المفوضية وشركاؤها يناشدون للحصول على 193 مليون دولار أمريكي لمساعدة اللاجئين السوريين

قصص أخبارية, 28 يونيو/ حزيران 2012

UNHCR/F.Juez ©
لاجئون سوريون يتلقون المساعدات من المفوضية في شمال لبنان.

جنيف 28 يونيو/حزيران (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) ناشدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إضافة إلى أكثر من 40 منظمة إنسانية أخرى، يوم الخميس الجهات المانحة للحصول على موارد جديدة عاجلة وذلك للمساعدة في تلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان وتركيا والعراق.

وكانت المنظمات الإنسانية هذه قد ناشدت في مارس/آذار من أجل توفير 84.1 مليون دولار أمريكي، لكنها قالت إن الأعدادا المتزايدة من اللاجئين باتت تفرض الحاجة للحصول على مبلغ 193 مليون دولار أمريكي لمساعدة ما يقرب من 100,000 لاجئ سوري، وهو أكثر من ضعف الرقم المسجل في مارس/آذار نظراً لاستمرار المزيد من الناس في مغادرة وطنهم.

وقال بانوس مومتزييس، المنسق الإقليمي للاجئين السوريين في المفوضية: "لقد أظهرت الحكومات والمجتمعات المضيفة في العراق والأردن ولبنان وتركيا سخاءاً وكرماً هائلاً في الضيافة تجاه اللاجئين السوريين، ومن الضروري أن يكثف المجتمع الدولي من دعمه لعمليات الإغاثة الخاصة باللاجئين".

وقد قامت وكالات الإغاثة الإنسانية العاملة في الدول المجاورة خلال الأشهر الثلاثة الماضية بتسجيل أكثر من 500 لاجئ سوري في اليوم. ويتوقع النداء المحدث أن يصل عدد السوريين بحلول نهاية عام 2012 إلى 185,000 لاجئ، ويرجع ذلك إلى الوافدين الجدد واللاجئين الموجودين في الدول المجاورة والذين يتطلبون المساعدة أو الحماية.

وأشار مومتزيس إلى أن حوالي 75 في المائة من اللاجئين السوريين هم من النساء والأطفال وأن "معظمهم يعتمد اعتماداً كلياً على المساعدة الإنسانية المنقذة للحياة".

في الأردن ولبنان، يعيش معظم اللاجئين ضمن المجتمعات المحلية المضيفة، فيما عدد قليل في الأردن يعيش في مراكز العبور الواقعة على مقربة من الحدود. وفي تركيا، يتم استضافة اللاجئين السوريين في مخيمات أقامتها الحكومة. أما في العراق، فيعيش أغلب اللاجئين في إقليم كردستان، فيما تزداد أعداد المتوجهين الى مخيم دوميز في محافظة دهوك الشمالية.

وقد توقع النداء الأصلي عبور 1,500 فقط من السوريين إلى العراق. إلا أنه وبحلول منتصف يونيو/حزيران، تم تسجيل أكثر من 6,000 لاجئ سوري في شمال العراق. في غضون ذلك، أفيد عن وصول أعداد متزايدة إلى وسط وجنوب العراق. وفي الشهر الماضي، أصدرت حكومة إقليم كردستان قراراً يقضي باستضافته جميع اللاجئين السوريين في مخيمات، فيما ينتظر ثلثا اللاجئين نقلهم إلى مخيم دوميز.

في العراق، يحدد النداء الجديد احتياجات المأوى والتسجيل والحماية والغذاء والماء والصرف الصحي والصحة والتعليم للاجئين المتواجدين في المخيمات فضلاً عن تقديم المساعدة لمن تبقى في المناطق الحضرية.

وفي الأردن، تم تسجيل أكثر من 27,000 لاجئ سوري مع المفوضية، فيما تقدر الجمعيات الخيرية المحلية أن ما يقرب من 50,000 لاجئ سوري يتلقون المساعدة في الوقت الحالي. ويتمتع اللاجئون السوريون المسجلون بحرية الوصول إلى الخدمات الصحية وتسجيل أبنائهم في المدارس المحلية. ويحدد النداء الاحتياجات الأساسية للاجئين في الأردن على أنها تشمل نفقات الإيجار، والمستلزمات المنزلية الأساسية، والحصول على الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والغذاء والتعليم. كما يجري التخطيط لدعم المجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين.

وفي لبنان، يجري حالياً تقديم المساعدة لأكثر من 29,000 لاجئ سوري. ويعيش العديد من هؤلاء مع أسر مضيفة تصارع هي نفسها من أجل تدبر النفقات المعيشية. ومن بين الاحتياجات الأكثر إلحاحاً الحصول على إذن للتحرك بحرية، والمواد الغذائية والمستلزمات المنزلية الأساسية والمأوى والرعاية الطبية والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي.

أما في تركيا، فيتم استضافتة 33,000 لاجئ سوري في المخيمات الواقعة في المحافظات الحدودية الأربعة وهي هاتاي وسانليورفا وغازي عنتاب وكيليس. ويجري استضافة الوافدين الجدد على وجه السرعة في المخيمات التي أعدتها السلطات التركية والتي أقامتها جمعية الهلال الأحمر التركي. ويتوخى في هذا النداء توفير المساعدة للاجئين السوريين في المخيمات وتقديم المشورة الفنية للحكومة التركية. بالإضافة إلى ذلك، يُعتزم تقديم الدعم لعدد متزايد من اللاجئين العراقيين والصوماليين الذين فروا من سوريا والمتواجدين في بعض البلدات والمدن التركية.

وتعد الخطة نتيجة للجهود المنسقة من جانب 44 وكالة دولية ووطنية منخرطة في الاستجابة لاحتياجات اللاجئين السوريين في أربعة بلدان، فضلاً عن تقديم الدعم للمجتمعات المضيفة. وتشمل القائمة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي، فضلاً عن الحكومات المضيفة والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.

تجدر الإشارة إلى أن المفوضية وشركاؤها يواصلون تقديم المساعدة لنحو 90,000 لاجئ عراقي يعيشون في مناطق مختلفة من سوريا.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

ياو تشين

ممثلة ومدونة صينية

ياو تشين والمفوضية

تعرفوا على عمل ياو تشين مع المفوضية.

مع اقتراب الشتاء، السوريون يستعدون لبرودة الطقس في الأردن

مع دنو افصل لشتاء وعدم ظهور بوادر لانحسار الحرب المستعرة في سوريا، يواصل المدنيون السوريون هروبهم اليائس عبر الحدود إلى بر الأمان. وقد اضطر أغلب الفارين للمغادرة وليس بحوزتهم أي شيء ويصل البعض إلى الأردن حفاة الأقدام بعد السير لأميال من أجل الوصول إلى الحدود في ظروف تزداد برودة وقسوة. وعادة ما يكون وصولهم إلى منطقة الاستقبال التابعة للمفوضية في مخيم الزعتري المرة الأولى التي يشعرون فيها بالدفء ودون خوف منذ اندلاع الحرب.

وخلال ساعات الفجر، يصل معظم الأشخاص وعلى وجوههم الإنهاك وهم يلتحفون الأغطية. وعندما يستيقظون يمكن رؤية علامات الأسى مرسومة على وجوههم إثر المحنة التي تعرضوا لها. وفي أنحاء مخيم اللاجئين، تنشأ صناعة الملابس المنزلية على ناصية كل شارع. وفي أنحاء المنطقة، تتحرك المفوضية وشركاؤها بسرعة لتوزيع البطانيات الحرارية، والحصص الغذائية والملابس الإضافية لضمان حماية اللاجئين الأقل ضعفاً. وقد التقط غريغ بيلز الذي يعمل مع المفوضية الصور التالية.

مع اقتراب الشتاء، السوريون يستعدون لبرودة الطقس في الأردن

لاجئون سوريون يبرزون مهاراتهم التجارية في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن

في مخيم الزعتري للاجئين القريب من الحدود السورية في شمال الأردن، هناك سوق مزدهرة تنشط فيها الحركة وتضم صالونات حلاقة ومقاهٍ لألعاب الفيديو ومتاجر لبيع الهواتف المتحركة وغير ذلك، وهي تقضي حاجة سكان المخيم من اللاجئين الذين تمكنوا من التعامل مع صعوبة الوضع والبالغ عددهم حوالي 100,000 شخص.

فالسوق التي كانت تضم بعض متاجر بيع الملابس المستعملة، تحولت إلى متعة للتسوق، بعد أن باتت تضم حوالي 3,000 متجر منتشر في أنحاء المخيّم. بالنسبة إلى السكان المحليين المتجولين في ما يصفونه بـ"الشانزليزيه"، ليست غسالات التعبئة الأمامية والطيور والدجاج المشوي والملابس الداخلية وفساتين الأعراس سوى قدراً بسيطاً من المنتجات المتنوعة المعروضة للبيع.

يقول أحد العاملين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو زائر دائم للمخيم، إن هذه المتاجر غير شرعية إلا أنها مسموحة كما أن التجارة أتاحت خلق فرص العمل وأضفت جواً حيوياً داخل المخيّم. ينفق سكان المخيّم حوالي 12 مليون دولار أميركي شهرياً في سوق المخيّم. ويقول حمزة، وهو شريك في محمصة الزعبي للمكسرات: "من قبل كان الأمر صعباً بالفعل، غير أن الأمور تتقدّم ويعمل الناس على تحسين متاجرهم." وقام المصوّر شون بالدوين مؤخراً بزيارة إلى المخيّم لالتقاط صور تعكس روح التجارة المزدهرة فيه.

لاجئون سوريون يبرزون مهاراتهم التجارية في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن

نساء بمفردهن :قصّة لينا

تعيش لينا مع أولادها السبعة في خيمة مؤقتة في لبنان. وهي تعيش في هذه الخيمة منذ أكثر من سنة. غادرت العائلة منزلها في سوريا منذ سنتين عندما وصلت المعارك إلى قريتهم. ثم عاد زوج لينا لتفقد منزلهم، ولم يره أحد منذئذ.

لينا هي واحدة من حوالي 150,000 لاجئة سورية تعيش من دون زوجها الذي قتل أو سجن أو فقد أو علق في سوريا وتتحمل مسؤولية رعاية عائلتها بمفردها. وأصبحت الأمهات وربات البيوت، اللواتي لا يضطررن عادة إلى تحمّل الأعباء المادية والأمنية، المسؤولة بمفردها عن هذا العبء. وبالنسبة لمعظمهن، كانت هذه التجربة قاسية جداً.

حالها حال الكثيرات، أصبحت حياة لينا صراعاً يومياً من أجل البقاء. تتلقى بعض الدعم المادي من المفوضية شهرياً ولكنه لا يكفي لتأمين الطعام والدواء لأولادها، الذين يعاني ثلاثة منهم من مرض شديد. اضطرت إلى بناء خيمتها الخاصة بمساعدة أشقائها فجمعوا الخشب وصنعوا جدراناً مؤقتة من قطع نسيجية. تطبخ على موقد في منتصف الخيمة ولا يفارقها الخوف من احتراق الخيمة بسبب الموقد. إنه صراع يومي للمحافظة على قوتها.

نساء بمفردهن :قصّة لينا

لبنان: قصة لاجئة سورية من ثلاثة ملايين قصةPlay video

لبنان: قصة لاجئة سورية من ثلاثة ملايين قصة

مع اشتداد الأزمة السورية، تجاوز اليوم عدد اللاجئين السوريين حاجز الثلاثة ملايين شخص، وسط تقارير تفيد عن ظروف مروعة على نحو متزايد داخل البلاد - حيث يتعرض السكان في بعض المدن للحصار والجوع فيما يجري استهداف المدنيين أو قتلهم دون تمييز.
العراق: جسر جوي لنقل المساعدات للنازحين Play video

العراق: جسر جوي لنقل المساعدات للنازحين

بدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إقامة جسر جوي لنقل المساعدات الطارئة كبداية لعملية إغاثة كبيرة تطلقها المفوضية لمئات آلاف الأشخاص الذين طالتهم الأزمة الإنسانية الآخذة بالتفاقم في العراق.
العراق: طفولة ضائعة بسبب النزاعات Play video

العراق: طفولة ضائعة بسبب النزاعات

الآلاف من العائلات، بما فيهم الأطفال والنساء والمسنين، يفترشون الأرض والطرقات فى محافظة دهوك شمال العراق. وكان هؤلاء قد تدفقو نزوحاً على إقليم كردستان من مدينة سنجار، بعد مسيرة أيام مشياً على الأقدام، فارين من خطر المسلحين الذين اجتاحوا منازلهم.