المفوضية مستعدة لإرسال مساعدات تطال 65,000 شخص داخل سوريا بمناسبة العيد

قصص أخبارية, 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2012

UNHCR/B.Diab ©
مركز لتوزيع المواد الإغاثية داخل سوريا. تأمل المفوضية في توزيع مواد الإغاثة في المناطق التي تعذر الوصول إليها في حال استمر وقف إطلاق النار المقترح خلال العيد.

جنيف، 25 أكتوبر/تشرين الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن استعدادها وشركائها لإرسال الآلاف من حزم المساعدات الطارئة للأسر المقيمة في المناطق التي كان يتعذر الوصول إليها سابقا في سوريا، وذلك إذا ما صمد وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام خلال عيد الأضحى المبارك.

وفي بيان صحفي صدر الخميس، قالت المفوضية إنه "يتم الإعداد لتوفير ما يقرب من 550 طناً من الإمدادات لتوزيعها على ما يصل إلى 13,000 من الأسر المتضررة حوالي 65,000 شخص في المناطق التي يتعذر الوصول إليها سابقاً."

وقد تم تجهيز 5,000 رزمة إغاثة عائلية طارئة في مدينة حلب الواقعة إلى الشمال الغربي من سوريا، وهناك 5,000 رزمة أخرى في طريقها إلى هناك. ويأمل مكتب المفوضية في دمشق أيضاً في إرسال نحو 2,000 من الرزم العائلية الطارئة إلى مدينة حمص اليوم.

ومن المقرر شحن 1,000 رزمة أخرى الجمعة والسبت من مكتب المفوضية في الحسكة شمال شرقي سوريا إلى محافظة الرقة المجاورة من أجل توزيعها على المستفيدين، في حين سيتم توفير عدد أقل من هذه المساعدات 140 رزمة في مناطق جنوب الحسكة.

وقال ممثل المفوضية في سوريا طارق كردي في هذا الخصوص: "نريد نحن وشركاؤنا أن نكون في وضع يمكننا من التحرك بسرعة في حال سمحت الظروف الأمنية بذلك خلال الأيام القليلة المقبلة"، وأضاف: "هناك مناطق حول مدن حلب وإدلب وحمص والرقة لم يكن بمقدورنا الوصول إليها لتقديم المساعدات الإنسانية لفترة من الزمن. سنكون على استعداد للتحرك عندما تسنح الفرصة."

وكان وقف إطلاق النار قد دعا إليه الممثل الخاص والمشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بشأن أزمة سوريا، الأخضر الإبراهيمي.

وتعمل المفوضية عن كثب مع الهلال الأحمر العربي السوري وغيرها من الشركاء من أجل تقديم المساعدات. وتحتوي كل رزمة من المساعدات العائلية والتي تزن 42 كليوغراماً على أربع فرش وست بطانيات ووعاء للماء وطقم من الأواني المطبخية وغطاء بلاستيكي ومجموعة مستحضرات للأسرة، بما في ذلك الفوط الصحية والصابون وغيرها من المواد.

وتعتبر المفوضية جزءاً من خطة الاستجابة الإنسانية المشتركة للأمم المتحدة الخاصة بسوريا، حيث هناك ما لا يقل عن 1.2 مليون شخص ممن هم بحاجة للمساعدة. ولدى المفوضية أكثر من 350 موظفاً في ثلاثة مكاتب موزعة على مختلف أنحاء سوريا.

وقطعت المفوضية نصف الطريق في عملية واسعة النطاق تهدف لتوزيع حزم المساعدات غير الغذائية على 100,000 أسرة سورية (500,000 شخص) وذلك بحلول نهاية هذا العام. كما تقوم بتنفيذ برنامج المساعدة النقدية الطارئة للنازحين، من خلال توفير النقد الطارئ للأسر الأكثر ضعفاً من أجل دفع مستحقات الإيجار وتلبية الاحتياجات الحيوية الأخرى التي لا يغطيها برنامج حزم المساعدات.

وحتى الآن، استفادت ما يقرب من 9,000 أسرة من برنامج المساعدة النقدية في النبك (جنوب حمص) وفي الحسكة.

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

في الفترة ما بين فبراير/شباط وأكتوبر/تشرين الأول 2011م، عبر ما يزيد عن المليون شخص الحدود إلى تونس هرباً من الصراع الدائر في ليبيا، غالبيتهم من العمالة المهاجرة الذين عادوا أدراجهم إلى الوطن أو تمت إعادتهم طوعاً إليه. غير أن الوافدين اشتملوا أيضاً على لاجئين وطالبي لجوء لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم أو أن يعيشوا بحرية في تونس.

لقد بقيت المفوضية تسعى إلى إيجاد حلول لأولئك الأفراد الذين انتهى المطاف بغالبيتهم في مخيم عبور شوشة الواقع بالقرب من الحدود التونسية مع ليبيا. ويظل خيار إعادة التوطين الأكثر قابلة للتطبيق العملي بالنسبة لأولئك الذين قد سُجِّلوا بوصفهم لاجئين في مخيم شوشة قبل الموعد النهائي في 1 ديسمبر/كانون الأول 2011م.

ومع نهاية شهر أبريل/نيسان، كانت 14 دولة قد قبلت 2,349 لاجئًا لإعادة توطينهم فيها، من بينهم 1,331 قد غادروا تونس منذ ذلك الحين. ومن المتوقع أن يغادر العدد الباقي مخيم شوشة أواخر العام الجاري. وقد توجه غالبية هؤلاء إلى أستراليا والنرويج والولايات المتحدة. ولكن لا يزال في المخيم ما يزيد عن 2,600 لاجئ ونحو 140 طالب لجوء. وتواصل المفوضية التفاوض مع البلدان التي سيجري إعادة التوطين فيها لإيجاد حلول لهم.

إعادة توطين اللاجئين من مخيم شوشة في تونس

يوم مع طبيب: لاجئ سوري يعالج اللاجئين في العراق

يعتبر حسن من الجراحين الماهرين، ولكن القدر جعله يتخصص في علاج اللاجئين في الوقت الحالي. عندما تأجَّج الصراع عام 2006 في العراق، قضى حسن 10 أسابيع يعالج مئات المرضى والجرحى العراقيين في مخيم اللاجئين شرقي سوريا.

وبعد ستة أعوام، انقلبت حياته رأساً على عقب، حيث فرَّ من نزيف الدماء المراقة في موطنه الأصلي سوريا إلى دولة الجوار العراق وذلك في مايو/ أيار 2012 ولجأ إلى أرض مرضاه القدامى. يقول: "لم أكن لأتخيل أبداً أنني سأصبح لاجئاً في يوم من الأيام. ما أشبه ذلك بالكابوس!".

بحث حسن - حاله حال كثير من اللاجئين - عن سبل لاستغلال مهاراته وإعالة أسرته، ووجد عملاً في مخيم دوميز للاجئين في إقليم كردستان العراقي في إحدى العيادات التي تديرها منظمة أطباء بلا حدود. إنه يعمل لساعات طويلة، وهو يعالج في الأغلب المصابين بالإسهال والأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها. ويمثل الأطفالُ السوريون اللاجئون أكثر من نصف مرضاه - وهم ليسوا أفضل حظاً من ولديه.

وخلال اليومين اللذين تبعه فيهما مصور المفوضية، نادراً ما وقف حسن لبضع دقائق. كان يومه مكتظاً بالزيارات العلاجية التي تتخللها وجبات سريعة وتحيات عجلى مع الآخرين. وفي الوقت الذي لا يعمل فيه بالعيادة، يجري زيارات منزلية لخيام اللاجئين ليلاً.

يوم مع طبيب: لاجئ سوري يعالج اللاجئين في العراق

اللاجئون السوريون في لبنان

في الوقت الذي يزداد فيه القلق إزاء محنة مئات الآلاف من المهجرين السوريين، بما في ذلك أكثر من 200,000 لاجئ، يعمل موظفو المفوضية على مدار الساعة من أجل تقديم المساعدة الحيوية في البلدان المجاورة. وعلى الصعيد السياسي، قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس يوم الخميس (30 أغسطس/آب) بإلقاء كلمة خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا.

وقد عبرت أعداد كبيرة إلى لبنان هرباً من العنف في سوريا. وبحلول نهاية أغسطس/آب، أقدم أكثر من 53,000 لاجئ سوري في لبنان على التسجيل أو تلقوا مواعيد للتسجيل لدى المفوضية. وقد استأنفت المفوضية عملياتها الخاصة باللاجئين السوريين في طرابلس وسهل البقاع في 28 أغسطس/آب بعد أن توقفت لفترة وجيزة بسبب انعدام الأمن.

ويقيم العديد من اللاجئين مع عائلات مضيفة في بعض أفقر المناطق في لبنان أو في المباني العامة، بما في ذلك المدارس. ويعتبر ذلك أحد مصادر القلق بالنسبة للمفوضية مع بدء السنة الدراسية الجديدة. وتقوم المفوضية على وجه الاستعجال بالبحث عن مأوى بديل. الغالبية العظمى من الاشخاص الذين يبحثون عن الأمان في لبنان هم من حمص وحلب ودرعا وأكثر من نصفهم تتراوح أعمارهم ما دون سن 18 عاماً. ومع استمرار الصراع في سوريا، لا يزال وضع اللاجئين السوريين في لبنان غير مستقر.

اللاجئون السوريون في لبنان

لبنان: حاجة ماسة إلى المأوى

هكذا يتعامل اللاجئون السوريون مع واقعهم الجديد

عدد اللاجئين السوريين يصل إلى المليون

بعد عامين تقريباً على بداية الأزمة في سوريا، وصل عدد اللاجئين إلى عتبة المليون

الأزمة السورية

شاهدوا الأوضاع المأساوية التي يعيشها اللاجئون والنازحون السوريون.