المفوضية تسهّل العودة الطوعية لما يقرب من 14,000 لاجئ أنغولي، وتسرّع من وتيرة العودة قبل الموعد النهائي

قصص أخبارية, 8 يونيو/ حزيران 2012

UNHCR/G.Dubourthoumieu ©
عائلات أنغولية خلال صعودها على متن حافلات في كيمبيزي في بداية رحلة العودة إلى الوطن.

جنيف، 8 يونيو/حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة أنها أعادت ما يقرب من 14,000 لاجئ أنغولي طوعاً إلى الوطن منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأنها ترفع حالياً من وتيرة عودة اللاجئين قبل أن تنقطع صفة اللجوء عن الأنغوليين البالغ عددهم عشرات الآلاف في نهاية هذا الشهر.

وأوضح المتحدث باسم المفوضية، أدريان إدواردز، للصحفيين في جنيف أن الاعتراف الجماعي بوضع اللاجئين سينتهي رسمياً في 30 يونيو/حزيران بالنسبة للأشخاص الذين فروا خلال حرب الاستقلال من البرتغال والتي خاضتها أنغولا خلال الفترة ما بين 1965 و 1975، وخلال الحرب الأهلية التي تلت ذلك، والتي انتهت في عام 2002.

وقال إدواردز: "أطلقت المفوضية برنامجاً جديداً في أواخر عام 2011 لمساعدة اللاجئين الأنغوليين على العودة إلى وطنهم من الدول المجاورة، ونقوم الآن بتسريع وتيرة هذا البرنامج". وأضاف: "حتى تاريخ 2 يونيو/حزيران، عاد حوالي 13,700 لاجئ أنغولي بمساعدتنا، بما في ذلك أكثر من 11,000 لاجئ من جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما طلب آخرون وعددهم أكثر من 35,000 لاجئ الحصول على المساعدة من أجل العودة قبل انتهاء صفة اللجوء".

وقد صدرت التوصية بإنهاء صفة اللجوء عن اللاجئين الأنغوليين في يناير/كانون الثاني من هذا العام وذلك لما شهدته أنغولا من تحسن جوهري في أوضاع البلاد. وقد عاد الكثير من الأشخاص وعددهم قرابة 600,000 شخص إلى أنغولا حيث سبق أن فروا إلى الدول المجاورة.

وأوضح إدواردز أنه منذ منتصف شهر مايو/أيار، ضاعفت المفوضية من عدد قوافل العودة إلى الوطن من جمهورية الكونغو الديمقراطية للاجئين العائدين إلى شمال أنغولا. وقال: "يجري حالياً إعادة 1,200 شخص كل أسبوع. يسافر هؤلاء اللاجئون من العاصمة كينشاسا، وكذلك من كيمبيزي المجاورة في إقليم الكونغو السفلى ومن ديلودو في إقليم كاتانغا في جنوب شرق الكونغو. وهم في طريقهم إلى مقاطعة أويج في شمال أنغولا، التي ينتمي إليها معظم اللاجئين".

كما ضاعفت المفوضية جهودها لتشجيع العودة الطوعية للأنغوليين من بلدان إفريقية أخرى. وقد قامت ناميبيا باستئناف قوافل العودة في الشهر الماضي، حيث أقدم أكثر من 3,000 لاجئ أنغولي على التسجيل للعودة إلى وطنهم.

في هذه الأثناء، تجري عمليات العودة من زامبيا عن طريق طائرة مستأجرة. وفي بوتسوانا، تم في الآونة الأخيرة تنظيم زيارات سميت بـ "إذهب وتحقق" إلى مناطق عودة اللاجئين بهدف مساعدة اللاجئين المترددين على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن العودة. وقال المتحدث إن المفوضية "تعمل أيضاً مع الحكومات لزيادة عدد القوافل البرية، وتسيير طائرات أكبر لعودة اللاجئين، وخاصة للعائدين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا".

وتعتبر التحديات اللوجستية كبيرة في أنغولا. فالعودة عن طريق البر في بعض المناطق صعبة للغاية نظراً لسوء حالة الطرقات والجسور التي تعرضت للجرف بفعل الأمطار. وقال إدواردز: "يعمل موظفونا وموظفو شركائنا في ظروف صعبة للتأكد من عمل القوافل بسلاسة وضمان وصول ذوي الاحتياجات الخاصة، كالنساء الحوامل والأطفال ومن يعانون من وعكات صحية إلى وطنهم بأمان وكرامة".

وهناك حالياً ما يقرب من 120,000 لاجئ أنغولي خارج بلدهم، حيث تستضيف جمهورية الكونغو الديمقراطية المجموعة الأكبر منهم (81,000) تليها زامبيا (23,000). وتعمل المفوضية مع الحكومات المضيفة للنظر في خيارات الاندماج المحلي لأولئك اللاجئين الذين لا يفضلون العودة، ولا سيما من تربطهم علاقات قوية ببلد اللجوء. ويمكن للاجئين الأنغوليين الذين لا يرغبون في العودة خوفاً من الاضطهاد أن يتقدموا بطلب لدى السلطات للحصول على إعفاء من انقطاع صفة اللجوء عنهم. وفي حال حصولهم على ذلك الإعفاء، فإن هؤلاء اللاجئين سوف يحتفظون بوضعهم كلاجئين.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

لاجئة إفريقية تعوض خسارة ابنها بمساعدة الآخرين

إدويج كبوماكو في عجلة من أمرها على الدوام؛ ولكنّ ما تتمتع به هذه اللاجئة من جمهورية إفريقيا الوسطى من طاقة يساعدها أيضاً في التعامل مع المأساة التي أجبرتها على الفرار إلى شمال جمهورية الكونغو الديمقراطية في العام الماضي. قبل أن تندلع أعمال العنف مجدّداً في بلادها في العام 2012، كانت تلك الشابة، وعمرها 25 عاماً، تتابع دراستها للحصول على شهادة الماجستير في الأدب الأميركي في بانغي، وتتطلّع نحو المستقبل. وقالت إدويج وصوتها يخفت: "شرعت بأطروحتي حول أعمال آرثر ميلر، ولكن بسبب الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى..." عوضاً عن ذلك، كان عليها الإسراع في الفرار إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية مع أحد أشقائها الصغار، إلا أن خطيبها وابنها، وعمره 10 سنوات، قُتلا في أعمال العنف الطائفية في جمهورية إفريقيا الوسطى.

بعد عبور نهر أوبانغي إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، نُقلت إدويج إلى مخيم مول الذي يأوي ما يزيد عن 13,000 لاجئ. وفي محاولةٍ منها للمضي قدماً بحياتها وإشغال نفسها، بدأت بمساعدة الآخرين، وتوّلت دوراً قيادياً وشاركت في الأنشطة المجتمعية بما في ذلك فن الدفاع عن النفس البرازيلي المعروف بـ كابويرا. تترأس إدويج اللجنة النسائية وتشارك في الجهود المبذولة للتصدّي للعنف الجنسي، كما تعمل كمسؤولة اتصال في المركز الصحي. وتعمل إدويج أيضاً في مجال التعليم، كما أنّها تدير مشروعاً تجارياً صغيراً لبيع مستحضرات التجميل. قالت إدويج التي لا تزال متفائلةً: "اكتشفتُ أنّني لستُ ضعيفةً". إنها متأكدة من أنّ بلدها سيصحو من هذا الكابوس ويعيد بناء نفسه، ومن أنها ستصبح يوماً ما مُحاميةً تدافع عن حقوق الإنسان وتساعد اللاجئين.

لاجئة إفريقية تعوض خسارة ابنها بمساعدة الآخرين

جيش الرب للمقاومة وتهجير السكان

أدى تجدد هجمات جيش الرب للمقاومة المتمرد في شمال شرق جهورية الكونغو الديمقراطية إلى إجبار الآلاف من المدنيين على النزوح. وكانت 33 قرية على الأقل قد تعرضت لهجماتٍ منذ شهر يناير/كانون الأول على أيدي هذه المجموعة الأوغندية المتمردة من بينها 13 قرية تعرضت لهجماتٍ في شهر مارس/آذار وحده؛ وهو ما أدى إلى نزوح أكثر من 4,230 شخص فيما يعد النزوح للمرة الثانية أو الثالثة للبعض.

ويعيش أولئك النازحون الداخليون مع أسر مضيفة أو في مخيمات للنازخين في مدينة تونغو بإقليم أورينتال أو في المناطق المحيطة بها معتمدين على ضيافة السكان المحليين فضلاً عن المساعدات الإنسانية المقدمة من منظمات مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

إن أكثر ما يصبو إليه جميع الذين يعيشون في المنطقة هو العيش في سلامٍ وأمان. يُذكر أن عدد النازحين بسبب أعمال العنف التي يمارسها جيش الرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد بلغ نحو 335,000 نسمة منذ عام 2008م.

جيش الرب للمقاومة وتهجير السكان

مخيم كيجيمي للاجئين الكونغوليين: بيوت تعانق التلال

أُعيد افتتاح مخيم كيجيمي للاجئين الواقع بمنطقة جنوب رواندا في يونيو/ حزيران 2012 بعدما بدأ آلاف المدنيين الكونغوليين في عبور الحدود لدى اندلاع القتال في أواخر أبريل/ نيسان الماضي بين قوات حكومة الكونغو الديمقراطية ومقاتلي حركة "M23" المتمردة.

أقيم المخيم على تلال متدرجة ويضم حالياًّ أكثر من 14,000 لاجئ لكنه لم يتأثر كثيراً بالمعارك الأخيرة الناشبة شرقي الكونغو، التي شهدت استحواذ حركة "M23" على غوما بإقليم شمال كيفو قبل الانسحاب.

وبينما يتوق العديد من اللاجئين الكبار إلى تحقق السلام الدائم بمناطقهم السكنية، يعتزم اللاجئون الشبان مواصلة تعليمهم.

فقد التحق المئات بفصول خاصة لإعدادهم لدراسة المناهج الدراسية الرواندية الخاصة بالمرحلتين الابتدائية والثانوية، وتشمل تعلم لغات مختلفة.

ففي مخيم لا تتجاوز أعمار 60% من سكانه 18 عاماً، تساعد فصول المتابعة الأطفال المصابين بصدمات نفسية في إحراز التقدم، والتعلم، والتعرف على أصدقاء.

مخيم كيجيمي للاجئين الكونغوليين: بيوت تعانق التلال

الأخت أنجيليك، الأخت والأمPlay video

الأخت أنجيليك، الأخت والأم

الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013 هي راهبة كونغولية ساعدت مئات النساء من ضحايا الاغتصاب والانتهاكات التي ارتُكِبت على يد جيش الرب للمقاومة وجماعات أخرى في المنطقة الشمالية الشرقية النائية من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
لاجئو جمهورية إفريقيا الوسطى Play video

لاجئو جمهورية إفريقيا الوسطى

فتحت جمهورية الكونغو الديمقراطية حدودها وفتح الناس أكواخهم وقلوبهم لاستقبال أشقائهم وشقيقاتهم الوافدين من جمهورية إفريقيا الوسطى.
رسالة أنجلينا جوليPlay video

رسالة أنجلينا جولي

المبعوثة الخاصة للمفوضية تروج لحملة من التسامح بمناسبة يوم اللاجئ العالمي.