المفوضية وشركاؤها يسعون للحصول على مبلغ 487.9 مليون دولار أمريكي لمساعدة اللاجئين السوريين

قصص أخبارية, 27 سبتمبر/ أيلول 2012

UNHCR/S.Malkawi ©
إمرأة سورية لاجئة تحمل طفلها في مخيم الزعتري بالأردن، حيث الاحتياجات كثيرة.

جنيف، 27 سبتمبر/أيلول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) أصدرت اليوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها في العمل الإنساني نداءاً محدثاً بقيمة 487.9 مليون دولار أمريكي لدعم اللاجئين السوريين. وتحدد خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين الخطوط العريضة لخطط 52 منظمة إنسانية، تقودها المفوضية، وذلك لتقديم المساعدة للأعداد المتزايدة بشكل متسارع للاجئين السوريين في الأردن ولبنان والعراق وتركيا.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين، أو من هم قيد التسجيل في الدول المجاورة 294,000 لاجئ، مقارنة مع 41,500 لاجئ في شهر مارس/آذار من العام الحالي. وقد تسببت هذه الزيادة، وهي سبعة أضعاف ما كانت عليه، في إحداث ارتفاع في مستوى الاستجابة الإنسانية وتوسيع خطة العمل من أجل الاستجابة لاحتياجات اللاجئين السوريين فضلاً عن الوافدين منهم في المستقبل.

ويعبر في كل يوم، ألفان أو ثلاثة آلاف لاجئ إلى الدول المجاورة.

وقال بانوس مومتزيس، المنسق الإقليمي للمفوضية للاجئين السوريين: "يصل الكثير من اللاجئين وليس في جعبتهم سوى الملابس التي على ظهورهم، بعضهم من تعرض للنزوح مرات عديدة قبل مغادرة سوريا، وهم بحاجة للمساعدة الإنسانية من اليوم الأول".

وقد دفع استمرار العنف في سوريا الوكالات الإنسانية للاستعداد لمزيد من الارتفاع في أعداد اللاجئين، مع مراعاة تأثير ذلك على الدول المستضيفة للاجئين والمجتمعات المحلية. وفي حين أن النداء الذي صدر في شهر مارس/آذار، والذي توقع أن يبلغ عدد اللاجئين السوريين فيه نحو 100 ألف مع نهاية عام 2012 (وهو الرقم الذي تم تجاوزه في شهر يوليو/تموز)، يقدر هذا النداء أن يصل عدد اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة إلى 700,000 مع حلول نهاية العام.

وقال مومتزيس إن "الأردن ولبنان والعراق وتركيا ضربت المثل من حيث الإبقاء على حدودها مفتوحة للسوريين الفارين من العنف. ولا يمكن لدول الجوار أن تفعل ذلك بمفردها، إذ على المجتمع الدولي أن يواصل إظهار التضامن".

وقد رفعت الوكالات الإنسانية من وتيرة المساعدة استجابة للزيادة في أعداد واحتياجات اللاجئين، وقد ترافق ذلك مع شعور متنام من الحاجة الملحة من أجل التحضير لأشهر الشتاء، إذ يعيش نصف عدد اللاجئين السوريين في مخيمات، معظمهم في الخيام.

وقد افتتح مخيم الزعتري في الأردن أواخر شهر يوليو/تموز، ويستضيف اليوم حوالي 32,000 لاجئ سوري. في الوقت نفسه، يأوي مخيم دوميز في العراق، والواقع بالقرب من مدينة دهوك الشمالية، أكثر من 27,000 لاجئ سوري. أما في تركيا، والتي تتولى المسؤولية الكاملة عن مخيمات اللاجئين، فإن الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين يعيشون في المخيمات، حيث هناك ما يقرب من 88,000 شخص في 13 مخيماً.

في لبنان، يعيش معظم اللاجئين في شقق مستأجرة ومع الأسر. ومع استمرار وصول اللاجئين، تتزايد المخاوف بشأن عدم توفر المأوى. وفي الأردن، يعيش أكثر من نصف عدد اللاجئين في شقق مستأجرة أو مع عائلات مضيفة. أما الوافدون الجدد فمن المفترض أن يقيموا في المخيم.

ويقوم برنامج الأغذية العالمي بتوفير الدعم الخاص بتوزيع المواد الغذائية على السوريين في المخيمات والمجتمعات المستضيفة لهم في البلدان الأربعة المجاورة.

وقال إدوارد كالون، المنسق الإقليمي للاجئين في حالات الطوارئ ببرنامج الأغذية العالمي، إن "الاحتياجات الإنسانية، خاصة المواد الغذائية، تنمو، نظراً لتدفق آلاف السوريين داخل الدول المجاورة". وأضاف كالون: "يقوم برنامج الأغذية العالمي بالاستجابة لتغطية الاحتياجات الغذائية للاجئين في العراق والأردن ولبنان وتركيا حيث يوزع المواد الغذائية والوجبات الساخنة والقسائم مبتكرة من الغذاء".

ويشكل النساء والأطفال 75 في المائة من السكان اللاجئين. ويحتل التعليم والرعاية الصحية الأولوية في الخطة.

وقالت ماريا كافيليس، المديرة الإقليمية لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن "السباق يكمن في التأكد من أن يكون جميع الأطفال اللاجئين السوريين يرتادون المدرسة، وأن يكونوا حاصلين على اللقاحات الكاملة ومجهزين بالملابس بشكل صحيح وقاية من برودة الجو الذي يقترب بسرعة،" مضيفة أن "اليونيسف مستعدة لتقديم هذا الدعم، ولكن ما ينقصنا هو التمويل".

وتضم هذه الخطة الإقليمية المحدثة 42 منظمة وطنية ودولية غير حكومية، كان لهم تمثيل خلال إطلاق النداء الذي قدمه مايكل بنروز، مدير الشؤون الإنسانية في منظمة إنقاذ الطفولة (Save the Children).

وقال بنروز إن "المنظمات غير الحكومية في طليعة الجهات التي تقوم بإيصال المساعدات الإنسانية للاجئين والمجتمعات المضيفة في جميع أنحاء المنطقة، ولكننا بحاجة إلى دعم أكثر بكثير للتعامل مع أعداد اللاجئين، والتي تتزايد يومياً".

ويقف مستوى التمويل لخطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين عند حاجز الـ 29 في المائة، أي تم الحصول على ما يعادل 141.5 مليون دولار أمريكي حتى الآن.

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

وجه من بين مليون وجه: كفاح اللاجئين السوريين في لبنان

ينتشر مليون لاجئ سوري في كل أرجاء لبنان؛ في بلد يبلغ تعداد سكانه 4.8 ملايين نسمة. لا توجد مخيمات للاجئين في لبنان، ولكنَّ معظمهم يستأجر شققاً، فيما يعيش آخرون في مرآب أو في أماكن مؤقتة للإيواء، ومصانع، وسجون. لقد أصبحت لبنان، بعد مُضِي ثلاثة أعوام على بدء الأزمة السورية، أعلى بلدان العالم كثافة من حيث وجود اللاجئين بالنسبة لنصيب الفرد. كما أنها تصارع لمواكبة وتيرة تدفق اللاجئين. فقد وصلت الإيجارات إلى ذروتها، وصارت أماكن الإقامة شحيحة، كما أن أسعار الأغذية آخذة في الزيادة.

الأسوأ من ذلك هو أنه قد يضيع جيل بأكمله. إذ يمثل الأطفال نصف تعداد اللاجئين السوريين، ولا يذهب معظمهم إلى المدرسة. ولكنهم عوضاً عن ذلك يعملون لمساعدة أسرهم على البقاء. يلجأ بعضهم إلى الزواج المبكر، بينما يضطر البعض الآخر إلى التسول لجمع القليل من المال، إلا أنهم جميعاً يشتركون بحلم واحد وهو استكمال التعليم.

يعيش الكثير من السوريين في حي التنك، شمالي مدينة طرابلس. ولطالما كان هذا الحي مسكناً للفقراء من أهل البلد، وقد غدا ضاحية غريبة الشكل؛ تتراكم فيها القمامة بأحد الجوانب وعجلة الملاهي الدوارة التي يلعب عليها الأطفال على الجانب الآخر.

يتقاسم السكان مساكنهم مع القوارض. قال أحد سكان الحي: "إنها كبيرة كالقطط. إنها لا تخشى البشر. نحن الذين نخاف منها".

قامت المصورة لينسي أداريو، الحاصلة على عدة جوائز، بزيارة إلى حي التنك ومناطق أخرى في لبنان مع المفوضية لإبراز معاناة السوريين أمام العالم. وقد قامت أداريو، في مجلتي "نيويورك تايمز" و" ناشونال جيوغرافيك" بتسليط الضوء على ضحايا الصراع وانتهاك حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وخاصة النساء.

وجه من بين مليون وجه: كفاح اللاجئين السوريين في لبنان

أعداد متزايدة من السوريين يلجؤون إلى مصر

منذ أن اندلعت الأزمة السورية في مارس/آذار 2011، فر أكثر من 1.6 مليون سوري من وطنهم هرباً من القتال المتصاعد. وقد سعى معظمهم إلى إيجاد المأوى في البلدان المجاورة لسوريا وهي العراق والأردن ولبنان وتركيا. إلا أن عدداً كبيراً شق طريقه نحو مصر في الأشهر الأخيرة؛ وهم يأتون عن طريق البحر، وأيضاً عبر الرحلات الجوية القادمة من لبنان.

ومنذ مارس/آذار، قامت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتسجيل نحو 2,000 شخص كل أسبوع. وحتى الآن، تم تسجيل أكثر من 77,000 شخص كلاجئين، نصفهم من النساء والأطفال. وتعتقد المفوضية بأنه قد يكون هناك المزيد من اللاجئين، وتعمل على الوصول إلى هؤلاء الأشخاص ليتمكنوا من تلقي الحماية والمساعدات الحيوية والحصول على الخدمات الأساسية.

ويقيم السوريون لدى عائلات مضيفة أو يستأجرون شققاً في المراكز الحضرية بصورة أساسية، مثل القاهرة، ومدينة السادس من أكتوبر القريبة منها، والإسكندرية، ودمياط. ويقول اللاجئون الذين يتجهون إلى مصر أن سياسية الباب المفتوح التي تتبعها الدولة نحو اللاجئين السوريين هي ما يجذبهم، إلى جانب قلة ازدحامها باللاجئين مقارنة بالبلدان الأخرى؛ كما سمع آخرون بأنها أرخص تكلفة. وقد التقط شاون بالدوين الصور التالية.

أعداد متزايدة من السوريين يلجؤون إلى مصر

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

بعد مُضي ثلاثة أيام على ولادة رابع أطفالها، وهي فتاة أسمتها هولر، خلصت بيروز إلى أن الوضع في مدينتها الحسكة في سوريا بات خطيراً للغاية على أطفالها، وقررت القيام بالرحلة الشاقة إلى شمال العراق. وطوال الطريق، كانت هي وهولر مريضتين. تقول بيروز التي تبلغ من العمر 27 عاماً: "كنت أشعر بالرعب من أن تموت الطفلة".

ورغم إغلاق الحدود، شعر الحرس بالتعاطف تجاه الطفلة الوليدة وسمحوا بدخول عائلة بيروز. وبعد عدة أيام، اجتمع شمل بيروز وأطفالها مع أبيهم، وهم الآن يعيشون مع مئات اللاجئين الآخرين في حديقة صغيرة تقع على أطراف إربيل.

ومع مكافحة البعوض وارتفاع درجة حرارة النهار، وفي ظل عدم توفر سوى أشياء قليلة إلى جانب بعض الأغطية، وإفطار مكون من الخبز والجبن للتغذية، تأمل بيروز وزوجها أن يتم نقلهما إلى مخيم جديد.

وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، تدفق عشرات الآلاف من السوريين إلى شمال العراق فراراً من العنف. ومع وصول المخيمات القائمة إلى كامل طاقتها، يعثر العديد من العائلات اللاجئة على مأوًى لهم أينما يستطيعون. وقد بدأت الحكومة المحلية بنقل الأشخاص من حديقة قوشتبة إلى مخيم قريب. وتقوم المفوضية بتسجيل اللاجئين، إلى جانب توفير الخيام والمساعدات المنقذة للحياة.

رحلة رضيعة إلى بر الأمان

لبنان: حلقات توعية للاجئات السوريات Play video

لبنان: حلقات توعية للاجئات السوريات

تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتنظيم حلقات توعية تتناول تنظيم الإسرة والتوعية ضد العنف والاستغلال للأطفال وغيرها من المواضيع... من خلال برامج الحماية التي توفرها المفوضية مع شركائها المحليين والدوليين.
لبنان: حين تتقطع السبل في وجه اللاجئين السوريينPlay video

لبنان: حين تتقطع السبل في وجه اللاجئين السوريين

رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الحرب السورية، لا تزال مأساة نزوح السوريين مستمرة وبوتيرة متزايدة يوما بعد آخر.
غوتيريس يوجه نداءً إنسانياً لدعم السوريين ويقدم الشكر لدولة قطر
Play video

غوتيريس يوجه نداءً إنسانياً لدعم السوريين ويقدم الشكر لدولة قطر

قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، برفقة رؤساء وكالات إنسانية عالمية، بزيارة مشتركة إلى لبنان لتوجيه الأنظار إلى الآثار التي خلفها الصراع السوري على 5.5 مليون طفل بين نازح في سوريا ولاجئ في البلدان المجاورة. كما اطلع غوتيريس على المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة قطر للاجئين السوريين وعبر لها عن شكر وتقدير المفوضية.