• حجم النص  | | |
  • English 

وصول آلاف اللاجئين السوريين إلى العراق، احتياجات الكثير منهم خاصة

قصص أخبارية, 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2012

UNHCR/J.Seregni ©
خيام ممتدة على مسافة بعيدة في مخيم دوميز للاجئين السوريين في محافظة دهوك شمال العراق.

دهوك، العراق، 30 سبتمبر/أيلول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) لم يتجاوز عمرها الرابعة من العمر، لكن الطفلة السورية ماغي غير قادرة على نفض غبار أصوات وصور الحرب من مخيلتها، تلك الحرب التي أجبرت عائلتها على الفرار من مدينة حلب المحاصرة والواقعة شمال سوريا والبحث عن ملاذ آمن في شمال العراق.

تهمس الفتاة المصدومة وهي في خيمة أسرتها بمخيم دوميز للاجئين في محافظة دهوك وتقول: "لا أستطيع النوم في الليل، فما زلت أرى صور الجنود وهم يطلقون النار من على أسطح المباني." وتابعت والدتها روجين قائلة: "نيران الصواريخ كانت في كل مكان وكنا خائفين حقاً."

وأضافت روجين: "بقي التيار الكهربائي منقطعاً طوال الوقت في بنايتنا كما ارتفعت الأسعار بشكل كبير وكان من المستحيل شراء الخبز والزيت، وكانت المحلات التجارية مغلقة دائما وكانت ماغي تبكي بسبب الجوع، لذلك قررنا الفرار من البلاد."

ماغي ووالدتها هما من بين ما يقرب من 34,400 لاجئ سوري وصلوا إلى إقليم كردستان العراق منذ أن اندلع الصراع في سوريا في مارس/آذار من العام الماضي. وما يزال التدفق مستمراً على مخيم دوميز بمتوسط يبلغ 500 شخص يومياً.

العديد من الأطفال يصلون وهم يعانون من صدمة مماثلة لتلك التي تعرضت لها ماغي ويصارعون من أجل حذف هذه الصور المرعبه من عقولهم الغضة. وقد التقت المفوضية بعدد من الأطفال الذين هم بحاجة لدعم مهني وكذلك المشاركة في أنشطة اجتماعية لمساعدتهم على التأقلم في بيئتهم الجديدة الغير مألوفة.

وتثير حالات اللاجئين الأكثر ضعفاً قلق المفوضية وحكومة إقليم كردستان بشكل خاص، حيث يجري العمل معاً من أجل توفير الدعم والمشورة للأطفال الذين يعانون من أعراض ما بعد الصدمة مثل الكوابيس ونوبات القلق والذكريات المؤلمة.

في مخيم دوميز، تقوم المفوضية بتحديد حالات الأطفال المصابين بصدمات نفسية وإحالتها إلى وحدة الصحة النفسية في المخيم والتي تدار من قبل إدارة الصحة في حكومة إقليم كردستان. وهنا، يقوم الخبراء بتقديم المشورة النفسية والدعم للأطفال وأسرهم إضافة إلى متابعة حالتهم الصحية النفسية.

وتشكل الأعداد المتزايدة من السوريين القادمين، ممن ليس في جعبتهم موارد اقتصادية ويختارون البقاء في المخيم وطلب المساعدة، ضغطاً إضافياً على الخدمات في جميع قطاعاتها، بما في ذلك الطعام والمأوى والمياه و الرعاية الصحية.

ويعيش القادمون الجدد، بمن فيهم أسرة ماغي، في مناطق العبور بينما يجري توسيع البنية التحتية للمخيم لمواجهة التدفق المتزايد، حيث يوفر المخيم المأوى في الوقت الراهن لحوالي 14,500 لاجئ. تقول روجين: "من الصعب أن تعيش في خيمة"، مضيفة: "لن نعود أبداً."

وتقول الأم التي ينتابها القلق والتي يبحث زوجها عن عمل في دهوك إنها تأمل في أن تساعد الحياة في المخيم طفلتها "أن تنسى قريباً صدمة الحرب."

ويواصل إقليم كردستان العراق استقبال اللاجئين السوريين الأكراد وتسهيل اندماجهم وحرية تنقلهم من خلال إصدار تصاريح الإقامة وتوفير إمكانية الوصول إلى الخدمات العامة.

واعتباراً من أوائل شهر أكتوبر/تشرين الأول، تم تسجيل قرابة 34,400 لاجئ سوري في إقليم كردستان العراق. وتستضيف محافظة دهوك العدد الأكبر حيث هناك ما يفوق 27,000 شخص، تليها اربيل (5,852) والسليمانية (1,683).

بقلم جيروم سيريغني في دهوك، العراق

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

في الفترة ما بين فبراير/شباط وأكتوبر/تشرين الأول 2011م، عبر ما يزيد عن المليون شخص الحدود إلى تونس هرباً من الصراع الدائر في ليبيا، غالبيتهم من العمالة المهاجرة الذين عادوا أدراجهم إلى الوطن أو تمت إعادتهم طوعاً إليه. غير أن الوافدين اشتملوا أيضاً على لاجئين وطالبي لجوء لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم أو أن يعيشوا بحرية في تونس.

لقد بقيت المفوضية تسعى إلى إيجاد حلول لأولئك الأفراد الذين انتهى المطاف بغالبيتهم في مخيم عبور شوشة الواقع بالقرب من الحدود التونسية مع ليبيا. ويظل خيار إعادة التوطين الأكثر قابلة للتطبيق العملي بالنسبة لأولئك الذين قد سُجِّلوا بوصفهم لاجئين في مخيم شوشة قبل الموعد النهائي في 1 ديسمبر/كانون الأول 2011م.

ومع نهاية شهر أبريل/نيسان، كانت 14 دولة قد قبلت 2,349 لاجئًا لإعادة توطينهم فيها، من بينهم 1,331 قد غادروا تونس منذ ذلك الحين. ومن المتوقع أن يغادر العدد الباقي مخيم شوشة أواخر العام الجاري. وقد توجه غالبية هؤلاء إلى أستراليا والنرويج والولايات المتحدة. ولكن لا يزال في المخيم ما يزيد عن 2,600 لاجئ ونحو 140 طالب لجوء. وتواصل المفوضية التفاوض مع البلدان التي سيجري إعادة التوطين فيها لإيجاد حلول لهم.

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

في كل عام، يقوم متحف كاي برانلي في باريس بتنظيم جمع ألعاب من أطفال المدارس في باريس، بمساعدة قليلة من المفوضية وغيرها من الشركاء الأساسيين، ويتم إرسالها إلى الأطفال اللاجئين الذين فقدوا الكثير.

وقع الخيار هذا العام على مجموعة من الأطفال السوريين الذين يعيشون في اثنين من المخيمات الموجودة في تركيا، وهي إحدى أكبر الدول المضيفة للاجئين السوريين الذين يزيد عددهم على 1,4 مليون لاجئ فروا من بلادهم مع عائلاتهم أو دونها. ومعظم هؤلاء الصغار الذين تعرضوا للصدمة فقدوا مقتنياتهم تحت الأنقاض في سوريا.

وقد قام موظفون بالمتحف والمفوضية واتحاد رابطات قدماء الكشافة الأسبوع الماضي بجمع اللعب وتغليفها في 60 صندوقاً. ومن ثم نُقلت إلى تركيا عن طريق منظمة "طيران بلا حدود" لتوزع على مدارس رياض الأطفال في مخيمي نيزيب 1 ونيزيب 2 بالقرب من مدينة غازي عنتاب.

وكهدية قدمها أطفالٌ أوفر حظاً في العاصمة الفرنسية، أضفت هذه الألعاب قليلا ًمن الإشراق على حياة بعض من اللاجئين السوريين الصغار وذكَّرتهم بأن أقرانهم في العالم الخارجي يبالون.

من باريس مع الحب.. أطفال فرنسيون يرسلون ألعاباً لأقرانهم من اللاجئين السوريين

أهم شيء : اللاجئون السوريون

ما الذي يمكن أن تأخذه معك إذا اضطررت للهروب من بيتك والفرار إلى دولة أخرى؟ لقد أُجبِر ما يزيد عن مليون لاجئ سوري على إمعان التفكير في هذا السؤال قبلما يقدمون على رحلة الفرار الخطيرة إلى إحدى دول الجوار وهي الأردن أو لبنان أو تركيا أو العراق أو إلى دول أخرى في المنطقة.

هذا هو الجزء الثاني من مشروع يتضمن سؤال اللاجئين من مختلف أنحاء العالم: "ما هو أهم شيء أحضرته من وطنك؟". وقد ركَّز الجزء الأول على اللاجئين الفارين من السودان إلى جنوب السودان؛ الذين حملوا الجِرار وأوعية المياه وأشياء أخرى تعينهم على مشقة الطريق.

وعلى النقيض نجد الباحثين عن ملاذ من الصراع في سوريا مضطرين كالعادة لإخفاء نواياهم والظهور بمظهر الخارجين لقضاء نزهة عائلية أو التنزه بالسيارة يوم العطلة وهم في طريقهم إلى الحدود. ولذلك لا يحملون سوى القليل مثل المفاتيح، وبعض الأوراق، والهواتف المتحركة، والأساور؛ تلك الأشياء التي يمكن ارتداؤها أو وضعها في الجيوب. ويحضر بعض السوريين رمزاً لعقيدتهم، في حين يقبض بعضهم بيده على تذكار للمنزل أو لأوقات أسعد.

أهم شيء : اللاجئون السوريون

تركيا: احتياجات خاصة

يعيش مصطفى وعائلته في إحدى مخيمات اللاجئين السوريين التي أنشأتها الحكومة التركية ويتحدث عن حياته وعائلته كلاجئ.

ورود في المنفى

فيديو يحكي قصة لاجئة سورية تترقب مولودها الأول في الأردن.

الأردن: أسر شتتها اللجوء

في كل يوم، يعبر آلاف الأشخاص الحدود بين الأردن وسوريا حيث يفرون من الخطر المروع الذي يواجهونه في بلادهم أملاً في حياة آمنة.