استمرار فرار القرويين من منازلهم في ولاية راخين في ميانمار

قصص أخبارية, 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2012

UNHCR Myanmar ©
وزعت المفوضية مواد الإغاثة على عشرات الآلاف من الناس في المجتمعات المحلية المتضررة من اضطرابات شهر يونيو/حزيران في ولاية راخين.

يانغون، ميانمار، 5 أكتوبر/تشرين الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة باستمرار القرويين في غرب ولاية راخين غرب ميانمار بمغادرة منازلهم بحثاً عن الطعام والرعاية الصحية وغيرها من المساعدات بعد نحو أربعة أشهر من العنف الطائفي الذي اجتاح المنطقة.

وقال المتحدث باسم المفوضية آدريان إدواردز إنه "وفقاً للأرقام التي قدمتها السلطات المحلية، فإن هناك حالياً نحو 75,000 نازح داخلي في مخيمات النازحين في ولاية راخين، معظمهم داخل وحول بلدات سيتوي وكياوك تاو ومونغداو."

وتفوق هذه الأرقام التقديرات الأولية للحكومة والتي بلغت حوالي 50,000 نازح بعد فترة قصيرة من اندلاع الاضطرابات في مطلع يونيو/حزيران. وفي مطلع أغسطس/آب، تجددت أعمال العنف في بلدة كياوك تاو، حيث تعرضت منازل أكثر من 4,000 شخص للحرق خلال الهجمات.

وقال إدواردز إنه "يعتقد أن يكون قد تأثر عدد أكبر من الأشخاص بشكل غير مباشر من جراء أعمال العنف." وأضاف: "هناك التزام من المجتمع الإنساني لمساعدة جميع المجتمعات المتضررة وفقاً لمبادئ الإنسانية والنزاهة والحيادية."

على الرغم من الإتجاه الصعودي، إلا أنه تم تسجيل بعض العائدين. ومنذ يونيو/حزيران، على سبيل المثال، عاد الكثير من النازحين الذين بقيت منازلهم سليمة في مدينة سيتوي. كما عاد الهدوء الهش ليخم لكن الوضع لا يزال متوتراً.

ومازالت الحركة محدودة في أجزاء من ولاية راخين، الأمر الذي يعيق ذهاب بعض القرويين إلى أعمالهم والوصول إلى الأسواق والإمدادات الغذائية والخدمات الصحية والتعليم. وبدافع من اليأس، يغادر الناس قراهم للحصول على الطعام والمساعدة الطبية في مخيمات النازحين داخلياً.

وقال إدواردز إن المفوضية "جنباً إلى جنب مع شركائنا في العمل الإنساني، دعت من أجل وجود منافذ إنسانية أكبر وتوفير الدعم لهذه القرى، ونأمل من خلال تقديم المساعدات في أماكن المنشأ أن تتمكن الوكالات الإنسانية من المساعدة على الحد من النزوح والقيام بتدخلات من شأنها أن تسهل عودة النازحين في نهاية المطاف".

وكجزء من الاستجابة المشتركة بين الوكالات في ولاية راخين، وزعت المفوضية إمدادات الإغاثة لما يقرب من 54,000 شخص في مواقع النازحين داخلياً. وتشمل هذه الإمدادات الأغطية البلاستيكية وفرش النوم والبطانيات والناموسيات وأواني المطبخ.

كما تقوم المفوضية بدعم بناء ملاجئ مؤقتة في حالات الطوارئ يمكنها إيواء حوالي 10,500 شخص. في الوقت نفسه، يعمل المجتمع الإنساني على دعم إيصال المساعدة الأساسية إلى مخيمات النازحين هذه والتي تديرها الحكومة، والتأكد من حصول النازحين على الغذاء والماء والصرف الصحي والصحة إلى أن يستقر الوضع بما فيه الكفاية بالنسبة لهم للعودة إلى ديارهم.

النازحون داخلياً في ميانمار وجهود الإغاثة في ولاية راخين

تظهر للعيان أزمة إنسانية في أنحاء ولاية راخين بميانمار، حيث يوجد ما يقرب من 115,000 شخص ممن هم بحاجة ماسة للإغاثة، وذلك في أعقاب نزوحهم أثناء موجتين من العنف الطائفي في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2012.

وقد سعى النازحون، ومعظمهم من الروهينغا، إلى الحصول على مأوى في مخيمات الإغاثة المؤقتة، ولا يزال آخرون منتشرين في أنحاء الولاية، يعيشون في ظل قيود أمنية صارمة داخل قراهم المهدمة.

الظروف قاسية: تكتظ المخيمات التي يفتقر بعضها حتى إلى المرافق الصحية الأساسية، في حين دُمرت العديد من القرى تماماً وبدأت المياه تنضب فيها.

ففي إحدى القرى، تعيش أكثر من 32 عائلة بصورة متلاصقة داخل خيمتين كبيرتين فقط. ولا يحصل الأطفال على التعليم، كما أن حديثي الولادة والمسنين في وضع خطير للغاية بسبب عدم توفر المرافق الطبية.

تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتوزيع إمدادات الإغاثة، والعمل مع السلطات والشركاء من أجل تحسين ظروف المخيم، إلا أن المساعدة الدولية لا تزال مطلوبة.

النازحون داخلياً في ميانمار وجهود الإغاثة في ولاية راخين

الصمت الحي: لاجئو الروهنغيا في بنغلاديش

"الصمت الحي" هو معرض صور فوتوغرافية لواحدة من أكثر أزمات اللاجئين ديمومة في العالم، يحمل توقيع المصور الحائز على جوائز، سيف الحق أومي.

لقد استضافت بنغلاديش لاجئين لأكثر من ثلاثة عقود. ويعيش اليوم 28,000 لاجئ من ميانمار، يُعرفون باسم جماعة الروهنغيا - وهي أقلية عرقية ودينية ولغوية - في مخيمين رسميين للاجئين في جنوب شرق بنغلاديش. أكثر من نصفهم من الأطفال، ومعظم هؤلاء لم يختبروا حياة أخرى غير تلك التي يعيشونها داخل المخيمات. وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 20,000 شخص من الروهنغيا خارج المخيمات، غير قادرين على العودة إلى ميانمار حيث يخشون التعرّض للاضطهاد والاستغلال.

على غرار اللاجئين الآخرين في كافة أنحاء العالم، يكافح لاجئو الروهنجيا للبقاء على قيد الحياة. وهم يعيشون كضيوف عابرين، في انتظار اليوم الذي يمكنهم فيه العودة إلى ديارهم بشكل آمن وكريم. لكن حتى ذلك الحين، وعلى غرار أي شعب آخر، فهم يتطلعون إلى عيش حياة خالية من العنف والاستغلال.

تقدّم المفوضية، بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الأخرى، المأوى والمياه والتعليم الابتدائي والرعاية الصحية للاجئين من ميانمار في مخيمي نيابارا وكوتوبالونغ. كما تعمل المفوضية مع الحكومات في كافة أنحاء العالم لإعادة توطين بعض من الفئات الأكثر ضعفاً.

الصمت الحي: لاجئو الروهنغيا في بنغلاديش

اللاجئون الروهينغا في بنغلاديش

دفع نقص فرص العمل العديد من الروهينغا الوافدين من ميانمار إلى الاستسلام لقوارب المهربين للفرار إلى دول أخرى بحثاً عن حياة أفضل.