الأراضي الأوغندية، حيث يكون توفير الحماية والمساعدات لهم أيسر. بعد نقلهم بواسطة شاحنة إلى أحد تلك المخيمات، مخيم نيومانزي 1، الواقع على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود، حصل الواصلون الجدد على لوازم الإغاثة كالأغذية والبطانيات والأدوات المطبخية، وكذلك قطعة من الأرض خصصتها لهم الحكومة لبناء مساكن.

وقد بدأ المخيم يمتلئ باللاجئين سريعاً. وكانت المفوضية وشركاؤها يعملون على مدار الساعة لإنشاء الطرق، وتركيب شبكات توزيع المياه وتوفير خدمات الرعاية الصحية. وبحلول شهر فبراير/ شباط، انتشرت المساكن والمتاجر الصغيرة في أنحاء المخيم حيث بدأ مواطنو جنوب السودان حياتهم وهم يراقبون في الوقت نفسه الوضع في وطنهم على أمل العودة يوماً ما.

مخيم للاجئين شمالي أوغندا يعود للحياة

لاجئة إفريقية تعوض خسارة ابنها بمساعدة الآخرين

إدويج كبوماكو في عجلة من أمرها على الدوام؛ ولكنّ ما تتمتع به هذه اللاجئة من جمهورية إفريقيا الوسطى من طاقة يساعدها أيضاً في التعامل مع المأساة التي أجبرتها على الفرار إلى شمال جمهورية الكونغو الديمقراطية في العام الماضي. قبل أن تندلع أعمال العنف مجدّداً في بلادها في العام 2012، كانت تلك الشابة، وعمرها 25 عاماً، تتابع دراستها للحصول على شهادة الماجستير في الأدب الأميركي في بانغي، وتتطلّع نحو المستقبل. وقالت إدويج وصوتها يخفت: "شرعت بأطروحتي حول أعمال آرثر ميلر، ولكن بسبب الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى..." عوضاً عن ذلك، كان عليها الإسراع في الفرار إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية مع أحد أشقائها الصغار، إلا أن خطيبها وابنها، وعمره 10 سنوات، قُتلا في أعمال العنف الطائفية في جمهورية إفريقيا الوسطى.

بعد عبور نهر أوبانغي إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، نُقلت إدويج إلى مخيم مول الذي يأوي ما يزيد عن 13,000 لاجئ. وفي محاولةٍ منها للمضي قدماً بحياتها وإشغال نفسها، بدأت بمساعدة الآخرين، وتوّلت دوراً قيادياً وشاركت في الأنشطة المجتمعية بما في ذلك فن الدفاع عن النفس البرازيلي المعروف بـ كابويرا. تترأس إدويج اللجنة النسائية وتشارك في الجهود المبذولة للتصدّي للعنف الجنسي، كما تعمل كمسؤولة اتصال في المركز الصحي. وتعمل إدويج أيضاً في مجال التعليم، كما أنّها تدير مشروعاً تجارياً صغيراً لبيع مستحضرات التجميل. قالت إدويج التي لا تزال متفائلةً: "اكتشفتُ أنّني لستُ ضعيفةً". إنها متأكدة من أنّ بلدها سيصحو من هذا الكابوس ويعيد بناء نفسه، ومن أنها ستصبح يوماً ما مُحاميةً تدافع عن حقوق الإنسان وتساعد اللاجئين.

لاجئة إفريقية تعوض خسارة ابنها بمساعدة الآخرين

اللاجئون الكونغوليون يفرون إلى رواندا

في الأيام العشرة الأولى من شهر مايو/أيار 2012، عبر أكثر من 6,500 لاجئ الحدود إلى رواندا قادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية هربًا من الاشتباكات الدائرة بين الجيش الكونغولي والجنود المنشقين. وقد عملت المفوضية وشركاؤها من الأمم المتحدة مع الحكومة الرواندية على تزويد اللاجئين بالمساعدات الإنسانية في المراحل المبكرة من الأزمة وإيجاد حلول لهم إلى أن تصبح عودتهم آمنة.

وكان بعض اللاجئين قد مشوا لأيامٍ قبل أن يصلوا إلى معبر غوما-غيسيني الحدودي الواقع بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، وقد أتوا حاملين أغراضهم ومن بينها مراتب وملابس, بل وربما بعض اللعب لأطفالهم. التقطت الصور للحدود ولمركز عبور نكاميرا الواقع داخل الأراضي الرواندية بمسافة 22 كيلومترًا. الإقامة في نكاميرا سيئة؛ فالمركز يتسع فقط لـ5,400 شخص. ورغم أنه مأوى مؤقت فقط، فإن الأعداد تستمر في التزايد مع عبور المئات للحدود كل يوم.

اللاجئون الكونغوليون يفرون إلى رواندا

الأخت أنجيليك، الأخت والأمPlay video

الأخت أنجيليك، الأخت والأم

الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013 هي راهبة كونغولية ساعدت مئات النساء من ضحايا الاغتصاب والانتهاكات التي ارتُكِبت على يد جيش الرب للمقاومة وجماعات أخرى في المنطقة الشمالية الشرقية النائية من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
لاجئو جمهورية إفريقيا الوسطى Play video

لاجئو جمهورية إفريقيا الوسطى

فتحت جمهورية الكونغو الديمقراطية حدودها وفتح الناس أكواخهم وقلوبهم لاستقبال أشقائهم وشقيقاتهم الوافدين من جمهورية إفريقيا الوسطى.
رسالة أنجلينا جوليPlay video

رسالة أنجلينا جولي

المبعوثة الخاصة للمفوضية تروج لحملة من التسامح بمناسبة يوم اللاجئ العالمي.