نازحون يسعون جاهدين لفهم مغزى الاضطرابات الطائفية في غرب ميانمار

قصص أخبارية, 2 ديسمبر/ كانون الأول 2012

UNHCR/V.Tan ©
موظف المفوضية يناقش الاحتياجات اليومية مع النازحين في مخيم كو تان كاوك المؤقت في شمال ولاية راخين بميانمار.

ماونغداو، ميانمار، 3 ديسمبر/كانون الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) لأجيال متعاقبة، عاشوا جنباً إلى جنب كأصدقاء وجيران رغم الاختلافات العرقية والدينية.

يقول نور محمد، البالغ من العمر 60 عاماً، والذي كان يعيش حتى وقت قريب في قرية زاي كون تان بولاية راخين غربي ميانمار: "أكلنا من الصحن ذاته، وشربنا من البِركة ذاتها، وكنا نزور بعضنا بعضاً". إذ كانت قريته القرية المسلمة الوحيدة في مجتمع مؤلف من 23 قرية.

وشمالاً في قرية ماونغداو، كانت بوينت خين، البالغة من العمر 38 عاماً، تدرِّس الأطفال المسلمين في إحدى رياض الأطفال الواقعة بالقرب من بلدتها في ولاية راخين، حيث تسترجع ذاكرتها قائلة: "لطالما عاملتهم بحنان، كالإخوة والأخوات، مثلما أعامل أطفالي".

لقد تغير كل شيء في يونيو/حزيران، عندما اندلع العنف الطائفي في ماونغداو وانتشر حتى وصل إلى سيتوي عاصمة الولاية، حيث قُتل أكثر من 100 شخص، من بينهم زوج بوينت خين، كما أُضرمت النيران في آلاف المنازل، ولا يزال هناك نحو 75,000 ألف نازح بسبب تلك الموجة الأولى من الاضطراب.

وفي أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، أدى العنف المتجدد في ثماني بلدات إلى نزوح أكثر من 37,000 شخص آخر، حيث بلغ إجمالي عدد الأشخاص النازحين في ولاية راخين نحو 115,000 شخص.

ويدعم المجتمع الإنساني الدولي حكومة ميانمار في عملية استجابتها للطوارئ. وفي إطار الخطة المشتركة بين الوكالات، تقوم المفوضية بدور الريادة إزاء قضايا الحماية، والمأوى، والمواد غير الغذائية، إضافة إلى تنسيق المخيمات وإدارتها في راخين.

وتبني المفوضية، بالتعاون مع السلطات المحلية، ملاجئ مؤقتة على شكل منازل مستطيلة لأكثر من 11,000 نازح من المجتمعين المحيطين بسيتوي، إضافة إلى 222 منزلاً دائماً للعائدين الراخينيين إلى ماونغداو. وفي أنحاء الولاية، تقوم المفوضية بنصب ما يقرب من 5,000 خيمة، كما وزعت مواد إغاثة مثل الشراشف البلاستيكية، والأغطية، وأدوات المطبخ، ومواد النظافة الشخصية على عشرات الآلاف الذين يعيشون داخل المخيمات المؤقتة.

ويُعد نور محمد أحد هؤلاء المستفيدين، إذ أن زوجته، إلى جانب أبنائه السبعة، وأحفاده الاثني عشر يقيمون في الوقت الحالي مع 235 شخصاً في مجمع من الأكواخ المشيدة بالقش والشراشف البلاستيكية التي وزعتها المفوضية في مخيم كو تان كاوك، الذي يبعد عن ماونغداو بمسافة تقطعها السيارة في زمن قدره ساعتان. ويقوم العاملون في المفوضية بزيارات دورية من أجل تقييم احتياجاتهم والإنصات إلى المخاوف التي قد تكون لديهم.

ويقول نادر مينباشييف، رئيس مكتب المفوضية بالإنابة في ماونغداو: "ليس لدى هذه المجموعة في الوقت الحالي مراحيض، كما لا توجد مصادر للمياه النظيفة يمكن الاعتماد عليها في مكان قريب. عليهم أن يسيروا على الأقدام لمدة ساعة حتى يصلوا إلى الجدول الذي يجف".

ويضيف قائلاً: "في ولاية راخين الشمالية، فإن معظم النازحين هم من تلك الولاية، وكانت المفوضية تساعد البعض منهم في إعادة بناء منازلهم. وفي الوقت نفسه، ندعم السلطات من أجل التعرف على النازحين المسلمين في المنطقة، ومساعدتهم، حيث يعيش معظمهم في كنف عائلات مضيفة".

وبصورة مماثلة، فإن الغالبية العظمى من الأشخاص النازحين في منطقة سيتوي مسلمون، حيث تعمل المفوضية من أجل ضمان تلقي كلا المجتمعين المساعدة وفقاً لاحتياجاتهم.

وتعيش اليوم بوينت خين وابنتها في مخيم مشيد على شكل منازل مستطيلة أقامته المفوضية في سيتوي. وتقول: "لن أعود إلى ماونغداو، لقد فقدت زوجي، ولا توجد هناك مدرسة لأطفالي، ولا أشعر بالأمان لكي أعود. سأستقر في سيتوي. لقد قمت بالفعل بتحويل الشهادة الأسرية، وأنتظر أن يحوّلوا أطفالي لمدرسة هنا."

أما نور محمد فهو أقل يقيناً بشأن خططه، حيث يقول: "لو كنا نملك أرضاً لزرعنا المحاصيل، ولو كنا نملك مالاً لتاجرنا مع الآخرين". وقد ذكر أنه فقد كل شيء جراء الاضطراب، وأضاف قائلاً: "لا نعلم كيف سنتمكن من العيش في المستقبل، نحن على استعداد للعودة إلى ديارنا في حال اعترفت الحكومة بنا، وعوضتنا عما فقدناه".

كلاهما لا يزالان يشعران بالصدمة إزاء ما حدث في يونيو/حزيران، بالنظر إلى حسن النوايا الأصيلة بين مجتمعاتهم. وفي الوقت الذي يكافحان فيه من أجل الوفاء باحتياجات الوقت الحاضر، ومن أجل التخطيط للمستقبل، فإنهما يدركان أن التحدي الأكبر لا يزال أمامهما؛ ألا وهو العثور على وسيلة للعيش معاً مجدداً.

تقرير فيفيان تان في ماونغداو وسيتوي، ميانمار

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

عديمو الجنسية حول العالم: مقال مصور لغريغ قسطنطين

قد تبدو الجنسية كحق عام نكتسبه عند الميلاد، إلا أنه يوجد ما يقدر بـ12 مليون شخص حول العالم يكافحون من أجل الحصول على هذا الحق. فهم بلا جنسية ولا يتمتعون بمزاياها القانونية. فقد وقعوا في مأزق قانوني وأصبحوا عديمي الجنسية. وغالباً ما يؤدي بهم ذلك إلى عدم القدرة على القيام بالأشياء الأساسية التي يعتبرها معظم الأشخاص الآخرين من المُسَلَّمات مثل تسجيل ميلاد طفل، أو السفر، أو الالتحاق بالمدرسة، أو فتح حساب مصرفي، أو امتلاك عقار.

ينتج انعدام الجنسية عن مجموعة أسباب مختلفة. فقد استبعد بعض السكان من الجنسية عند استقلال بلادهم عن الحكم الاستعماري. وكان البعض الآخر ضحايا للتجريد الجماعي من الجنسية المكتسبة. وفي بعض البلدان، لا يجوز للنساء منح جنسيتهن لأبنائهن. ويكون ذلك في بعض الأحيان بسبب التمييز وفشل التشريعات في أن تكفل الجنسية لجماعات عرقية بعينها.

تُعد هذه المشكلة عالمية. في إطار ولايتها، تقدم المفوضية المشورة إلى الأشخاص عديمي الجنسية فيما يتعلق بحقوقهم وتساعدهم في اكتساب جنسية. أما على المستوى الحكومي، فهي تدعم الإصلاح القانوني لمنع انعدام جنسية الأشخاص. كما أنها تتعاون مع الشركاء لإقامة حملات للتجنيس لمساعدة عديمي الجنسية في اكتساب جنسية والحصول على وثائق.

المصور غريغ قسطنطين هو مصور صحفي حاصل على عدة جوائز من الولايات المتحدة الأمريكية. انتقل عام 2005 إلى آسيا حيث بدأ مشروعه الصحفي "من لا مكان لهم" الذي يوثق محنة عديمي الجنسية حول العالم. حصلت أعماله على عدة جوائز، من بينها جائزة المسابقة الدولية للتصوير الفوتوغرافي للعام، وجائزة أفضل مصور صحفي من الرابطة القومية للمصورين الصحفيين، جوائز منظمة العفو الدولية لصحافة حقوق الإنسان (هونغ كونغ)، جائزة جمعية الناشرين في آسيا، وجائزة هاري تشابين الإعلامية للتصوير الصحفي. كما فاز غريغ مناصفة بجائزة أوزبزرن إليوت الصحفية في آسيا التي تقدمها الجمعية الآسيوية سنوياً. وقد نشر عمله "من لا مكان لهم" على نطاق واسع، وعرض في بنغلاديش، وكامبوديا، وتايلاند، وماليزيا، واليابان، وسويسرا، وأوكرانيا، وهونغ كونغ، وكينيا. يقيم غريغ في جنوب شرق آسيا.

عديمو الجنسية حول العالم: مقال مصور لغريغ قسطنطين

النازحون داخلياً في ميانمار وجهود الإغاثة في ولاية راخين

تظهر للعيان أزمة إنسانية في أنحاء ولاية راخين بميانمار، حيث يوجد ما يقرب من 115,000 شخص ممن هم بحاجة ماسة للإغاثة، وذلك في أعقاب نزوحهم أثناء موجتين من العنف الطائفي في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2012.

وقد سعى النازحون، ومعظمهم من الروهينغا، إلى الحصول على مأوى في مخيمات الإغاثة المؤقتة، ولا يزال آخرون منتشرين في أنحاء الولاية، يعيشون في ظل قيود أمنية صارمة داخل قراهم المهدمة.

الظروف قاسية: تكتظ المخيمات التي يفتقر بعضها حتى إلى المرافق الصحية الأساسية، في حين دُمرت العديد من القرى تماماً وبدأت المياه تنضب فيها.

ففي إحدى القرى، تعيش أكثر من 32 عائلة بصورة متلاصقة داخل خيمتين كبيرتين فقط. ولا يحصل الأطفال على التعليم، كما أن حديثي الولادة والمسنين في وضع خطير للغاية بسبب عدم توفر المرافق الطبية.

تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتوزيع إمدادات الإغاثة، والعمل مع السلطات والشركاء من أجل تحسين ظروف المخيم، إلا أن المساعدة الدولية لا تزال مطلوبة.

النازحون داخلياً في ميانمار وجهود الإغاثة في ولاية راخين

أنجلينا جولي تزور لاجئي ميانمار في يوم اللاجئ العالمي

أمضت المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنجلينا جولي، يوم اللاجئ العالمي مع لاجئي كاريني من ميانمار- وهم يمثلون أطول حالات اللجوء أمداً حول العالم. في زيارتها الرابعة لمخيمات اللاجئين في تايلاند، التقت عائلة باو ميه التي تضم ثلاثة أجيال من اللاجئين الذي يعيشون منذ العام 1996 في مخيم بان ماي ناي سوي. أخبر أفراد العائلة جولي بأنهم هربوا من ولاية كاياه في ميانمار معتقدين بأنهم سيعودون إليها بعد وقت قصير. إلا أنهم ما زالوا هنا بعد ثمانية عشر عاماً.

فقدت باو ميه، 75 عاماً، زوجها في العام الماضي. توفي قبل أن يحقق حلمه بالعودة إلى دياده. أُعيد توطين بعض أولادها وأحفادها في بلدان ثالثة، واختار آخرون البقاء. رفضت باو ميه الذهاب وفضلت البقاء قريبة من قريتها. وكالكثيرين من اللاجئين على طول الحدود، تراقب عائلتها عملية الإصلاح في ميانمار عن قرب. وفي ترقبهم احتمال العودة، وجهت إليهم جولي رسالة مؤثرة: "في النهاية، عليكم القيام بالخيار الصحيح لعائلاتكم. والمفوضية هنا لتسمعكم وتوجهكم وتساعدكم على الاستعداد للحياة خارج المخيمات."

أنجلينا جولي تزور لاجئي ميانمار في يوم اللاجئ العالمي

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013 Play video

اللاجئون حول العالم: الإتجاهات العالمية في العام 2013

يظهر تقرير صدر مؤخراً عن للمفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم قد تخطى 50 مليون شخص وذلك للمرّة الأولى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
مرحباً بكم في بلدي Play video

مرحباً بكم في بلدي

قام كل من المخرج الإسباني فيرناندو ليون والممثلة الإسبانية ايلينا انايا بتصوير هذا الفيلم في مخيمات اللاجئين بإثيوبيا بالتعاون مع مكتب المفوضية في مدريد وذلك بمناسبة الاحتفال بيوم اللاجئ العالمي.
اللاجئون الروهينغا في بنغلاديشPlay video

اللاجئون الروهينغا في بنغلاديش

دفع نقص فرص العمل العديد من الروهينغا الوافدين من ميانمار إلى الاستسلام لقوارب المهربين للفرار إلى دول أخرى بحثاً عن حياة أفضل.