• حجم النص  | | |
  • English 

طلاب من اللاجئين الماليين يؤسسون "حكومة" في مدرسة تدعمها المفوضية في النيجر

قصص أخبارية, 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2012

UNHCR/C.Arnaud ©
شوايبو يقدم حكومة الأطفال لضيفهم في مخيم تباريباري بالنيجر.

تباريباري، النيجر، 2 اكتوبر/تشرين الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) عندما أجبر القتال في شمال مالي شوايبو وأسرته على الفرار من قريتهم في مايو/أيار الماضي إلى النيجر المجاورة، انتاب الفتى البالغ من العمر 15 عاماً الخوف من أنه لم يخسر منزله فحسب، بل أيضاً تعليمه.

شوايبو، برفقة والديه وأشقائه الثلاثة وجيرانهم، انتهى بهم المطاف في مخيم تباريباري، حيث التحقوا بلاجئين ماليين آخرين يقدر عددهم بـ8,500، الكثير منهم من الأطفال الذين يحتاجون إلى التعليم.

وتضع المفوضية أولويتها في توفير فرص الحصول على التعليم وتعمل مع وزارة التعليم في النيجر ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وجمعية أوكسفام الإغاثية، من أجل توفير التعليم الابتدائي والثانوي لأكبر عدد ممكن من الأطفال اللاجئين الماليين. وهناك أكثر من 60 في المائة من اللاجئين الماليين البالغ عددهم 58,000 شخص في النيجر ممن هم في سن الدراسة.

وعلى الرغم من اضطرار المفوضية لتركيز جهودها الخاصة باللاجئين الماليين على الحماية وأنشطة إنقاذ الأرواح نظراً لمحدودية التمويل، إلا أنها وفرت الدعم لمشروع التعليم في تباريباري، وهو مخيم للاجئين تم افتتاحه في مايو/أيار ويبعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود بين النيجر ومالي.

وقد شيدت المفوضية تسعة فصول دراسية تستوعب 764 طفلاً و 12 مدرساً لفصول الصيف التي تديرها منظمة "Plan Niger" المحلية غير الحكومية من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول، حيث كان لذلك أهمية في الحفاظ على نشاط اللاجئين خلال فترة الصدمة التي تعرضوا لها.

وفي إطار مبادرة رائدة وفريدة من نوعها أطلقتها اليونيسيف، سوف يكون للأطفال رأيهم الخاص في إدارة مدرستهم الجديدة، وتشكيل "حكومة المدرسة" مع "مجلس وزاري". وقد سعد شوايبو لتوليه منصب وزير العلاقات الخارجية ودخل في أجواء مهمته بكل حماسة.

ويعمل الطلاب في "الحكومة" بشكل وثيق مع مجلس المدرسة، والتي تتألف من مدير المدرسة وقادة المجتمعات المحلية في المخيم. وقال حميدو اليديرو، اللاجئ والموجه في المدرسة: "هذه المبادرة جيدة جداً لمعنويات الأطفال، فعندما تقوم بأمر ما، تشعر بأنك مركّز ومفيد، وتنسى الوضع الصعب الذي جاء بنا جميعاً إلى هنا."

وقال إن الأطفال بدأوا يقومون بدورهم على محمل الجد. وأضاف: "من المهم خلق ديناميكية إيجابية للأطفال لأننا لا نعرف إلى متى نحن باقون هنا."

ويمتلك مجلس المدرسة تسعة وزراء، سبعة أولاد وفتاتين، وترأسه الوزير الأول مريم البالغة من العمر 14 عاماً، والتي حظيت الشهر الماضي بأكثر لحظات حياتها فخراً عندما استقبلت أحد كبار الزوار يان كنوتسون، رئيس اللجنة التنفيذية للمفوضية المنتهية ولايته، والذي كان في النيجر للمساعدة في زيادة الوعي حول اللاجئين وحشد الدعم من الجهات المانحة لهم.

كما التقى كنوتسون وزير العلاقات الخارجية شوايبو ووزير العدل الحسن، البالغ من العمر 10 سنوات، والذي يساعد في حل النزاعات بين زملائه.

وقد قام شوايبو بتقديم خطة عمل المدرسة للعام 2012-2013 إلى الدبلوماسي النرويجي، وقال: "نريد أن نكون على استعداد لبدء العام الدراسي في أكتوبر/تشرين الأول لذلك كان علينا أن نتأكد من الانتهاء من استراتيجيتنا." وأوضح مضيفاً: "لدينا الكثير من المسؤوليات كحكومة لأننا بحاجة للتأكد من أن يشعر الجميع بأنهم جزء من برامجنا وأن يشاركوا."

وقد رحبت آشيلد اليسين، مسؤولة التعليم في المفوضية بالنيجر بالمبادرة وقالت إنه لتحقيق أفضل النتائج، من المهم بالنسبة للأطفال والشباب المشاركة في جميع مراحل تخطيط التعليم. وقالت إنها تتطلع إلى العام الدراسي المقبل. وقال شوايبو إنه سيكون معلماً بدلاً من أن يكون سياسياً عندما يصبح راشداً.

ويعتبر مخيم تباريباري واحداً من خمسة مواقع رسمية تستضيف اللاجئين الماليين في النيجر. وقد جاء نزوح السكان في وقت كانت تعاني فيه النيجر وغيرها من البلدان في منطقة الساحل من أزمة غذائية حادة وفيضانات مدمرة. ويحتاج البلد المضيف لدعم دولي مستمر.

بقلم شارلوت ارنو في تباريباري، النيجر

استمرار هروب الماليين إلى النيجر

استمر توافد اللاجئين الماليين على النيجر هربًا من الصراع الدائر وحالة الغياب الأمني وعدم الاستقرار السياسي العام التي تشهدها بلادهم. يعيش نحو 3,000 لاجئ في مخيم مانغيز للاجئين في ظل ظروف عصيبة متحملين درجات الحرارة المرتفعة أثناء النهار، ومتسائلين متى يمكنهم العودة إلى ديارهم. كما تمثل ندرة مصادر الماء والغذاء في هذا البلد الواقع في منطقة الساحل تحديًا هائلاً يواجه اللاجئين والمجتمعات المحلية.

يذكر أن أكثر من 40,000 من الماليين قد لجؤوا إلى النيجر منذ شهر يناير/كانون الثاني 2012 عندما اندلعت الاشتباكات بين حركة الطوارق المتمردة والقوات الحكومية المالية، كما أُجبِرَ أكثر من 160,000 آخرين على اللجوء إلى النيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا، بينما بلغ عدد النازحين داخل بلدهم 133,000 شخص.

وقد قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس بزيارة النيجر - بما في ذلك مخيم مانغيز- في أوائل شهر مايو/أيار بصحبة إيرثارين كزين المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، وتهدف هذه الزيارة إلى المساعدة في لفت أنظار العالم إلى الأزمة وحشد المساعدات للاجئين.

استمرار هروب الماليين إلى النيجر

الآلاف يبدؤون حياة جديدة في النيجر بعد فرارهم من نيجيريا

في شهر مايو/ أيار 2013، أعلنت الحكومة النيجرية حالة الطوارئ في ولايات بورنو وأداواما ويوبي المضطربة، في إطار استجابتها لتصاعد العنف في شمال شرق البلاد. وقد فرَّ العديد من الأشخاص إلى منطقة ديفا في النيجر المجاورة وإلى المنطقة الواقعة أقصى شمال الكاميرون.

وقد أجبر تجدد العنف في يناير من العام الجاري الآلاف على الفرار إلى كلا البلدين. قامت هيلين كو من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بزيارة مدينتي بوسو وديفا في منطقة ديفا بالنيجر قبل وقت قصير من حدوث التدفق الأخير.

والتقت هيلين ببعض اللاجئين النيجيريين الذين فروا من موجات العنف السابقة عبر الحدود، وأخبروها عن العنف الذي شهدوه والخسائر التي تكبدوها ومحاولاتهم لعيش حياة طبيعية قدر الإمكان في ديفا، بما في ذلك إرسال أطفالهم إلى المدرسة. وهم يشعرون بالامتنان نحو المجتمعات التي رحبت بهم وساعدتهم في النيجر. وقد التقطت هيلين الصور التالية.

الآلاف يبدؤون حياة جديدة في النيجر بعد فرارهم من نيجيريا

إعادة التوطين من بوركينا فاسو الحدودية

تنطوي عملية إعادة توطين اللاجئين من موقع إلى آخر أكثر أمناً على الكثير من التحديات. وفي بوركينا فاسو، عملت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مع منظمات شريكة ومع الحكومة من أجل نقل الآلاف من العائلات المالية اللاجئة من المواقع الحدودية مثل دامبا إلى موقع أكثر أمناً على بعد 100 كيلومتر باتجاه الجنوب.

ومع العمل في أجواء حارة وظروف صعبة، كان على عمال الإغاثة تفكيك المآوي ومساعدة الأشخاص على وضع مقتنياتهم في الشاحنات لبدء الرحلة. ويمكن دخول الموقع الجديد في منتاو مع مساعدات الطوارئ بسهولة أكبر، بما في ذلك المأوى والغذاء والرعاية الصحية والتعليم.

التقط تلك الصور المصور برايان سوكول حيث تتبع الرحلة التي قام بها أغادي أغ محمد، الرحالة الذي يبلغ من العمر 71 عاماً، مع عائلته من دامبا إلى منتاو في مارس/ أذار.

لقد فروا من منزلهم في مقاطعة غاو العام الماضي هرباً من العنف في مالي، الذي شمل مذبحة راح ضحيتها اثنان من أبنائه، وأحد إخوته، وخمسة من أبناء أخوته.

واعتباراً من منتصف أبريل/نيسان 2013، يوجد ما يزيد عن 173,000 لاجئ مالي في البلدان المجاورة. وهناك ما يُقدر بـ 260,000 شخص نازح داخلياً في تلك الدولة الغرب إفريقية القاحلة.

إعادة التوطين من بوركينا فاسو الحدودية

مرحباً بكم في بلدي Play video

مرحباً بكم في بلدي

قام كل من المخرج الإسباني فيرناندو ليون والممثلة الإسبانية ايلينا انايا بتصوير هذا الفيلم في مخيمات اللاجئين بإثيوبيا بالتعاون مع مكتب المفوضية في مدريد وذلك بمناسبة الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي.
الاستجابة لحالات الطوارئ Play video

الاستجابة لحالات الطوارئ

يستعرض هذا الفيديو تفاصيل ومراحل شحن مواد الإغاثة الطارئة من مخازن المفوضية إلى المستفيدين في كافة أنحاء العالم.
مالي: العودة إلى الوطنPlay video

مالي: العودة إلى الوطن

اضطر لينتا سيسيه للفرار مع زوجته وطفله بسبب الحرب، لكنه يشعر الآن بالسرور لعودته إلى الديار.