• حجم النص  | | |
  • English 

35,000 لاجئ يسعون لإيجاد مأوى لهم في جنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية

قصص أخبارية, 5 يونيو/ حزيران 2012

UNHCR/A.Cippa ©
لاجئون ينتظرون لملء أوعية المياه الخاصة بهم في مخيم في جنوب السودان. ويتم نقل المياه إلى هذه المنطقة ومن ثم وضعها في خزان.

جوبا، جنوب السودان، 5 يونيو/حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء أن ما يقدر بـ 35,000 لاجئ من ولاية النيل الأزرق في السودان لجؤوا إلى دولة جنوب السودان على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، وروى كثير منهم تجارب مروعة على طول الطريق.

وبحسب متحدث باسم المفوضية، "يواصل اللاجئون وصف عمليات القصف الجوي والقتال البري الدائر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان (الشمال)، فضلاً عن النقص المتزايد في المواد الغذائية الناجم عن الصراع. وتتحدث تقارير غير مؤكدة عن إغلاق منافذ الهروب".

كما يصف اللاجئون كيف يجبرون على الفرار عدة مرات في ولاية النيل الأزرق قبل تمكنهم من الوصول إلى جنوب السودان. ويقول شيوخ من السكان المحليين إنهم استضافوا قبائل من اللاجئين في قراهم إلى أن اقتربت الهجمات الجوية وأصبحت حدثاً يومياً، مما حدا بهم إلى الفرار. كما ذكروا أن التفجيرات وقعت في الليل وفي الصباح الباكر، مما أجبر الناس على الاحتماء في الجداول الجافة والكهوف والغابات الكثيفة.

شيوخ القرى يتحدثون أيضاً عن رحلات تستغرق عدة أسابيع وذلك نظراً لما عانى منه كبار وصغار السن من تورم في القدمين والساقين خلال المشي لمسافات طويلة.

وقال متحدث باسم المفوضية إن "العدد الكبير من الوافدين الجدد يزيد من الضغوط القائمة أصلاً على الوضع الإنساني الصعب في هذا الجزء من جنوب السودان"، مضيفاً: "إن التحدي الأكثر أهمية بالنسبة لوكالات الإغاثة يكمن في توفير قدر كاف من المياه الصالحة للشرب لجميع اللاجئين وفي الوقاية من انتشار الأمراض."

وتقوم الوكالات الإنسانية الشريكة بنقل المياه إلى مواقع اللاجئين، في حين تعمل خمس حفارات مياه بكامل طاقتها فيما تستمر جهود التنقيب عن المياه. وتعمل المفوضية مع السلطات المحلية لتحديد المزيد من المواقع التي تحتوي على مصادر مياه يمكن الاعتماد عليها لتخفيف الضغط على مخيمات اللاجئين القائمة. كما أن أحوال الطرق الصعبة تبطئ من عملية تقديم المساعدة.

ومنذ شهر ديسمبر/كانون الأول، قامت المفوضية بإرسال إمدادات طارئة إلى جنوب السودان عن طريق الجو أو عن طريق البر، اشتملت على 10,000 خيمة عائلية، وأكثر من 52,000 من الأغطية البلاستيكية، وما يزيد عن 100,000 حصيرة نوم وأكثر من 160,000 بطانية و 90,000 ناموسية وحوالي 80,000 من أوعية المياه و 55,000 من الأواني المطبخية. وبالاعتماد على المخزون الحالي في نيروبي، فإن المفوضية على استعداد لتلبية احتياجات 50,000 لاجئ إضافي.

وتستضيف دولة جنوب السودان حالياً نحو 150,000 لاجئ من السودان، بما في ذلك الوافدين الجدد. ويقيم أكثر من 105,000 من هؤلاء في ولاية أعالي النيل، في حين أن 47,000 آخرين موزعين على المخيمات الواقعة إلى الغرب في ولاية الوحدة.

عالقون على الحدود في السلوم

عقب اندلاع أعمال العنف في ليبيا في شهر فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ عشرات الآلاف من الأشخاص في التدفق على مصر عبر معبر السلوم الحدودي. ورغم أن غالبيتهم كانوا من العمال المصريين، فإن نحو 40,000 منهم من مواطني بلدانٍ أخرى توافدوا على الحدود المصرية واضطروا للانتظار ريثما تتم عودتهم إلى بلادهم.

واليوم وقد تضاءل الاهتمام الإعلامي بالأمر، لا تزال مجموعة تزيد عن 2,000 شخص متبقية تتألف في معظمها من لاجئين سودانيين شباب عزب، ولكن من بينهم أيضًا نساء وأطفال ومرضى وكبار في السن ينتظرون حلاً لوضعهم. ومن المرجح أن يُعاد توطين غالبيتهم في بلدانٍ أخرى، غير أن إعادة توطين أولئك الذين وفدوا بعد شهر أكتوبر/تشرين الأول أمرٌ غير مطروح، في الوقت الذي رُفض فيه منح صفة اللجوء لآخرين.

إنهم يعيشون في ظل أوضاعٍ قاسية على أطراف المعبر الحدودي المصري. وقد حُدِّد موقع ناءٍ لإقامة مخيم جديد، وتضطلع المفوضية حاليًّا بدورٍ رئيسي في توفير الحماية والمساعدة لهم بالتعاون الوثيق مع سلطات الحدود.

عالقون على الحدود في السلوم

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

في الفترة ما بين فبراير/شباط وأكتوبر/تشرين الأول 2011م، عبر ما يزيد عن المليون شخص الحدود إلى تونس هرباً من الصراع الدائر في ليبيا، غالبيتهم من العمالة المهاجرة الذين عادوا أدراجهم إلى الوطن أو تمت إعادتهم طوعاً إليه. غير أن الوافدين اشتملوا أيضاً على لاجئين وطالبي لجوء لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم أو أن يعيشوا بحرية في تونس.

لقد بقيت المفوضية تسعى إلى إيجاد حلول لأولئك الأفراد الذين انتهى المطاف بغالبيتهم في مخيم عبور شوشة الواقع بالقرب من الحدود التونسية مع ليبيا. ويظل خيار إعادة التوطين الأكثر قابلة للتطبيق العملي بالنسبة لأولئك الذين قد سُجِّلوا بوصفهم لاجئين في مخيم شوشة قبل الموعد النهائي في 1 ديسمبر/كانون الأول 2011م.

ومع نهاية شهر أبريل/نيسان، كانت 14 دولة قد قبلت 2,349 لاجئًا لإعادة توطينهم فيها، من بينهم 1,331 قد غادروا تونس منذ ذلك الحين. ومن المتوقع أن يغادر العدد الباقي مخيم شوشة أواخر العام الجاري. وقد توجه غالبية هؤلاء إلى أستراليا والنرويج والولايات المتحدة. ولكن لا يزال في المخيم ما يزيد عن 2,600 لاجئ ونحو 140 طالب لجوء. وتواصل المفوضية التفاوض مع البلدان التي سيجري إعادة التوطين فيها لإيجاد حلول لهم.

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عندما اندلع القتال في كورماغانزا بولاية النيل الأزرق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قررت عائلة دعوة موسى، البالغة من العمر 80 عاماً الفرار إلى قرية مافوت المجاورة. كانت دعوة ضعيفة جداً للقيام برحلة لمدة يومين سيراً على الأقدام، لذلك قام ابنها عوض كوتوك تونغود بإخبائها في الأدغال لمدة ثلاثة أيام إلى أن انتهى من نقل زوجته الاهيا وتسعة أطفال إلى بر الأمان. عاد عوض لأمه وحملها إلى مافوت، حيث ظلت الأسرة في أمان نسبي لعدة أشهر - حتى بدأ القصف المدفعي للقرية.

فر عوض مع عائلته مرة أخرى - وهذه المرة عبر الحدود إلى جنوب السودان، وقام لمدة 15 يوماً من الإرهاق بحمل كل من والدته الطاعنة في السن وابنته زينب على ظهره، حتى وصلوا إلى معبر الفودي الحدودي في شهر فبراير/شباط. قامت المفوضية بنقل الأسرة إلى مخيم جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان. عاشوا بأمان لمدة سبعة أشهر حتى أتت الأمطار الغزيرة لتتسبب بحدوث فيضانات، مما جعل من الصعب على المفوضية جلب المياه النظيفة إلى المخيم وما ينطوي على ذلك من مخاطر الأمراض شديدة العدوى المنقولة عن طريق المياه.

أقامت المفوضية مخيماً جديدا في جندراسا، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً من جمام، وعلى أراض مرتفعة، وبدأت بنقل 56,000 شخص إلى المخيم الجديد، كان من بينهم عوض وأسرته. قام عوض بحمل والدته مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى خيمتهم الجديدة في مخيم جندراسا. لدى عوض خطط للبدء في الزراعة. يقول: "تعالوا بعد ثلاثة أشهر وسوف تجدون الذرة وقد نبتت".

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينيا

تروي سعدية معاناتها بعد اختطافها وسجنها