المفوضية وشركاؤها يضاعفون جهود إغاثة الكونغو وسط أجواء من عدم الاستقرار

قصص أخبارية, 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012

UNHCR/F.Noy ©
نازحون يجمعون أعمدة خشبية لصناعة الملاجئ في مخيم موغونغا الثالث بالقرب من غوما. ويعتبر المأوى في المخيم حالياً أحد مصادر القلق بالنسبة للمفوضية.

غوما، جمهورية الكونغو الديمقراطية، 28 نوفمبر/تشرين الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) وسط أجواء من عدم الاستقرار السياسي المتواصل في شرق الكونغو، تضاعف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها الجهود لمساعدة عشرات الآلاف من النازحين.

وتتضافر جهود المفوضية مع منظمات المساعدات الإنسانية الأخرى لدعم عودة النازحين داخلياً من العاصمة الإقليمية غوما وضواحيها إلى ديارهم في منطقة روتشورو الواقعة بإقليم كيفو الشمالي التي سيطر عليها متمردو حركة "M23" في العشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقد أُعدت قوائم بأسماء الأشخاص الأكثر ضعفاً الذين يحتاجون إلى نقلهم، بيد أن العمليات قد أُرجئت لدواعٍ أمنية. ومن جانبها تشترط المفوضية أن تكون العودة طوعية للنازحين وأن تكون أجواء أماكن العودة آمنة. وقد تلقت المفوضية تقارير تفيد بأن بعض النازحين الذين اعتمدوا على أنفسهم وتوجهوا إلى روتشورو قد عادوا أدراجهم إلى غوما بعدما وجدوا ديارهم مدمرة.

كما أوردت التقارير أن القتال قد اندلع في كيبومبا الواقعة على الطريق من غوما إلى روتشورو. وقد حددت المفوضية وبعض الوكالات الإنسانية الأخرى الخميس موعداً لإرسال بعثة لتقييم الأوضاع في المنطقة.

فيما يُعد نقص الوقود أيضاً أحد الهموم المؤثرة في سير العمليات، فضلاً عن نقص العدد الحالي من موظفي المفوضية والوكالات الأخرى في غوما جراء استمرار حالة عدم استقرار الوضع الأمني هناك. وتأمل المفوضية في تعزيز فريق عملها ريثما تسمح الحالة الأمنية.

ومن جانبه، قام برنامج الأغذية العالمي مبدئياً، بدءاً من يوم الإثنين، بتوزيع حزم مساعدات غذائية تكفي لمدة ثلاثة أيام على نحو 40,000 نازح مدني (ما يزيد عن 13,370 أسرة) في المخيمات والمواقع الأخرى في محيط غوما. وبذلك يبلغ إجمالي عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية 70,000 فرد تقريباً، وقد اتفقت المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي على توزيع المساعدات بعد مناقشتها فيما بينهما، حيث يُعد برنامج الأغذية العالمي شريكاً فاعلاً للمفوضية في كافة العمليات التي تجريها حول العالم.

وتأمل المفوضية في أن تحقق إمكانية توزيع المساعدات الغذائية يوم الجمعة على ما يزيد عن 1,000 لاجئ وطالب للجوء، أغلبهم من بوروندي. وتعكف المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي على مناقشة إمكانية توزيع حصص من الطعام تكفى النازحين في منطقة غوما الكبرى لمدة أسبوع قبل عودتهم إلى ديارهم. وسوف توزع كماً أكبر من الأغذية في مرحلة لاحقة في مناطق عودتهم إذا سنحت الظروف الأمنية.

وتولي المفوضية أيضاً اهتماماً بشأن المأوى، حيث زارت إحدى موظفات المفوضية يوم الأربعاء مخيم موغونغا الثالث، الواقع غرب غوما، وصرحت: "لا يزال بعض الناس ينامون في العراء". كما قالت أن الوضع قد غدا أسوأ بسبب حلول موسم الأمطار في إقليم كيفو الشمالي. لذلك تخطط المفوضية وشركاؤها لبناء أماكن كبيرة للإيواء كاستجابة سريعة لمن يحتاجون المأوى.

ويصف موظفو المفوضية الوضع في غوما بأنه لا يزال هادئاً بعض الشيء، حيث عادت موارد المياه والكهرباء بصورة جزئية. وبدأ الأطفال في استئناف الفصول الدراسية، وتعكف منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) على بناء أماكن مسقوفة لإيواء النازحين الذين كانوا يشغلون الفصول الدراسية منذ فرارهم من القتال الذي اندلع مؤخراً في 15 من نوفمبر/ تشرين الثاني بين القوات الحكومية ومتمردي "M23". كما زودت المفوضية وشركاؤها من الوكالات المراكز الصحية في غوما بالأدوية.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

مقال مصوّر للاتجاهات العالمية: الهروب نحو بر الأمان 2014

يسجل النزوح العالمي جراء الحروب والصراعات والإضطهاد أعلى مستوى له على الإطلاق، وهو يتزايد بشكل سريع. وعلى مستوى العالم، بات هناك حالياً شخص واحد من بين كل 122 شخصاً مهجر. ولو كان هؤلاء مواطنين في دولة واحدة، لحلّت في المرتبة الرابعة والعشرين بين أكبر دول العالم من حيث عدد السكان.

ويظهر تقرير الاتجاهات العالمية الصادر عن المفوضية ارتفاعاً حاداً في عدد الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من منازلهم، مع نزوح 59.5 مليون شخص قسراً في نهاية العام 2014، مقارنةً بـ 51.2 مليون شخص في العام السابق. وفي عام 2014، أصبح هناك 42,500 نازح كمعدل يومياً.

وتعتبر الحرب التي اندلعت في سوريا في عام 2011 السبب الرئيسي للنزوح، لكن عدم الاستقرار والصراع في بلدان كجمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان وبوروندي وأفغانستان تساهم أيضاً في النزوح العالمي إلى حد كبير.

وفي ظل العجز الضخم في التمويل والفجوات الواسعة في النظام العالمي لحماية ضحايا الحرب، يتم إهمال الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة. ويجب على العالم أن يعمل معاً لبناء السلام والحفاظ عليه أكثر من أي وقت مضى.

تعرّف على بعض النازحين:

مقال مصوّر للاتجاهات العالمية: الهروب نحو بر الأمان 2014

عدد النازحين داخلياً في عام 2014 يرتفع إلى 38 مليون شخص

في العام الماضي، نزح داخلياً 30,000 شخص بشكل يومي في جميع أنحاء العالم، ليصل إجمالي عدد النازحين إلى مستوى قياسي ألا وهو 38 مليون شخص، وذلك وفقاً للمجلس النرويجي للاجئين. وهذا ما يعادل مجموع سكان لندن ونيويورك وبكين معاً. وليس لدى هؤلاء الرجال والنساء والأطفال الذين يبلغ عددهم 38 مليون شخص أي أمل أو مستقبل. وهم غالباً ما يعيشون في ظروف مروّعة.

وبحسب التقرير العالمي لعام 2015، نزح مؤخراً 11 مليون شخص منهم بسبب أحداث العنف التي وقعت في عام 2014 فقط حيث أُجبر 60 في المئة من هذا العدد على الفرار داخل خمسة بلدان فقط: العراق وجنوب السودان وسوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا.

وبالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص، الحاضر هو جلّ ما يملكونه. وبالكاد يكون الغد موجوداً. وفي مجموعة الصور هذه، تعرّفوا إلى بعض النازحين داخلياً المحاصرين في مناطق الصراع في جميع أنحاء العالم.

عدد النازحين داخلياً في عام 2014 يرتفع إلى 38 مليون شخص

أنجيليك نامايكا، الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013

وقع الاختيار على الأخت أنجيليك نامايكا، الراهبة الكونغولية، التي أبدت شجاعة منقطعة النظير ودعماً ثابتاً للناجيات من أحداث العنف التي وقعت في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لتكون الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013 التي تمنحها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نفس الوقت من كل عام.

وقد شن جيش الرب للمقاومة - وهو مجموعة من المتمردين الأوغنديين - حملة من العنف أدت إلى تشريد مئات الآلاف في مقاطعة أورينتال الواقعة شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية على مدار العقد الماضي. وقد اختطفت العديد من النساء والفتيات الكونغوليات وتعرضن للترهيب.

كانت الأخت أنجيليك منارة الأمل لهؤلاء الضحايا المعروفات لها شخصياً، حيث تبنت منهاج المقابلات الفردية لمساعدة الناجيات في تجاوز صدماتهن النفسية. فقد كانت الكثيرات من المشمولات برعايتها أجبرن على النزوح قسراً وتعرضن للعنف الجنسي.

لقد اشتهرت قوات جيش الرب بوحشيتها وقد جاءت شهادات النساء اللاتي تساعدهن الأخت أنجيليك مُروعة. أما الحقيقة التي تزيد من صدمات الكثيرات من الضحايا فتتمثل فيما يوصمهن المجتمع نتيجة لتجاربهن. ويحتاج الأمر إلى متخصص لمساعدتهن على التعافي وإعادة بناء حياتهن.

لقد قضت الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لهذا العام العقد المنصرم وهي تساعد النساء، وكانت في الأغلب تقوم بذلك عن طريق الجمع بين الأنشطة المُدرة للدخل، والدورات التدريبية الخاصة بتنمية المهارات، ومحو الأمية، فضلاً عن تقديم المشورة النفسية الاجتماعية. لقد صنعت فارقاً إيجابياً في حياة آلاف الأفراد وعائلاتهم ومجتمعاتهم.

أنجيليك نامايكا، الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013

إيما تومسون وتيندي أغابا يناقشان أمور العائلة في #يوم_اللاجئ_العالمي Play video

إيما تومسون وتيندي أغابا يناقشان أمور العائلة في #يوم_اللاجئ_العالمي

إيما تومسون وتيندي أغابا يناقشان فكرة الوطن والتحديات التي يواجهها اللاجئون المعاد توطينهم Play video

إيما تومسون وتيندي أغابا يناقشان فكرة الوطن والتحديات التي يواجهها اللاجئون المعاد توطينهم

الأخت أنجيليك، الأخت والأمPlay video

الأخت أنجيليك، الأخت والأم

الفائزة بجائزة نانسن للاجئ لعام 2013 هي راهبة كونغولية ساعدت مئات النساء من ضحايا الاغتصاب والانتهاكات التي ارتُكِبت على يد جيش الرب للمقاومة وجماعات أخرى في جمهورية الكونغو الديمقراطية.