• حجم النص  | | |
  • English 

مخاوف إزاء ارتفاع عدد حالات الإصابة بالملاريا بين اللاجئين الكونغوليين في أوغندا

قصص أخبارية, 3 ديسمبر/ كانون الأول 2012

UNHCR/F.Noy ©
لاجئة كونغولية تحمل ابنها وتسير خلف مساعد طبي باتجاه المركز الصحي المزدحم في مخيم رواموانجا.

رواموانجا، أوغندا، 3 ديسمبر/كانون الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) ما لبث آلاف اللاجئين الكونغوليين أن اجتازوا صدمة النزوح قسراً وانعدام الأمن، حتى وجدوا أنفسهم يواجهون خطراً جديداً في أوغندا قد يكون أشد فتكاً، إنه الملاريا.

وتمثل الملاريا أيضاً تحدياً كبيراً أمام المفوضية وشركائها العاملين في مخيم رواموانجا للاجئين الواقع في منطقة كاموينج غربي أوغندا. وقد صرح إيفاريست كالوزي كبير مسؤولي الصحة في مركز رواموانجا الطبي قائلاً: "حلَّ موسم المطر، في حين تتزايد احتمالات الإصابة بالملاريا، حيث تنتشر أعداد كبيرة من البعوض المسبب للمرض". ويقول عن اللاجئين: "لم يعتد اللاجئون هذه الأجواء".

ليس هذا فحسب، بل إن الموارد الخاصة بمواجهة هذا المرض الذي يهدد المخيم محدودة. فهناك مركز صحي واحد فقط لخدمة عدد من السكان يفوق 30,000 لاجئ و35,000 مواطن أوغندي يعيشون في منطقة المخيم وما حولها، وهم موزعون بمنطقة شاسعة تضم 16 قرية. والأطفال هم الأكثر عرضة للخطر.

إضافة إلى ذلك، تزايدت المخاوف من حدوث موجة تدفق كبرى للاجئين جراء القتال وزحف المتمردين الشهر الماضي عبر الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع. لم يحدث هذا حتى الآن، بيد أن الوضع لا يزال متقلباً وقد يتغير مستقبلاً.

أطلقت المفوضية في سبتمبر/ أيلول دعوةً لتمويل هذه العمليات، وأوضحت أن احتياجات هذا العام في رواموانجا تتضمن مرفقين جديدين للخدمات الصحية ومعداتٍ للمركز الصحي القائم، وكذلك عدداً أكبر من الموظفين، وكميات أكبر من الأدوية والمستلزمات الطبية. أُعيد فتح المخيم في شهر أبريل/ نيسان لإيواء اللاجئين الفارين من الموجة الأولى من الصراع الذي احتدم هذا العام في إقليم شمال كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقد صرح كالوزي بأن الإجراءات الوقائية كانت أساسية، وتضمنت حملات توعية بمرض الملاريا، وأهمية استخدام ناموسيات، ورَشِّ المنازل من الداخل بالمبيدات الحشرية. وشدد قائلاً: "يجب أن نخبر اللاجئين بمعلومات عن المرض ومدى أهمية التوجه إلى المستشفى بسرعة".

ويحتاج موظفو الخدمات الطبية أيضاً إلى الاستعداد لمساعدة المصابين بالملاريا. يقول كالوزي: "معدل حالات الإصابة بالملاريا مرتفع. يصاب الأطفال بالملاريا، التي تؤدي فيما بعد لإصابتهم بالأنيميا. لا بد أن نسابق الزمن (ونعالجهم خلال 24 ساعة)".

ولكن روز إيماكيوليت، المختصة الصحية التابعة للمفوضية صرحت بأن إقناع اللاجئين بمدى خطورة وضعهم كان تحدياً كبيراً؛ لأن معظمهم وافد من مناطق مرتفعة خالية من البعوض في شمال كيفو. وقالت: "لقد أعطينا ناموسيات للاجئين، إلا أنهم لا يستخدمونها. إنهم يقطعونها ويستخدمونها لربط أجزاء السقف الخاص بمكان إيوائهم".

وأضافت إيماكيوليت: "عندما يمرض اللاجئون، يُفضِّل معظمهم استخدام الأدوية التقليدية والأعشاب. ولكنهم لا يتوجهون إلى المستشفى إلا بعدما تثبت هذه الوصفات عدم جدواها. ولكن حينئذ يكون الأوان قد فات".

يُعد حريرمانا، البالغ من العمر 52 عاماً والذي فر من بلدة بويتو الواقعة شمال كيفو في شهر يونيو/ حزيران مع زوجته وأبنائه السبعة أحد الأشخاص الذين لا يدركون خطورة هذه الأمور الصحية. ولكنه يقول: "إن مركز رواموانجا الصحي يقع على بعد خمسة كيلومترات سيراً على الأقدام من قريته. وشدد على حاجتهم لمركز أقرب من القرية".

وقد صرحت إيماكيوليت بأن المفوضية قد افتتحت مركزين صحيين جديدين في المخيم. وأضافت: "كانت تعمل المفوضية مع السلطات المحلية والإقليمية لتشكيل فرق من اللاجئين المتطوعين لأداء الخدمات الصحية في القرى، وذلك للوصول إلى المجتمعات وتوعيتهم بالشؤون الصحية. فضلاً عن القيام بزيارات منزلية (لتحديد المرضى وتحويلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج)".

وحصل ما يزيد عن 100 متطوع على تدريب وتتضمن أعمالهم إطلاع اللاجئين الآخرين على مخاطر الملاريا، وعلى المشاكل الصحية الأخرى ومنها الإسهال، والالتهاب الرئوي، وسوء التغذية، فضلاً عن كيفية الوقاية منها أو الاستجابة لها. كما يقومون أيضاً بتحويل الحالات إلى المركز الصحي.

وعلى الرغم من ذلك، صرحت إيماكيوليت بأن هناك حاجة لمزيد من الاتصال باللاجئين للحد من مخاطر الإصابة بالملاريا بين شهري ديسمبر/ كانون الأول وفبراير/ شباط، التي تُعد فترة الذروة لانتشار المرض. إلا أنها ألمحت إلى النقص الحالي في الأدوية بالمركز الطبي قائلة: "لدينا كم قليل للغاية من الأدوية"، وأضافت: "تتمثل الخطوة التالية في تدريب المتطوعين (الفرق الصحية القروية) لعلاج الملاريا بالمنزل".

وإذا لم تُحكم السيطرة على الملاريا، قد تؤدي أيضاً إلى التأثير على معدل الإصابة بسوء التغذية، الذي يبلغ الآن 8.49 بالمائة من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، والذين خضعوا للفحص. وصرح كالوزي: "إذا أصيب الأطفال بالملاريا، قد يصاحبها سوء التغذية والأنيميا. فغالباً ما يكونون متلازمين".

كما قال بأن هناك احتمال لبقاء مخيم رواموانجا مفتوحاً لفترة طويلة، الأمر الذي يعني حتمية اتخاذ العديد من التدابير؛ من بينها حملات التوعية لتغيير العادات، وتدريب الفرق الصحية القروية على القيام بأعمال الرعاية الصحية المنزلية، وبناء قدرات المتخصصين الصحيين، وكفالة وجود مخزون كافٍ من العقاقير الطبية، وإكساب المجتمع المهارات اللازمة لمكافحة مرض الملاريا والسيطرة عليه.

تقرير سيلين شميت من مخيم رواموانجا، أوغندا

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

الرجل الآلي تايكون في

شخصية كرتونية من كوريا الجنوبية

اللاجئون الكونغوليون يفرون إلى رواندا

في الأيام العشرة الأولى من شهر مايو/أيار 2012، عبر أكثر من 6,500 لاجئ الحدود إلى رواندا قادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية هربًا من الاشتباكات الدائرة بين الجيش الكونغولي والجنود المنشقين. وقد عملت المفوضية وشركاؤها من الأمم المتحدة مع الحكومة الرواندية على تزويد اللاجئين بالمساعدات الإنسانية في المراحل المبكرة من الأزمة وإيجاد حلول لهم إلى أن تصبح عودتهم آمنة.

وكان بعض اللاجئين قد مشوا لأيامٍ قبل أن يصلوا إلى معبر غوما-غيسيني الحدودي الواقع بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، وقد أتوا حاملين أغراضهم ومن بينها مراتب وملابس, بل وربما بعض اللعب لأطفالهم. التقطت الصور للحدود ولمركز عبور نكاميرا الواقع داخل الأراضي الرواندية بمسافة 22 كيلومترًا. الإقامة في نكاميرا سيئة؛ فالمركز يتسع فقط لـ5,400 شخص. ورغم أنه مأوى مؤقت فقط، فإن الأعداد تستمر في التزايد مع عبور المئات للحدود كل يوم.

اللاجئون الكونغوليون يفرون إلى رواندا

استئناف العودة الطوعية لـ43,000 أنغولي في جمهورية الكونغو الديمقراطية

استأنفت المفوضية برنامج العودة الطوعية للاجئين الأنغوليين الذين يعيشون في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد أكد حوالي 43,000 أنغولي أنهم يريدون العودة إلى وطنهم في إطار مشروع كان قد عُلِّق منذ أربعة سنوات لأسباب عدة.

وقد غادرت مجموعة أولى تتكون من 252 من المدنيين الأنغوليين مركز العبور التابع للمفوضية في بلدة كيمبسي الواقعة غرب جمهورية الكونغو الديمقراطية بتاريخ 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 حيث عبروا الحدود بعد ساعات قليلة واستُقبلوا بحفاوة من قبل المسؤولين والمواطنين المحليين في مبانزا كونغو.

في غضون الأسبوعين الأولين من العودة الطوعية، عاد أكثر من 1000 أنغولي إلى وطنهم من مقاطعتي كونغو السفلى في جمهورية الكونغو الديقراطية في الغرب وكاتانغا في الجنوب. واستضافت جمهورية الكونغو الديمقراطية 80,000 لاجئ من بين ما يقرب من 113,000 لاجئ أنغولي يعيشون في البلدان المجاورة.

استئناف العودة الطوعية لـ43,000 أنغولي في جمهورية الكونغو الديمقراطية

أنجيليك نامايكا، الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013

وقع الاختيار على الأخت أنجيليك نامايكا، الراهبة الكونغولية، التي أبدت شجاعة منقطعة النظير ودعماً ثابتاً للناجيات من أحداث العنف التي وقعت في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لتكون الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013 التي تمنحها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نفس الوقت من كل عام.

وقد شن جيش الرب للمقاومة - وهو مجموعة من المتمردين الأوغنديين - حملة من العنف أدت إلى تشريد مئات الآلاف في مقاطعة أورينتال الواقعة شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية على مدار العقد الماضي. وقد اختطفت العديد من النساء والفتيات الكونغوليات وتعرضن للترهيب.

كانت الأخت أنجيليك منارة الأمل لهؤلاء الضحايا المعروفات لها شخصياً، حيث تبنت منهاج المقابلات الفردية لمساعدة الناجيات في تجاوز صدماتهن النفسية. فقد كانت الكثيرات من المشمولات برعايتها أجبرن على النزوح قسراً وتعرضن للعنف الجنسي.

لقد اشتهرت قوات جيش الرب بوحشيتها وقد جاءت شهادات النساء اللاتي تساعدهن الأخت أنجيليك مُروعة. أما الحقيقة التي تزيد من صدمات الكثيرات من الضحايا فتتمثل فيما يوصمهن المجتمع نتيجة لتجاربهن. ويحتاج الأمر إلى متخصص لمساعدتهن على التعافي وإعادة بناء حياتهن.

لقد قضت الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لهذا العام العقد المنصرم وهي تساعد النساء، وكانت في الأغلب تقوم بذلك عن طريق الجمع بين الأنشطة المُدرة للدخل، والدورات التدريبية الخاصة بتنمية المهارات، ومحو الأمية، فضلاً عن تقديم المشورة النفسية الاجتماعية. لقد صنعت فارقاً إيجابياً في حياة آلاف الأفراد وعائلاتهم ومجتمعاتهم.

أنجيليك نامايكا، الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013

الأخت أنجيليك، الأخت والأمPlay video

الأخت أنجيليك، الأخت والأم

الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013 هي راهبة كونغولية ساعدت مئات النساء من ضحايا الاغتصاب والانتهاكات التي ارتُكِبت على يد جيش الرب للمقاومة وجماعات أخرى في المنطقة الشمالية الشرقية النائية من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
لاجئو جمهورية إفريقيا الوسطى Play video

لاجئو جمهورية إفريقيا الوسطى

فتحت جمهورية الكونغو الديمقراطية حدودها وفتح الناس أكواخهم وقلوبهم لاستقبال أشقائهم وشقيقاتهم الوافدين من جمهورية إفريقيا الوسطى.
رسالة أنجلينا جوليPlay video

رسالة أنجلينا جولي

المبعوثة الخاصة للمفوضية تروج لحملة من التسامح بمناسبة يوم اللاجئ العالمي.