الملايين حول العالم يحتفلون بيوم اللاجئ العالمي وسط استمرار أزمة اللجوء

قصص أخبارية, 19 يونيو/ حزيران 2012

UNHCR/S.Rich ©
الملايين من الناس حول العالم سوف يفكرون باللاجئين في يوم اللاجئ العالمي، كهذا الصبي في باكستان.

13 يونيو/حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) على مدى الأشهر الـ18 الماضية، تعاملت المفوضية مع أزمات عديدة من اللجوء واحدة تلو الأخرى، إلا أن موظفي المفوضية هذا الشهر سوف ينضمون لملايين الأشخاص حول العالم للاحتفال بيوم اللاجئ العالمي.

وسوف تسلط المفوضية الأضواء هذا العام على البرازيل، حيث سيمضي المفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس يوم اللاجئ العالمي (20 يونيو/حزيران) في ريو دي جانيرو التي تستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. ومن المقرر أن يحضر المفوض السامي مؤتمر "Rio+20" بعد أن يقوم بزيارة اللاجئين في الإكوادور.

وقبل يومين من الاحتفال بهذا اليوم، أصدرت المفوضية على مستوى العالم تقرير "الإتجاهات العالمية 2011" والذي يرصد آخر التفاصيل حول الأشخاص الذين تعنى بهم المنظمة، كاللاجئين وطالبي اللجوء وعديمي الجنسية والنازحين داخلياً.

وسوف تبدأ المفوضية الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي من خلال القيام بحملة إعلامية جديدة حملت إسم "معضلات"، وهي استكمال للحملة التي أطلق عليها إسم "1" والتي انطلقت العام الماضي وحازت على إحدى الجوائز. وتصور حملة "معضلات" بعضاً من الخيارات الصعبة التي تواجه اللاجئين، لمساعدة الجمهور على التعاطف معهم وفهم معضلاتهم.

ويجري دعم الحملة الجديدة من خلال لقطات تلفزيونية قصيرة من قبل المبعوثة الخاصة للمفوضية أنجلينا جولي وغيرهم من المشاهير، من ضمنهم سفراء النوايا الحسنة للمفوضية باربارا هندريكس وجوليان كليرك وأوزفالدو لابورت وكذلك الممثلة الصينية ياو تشين والكاتب خالد حسيني، ونجم موسيقى الروك الكولومبي خوانيس والممثلة الإيطالية فيوريلا مانويا. كما قامت المفوضية بتطوير تطبيق مجاني خاص للهواتف الذكية يحمل إسم "حياتي كلاجئ" وذلك لدعم الحملة على البوابات الرقمية المختلفة في جميع أنحاء العالم.

في الوقت نفسه، وكما جرت العادة، سوف يتم إضاءة مدرج الكولوسيوم في روما مرة أخرى باللون الأزرق الخاص بالأمم المتحدة، وهو واحد من النصب التذكارية العديدة التي يتم إضاءتها في مختلف أنحاء العالم للاحتفال بهذه المناسبة، بما في ذلك الساحة الوطنية بالسويد وغلوب اريكسون، وهو أكبر مبنى نصف كروي في العالم، إضافة إلى المكتبة الوطنية في بريشتينا بكوسوفو.

ومنذ أشهر عدة، قام موظفو المفوضية بالتحضير ليوم اللاجئ العالمي وأعدوا مجموعة واسعة من الأنشطة، من ضمنها البرامج الخفيفة، وعرض الأفلام وتنظيم المحاضرات وحلقات النقاش، وعروض الأزياء إضافة إلى أنشطة أخرى ثقافية ورياضية وحفلات موسيقية. كما ستتضمن الاحتفالات مسابقات متنوعة وغرس للأشجار، وإلقاء كلمات وحلقات نقاش ومسابقات شعرية ومعارض تصويرية. إضافة إلى ذلك، سوف تقوم المفوضية مرة أخرى من خلال حملتها الإعلامية الإجتماعية بالترويج لهذا اليوم ونشر الوعي حول حملة "معضلات".

وسوف يقوم شركاء المفوضية، بما في ذلك الحكومات والجهات المانحة والمنظمات غير الحكومية، بلعب دور من أجل تقديم المساعدة، في حين يشارك اللاجئون في جميع أنحاء العالم للاستمتاع باعتراف هم بأمس الحاجة إليه.

مكاتب المفوضية المنتشرة في معظم أرجاء المنطقة العربية سوف تحتفل بيوم اللاجئ العالمي من خلال مجموعة واسعة من الأنشطة وهي على النحو التالي:

تونس

سوف تقوم المفوضية في العاصمة التونسية، بالتعاون مع وزارة شؤون المرأة والأسرة، بتنظيم يوم من الفعاليات الترفيهية للأطفال اللاجئين وأسرهم في وسط مدينة تونس، إضافة إلى تنظيم احتفال يتم من خلاله افتتاح مكتب المفوضية الجديد بمشاركة المجتمع المدني وشركاء المفوضية الحكوميين، فضلاً عن ممثلي الجهات المانحة. وفي جرجيس، ستقوم المفوضية والسلطات المحلية وممثلو اللاجئين والمجتمع المدني بافتتاح معرض الحرف اليدوية ورسومات اللاجئين، يليه عرض فيلم وثائقي أنتجه لاجئون شبان في مخيم شوشة. وستتاح للزوار فرصة شراء الأعمال الفنية للاجئين والحصول على المواد الإعلامية. وفي مخيم شوشة، سوف تقام مباراة بكرة القدم بين اللاجئين والعاملين في المجال الإنساني. كما سوف تقدم وجبة خاصة للاجئين في شوشة لإضافة نكهة ليوم اللاجئ العالمي. وفي 22 من الشهر الجاري، يشارك الأطفال اللاجئون في مسابقة للرسم حول حملة "معضلات". وتختتم الفعاليات يوم 24 يونيو/حزيران، عندما يستضيف مخيم شوشة المغنية الفلسطينية ريم البنا التي ستقدم بعضاً من الأغاني التقليدية الفلسطينية والشعر.

لبنان

ينظم مكتب المفوضية في لبنان مهرجان أفلام يوم اللاجئ العالمي وذلك من 25 لغاية 29 يونيو/حزيران. وسوف يشتمل المهرجان على أفلام وثائقية من مختلف أنحاء العالم مع التركيز على القضايا المتعلقة باللاجئين. كما ستنظم المفوضية وشركاؤها دورة للألعاب الأولمبية بمناسبة يوم اللاجئ العالمي وذلك في 24 يونيو/حزيران في بعبدا (من سن 6 حتى 18). وسوف يتيح هذا اليوم، الذي ينظمه الإتحاد اللبناني لألعاب القوى، فرصة استثنائية للأطفال للخروج واللعب والتمتع وممارسة الرياضة، إضافة إلى نشاطات ترفيهية عديدة للأطفال والكبار. وفي نهاية المهرجان، سوف يتم توزيع الشهادات والجوائز على الأطفال المشاركين.

المغرب

يقوم شريك المفوضية "جمعية المشرق والمغرب" من 14 إلى 20 يونيو/حزيران بتنظيم "مهرجان الرباط إفريقيا" السنوي وذلك برعاية من المفوضية. ويتضمن المهرجان حفلات موسيقية ومسرحيات وروايات. كما ستقوم المفوضية في 29 و 30 يونيو/حزيران بتنظيم معرض للصور لمسؤول المفوضية الإعلامي روكو نوري، يوثق تجارب اللاجئين والنازحين. إضافة إلى ذلك، سوف تستضيف المفوضية مهرجاناً للأفلام من 29 إلى 30 يونيو/حزيران، يشتمل على أفلام وثائقية من مختلف أنحاء العالم مع التركيز على اللاجئين والهجرة والإتجار بالبشر. كما يتضمن المهرجان أفلاماً للأطفال والكبار.

المملكة العربية السعودية

سوف تحتفل المفوضية بيوم اللاجئ العالمي عبر ممثليتها الإقليمية لدول مجلس التعاون بالرياض وذلك من خلال إقامة معرض للصور الفوتوغرافية على مدى ثلاثة أيام في مجمع الرياض غاليري وسط العاصمة السعودية الرياض. كما سيقام معرض آخر يتم من خلاله عرض أفلام وثائقية وذلك من 20 إلى 22 يونيو/حزيران. وضمن نفس الاحتفالات، سوف يطلق المكتب حملة توعوية على شبكات التواصل الاجتماعي يشارك فيها شخصيات محلية ومتطوعون وذلك بهدف نشر الوعي والتذكير بمعاناة اللاجئين حول العالم.

الإمارات العربية المتحدة

ضمن نشاطات مكتب المفوضية في أبوظبي، يتم الترتيب لاجراء عدد من المقابلات مع وسائل الاعلام المرئية والمقروءة تهدف إلى نشر الوعي من خلال تسليط الضوء على يوم اللاجئ العالمي. كما سوف يتم عرض فيلم "آخر ملكات الأرض" في جامعة زايد في العاصمة أبوظبي، وهو فيلم يروي معاناة أحد اللاجئين الأفغان أثناء وجوده في إيران وذلك بحضور موزع الفيلم الذي سوف يجيب على أسئلة الحضور مع انتهاء العرض. وسوف يتم توزيع المطبوعات والمواد الترويجية على المشاركين والضيوف. إضافة إلى ذلك، سوف يقوم المكتب من خلال الموقع الإلكتروني العربي وبوابات التواصل الاجتماعي بالترويج لهذه المناسبة وإلقاء الضوء على النشاطات المختلفة التي تقوم بها مكاتب المفوضية في المنطقة العربية.

العراق

يعتزم مكتب المفوضية في العراق القيام بالعديد من الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية وذلك في مختلف المدن العراقية كبغداد والبصرة وميسان والمثنا والسليمانية والموصل وإربيل والدهوك. ومن بين هذه الأنشطة تنظيم مباراة بكرة القدم للاجئين الشباب وأخرى نسائية، وإقامة معرض عن الحرف اليدوية والرسومات وإلقاء محاضرات توعوية حول حقوق اللاجئين في القانون الدولي والقيام بحفلة موسيقية للاجئين الأطفال، إضافة إلى ورشة عمل حول العائدين من اللاجئين، ومعرض صور يسلط الضوء على يوم اللاجئ العالمي.

سوريا

سوف تدور فكرة الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي في سوريا هذا العام حول موضوع "اللاجئون لديهم مواهب". وسوف تشتمل الفعاليات الخاصة بهذا اليوم على إقامة بازار للحرف اليدوية ومجموعة من الأنشطة الفنية والاجتماعية وذلك بمبادرة من اللاجئين والمنظمات غير الحكومية الشريكة. كما سيقوم عدد من الفنانين العراقيين بالإشراف على 27 طفلاً بهدف رسم لوحة بطول 10 أمتار وذلك لعرضها في صالة الانتظار الخاصة بمكتب المفوضية. كل هذه النشاطات سوف تندرج في إطار لفت الأنظار للمواهب التي يتمتع بها اللاجئون. كما يعتزم موظفو المفوضية في دمشق وحلب والحسكة، إضافة إلى اللاجئين والشركاء، تنظيم عدد من الأنشطة في المراكز الاجتماعية وغيرها بما في ذلك الألعاب والأنشطة الرياضية والفنية.

المخيمات التركية تأوي 90,000 لاجئ سوري

بحلول منتصف سبتمبر/أيلول، عبر أكثر من 200,000 لاجئ سوري الحدود إلى تركيا. وبحسب تقديرات المفوضية فإن نصفهم من الأطفال، وشاهد العديد منازلهم وهي تتعرض للدمار خلال الصراع قبل أن يلوذوا بالفرار إلى الحدود بحثاً عن السلامة.

وقد استجابت السلطات التركية من خلال بناء مخيمات منظمة تنظيماً جيداً على طول الحدود الجنوبية لتركيا مع سوريا. ومنذ اندلاع الأزمة في سوريا، قدمت هذه المخيمات المساعدة لـ120,000 لاجئ. وهناك حالياً 12 مخيماً يستضيف 90,000 لاجئ، في حين أن أربعة مخيمات أخرى هي قيد الإنشاء. وقد أنفقت الحكومة التركية حوالي 300 مليون دولار أمريكي حتى الآن، وتستمر في إدارة المخيمات وتوفير الغذاء والخدمات الطبية فيها.

وقد قدمت المفوضية للحكومة التركية الخيام والبطانيات وأواني المطبخ لتوزيعها على اللاجئين. كما توفر المفوضية المشورة والمبادئ التوجيهية، فيما يقوم موظفوها بمراقبة العودة الطوعية للاجئين.

ويأتي معظم اللاجئين العابرين إلى تركيا من المناطق الشمالية في سوريا، بما في ذلك مدينة حلب. وقد بقي البعض في البداية في المدارس أو غيرها من المباني العامة، ولكن منذ ذلك الحين انتقلوا إلى المخيمات، حيث تعيش العائلات في خيام أو منازل مسبقة الصنع، في حين تتوفر جميع الخدمات الأساسية.

المخيمات التركية تأوي 90,000 لاجئ سوري

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

في كل عام، يقوم متحف كاي برانلي في باريس بتنظيم جمع ألعاب من أطفال المدارس في باريس، بمساعدة قليلة من المفوضية وغيرها من الشركاء الأساسيين، ويتم إرسالها إلى الأطفال اللاجئين الذين فقدوا الكثير.

وقع الخيار هذا العام على مجموعة من الأطفال السوريين الذين يعيشون في اثنين من المخيمات الموجودة في تركيا، وهي إحدى أكبر الدول المضيفة للاجئين السوريين الذين يزيد عددهم على 1,4 مليون لاجئ فروا من بلادهم مع عائلاتهم أو دونها. ومعظم هؤلاء الصغار الذين تعرضوا للصدمة فقدوا مقتنياتهم تحت الأنقاض في سوريا.

وقد قام موظفون بالمتحف والمفوضية واتحاد رابطات قدماء الكشافة الأسبوع الماضي بجمع اللعب وتغليفها في 60 صندوقاً. ومن ثم نُقلت إلى تركيا عن طريق منظمة "طيران بلا حدود" لتوزع على مدارس رياض الأطفال في مخيمي نيزيب 1 ونيزيب 2 بالقرب من مدينة غازي عنتاب.

وكهدية قدمها أطفالٌ أوفر حظاً في العاصمة الفرنسية، أضفت هذه الألعاب قليلا ًمن الإشراق على حياة بعض من اللاجئين السوريين الصغار وذكَّرتهم بأن أقرانهم في العالم الخارجي يبالون.

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

انعدام الجنسية والنساء

يمكن لانعدام الجنسية أن ينشأ عندما لا تتعامل قوانين الجنسية مع الرجل والمرأة على قدم المساواة. ويعيق انعدام الجنسية حصول الأشخاص على حقوق يعتبرها معظم الناس أمراً مفروغاً منه مثل إيجاد عمل وشراء منزل والسفر وفتح حساب مصرفي والحصول على التعليم والرعاية الصحية. كما يمكن لانعدام الجنسية أن يؤدي إلى الاحتجاز.

في بعض البلدان، لا تسمح قوانين الجنسية للأمهات بمنح الجنسية لأبنائهن على قدم المساواة مع الآباء مما يتسبب بتعرض هؤلاء الأطفال لخطر انعدام الجنسية. وفي حالات أخرى، لا يمكن للمرأة اكتساب الجنسية أو تغييرها أو الاحتفاظ بها أسوة بالرجل. ولا تزال هناك أكثر من 40 بلداً يميز ضد المرأة فيما يتعلق بهذه العناصر.

ولحسن الحظ، هناك اتجاه متزايد للدول لمعالجة التمييز بين الجنسين في قوانين الجنسية الخاصة بهذه الدول، وذلك نتيجة للتطورات الحاصلة في القانون الدولي لحقوق الإنسان بجهود من جماعات حقوق المرأة. وواجه الأطفال والنساء في هذه الصور مشاكل تتعلق بالجنسية.

انعدام الجنسية والنساء

المفوض السامي في تونس

المفوض السامي يضطلع على أحوال اللاجئين في تونس.

الأردن: أسر شتتها اللجوء

في كل يوم، يعبر آلاف الأشخاص الحدود بين الأردن وسوريا حيث يفرون من الخطر المروع الذي يواجهونه في بلادهم أملاً في حياة آمنة.

العراق: مأوى لعائلة سورية

وصل كافا وعائلته إلى مخيم دوميز في شمال العراق، تنتابهم الصدمة من جراء النزاع في سوريا. ولكن بمساعدة من المفوضية وشركائها، وجدت عائلته المأوى وبصيصاً من الأمل.