المفوضية تساعدة اللاجئين الصغار في جنوب السودان على إيجاد الاستقرار النفسي والجسدي

قصص أخبارية, 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012

UNHCR/K.Mahoney ©
لاجئون سودانيون شبان في ييدا بدولة جنوب السودان. وغالبا ما يحتاج الشبان المساعدة لمعالجة المشاكل العاطفية.

ييدا، دولة جنوب السودان، 30 نوفمبر/تشرين الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) وقف كريم* وأصدقاؤه الأربعة الذين تناهز أعمارهم 13 عاماً على جانب الطريق لمعرفة كَمِّ المؤن المتبقي معهم. وبدأ الأطفال يبحثون في حقائبهم الخفيفة التي تظهر عليها رسومات المغني بوب مارلي والشخصية الكرتونية "ويني ذا بووه" عما بقي لديهم من طعام يسد رمقهم خلال رحلتهم لمسافة 20 كيلومتراً إلى مخيم ييدا في دولة جنوب السودان.

وكان قد وصل إلى ييدا خلال الأسابيع القليلة الماضية نحو 3,500 طفل سوداني؛ حيث تزايد معدل تكرار غارات القصف الجوي على حدود ولاية جنوب كردفان السودانية، وقد رصد موظفو الحماية التابعون للمفوضية وجود مئات الأطفال الغير مرافقين والذين كما فعل كريم فروا من العنف ووصلوا إلى ييدا.

ويقول كريم للمفوضية: "أرسلتني أمي مباشرة إلى ييدا جراء القتال العنيف الدائر في بلدي".

وقد وصلت مؤخراً إلى ييدا أخصائية الصحة النفسية للأطفال ميريام أوتيزا للوقوف على الصحة النفسية للاجئين ومعرفة احتياجاتهم النفسية. وقد أولت اهتماماً خاصاً بأكثر فئاتهم ضعفاً، ومنهم الأطفال اللاجئون الغير مرافقين، وكبار السن، وذوو الاحتياجات الخاصة، والأمهات اللاجئات دون أزواجهن.

وتقول أوتيزا: "لقد عاصر أهالي جبال النوبة الحروب لعقود، وتعلموا كيفية النجاة منها، كما أنهم يتمتعون بمرونة عالية، إلا أن أعوام القتال والتعرض للعنف قد خلفت آثاراً أليمة على تلك المجتمعات، والأطفال بصفة خاصة".

ارتحل كريم وسط مجموعة من خمسة أصدقاء، وقد غادر هو ورفاقه قريتهم القريبة من أم دورين الواقعة في جبال النوبة وهم مقتنعون بأن أمهاتهم وكبار عائلاتهم وأشقاءهم الصغار سوف يلحقون بهم بعد فترة قصيرة. يقول كريم: "بمجرد أن أصل إلى ييدا سأبحث عن أخي الأكبر". وأشار زملاؤه الآخرون إلى أن أفراد أسرهم أو جيرانهم يخططون أيضاً للذهاب إلى المخيم.

اقتسم الفتيان فيما بينهم نصف لتر من الماء، وبعض الملابس الإضافية وكيسين من السمسم، ذلك المحصول الذي ينمو حتى في موسم الجفاف في ولاية جنوب كردفان. وعندما لمحوا أنقاض أماكن للإيواء ودكاكين مجاورة لها شعروا بالأمل في أن يجدوا بعض الماء الصالح للشرب قبل أن يعاودوا السير في طريقهم.

يضم مخيم ييدا للاجئين نحو 60,000 لاجئ من جنوب كردفان، تقل أعمار 70 بالمائة منهم عن 18 عاماً، ومن بينهم 1,300 طفل مثل كريم لجؤوا إلى المخيم دون ذويهم للبحث عن بر الأمان.

تذكر أوتيزا أنها ليست مندهشة لما بدا على الأطفال من أعراض المعاناة بمجرد أن حصلوا على احتياجاتهم الأساسية وبدؤوا يشعرون بالأمان حيث توفرت لهم الخدمات الأساسية كالمياه والمأوى والغذاء الآن في ييدا.

وأوضحت قائلة: "إذا بدأ الطفل يعاني من كوابيس متكررة أو بدأ يرسم طائرات تقذف القنابل، فإن هذا يعطينا مؤشراً على أن هذا الطفل قد عاصر أحداثاً صادمة، وليس لديه كلمات ليعبر بها عن مشاعره. والآن وبعد أن وصل العديد من هؤلاء الأطفال نسبياً إلى بر الأمان، يتمثل التحدي الحقيقي أمامنا في التوصل إلى الأسلوب الأمثل لحمايتهم نفسياً".

وتضيف قائلة: "عندما يكافح الناس من أجل النجاة من ويلات الحرب هروباً ونزوحاً من ديارهم، لا يفكرون للحظة في الاهتمام باحتياجاتهم النفسية. وتظهر عادة أعراض اعتلال الصحة النفسية في الأغلب عندما يتسلل الشعور بالأمان والحماية إلى نفوسهم فيما بعد".

وتساعد المفوضية آلاف الأطفال مثل كريم بمجرد أن تطأ أقدامهم ييدا، حيث يساعد موظفو المفوضية المعنيون بالحماية الأطفالَ ممن لديهم عائلات في المخيم على إيجاد ذويهم، بالرغم من أن هذا العمل قد يمثل تحدياً في مخيم مترامي الأطراف كمخيم ييدا.

أما الأطفال الوافدون إلى المخيم دون ذويهم فإن المفوضية تحدد لهم أسراً من نفس القرية أو المجتمع لتكفلهم برعايتها. وفي كلتا الحالتين، تعمل المفوضية على ضمان تلبية احتياجات الأطفال المادية من مياه، ومأوى، وغذاء، وغيرها، كما توفر لهم أجواء آمنة لينعموا بالاستقرار النفسي.

وتتوقع أوتيزا إنهاء أعمال التقييم المبدئي لاحتياجات اللاجئين النفسية خلال بضعة أسابيع. وبعدها تبدأ في العمل مع المجتمعات لتحديد مجموعة من الآليات المناسبة ثقافياً لتحقيق الموائمة فضلاً عن الأنشطة الداعمة لمساعدة الأطفال والمجتمعات بأكملها في التعافي.

وتقول: "تُعد نوادي السينما والراديو ومجموعات التمثيل والأنشطة الأخرى النفسية والاجتماعية البناءة طرقاً مألوفة يستطيع الأطفال والكبار على حد سواء استخدامها للتعبير عن مخاوفهم وأحلامهم واهتماماتهم". وقد تساعد هذه الأنشطة اللاجئين حتى يبدؤوا في التغلب على مخاوفهم، ويطوروا أدواتهم لإيجاد الاستقرار النفسي والوصول إلى بر الأمان. يمكن تنفيذ هذه البرامج ذات المدى الأطول في العديد من المخيمات باستخدام موارد محدودة في ولاية الوحدة ومناطق أخرى بدولة جنوب السودان.

وبينما يصرح أطفال اللاجئين بما يشعرون من أعراض نفسية بأسلوب أوضح، تأخذ المفوضية الخطوات اللازمة لمساعدة الآباء المصابين بصدمات نفسية جراء النزوح القسري والصراع من أجل توفير سبل العيش لأبنائهم بنفس القدر الذي كانوا يوفرونه في ديارهم.

وتقول أوتيزا: "لا يمكننا مساعدة طفل مثل كريم دون أن نساعد الكبار أيضاً، مثل أمه التي أجبرت على إرساله بمفرده إلى المخيم؛ وذلك لأن الحرب قد مزقت النسيج الاجتماعي للمجتمع بأكمله. سوف نعمل على كافة شرائح المجتمعات لمساعدتهم في التعافي ولإحداث أثر دائم في نفوسهم".

* غُيرت جميع الأسماء الحقيقية لأسباب تتعلق بالحماية.

تقرير كاثرين ماهوني من مخيم ييدا، دولة جنوب السودان

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

أليك ويك

عارضة أزياء بريطانية

ياو تشين

ممثلة ومدونة صينية

غور ميكر

لاجئ سوداني سابق يركض من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

ياو تشين والمفوضية

تعرفوا على عمل ياو تشين مع المفوضية.

إنقاذ في عرض البحر

غالباً ما يتزايد عدد الأشخاص الذين يخاطرون بحياتهم لعبور البحر المتوسط وطلب اللجوء في أوروبا مع حلول شهر الصيف ذي الطقس الجميل والبحار الهادئة. غير أن العدد هذا العام شهد ارتفاعاً هائلاً. خلال شهر يونيو/ حزيران، قامت "ماري نوستروم" بإنقاذ الركاب اليائسين بمعدل يتخطى ال750 شخص يومياً.

في أواخر شهر يونيو/حزيران، صعد مصور المفوضية ألفريدو دامانو على متن سفينة "سان جوجيو" التابعة للبحرية الإيطالية بهدف توثيق عملية الإنقاذ بما فيها إلقاء نظرة أولى على القوارب من طائرة هليكوبتر عسكرية ونقل الركاب إلى قوارب الإنقاذ الصغيرة ومن ثم السفينة الأم وأخيراً إعادة الركاب إلى سواحل بوليا الإيطالية.

وخلال حوالي ست ساعات في 28 يونيو/ حزيران، أنقذ الطاقم 1,171 شخص من القوارب المكتظة. وكان أكثر من نصفهم من السوريين الفارين من بلدهم التي دمرتها الحرب وهم بمعظمهم على شكل عائلات ومجموعات كبيرة. فيما يأتي آخرون من إريتريا والسودان وباكستان وبنغلادش والصومال ومناطق أخرى. تمثّل صور داماتو والمقابلات التي ترافقها نوافذاً إلى حياة الأشخاص الذين أصبح الوضع في بلادهم غير مستقر على الإطلاق إلى درجة أنهم أصبحوا مستعدين للمخاطرة بكل شيء.

إنقاذ في عرض البحر

مخيم للاجئين شمالي أوغندا يعود للحياة

أدَّى القتال الدائر في جنوب السودان بين القوات الحكومية وقوات المعارضة منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول إلى نزوح عشرات الآلاف، لجأ الكثيرون منهم إلى مراكز عبور واستقبال مؤقتة في المناطق الحدودية الواقعة شمالي أوغندا.

وقد قامت المفوضية منذ بداية يناير/ كانون الثاني بإعادة فتح ثلاثة مخيمات سابقة للاجئين ونقل ما يقدر بـ50,000 لاجئ إلى هذه المواقع في عمق الأراضي الأوغندية، حيث يكون توفير الحماية والمساعدات لهم أيسر. بعد نقلهم بواسطة شاحنة إلى أحد تلك المخيمات، مخيم نيومانزي 1، الواقع على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود، حصل الواصلون الجدد على لوازم الإغاثة كالأغذية والبطانيات والأدوات المطبخية، وكذلك قطعة من الأرض خصصتها لهم الحكومة لبناء مساكن.

وقد بدأ المخيم يمتلئ باللاجئين سريعاً. وكانت المفوضية وشركاؤها يعملون على مدار الساعة لإنشاء الطرق، وتركيب شبكات توزيع المياه وتوفير خدمات الرعاية الصحية. وبحلول شهر فبراير/ شباط، انتشرت المساكن والمتاجر الصغيرة في أنحاء المخيم حيث بدأ مواطنو جنوب السودان حياتهم وهم يراقبون في الوقت نفسه الوضع في وطنهم على أمل العودة يوماً ما.

مخيم للاجئين شمالي أوغندا يعود للحياة

عالقون على الحدود في السلوم

عقب اندلاع أعمال العنف في ليبيا في شهر فبراير/شباط من العام الماضي، بدأ عشرات الآلاف من الأشخاص في التدفق على مصر عبر معبر السلوم الحدودي. ورغم أن غالبيتهم كانوا من العمال المصريين، فإن نحو 40,000 منهم من مواطني بلدانٍ أخرى توافدوا على الحدود المصرية واضطروا للانتظار ريثما تتم عودتهم إلى بلادهم.

واليوم وقد تضاءل الاهتمام الإعلامي بالأمر، لا تزال مجموعة تزيد عن 2,000 شخص متبقية تتألف في معظمها من لاجئين سودانيين شباب عزب، ولكن من بينهم أيضًا نساء وأطفال ومرضى وكبار في السن ينتظرون حلاً لوضعهم. ومن المرجح أن يُعاد توطين غالبيتهم في بلدانٍ أخرى، غير أن إعادة توطين أولئك الذين وفدوا بعد شهر أكتوبر/تشرين الأول أمرٌ غير مطروح، في الوقت الذي رُفض فيه منح صفة اللجوء لآخرين.

إنهم يعيشون في ظل أوضاعٍ قاسية على أطراف المعبر الحدودي المصري. وقد حُدِّد موقع ناءٍ لإقامة مخيم جديد، وتضطلع المفوضية حاليًّا بدورٍ رئيسي في توفير الحماية والمساعدة لهم بالتعاون الوثيق مع سلطات الحدود.

عالقون على الحدود في السلوم

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينياPlay video

سعدية.. قصة لاجئة في مخيم كاكوما بكينيا

تروي سعدية معاناتها بعد اختطافها وسجنها