المفوضية تعبر عن قلقها البالغ إزاء التدفق الهائل للاجئين السوريين

قصص أخبارية, 20 يوليو/ تموز 2012

AP Photo/Hussein Malla ©
امرأة سورية تصل مع عائلتها إلى الحدود اللبنانية بعد فرارهم من منزلهم قرب مدينة حمص.

جنيف 20 يوليو/تموز (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس عن قلقه المتزايد إزاء الأعداد الهائلة من الأشخاص الذين يفرون من منازلهم في سوريا، وقال: "مع انتشار العنف المميت، فإنني أشعر بقلق بالغ لرؤية الآلاف من المدنيين السوريين واللاجئين ممن أجبروا على الفرار". كما أعرب غوتيريس عن قلقه حول وضع عشرات الآلاف من اللاجئين العراقيين في العاصمة السورية، دمشق.

وقد عبر عشرات الآلاف من السوريين إلى لبنان يوم الخميس، حيث تضاربت التقارير عن عبور ما بين 8,500 و 30,000 شخص الحدود خلال اليومين الأخيرين. وبالتشاور مع السلطات الحكومية، تقوم حالياً المفوضية وشركاؤها بالتحقق على الأرض من الأرقام وبتقييم أوضاع واحتياجات السوريين الوافدين حديثاً، مع التركيز بشكل خاص على الفئات الضعيفة التي قد تحتاج إلى مساعدة فورية.

ومع التطور السريع للأوضاع، فإنه يتعذر إعطاء رقم دقيق عن أعداد النازحين في سوريا. وقالت ميليسا فليمينغ، المتحدثة باسم المفوضية للصحفيين في جنيف، إنه "اعتباراً من الأسبوع الماضي، وبحسب التقديرات، فقد اضطر مليون شخص للفرار داخل بلدهم منذ بدء الصراع [في مارس من العام الماضي]،". وأضافت فليمينغ بأن "موارد العديد من السوريين بشكل عام بدأت تنفد وباتوا يلتمسون المساعدة بصورة متزايدة من الهلال الأحمر العربي السوري وغيرها من المنظمات".

وقد فر الآلاف من اللاجئين، أغلبهم من العراقيين، والذين يعيشون في ضاحية السيدة زينب في دمشق، من ديارهم بسبب العنف والتهديدات الموجهة لهم في الأيام الأخيرة. كما اتخذ ما لا يقل عن 2,000 شخص المدارس والحدائق العامة مأوى لهم في منطقة جرمانا. كما انتقل الكثير من السوريين إلى هناك أيضاً.

وقال المفوض السامي أنطونيو غوتيريس: "إنني أخشى على المدنيين المحاصرين في أعمال العنف الجارية في دمشق، بمن فيهم اللاجئين العراقيين المقيمين هناك". ووفقاً لتقارير حصلت عليها المفوضية، فقد تم الأسبوع الماضي العثور على سبعة قتلى من أسرة عراقية لاجئة في شقتهم الواقعة في دمشق، في حين قتل ثلاثة لاجئين آخرين من جراء إطلاق النار.

وقالت فليمينغ إنه "على الرغم من التحديات الأمنية القائمة، لا يزال موظفو المفوضية يردون على الخطوط الساخنة، في حين بقيت مكاتب دمشق وحلب والحسكة مفتوحة. وقد قام المئات من اللاجئين المذعورين بالاتصال بالخط الساخن وقصدوا المتطوعين خلال الساعات الـ 24 الماضية، حيث قاموا بالإبلاغ عن تهديدات مباشرة وعن مخاوف من تعرضهم للأذى في القتال الجاري".

وفي اليومين الماضيين، وزعت المفوضية منحاً عاجلة للاجئين الذين هم بحاجة للنقد من أجل استئجار الشقق السكنية وشراء المستلزمات المنزلية الأساسية حيثما كان ذلك ممكناً. كما تم يوم الخميس توزيع حمولة شاحنتين من المساعدات من قبل متطوعي الهلال الأحمر السوري في دمشق على السوريين واللاجئين. ومن المقرر توزيع المزيد من هذه المساعدات في الأيام المقبلة.

ولدى المفوضية أكثر من 250 من الموظفين الوطنيين والدوليين، يعملون من مكاتبها في دمشق وحلب والحسكة. وهناك أكثر من 88,000 لاجئ عراقي من المسجلين، غالبيتهم من المقيمين في دمشق، إضافة إلى ما يقرب من 8,000 لاجئ من دول أخرى. وقد غادر ما يزيد عن 13,000 لاجئ عراقي سوريا في النصف الأول من عام 2012، عاد معظمهم إلى الوطن.

في تلك الأثناء، سوف تقوم المفوضية برفع مستوى المساعدة المقدمة وذلك من 125,000 إلى 175,000 فرد سوري. حتى الآن، تم تسليم معظم المساعدات التي تقدمها المفوضية عن طريق متطوعين من الهلال الأحمر السوري إلى الفئات الضعيفة من السوريين في كل من دمشق وحلب والحسكة. كما ستطلق المفوضية مشروع مساعدات نقدية أحادية يستهدف 25,000 من الأسر السورية.

وتمتلك المفوضية والهلال الأحمر السوري شبكة من 15 مستودعاً داخل البلد تهدف إلى ضمان التوافر العاجل للمساعدات. وتخطط المفوضية لتوسيع هذه الشبكة في الأسابيع المقبلة.

في غضون ذلك، قالت فليمنغ إنه وفقاً لاحصائيات المفوضية الخاصة بتسجيل اللاجئين، فقد "التمس الحماية في 18 يوليو/تموز ما مجموعه 120,000 لاجئ سوري وذلك في الأردن ولبنان والعراق وتركيا". وأضافت أن تقديرات الحكومة كانت أعلى من ذلك بكثير من حيث الأرقام.

وقد أطرى غوتيريس على الموقف الإنساني للدول المجاورة قائلاًً: "أنا ممتن للغاية للأردن ولبنان والعراق وتركيا والتي أبقت على حدودها مفتوحة".

ويعتمد العديد من اللاجئين السوريين القادمين حديثاً اعتماداً كلياً على المساعدات الإنسانية، حيث يأتي بعضهم وليس بجعبتهم سوى الملابس التي يحملونها على ظهورهم، وبعض الموارد المالية أو دون أموال على الإطلاق، وذلك نتيجة لشهور عديدة من البطالة. كما تزايدت احتياجات أولئك الذين وصلوا في وقت سابق من هذا العام نظراً لنفاد مدخراتهم.

في الوقت نفسه، تتزايد الأعباء الملقاة على عاتق المجتمعات الداعمة للاجئين، حيث تتعرض البنية التحتية والموارد المحلية لضغط شديد، وبخاصة المياه والسكن والمدارس والمرافق الصحية.

وبعد أسبوعين من إطلاق خطة الاستجابة الإقليمية المنقحة حول اللاجئين السوريين، والتي تشمل احتياجات سبع وكالات تابعة للأمم المتحدة و 36 منظمة غير حكومية شريكة، فقد تم تمويل 26 بالمائة فقط من النداء البالغ قيمته 192,000 مليون دولار أمريكي. فقد تلقت خطة الاستجابة للمساعدة الإنسانية الخاصة بسوريا، وهي عبارة عن نداء مشترك بين الوكالات يقوده مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) لدعم السوريين المتضررين داخل بلدهم، مبلغ 38 مليون دولار أمريكي فقط من أصل 180 مليون دولار أمريكي، وهو المبلغ اللازم لهذا النداء.

بقلم سيبيلا ويلكس في جنيف

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

الأردن: لاجئو الطابق السادس

بالنسبة لمعظم الناس، غالباً ما تكون الصورة النمطية التي يحتفظون بها عن اللاجئين في أذهانهم هي آلاف من الأشخاص الذين يعيشون في صفوف متراصة من الخيام داخل أحد مخيمات الطوارئ المترامية الأطراف؛ ولكن الواقع اليوم هو أن أكثر من نصف لاجئي العالم يعيشون في مناطق حضرية، يواجهون فيها العديد من التحديات وفيها تصبح حمايتهم ومساعدتهم أكثر صعوبة.

تلك هي الحالة في الأردن، إذ تجنب عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين العيش في المخيمات القريبة من الحدود وسعوا للعيش في مدن مثل عمَّان العاصمة. وتقوم المفوضية بتوفير دعم نقدي لما يقرب من 11,000 عائلة سورية لاجئة في مناطق حضرية في الأردن، إلا أن نقص التمويل يَحُول دون تقديم المزيد من الدعم.

تتتبع هذه المجموعة من الصور ثماني عائلات تعيش في الطابق السادس من أحد المباني العادية في عمَّان. فروا جميعاً من سوريا بحثاً عن الأمان وبعضهم بحاجة إلى رعاية طبية. التُقطت هذه الصور مع حلول الشتاء على المدينة لتعرض ما يقاسونه لمواجهة البرد والفقر، ولتصف عزلتهم كغرباء في أرض الغربة.

تم حجب هويات اللاجئين بناءً على طلبهم إضافة إلى تغيير أسمائهم. وكلما استمرت الأزمة السورية دون حل لوقت أطول استمرت محنتهم - ومحنة غيرهم من اللاجئين الذين يزيد عددهم عن المليون في الأردن وبلدان أخرى في المنطقة.

الأردن: لاجئو الطابق السادس

فتى سوري يبدأ حياة جديدة في السويد

صورة للاجئ السوري محمود، حيث تُظهر الفتى البالغ من العمر تسعة أعوام وهو ينظر والحزن في عينيه من نافذة في أحد المباني السكنية في العاصمة المصرية؛ القاهرة. قد يكون تداعى إلى ذهنه تلك الأيام السعيدة التي قضاها في مدرسته في مسقط رأسه؛ مدينة حلب أو قد يتساءل كيف ستكون الحياة عندما يُعاد توطينه هو وأسرته في السويد.

عندما التُقطت هذه الصورة في أواخر العام الماضي، لم يكن محمود قادراً على الذهاب إلى المدرسة لمدة عامين. فقد فرت أسرته من سوريا في شهر أكتوبر عام 2012. وحاله حال 300,000 سوري آخرين، لجؤوا إلى مصر، حيث كانت الحياة صعبة، وازدادت صعوبة في عام 2013، عندما بدأ الرأي العام يتغير تجاه السوريين.

حاول والد محمود أن يرسله إلى إيطاليا على متن أحد قوارب المهربين، إلا أنه قد أُطلق عليه النيران وانتهى الأمر بهذا الصبي الذي تعرض لصدمة نفسية بأن قضى خمسة أيام في مركز احتجاز محلي. حالة محمود كانت محل اهتمام المفوضية التي أوصت بإعادة توطينه وأسرته. وفي شهر يناير عام 2014، سافر محمود وأسرته جواً إلى السويد ليبدؤوا حياة جديدة في مدينة تورشبي الصغيرة، حيث يجري ويلعب في الخارج وتملؤه السعادة وقد عاد إلى المدرسة من جديد.

فتى سوري يبدأ حياة جديدة في السويد

اللاجئون السوريون في لبنان

في الوقت الذي يزداد فيه القلق إزاء محنة مئات الآلاف من المهجرين السوريين، بما في ذلك أكثر من 200,000 لاجئ، يعمل موظفو المفوضية على مدار الساعة من أجل تقديم المساعدة الحيوية في البلدان المجاورة. وعلى الصعيد السياسي، قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس يوم الخميس (30 أغسطس/آب) بإلقاء كلمة خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا.

وقد عبرت أعداد كبيرة إلى لبنان هرباً من العنف في سوريا. وبحلول نهاية أغسطس/آب، أقدم أكثر من 53,000 لاجئ سوري في لبنان على التسجيل أو تلقوا مواعيد للتسجيل لدى المفوضية. وقد استأنفت المفوضية عملياتها الخاصة باللاجئين السوريين في طرابلس وسهل البقاع في 28 أغسطس/آب بعد أن توقفت لفترة وجيزة بسبب انعدام الأمن.

ويقيم العديد من اللاجئين مع عائلات مضيفة في بعض أفقر المناطق في لبنان أو في المباني العامة، بما في ذلك المدارس. ويعتبر ذلك أحد مصادر القلق بالنسبة للمفوضية مع بدء السنة الدراسية الجديدة. وتقوم المفوضية على وجه الاستعجال بالبحث عن مأوى بديل. الغالبية العظمى من الاشخاص الذين يبحثون عن الأمان في لبنان هم من حمص وحلب ودرعا وأكثر من نصفهم تتراوح أعمارهم ما دون سن 18 عاماً. ومع استمرار الصراع في سوريا، لا يزال وضع اللاجئين السوريين في لبنان غير مستقر.

اللاجئون السوريون في لبنان

الأردن: المفوض السامي يزور مخيم الزعتري بعد العاصفةPlay video

الأردن: المفوض السامي يزور مخيم الزعتري بعد العاصفة

إنعدام الجنسية: حاجز غير مرئيPlay video

إنعدام الجنسية: حاجز غير مرئي

هناك الملايين من عديمي الجنسية، لا يتمتعون بأية جنسية، ومحرومون من حقوقهم الأساسية ويعيشون على هامش المجتمع. ثمة 10 ملايين شخص عديم الجنسية على الأقل في العالم.
أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين Play video

أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين

تقوم السيدة جولي بزيارتها الخامسة إلى العراق وبزيارتها السادسة للاجئين السوريين في المنطقة.