المفوضية تنقل 4,000 لاجئ سوداني إلى مواقع أخرى، وتخطط لتسيير المزيد من القافلات

قصص أخبارية, 25 يوليو/ تموز 2012

UNHCR/P.Rulashe ©
تسجيل القادمين الجدد عند موقع يوسف بتيل في مقاطعة مابان.

جوبا، جنوب السودان، 24 يوليو/تموز (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) قامت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بنقل ما يقرب من 4,000 سوداني من مخيم جمام المكتظ باللاجئين، والذي غمرته مياه الأمطار في ولاية أعالي النيل الواقعة في دولة جنوب السودان، إلى موقع يبعد 50 كيلومتراً ويقترب من الوصول إلى قدرته الاستيعابية القصوى.

وقد قررت وكالات الإغاثة أنه من الأفضل نقل معظم اللاجئين من مخيم جمام بسبب مخاوف تتعلق بسلامتهم في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية وندرة المياه الصالحة للشرب. وقد جاءت الأمطار الغزيرة، إضافة إلى العديد من التدفقات الهائلة للاجئين، لتفاقم الوضع المزري.

ومن المقرر أيضاً أن تقوم المفوضية بنقل 15,000 لاجئ إضافي من مخيم جمام هذا الأسبوع إلى مخيم جندراسا المنشأ حديثاً، والواقع على بعد حوالي 50 كيلو متراً. كما تم تحديد مواقع إضافية لحالات الطوارئ في مقاطعة مابان. ويعتقد أن يكون عدة آلاف من الأشخاص في طريقهم إلى الحدود قادمين من ولاية النيل الأزرق بالسودان.

في غضون ذلك، ومع وصول مخيم يوسف بتيل إلى طاقته الاستيعابية القصوى البالغة 34,500 لاجئ، تبرز الحاجة لرفع مستوى إمدادات المياه وتعزيز النظافة الصحية. ويجري حالياً إنشاء المزيد من نقاط توزيع المياه اليومية لزيادة إمدادات المياه، والتي تبلغ حالياً نحو 13 لتراً للشخص الواحد يومياً.

وفي مخيم جندراسا الجديد، تم حفر بئرين، وسيكون بمقدورهما في البداية توفير ما يكفي من الماء لما مجموعه 10,000 شخص بنسبة 15 لتراً في اليوم للشخص الواحد. ويجري حالياً حفر بئر ثالثة.

وتبرز الصحة كإحدى القضايا الهامة أيضاً، حيث قالت المتحدثة باسم المفوضية، ميليسا فليمنغ، يوم الثلاثاء: "نحن قلقون بشكل مستمر بشأن حالات الإصابة بالأمراض، وخاصة الإسهال الدموي، ولكن أيضاً الملاريا والتهابات الجهاز التنفسي في المخيمات".

وتقوم في الوقت الحالي وكالات الإغاثة بتوسيع مستوى الخدمات الطبية، فضلاً عن القيام بحملات صحية عامة لضمان تطبيق معايير النظافة وتحسين الكشف المبكر عن الأمراض في المخيمات. ويصل معظم القادمين الجدد إلى المخيمات وهم في حالة من الإنهاك والضعف. كما أن حالات سوء التغذية ومعدلات الوفيات بين الأطفال أمور تدعو للقلق.

ويجري حالياً وضع برامج للتغذية على نطاق أوسع في جميع المخيمات إضافة إلى إنشاء نقاط إضافية للإماهة عن طريق الفم. كما يتم رصد حالات الإسهال بشكل وثيق وإرسال العينات بانتظام لفحصها في المختبر.

وحتى الآن خلال شهر يوليو/تموز، تم الإبلاغ عن حوالي 400 حالة من الملاريا في المراكز الصحية في مخيمي دورو ويوسف بتيل. وتقوم المفوضية وغيرها بتجديد توزيع الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات ويجري رش المناطق العامة الرئيسية.

في تلك الأثناء، انخفض عدد اللاجئين الذين يصلون إلى ولاية الوحدة القريبة من 800 لاجئ يومياً في يونيو/ حزيران إلى 250 شخصاً يومياً في يوليو/تموز. وسوف يبقى حوالي 55,000 لاجئ ممن ما زالوا في مخيم ييدا على مقربة من الحدود في المخيم خلال الأشهر المقبلة، حيث تقطعت سبل الوصول إلى تلك المنطقة بسبب الفيضانات. وقد باتت عمليات النقل الجوي الوسيلة الوحيدة القابلة للتطبيق من أجل الوصول إلى موقع اللاجئين.

وأشارت فليمنغ إلى أن "وضع النظافة والصحة في ييدا يبقى مصدر قلق شديد حيث يقوم الشركاء في المجال الإنساني بنشر فرق حول المخيم لتوزيع رسائل خاصة حول النظافة والصحة، وتحديد الحالات التي تتطلب عناية طبية فورية"، مضيفة بأنه تجري حالياً دراسة لحالات الوفيات.

وتأوي ولاية أعالي النيل في الوقت الحالي أكثر من 100,000 لاجئ، في حين تستضيف ولاية الوحدة 60,000 تقريباً. كما تجري عملية التحقق من أعداد اللاجئين، الأمر الذي سيؤدي على الأرجح إلى إجراء تعديلات على تقديرات عدد اللاجئين في المنطقة.

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

عندما اندلع القتال في كورماغانزا بولاية النيل الأزرق في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قررت عائلة دعوة موسى، البالغة من العمر 80 عاماً الفرار إلى قرية مافوت المجاورة. كانت دعوة ضعيفة جداً للقيام برحلة لمدة يومين سيراً على الأقدام، لذلك قام ابنها عوض كوتوك تونغود بإخبائها في الأدغال لمدة ثلاثة أيام إلى أن انتهى من نقل زوجته الاهيا وتسعة أطفال إلى بر الأمان. عاد عوض لأمه وحملها إلى مافوت، حيث ظلت الأسرة في أمان نسبي لعدة أشهر - حتى بدأ القصف المدفعي للقرية.

فر عوض مع عائلته مرة أخرى - وهذه المرة عبر الحدود إلى جنوب السودان، وقام لمدة 15 يوماً من الإرهاق بحمل كل من والدته الطاعنة في السن وابنته زينب على ظهره، حتى وصلوا إلى معبر الفودي الحدودي في شهر فبراير/شباط. قامت المفوضية بنقل الأسرة إلى مخيم جمام للاجئين في ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان. عاشوا بأمان لمدة سبعة أشهر حتى أتت الأمطار الغزيرة لتتسبب بحدوث فيضانات، مما جعل من الصعب على المفوضية جلب المياه النظيفة إلى المخيم وما ينطوي على ذلك من مخاطر الأمراض شديدة العدوى المنقولة عن طريق المياه.

أقامت المفوضية مخيماً جديدا في جندراسا، الواقعة على بعد 55 كيلومتراً من جمام، وعلى أراض مرتفعة، وبدأت بنقل 56,000 شخص إلى المخيم الجديد، كان من بينهم عوض وأسرته. قام عوض بحمل والدته مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى خيمتهم الجديدة في مخيم جندراسا. لدى عوض خطط للبدء في الزراعة. يقول: "تعالوا بعد ثلاثة أشهر وسوف تجدون الذرة وقد نبتت".

اللاجئون السودانيون ورحلة النزوح المتكرر

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

في الفترة ما بين فبراير/شباط وأكتوبر/تشرين الأول 2011م، عبر ما يزيد عن المليون شخص الحدود إلى تونس هرباً من الصراع الدائر في ليبيا، غالبيتهم من العمالة المهاجرة الذين عادوا أدراجهم إلى الوطن أو تمت إعادتهم طوعاً إليه. غير أن الوافدين اشتملوا أيضاً على لاجئين وطالبي لجوء لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم أو أن يعيشوا بحرية في تونس.

لقد بقيت المفوضية تسعى إلى إيجاد حلول لأولئك الأفراد الذين انتهى المطاف بغالبيتهم في مخيم عبور شوشة الواقع بالقرب من الحدود التونسية مع ليبيا. ويظل خيار إعادة التوطين الأكثر قابلة للتطبيق العملي بالنسبة لأولئك الذين قد سُجِّلوا بوصفهم لاجئين في مخيم شوشة قبل الموعد النهائي في 1 ديسمبر/كانون الأول 2011م.

ومع نهاية شهر أبريل/نيسان، كانت 14 دولة قد قبلت 2,349 لاجئًا لإعادة توطينهم فيها، من بينهم 1,331 قد غادروا تونس منذ ذلك الحين. ومن المتوقع أن يغادر العدد الباقي مخيم شوشة أواخر العام الجاري. وقد توجه غالبية هؤلاء إلى أستراليا والنرويج والولايات المتحدة. ولكن لا يزال في المخيم ما يزيد عن 2,600 لاجئ ونحو 140 طالب لجوء. وتواصل المفوضية التفاوض مع البلدان التي سيجري إعادة التوطين فيها لإيجاد حلول لهم.

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

عالقون على الحدود في السلوم

عقب اندلاع أعمال العنف في ليبيا في شهر فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ عشرات الآلاف من الأشخاص في التدفق على مصر عبر معبر السلوم الحدودي. ورغم أن غالبيتهم كانوا من العمال المصريين، فإن نحو 40,000 منهم من مواطني بلدانٍ أخرى توافدوا على الحدود المصرية واضطروا للانتظار ريثما تتم عودتهم إلى بلادهم.

واليوم وقد تضاءل الاهتمام الإعلامي بالأمر، لا تزال مجموعة تزيد عن 2,000 شخص متبقية تتألف في معظمها من لاجئين سودانيين شباب عزب، ولكن من بينهم أيضًا نساء وأطفال ومرضى وكبار في السن ينتظرون حلاً لوضعهم. ومن المرجح أن يُعاد توطين غالبيتهم في بلدانٍ أخرى، غير أن إعادة توطين أولئك الذين وفدوا بعد شهر أكتوبر/تشرين الأول أمرٌ غير مطروح، في الوقت الذي رُفض فيه منح صفة اللجوء لآخرين.

إنهم يعيشون في ظل أوضاعٍ قاسية على أطراف المعبر الحدودي المصري. وقد حُدِّد موقع ناءٍ لإقامة مخيم جديد، وتضطلع المفوضية حاليًّا بدورٍ رئيسي في توفير الحماية والمساعدة لهم بالتعاون الوثيق مع سلطات الحدود.

عالقون على الحدود في السلوم

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينياPlay video

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينيا

تروي سعدية معاناتها بعد اختطافها وسجنها